الثلاثاء 04-أغسطس-1970
من رياض النبوة
حديث شريف
ويده التي يبطش بها
· عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذ بي لأعيذنه» رواه البخاري.
الصدق يهدي إلى البر
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا». أخرجاه في الصحيحين.
وأكبر مثال على أن الصدق منجاة لصاحبه قصة الثلاثة الذين خلفوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم: كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة من الربيع، فقد صدقوا رسول الله فاعترفوا بأن لا عذر لهم في التخلف عنه في غزوه تبوك فعوقبوا بالمقاطعة فصبروا لأمر الله وثبتوا حتى فرج الله عنهم بسبب صدقهم رسوله صلى الله عليه وسلم، فكان عاقبة صدقهم خيرًا لهم وتوبة عليهم. ولهذا قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: 119) أي اصدقوا والزموا الصدق تكونوا من أهله وتنجوا من المهالك ويجعل لكم فرجًا من أموركم ومخرجًا، قال شعبة بن عمرو بن مرة إنه سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود إنه قال: «الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل» اقرأوا إن شئتم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: 119).
فهل تجدون لأحد فيه رخصة؟ وفسر آخرون قوله تعالى ﴿وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: 119)، أي مع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقال الحسن البصري: «إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة».
وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71)
واغوثاه من تكبير الصغار!
· ومن الخيانات الثقال التي تقع في الأمة الاسلامية تكبير الصغار، وإسناد المناصب الخطيرة إليهم!
· وتصغير الكبار، ورميهم في مؤخرة الصفوف!
· فإن الجاهل إذا ملـك سلطة ما، عبث بأولي الألبـاب الواقعين تحت يده كما يعبث الصبية بما بين أيديهم من لعب! ولعله يجد في ذلك لذة ترضي ضعة نفسه، ولا عليه من مصلحة أمته!
· ويا لله!! كم يحرمها ذلك من خير أجل الكفايات، وينكبها بشر أتفهها!!
· وفي دنيا الوظائف كما في دنيا الأعمال الحرة تقع هذه المفارقات المثيرة!
محمد الغزالي
الإسلام والطاقات المعطلة
كلمة معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لمجلة المجتمع
القرآن هو كل شيء في حياة المسلمين
القرآن هو كل شيء في حياة المسلمين، هو مبدأ وجودهم وعماد بقائهم، وأساس سيادتهم، ومن أجل هذا كانت المحافظة عليه محافظة على الكيان والمصير لهذه الأمة وكان التفريط فيه والغفلة عنه، هدمًا للأمة وإذابة لشخصيتها، هذه حقيقة لا تقبل الجدال والمكابرة، والقرآن الكريم بما اشتمل عليه من عقيدة صحيحة وتشريع كامل وآداب، هو المنهج السماوي لتربية الشباب وتكوين الجيل المسلم، وهو الواقي للجيل المعاصر من الانحرافات الضالة والغزو الفكري المحموم، وإننا نهيب بشبابنا المأمول أن يعود إلى رياض الكتاب العزيز، يلتمسون فيه أسباب العزة والقوة، وأن يسيروا على نهج سلفهم الصالح في حفظه ومدارسته وتطبيقه في محيط الفرد ومحيط الأسرة ومحيط الجماعة.
ومن توفيق الله لجمعية الإصلاح الاجتماعي أنها أقامت ستة مراكز لتحفيظه في العطلة الصيفية انتظم فيها عدد كبير من الطلبة وأقبلوا على حفظ القرآن الكريم وبعض العلوم الدينية والعربية، وهي بادرة طيبة مباركة، وخطوة ناجحة نرجو أن تتبعها خطوات وأن تتم العناية بالقرآن الكريم في جميع المدارس والمعاهد، وقد سعدت بزيارتي للجمعية ورؤية أبنائنا يقبلون على حفظ القرآن الكريم وترتيل آياته، كما سرني عناية المسئولين من الجمعية بهؤلاء الناشئة، وتعليمهم بجانب القرآن الكريم بعض العلوم الدينية والشرعية المناسبة لهم، وإنا لنرجو أن تتضاعف هذه الجهود، حتى يصبح للجمعية عشرات المراكز التي تغطي مناطق الكويت، كما نرجو من أولياء الأمور أن يشجعوا أبناءهم على الانتظام في هذه المراكز التي باركها الله سبحانه وهذا من فضل الله -عز وجل - الذي تعهد بحفظ كتابه الكريم
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9).
هذه الكلمة الطيبة التي وجهها معالي الوزير للمجتمع تدعونا للمضاعفة من الجهد والبذل حتى يتحقق للأمة أملها في صنع جيل جديد من أبناء الكويت تكون قبلة الإسلام، ومع تأكيد شكرنا لمعالي الوزير إلا إننا نعتقد أنه يشاركنا الرأي في ضرورة مواصلة السير على الطريق وتحمل المسئولية مجتمعين، ولما كانت هذه الجهود تحتاج لدعم مالي وأدبي كبير فإن الجمعية تأمل أن تجد المسئولين في الحكومة تقديرًا ودعمًا ماديًا وأدبيًا في سبيل نشر مبادئها.
· آية:
النعيم.
﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. (التكاثر: ٨).
· شعر:
غضبة:
يا للرجال أما من غضبة عمم
تشفي الصدور وطغيان بطغيان
الحدود والحقوق
قال الإمام ابن تيمية: الحكم بين الناس يكون في الحدود والحقوق، وهما قسمان:
الأول: الحدود والحقوق التي ليست لقوم معينين، بل منفعتها لمطلق المسلمين أو نوع منهم، وكلهم محتاج إليها، وتسمى حدود الله وحقوق الله مثل:
حد قطاع الطرق، والسراق، والزناة ونحوهم.
مثل الحكم في الأمور السلطانية، والوقوف والوصايا التي ليست لمعين فهذه من أهم أمور الولايات.
• وهذا القسم يجب على الولاة البحث عنه، وإقامته من غير دعوى أحد به، وكذلك تقام الشهادة فيه من غير دعوى أحد به واختلاف الفقهاء في قطع يد السارق فقط، يحتاج إلى رفع الدعوى أم لا؟
• وهذا القسم يجب إقامته على الشريف، والضعيف، ولا يحل تعطيله لا بشفاعة، ولا بهديه، ولا بغيرهما، ولا تحل الشفاعة فيه، ومن عطله لذلك ـ وهو قادر على إقامته -فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، وهو ممن اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا.
• روي في سنن ابن ماجة والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حد يعمل به في الأرض، خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا».
لأن المعاصي سبب لنقص الرزق والخوف من العدو، كما يدل عليه الكتاب والسنة، فإذا أقيمت الحدود، ظهرت طاعة الله، ونقصت معصية الله، فحصل الرزق والنصر.
أبو هالة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل