العنوان لقاء المجتمع مع الأخ الدكتور سيد عزيز باشا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1979
مشاهدات 60
نشر في العدد 446
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 22-مايو-1979
- الأمين العام لاتحاد الجمعيات الإسلامية في بريطانيا وأيرلندا
- الأحزاب البريطانية قبل الانتخابات فاوضت المسلمين وطلبت أصواتهم
ولد الأخ (الباشا) في مدينة مدراس الهندية من أصل عربي هاشمي، ودرس المحاماة والقانون في جامعة مدراس وتخرج منها ثم سافر إلى الولايات المتحدة ليتابع دراسته العليا فنال شهادة الماجستير ثم الدكتوراة في القانون الدولي من جامعة نيويورك. وبعد ذلك أصبح مستشارًا في الأمم المتحدة ثم في مكتب قانوني شهير في نيويورك.
وفي عام ١٩٦٥م انتقل إلى بريطانيا ونشط في حقل العمل الإسلامي حتى تمكن -بفضل الله تعالى- وإخوانه من إنشاء الاتحاد العام للجمعيات الإسلامية في بريطانيا وأيرلندا.
س: الأخ الدكتور كم تقدرون عدد المسلمين في بريطانيا وأيرلندا؟
عددهم مليون ونصف المليون تقريبًا وينتمون إلى جنسيات متعددة.
س: كم جمعية يضم اتحادكم؟
يضم اتحاد الجمعيات الإسلامية ١٣٠ جمعية إسلامية.
س: لماذا قام هذا الاتحاد وتلك الجمعيات في المملكة المتحدة؟
قام الاتحاد والجمعيات لأسباب عدة، أهمها: حماية حقوق المسلمين سواء أكانوا بريطانيين أو مقيمين، ولإعداد الأساليب التي تمكنهم من تطبيق التعاليم الإسلامية في حياتهم الخاصة والعامة، وللدعوة إلى الإسلام في تلك البلاد، وهم -أي المسئولون- يناقشون الحكومة والمؤسسات البريطانية ليصلوا إلى أهدافهم.
س: ما هي مشاريعكم الإسلامية التي قمتم بها أو التي تنوون القيام بها وتستعدون لذلك؟
هناك مشاريع حيوية وهامة كثيرة أهمها:
- إقامة بنك إسلامي غير ربوي يطبق أحكام الشريعة الإسلامية في معاملاته كلها.
- إقامة جامعة إسلامية تستطيع استيعاب المسلمين على الأقل مع استعدادها لقبول غيرهم.
وفيها جميع التخصصات وتطبق أحكام الإسلام مثل عدم الاختلاط وغيره.
- مطالبة الحكومة البريطانية بسن قانون الأحوال الشخصية للمسلمين البريطانيين من حيث الزواج والطلاق والإرث وغير ذلك.
- مطالبة الحكومة البريطانية بإعطاء المسلمين العاملين في الدولة والمؤسسات عطلة رسمية في عيدي الأضحى والفطر.
- مطالبة المؤسسات والهيئات التي تضم مسلمين بإعطائهم فترة مناسبة ليستطيعوا أداء صلاة الجمعة في وقتها.
- مطالبة المدارس بتقديم وجبات طعام إسلامية للطلاب المسلمين فيها.
- جمع علماء المسلمين في بريطانيا على ما اتفقوا عليه وأن يتسامحوا فيما اختلفوا فيه.
- تقديم المساعدات للطلبة المسلمين ليتمكنوا من إقامة المخيمات والنشاطات الإسلامية بعامة.
س: متى وجد المسلمون في بريطانيا وكيف؟
يعود تواجد المسلمين في إنجلترا وأيرلندا إلى بعيد الحرب العالمية الثانية التي فقدت فيها المملكة المتحدة الكثير من الرجال فاضطرت لتلافي هذا وتعوض هذا النقص إلى أن تجلب الرجال من مستعمراتها ليعملوا فيها عمالًا وغير ذلك.
وكان من المفروض أن يكون وجودهم في المملكة المتحدة مؤقتًا إلى أن تستطيع اجتياز مشكلة قلة الرجال، ولكن وبمشيئة الله تعالى استمر وجود المسلمين فيها إلى الآن، وتأقلموا وجلبوا أسرهم وتكاثروا وفرضوا وجودهم في المجتمع الإنجليزي بشكل أو بآخر.
س: ما هي نظرتكم المستقبلية للإسلام في الغرب، وهل يمكن تحويل الغرب إلى الإسلام؟
إن الوضع في بريطانيا بخاصة والغرب بعامة يؤمل بالخير، وذلك لأن النصارى الغربيين قد ابتعدوا عن النصرانية وانعدم اهتمامهم بها.
ففي بريطانيا مثلًا هناك ٦٠ بالمائة يقولون وبصراحة أنهم نصارى بالاسم فقط. وهناك ٤٠ بالمائة يجهرون بأنهم لا دينيون أي ملحدون.
وهؤلاء اللا دينيون أرض خصبة سنويًا تدخل الإسلام تلقائيًا بعد بحث شخصي في الأديان، كما أن هناك في بريطانيا الآن نساء مسلمات متحجبات حجابًا إسلاميًا تامًا ولله الحمد.
س: ما دور المسلمين في الحياة السياسية البريطانية؟
إن دور المسلمين في الحياة السياسية البريطانية يتنامى شيئًا فشيئًا. وهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بقوتهم الاقتصادية وتناميها. فاليهود مثلًا مع أنهم لا يزيدون عن ٣٠٠ ألف من أصل ٥٥ مليون بريطاني فإنهم يملكون ٨٠ مقعدًا في البرلمان البريطاني من أصل ٦٠٠ مقعد. وسبب هذه النسبة الكبيرة أنهم يملكون قوة اقتصادية كبرى.
ومع ذلك فإن الأحزاب البريطانية قبل الانتخابات فاوضت المسلمين وطلبت أصواتهم، فقدموا إليها شروطهم حتى يقدموا تأييدهم.
س: هل هناك عوائق للداعية الإسلامي في بريطانيا؟
إن المجال مفتوح على مصراعيه أمام الداعية الإسلامي وليس عليه إلا الاتكال على الله ثم الإخلاص.
س: ما رأيكم في السياح والمصطافين من المسلمين في إنجلترا؟
إن الكثير من السياح المسلمين مع الأسف وبخاصة أصحاب البترول ينفقون بإسراف عجيب وتبذير رهيب، الأمر الذي يجعلهم يسيئون للإسلام إساءات بالغة، وذلك لأن الغربي العادي يعتقد أن هذا السلوك الشائن لا يتنافى مع دين الإسلام أو أنه من صلبه، ولذلك نرجو من إخواننا أن يتنبهوا لذلك وأن يعرفوا أن هناك من يحصي عليهم تصرفاتهم فليخشوا الله تعالى ويراقبوه
وأخيرًا نشكر آخانا الدكتور سيد عزيز باشا راجين له حسن الإقامة في الكويت وأن يحقق الله تعالى آماله وإخوانه أهدافهم ويوفقهم كل التوفيق ويجزيهم خير الجزاء لأنهم جنود الثغور المجهولون في ديار الغربة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل