العنوان لغز عماد عوض الله: هروب؟ تسليم؟ تصفية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1998
مشاهدات 67
نشر في العدد 1314
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 25-أغسطس-1998
فلسطين
«لا نستبعد أن تكون مؤامرة مدبرة ومسرحية جديدة من إعداد أجهزة أمن السلطة»، بهذه الكلمات علقت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بعد إعلان السلطة الفلسطينية هرب المعتقل عماد عوض الله، أحد المطاردين البارزين من كتائب عز الدين القسام، والذي تحتجزه السلطة منذ 12/4/1998م بتهمة تصفية قائد خلايا الاستشهاديين في حركة حماس محي الدين الشريف، وتؤكد حماس أن الشريف اغتيل على يد المخابرات الإسرائيلية بالتواطؤ مع أجهزة أمن السلطة، وبخاصة جهاز الأمن الوقائي.
السلطة الفلسطينية زعمت أن عماد شقيق المطارد "رقم 1" عادل عوض الله، هرب من سجن أريحا يوم السبت 15/8/1998م، وادعى جبريل الرجوب- رئيس جهاز الأمن الوقائي- أن عماد فر، دون مساعدة من أحد، بعد تقصير الضابط المناوب الذي أحيل إلى المحاكمة.
وفور الإعلان عن هروب عوض الله شنت قوات أمن السلطة حملة مداهمات واعتقالات في صفوف أعضاء ومؤيدي حماس في أريحا الخاضعة لسلطة الحكم الذاتي، ورغم الرجوب أن المعلومات تؤكد أن عوض الله نجح في الخروج من مدينة أريحا.
حماس شككت برواية السلطة بالنظر إلى حجم وطبيعة وشدة الإجراءات الأمنية، التي فرضتها أجهزة استخبارات السلطة على عوض الله منذ اعتقاله، وقالت حماس: إن اختفاء عوض الله يثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة الأمر، وبخاصة أن أجهزتها الاستخباراتية فشلت في انتزاع معلومات منه حول مكان اختفاء شقيقه عادل، مثلما فشلت في مساومته للاعتراف بالتورط في جريمة اغتيال الشريف مقابل الإفراج عنه.
وحذرت حماس من أن تكون رواية السلطة حول هرب عماد مقدمة لاستهدافه، ودعتها إلى الكف عن الاستهتار بحياة وأمن المجاهدين، كما شكك الشيخ أحمد ياسين في رواية السلطة، وتساءل: ما الذي يضمن ألا تكون هذه محاولة للتخلص منه؟
مصادر حماس لم تستبعد أن تكون أجهزة أمن السلطة قامت بتسليم عماد لإسرائيل لتصفيته ولإغلاق ملف اغتيال الشهيد محي الدين الشريف.
وذكرت بتصريح العميد إسماعيل جبر- مسؤول الأمن الوطني- والذي قال: إن عماد كان يخضع للحماية الفلسطينية، والآن لا نعرف أين هو؟ ورأت في هذا التصريح إشارة واضحة إلى محاولة السلطة تبرير خطوة تسليم أو تصفية عوض الله.
وأعربت مصادر حماس عن تخوفها من أن يكون جبريل الرجوب قد عقد صفقة جديد مع الإسرائيليين، ولم يستبعد إبراهيم غوشة- الناطق الرسمي باسم حماس- ذلك، مشيرًا إلى أن «جبريل الرجوب هو نفسه من قام بتسليم خلية صوريف، وهو الذي سبق أن احتجز عوض الله».
فيما قال إسماعيل أبو شنب- أحد رموز حماس في غزة-: «إن وجود التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتسابق الأجهزة الأمنية المختلفة على إرضاء الطرف الإسرائيلي يجعل الأمر غامضًا، والأمور مضطربة».
سيناريو آخر لم تستبعده مصادر حماس يرى أن السلطة سهلت بصورة متعمدة، هروب عماد من سجنه بهدف متابعته ومعرفة مكان شقيقه المطارد، وكان عماد قد تعرض لتعذيب قاس لإرغامه على الإدلاء بإفادة ترغب السلطة بتلفيقها لحركة حماس، بخصوص قضية الشهيد محيي الدين الشريف، ولكنه بقي صلبًا صامدًا، وقالت والدة عماد إن وزنه نقص نحو 20 كيلو جرامًا نتيجة التعذيب الشديد الذي شمل التعرض للشبح والتجويع والحرمان من الماء، وجاء في رسالة بعث بها من السجن قبل أسبوعين من رواية الهروب أنه منع من شرب الماء، مما اضطره في إحدى المرات إلى شرب دماء من شريان يده.
العلاقات بين حماس والسلطة، والتي شهدت تراجعات مستمرة طوال الشهور الماضية، دون أن تكون هناك بادرة في إمكانية تحسنها، بل يتوقع المراقبون أن تشهد مزيدًا من التوتر والتراجع في ظل الضغوط التي تمارسها حكومة نتنياهو واستجابة السلطة المستمرة.
أمريكا تحظر بيع قمر صناعي خوفًا على أمن إسرائيل
لندن- عامر الحسن
حظرت الولايات المتحدة شركات الأقمار الصناعية التجارية في أمريكا بيع قمر صناعي جديد ذي قوة تصويرية دقيقة لأي من الدول العربية، مخافة أن تستخدمها في التجسس على إسرائيل، وكانت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية قد أنتجت مؤخرًا قمرًا صناعيًّا للاستعمالات المدنية، وكانت على وشك طرحه في الأسواق بترخيص من الحكومة الأمريكية، غير أن إسرائيل قدمت اعتراضًا رسميًّا لدى الإدارة الأمريكية أكدت فيها على «خطر المنتج على أمن إسرائيل» فيما لو وقع بيد إحدى الدول العربية.
ولأسباب تجارية، كانت أمريكا حريصة على بيع المنتج في الأسواق العالمية، وبررت ذلك بوجود أقمار صناعية روسية الصنع وبدقة تصويرية حادة، لكن الجانب الإسرائيلي قال: إن قوة المنتج الأمريكي تفوق الروسي في الجودة وفي تفاصيل الصور، وبالتالي قد تشكل خطرًا فيما لو اشترته دول مثل سورية وإيران.
واشترط الجانب الأمريكي على إسرائيل أن تطبق القيد نفسه على الصور التي يلتقطها القمر الصناعي الإسرائيلي «أفق» أو أي قمر صناعي إسرائيل آخر، موجود في الأسواق العالمية، واعتبرت مصادر إسرائيلية الخضوع الأمريكي لضغوطها إنجازًا يضاف لإنجازات إسرائيل الأخرى في الضغط على الإدارة الأمريكية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل