; لجنة الفتوى بالأزهر الشريف تعارض بيان علماء الأزهر | مجلة المجتمع

العنوان لجنة الفتوى بالأزهر الشريف تعارض بيان علماء الأزهر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1979

مشاهدات 76

نشر في العدد 446

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 22-مايو-1979

الخير باق في أمة محمد إلى يوم القيامة. والأحداث الجسام التي مرت على الأمة الإسلامية في تاريخها الماضي المزهر أو تاريخها الحاضر تثبت أن القدرة الإلهية لا تضيع هذه الأمة وأن دين الله. الإسلام. غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يشعرون. وأن الله مقيض لهذه الأمة من ينتشلها من وهدتها كلما هوت أو تداعت أركانها مهما طال ليل الاستغفال أو الاستعباد أو الخيانة.

وفي القاهرة، وبعد أن أصدر الأزهر وثيقته العار بشأن مساندة "الرئيس المؤمن" وتشبيه معاهدة الذل والاستسلام بمعاهدة صلح الحديبية التي شرف الله بها المؤمنين. اجتمعت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وأصدرت الجواب التالي بشأن ما يجب على المسلمين نحو قضية فلسطين وما نجم عن كارثتها من أوضاع شديدة الخطر.

وجاء في الجواب 

إن اللجنة تفيد أن الصلح مع إسرائيل كما يريده "الداعون إليه" لا يجوز شرعًا لما فيه من إقرار الغاصب على الاستمرار في غصبه والاعتراف بأحقية يده على ما اغتصبه وتمكين المعتدي من البقاء على عدوانه. وقد أجمعت الشرائع السماوية والوضعية على حرمة الغصب ووجوب رد المغصوب إلى أهله وحثت صاحب الحق على الدفاع والمطالبة بحقه ففي الحديث الشريف "من قتل دون ماله فهو شهيد" وفي حديث "على اليد ما أخذت حتى ترد" فلا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم دون أي وجه حق.

وجاء في الفتوى أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بقتال المعتدين حيث قال تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ (البقرة: ١٩١).

والله سبحانه وتعالى نبه المسلمين على رد الاعتداء بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ (البقرة: ١٩٤).

ومن مبادئ الإسلام محاربة كل منكر يضر  العباد والبلاد، وإذا كانت إزالته واجبة في كل حال، فهي في حالة هذا العدوان أوجب وألزم، فإن هؤلاء المعتدين لم يقف اعتداؤهم عند إخراج المسلمين من ديارهم وسلب أموالهم وتشريدهم في البلاد بل تجاوز ذلك إلى أمور تقدسها الأديان السماوية كلها وهي احترام المساجد وأماكن العبادة وقد جاء في ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ( البقرة: 114)

الرابط المختصر :