; لقاءات المجتمع.. لقاء مع الأستاذ أبَو الأعلى المودُوي | مجلة المجتمع

العنوان لقاءات المجتمع.. لقاء مع الأستاذ أبَو الأعلى المودُوي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يوليو-1977

مشاهدات 114

نشر في العدد 358

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 12-يوليو-1977

بالرغم من عدد السنين التي حطت على كاهله ولكنه والحمد لله يبدو وكأنه شاب يتلألأ وجهه وقد وقف وبين المجموع بعد صلاة العصر كعادته من كل يوم يجيب على سؤال هذا ويعقب على خاطرة آخر ويملأ النفوس بعد خوائها. 

وانتظرنا حتى المغرب كي نجري معه لقاء صحفيًّا، فرحب بنا ترحيبًا حارًّا في مكتبه الذي غص بالكتب وبعد السلام سألناه:

  • ما هو تصوركم للأحداث الأخيرة التي وقعت في اليومين الأخيرين؟ 

- إني أظن أن هذه الأحداث كان لا بد منها لأن الاتفاق بين الحكومة والمعارضة صار صعبًا جدًّا، ولذلك قبض الجيش علي الحكومة وقبض على نظام بوتو وعلى بعض وزرائه وبعض زعماء الجماعات المعارضة، تركوا بعضهم واعتقلوا البعض، وهم يقولون: إن هذا الأمر ليس الغرض منه أن يبقى هؤلاء الناس ولكن بعد حين- إن شاء الله نتركهم ثم تجرى الانتخابات في أكتوبر القادم. والحزب الذي يأتي بالأكثرية يسلم إليه الحكم.

  • حديث يتناقله الناس مؤداه أن الأحداث الأخيرة إنما هي اتفاق بين بوتو وقائد الانقلاب.

هذا الأمر ليس صحيحًا، وإنما هي إشاعات يروجها البعض لا طائل تحتها.

  • أكان من رأيك لجوء المعارضة إلى التفاوض أم الاستمرار في المظاهرات؟

إذا فشلت المفاوضة بين الحكومة والأحزاب المعارضة كان لابد من الاستمرار في الحركة العامة ويكون فيها سفك الدماء أكثر من ذي قبل ولذلك تدخل الجيش في هذا الأمر وهم يريدون أن تكون الانتخابات في أكتوبر القادم تحت إشراف الجند وأعضاء محكمة القضاء. 

  • هل استطاع بوتو من خلال محاولاته السابقة أن يفرق بين أحزاب المعارضة؟ وكيف استطاعت المعارضة بدورها الحفاظ على تكتلها؟

ما استطاع التفريق بين أحزاب المعارضة وفشل تمامًا في هذا الأمر. 

  • أتعتقد بأن محاولات بوتو موعزه من الخارج أم أنها أمور داخلية؟ كلها أمور داخلية ليس فيها تدخل من دول أجنبية.
  • ما تصوركم للأحداث التي ستعقب هذا الانقلاب العسكري؟

أغلبية موظفي الجيش مسلمون، ونظن بهم خيرًا، وفي هذه الأحوال الحرجة لا بد من أن يقام حكم الإسلام، أنا أعرف أغلبية موظفي الجيش والحمد لله هم مسلمون يريدون الإسلام، وهم من القيادات الصغيرة أما القيادات الكبيرة فقد أشعروا أن القيادات الصغيرة مسلمة ولذلك كانوا يخافون من أن ينحاز الجيش إلى فريق ما... ولا يريد الجيش استفزاز الشعب المسلم وإنما يريد الوقوف معه.

  • كيف استطاعت الجماعة الإسلامية أن ترفع الشعار الإسلامي وتتفق الأحزاب جميعها عليه؟ 

لأنهم رأوا أن عملية بوتو لا يمكن أن تصلح هذه البلاد، ولا بد من الاتفاق معًا حتى ننقذ البلد، وقلنا لهم إذا اتفقتم على إقامة الحكم الإسلامي في هذا البلد وإقامة الحكم الديمقراطي فاتفقوا معنا، فاتفق الأحزاب التسعة معًا. 

  • لجأ بوتو الآونة الأخيرة لاتخاذ بعض الخطوات الإسلامية كمنع الخمور والتعطيل يوم الجمعة، فهل استطاع أن يخدع الشعب بهذه الألاعيب؟

هذا كله خداع، ولم يتأثر الشعب بهذا، والشعب يعلم أن بوتو مدمن للخمر والمقامرة؛ فكيف يمنعها؟! هذا كان كله خداع. 

  • ما مدى صحة ما يقال: إن الخلاف سينشأ بين الأحزاب التسعة في حالة استلامها للحكم؟ 

هذا لا نعرفه وهل يكون ما يظنون وهذا علمه لدى المولى- سبحانه وتعالى- أم يعملون بالاتفاق وهذا شيء بمشيئة الله

  • ما هي أعمالكم الكتابية الأخيرة؟

 في هذه الأيام أنا بصدد الكتابة عن سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- ولقد فرغت من كتابة العهد المكي والآن بصدد الكتابة في العهد المدني. 

  • سمعنا أنكم تقومون بتفسير القرآن الكريم؟

لقد فرغت من كتابته تمامًا وقد طبع في ستة مجلدات باللغة الأوردية. 

  • ما وجه التشابه بينكم وبين الشهيد سید قطب؟

سينشر الكتاب- إن شاء- الله قريبًا في اللغة العربية واحكموا عليه، وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية وطبع نصفه حتى الآن.

  • حالة المسلمين اليوم حالة تبعية كاملة وتخلف شامل فكيف تنقذ الأمة من هذه المصائب؟

هذا يحتاج إلى الكفاح المسلسل 

  • إن كان كلمة أخيرة تقولها. 

ادعوا الله تعالى أن يكون كل العالم الإسلامي والمسلمين قادة وشعوبًا في لقاء وترابط.

ثم رأينا أننا قد أطلنا عليه الكلام ويحتاج إلى راحة فطوينا الأوراق وودعناه 

إلى راحة فطوينا الأوراق وودعناه

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

982

الثلاثاء 17-مارس-1970

مجتمعنا

نشر في العدد 6

226

الثلاثاء 21-أبريل-1970

صحافة - العدد 6