العنوان لقاء مع خالد السلطان رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي
الكاتب عدنان الصالح
تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-1991
مشاهدات 46
نشر في العدد 978
نشر في الصفحة 12
الأحد 01-ديسمبر-1991
· الخاسر الأكبر في الحرب هم الفلسطينيون ثم العراق وتأتي بعدهما
الكويت.
· ما حل بالكويت أبرز بشكل واضح زيف الدعوات الاشتراكية والقومية.
· القوى الإسلامية في الكويت قادت الطريق لعمل المقاومة المدنية
والعسكرية، ولذلك فإنهم نالوا النصيب الأكبر من بطش النظام العراقي.
· على جميع فئات الشعب الكويتي أن تعمل على تحكيم شرع الله.
· سأختار الرباط في الكويت والعمل بجد لو قدر أن تكون لنا محنة أخرى.
· ما أصابني من تعذيب لا يقارن بما أصاب الكثير من الشباب الذي كان
تعذيبهم وحشيًا.
إن الغزو العراقي الذي دنّس أرض الكويت اتخذ من الإسلام شعارًا في
مواجهة العالم الإسلامي، وداخل العراق والكويت المحتلة تصدى للدعوة الإسلامية
واضطهدها. وفي هذا العدد
تطرقنا لفضح ممارسات العراق ضد الدعوة، ومن صور الاضطهاد اعتقال رموز العمل
الإسلامي، ومن هذه الرموز الشيخ خالد سلطان، فكان هذا اللقاء:
نرحب بالسيد خالد سلطان بن عيسى، رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي،
في هذا اللقاء الذي تجريه مجلة "المجتمع" في بداية إصدارها بعد التحرير.
نرحب بكم ونشكركم على إجراء هذا الحوار الذي يتناول ما حدث من أزمة الخليج.
المجتمع: الأستاذ خالد،
دعنا نستأذنك بالرجوع قليلًا للوراء لتناول أحداث ما قبل 2/8/1990، لقد تركت
الأزمة ظلالًا كثيفة على المنطقة، وامتدت آثارها السلبية إلى أبعد من ذلك، فكيف
تقبل الأستاذ خالد الصدمة؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: بادئ ذي
بدء، أود أن أشكر مجلة "المجتمع" على دعوتي هذه، وأتمنى لهم
التوفيق، كما أود أن أحمد الله سبحانه وتعالى على أن سخر لنا هذه الأمم
لإخراج الكويت من المحنة، وتحقيق تحرير الكويت من هذا الاعتداء الآثم. أما
فيما يتعلق بسؤالك حول صدمة الاحتلال، فالواقع كان عندي ظن في أن العراق
سيدخل بقواته حدود الكويت إلى المطلاع، ولكن لم يدر في مخيلتي أبدًا أن يصل
إلى درجة أن يحتل البلد كله، ويقوم بهذه الأعمال الإجرامية التي شاهدناها
خلال السبعة شهور من الاحتلال. وطبعًا هذا كان له آثار كبيرة في النفس،
وستبقى آثارها لسنوات قادمة.
المجتمع: شعورك بأن
العراق سيدخل الكويت إلى المطلاع، على أي شيء بنيته؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: على
التصريحات العدوانية والمغالطات التي كان ينشرها النظام العراقي على الكويت،
إضافة إلى النوايا المبيتة من الحكم العراقي، وحسب تاريخ التعامل بين العراق
والكويت.
المجتمع: هل كان للوسائل
الإعلامية دور في مجال كشف ما كان ينويه النظام العراقي ضد الكويت؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: لنقل غياب
الإعلام، وإبراز الحقائق لدى عامة الناس في الكويت هو الذي أعطى الشعب حالة
من الاطمئنان غير الحقيقية.
المجتمع: لقد كشفت
الأزمة أمراضًا كثيرة منتشرة هنا وهناك في جسد الأمة الإسلامية، فما هي أبرز هذه
الأمراض؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: مما لا شك
فيه أن الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى، وبالتالي من الحكم العظيمة التي
يمكن أن نستفيد منها هي أن هذه الأزمات من الابتلاء، والابتلاء هو كشف الغث
من السمين، وإظهار المعادن الأصيلة من المعادن الخبيثة. فما حل بالكويت أبرز
بشكل واضح زيف الدعوات التي نخرت في جسم الأمة العربية والإسلامية من دعوات
الاشتراكية والقومية، والتي استهدفت في نشأتها إبعاد الناس عن طريق الإسلام.
المجتمع: ما هو دور
الإسلاميين في أزمة الخليج؟ وكيف تفاعل الإسلاميون في الداخل مع إرهاصات المحنة؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: أنا غير
ملم بدور الإسلاميين في الخليج خارج الكويت، وما عندي شك بأن دورهم كان دورًا
طيبًا في كسب الساحة الإسلامية داخل الكويت قاطبة، فهي التي استفاقت من
الصدمة قبل أي قوى ثانية في الكويت، وقادت الطريق لعمل المقاومة المدنية
والعسكرية ومهدت في سبقها هذا، وسحبت عناصر من أفراد الشعب الذين ساروا على
هذا الطريق.
المجتمع: ما هو دورك
ودور الإسلاميين من الأزمة فيما يتعلق بامتصاص آثارها وتطويعها لمصلحة الشعب
الكويتي؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: كان أهم
هدف لنا في بداية الاحتلال هو توفير الخدمات، وتجميع الناس، وشحذ الهمم، بهدف
تثبيت الشعب داخل الكويت، والعمل على توجيه الطاقة لإفشال الاحتلال العراقي
للكويت، وتم في هذا الاتجاه تنظيم الطاقات الشعبية في مناطقها.
المجتمع: ما هي نقاط
الضعف والقوة التي برزت في المجتمع الكويتي إبان معايشته للأزمة؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: نبدأ
بنقاط القوة: اتجاه الشعب الكويتي في الدعاء إلى الله لإزالة هذه المحنة، كما
أثبتت هذه النكبة أصالة الشعب، وظهر في جوهره الذي اعتدنا أن نراه في نماذج
الآباء والأجداد، فقد قام الشباب بكافة الأعمال بدون حرج.
المجتمع: لقد استطاعت
الأزمة أن توحد الصفوف بالداخل وأن تشقها في الخارج، فما هو تعليقك حول هذا
الموضوع؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: كان
واضحًا أن خطر العدو كان يهدد جميع أفراد الشعب، مما هدم الحواجز بينهم،
وجعلهم يتكاتفون. أما فيما يتعلق بشق الصف في الخارج، فالواقع أنني لم أدرس
هذه الظاهرة، ولم ألم بجوانبها. ولعل الضياع والتشتت كان له الأثر في عدم
إجماع الكويتيين في الخارج، ولكن أقول هذا الكلام كتخمين.
المجتمع: لقد ركز النظام
العراقي الباغي بطشه على جميع فئات الشعب، فما هو نصيب الإسلاميين منه؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: في الواقع
أن جميع فئات الشعب عانت من بطش النظام العراقي، لكن لأن الإسلاميين هم الذين
بدأوا الحركة ضد الاحتلال العراقي، ولذلك نالوا النصيب الأكبر. لكن مع تدافع
بقية عناصر الشعب الكويتي تساوت الأمور في نهاية المطاف.
المجتمع: دعنا ندخل في
موضوع.. نعرف مسبقًا أن أبا وليد لا يحب أن يتحدث عنه، لكن بصفتك أحد أفراد هذا
الشعب العظيم الذي أصابه القهر والظلم والمعاناة، كيف تم اعتقالك؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: تم
اعتقالي نتيجة لقيام مجموعة مكلفة بالحراسة بمحاولة وقف سرقة لأحد البيوت في
الشويخ، والذي كان يقطنها في ذلك الوقت ويسرق محتوياتها محافظ الكويت المعين
في ذلك الوقت علي حسن المحيد.
المجتمع: لقد تم تعذيبك
بصورة وحشية، كما هو بالنسبة لإخوانك من أبناء الشعب وأفراد مقاومته، فهلا حدثتنا
عن هذا الموضوع؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: أود أن
أقول: إن ما أصابني من تعذيب لا يقارن بما أصاب الكثير من الشباب الذي كان
تعذيبهم وحشيًا، وبعضهم قتل بعد التعذيب، ومن مظاهر التعذيب عمليات التجويع
والتعطيش، وأساليب التحكم حتى بحركة التنفس. ومن الشباب من غطسوه في الأسيد،
وغيره من استعملوا معه الطبر لقطع لحمه، واستعملوا أساليب خسيسة مع النساء،
وفي نهاية المطاف بعض هؤلاء الأشخاص قُتلوا. يعني ما أصابنا لا شيء مقارنة
بما أصاب الشباب الكويتي، وبعضهم وقف على كلمة الحق بغض النظر عن الظروف التي
كان مسجونًا فيها، وكنتيجة لهذا أعموه. إنما الأساليب..
المجتمع: نعرف أن هذه
فترة سوداء في تاريخ الإنسان، ولا يجب بأي حال من الأحوال أن يستعيدها، لكن بداية
اعتقالك.. كيف تم نقلك إلى العراق، وتم تعذيبك وتم الإفراج عنك؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: في الواقع
مررت بـ 3 مراحل. الليلة الأولى من الاعتقال وضعونا في بيت قديم من بيوت
الشيوخ، وطبعًا كنا مكممي العيون، والكلبشات في الأيدي، واستقبلونا بالضرب في
منطقة الشعب، وبقينا هناك في ظروف صعبة بدون أكل أو ماء في حوش قديم مع
استمرار الإهانات. وبعدها نقلنا إلى بيت في الجهراء، وقد كان في الشعب تحقيق
أولي، ثم نقلنا إلى محافظة أمن البصرة بعد يوم من الجهراء، وأيضًا تم
استقبالنا بالضرب، والضرب بالتالي يشتد أكثر. يمكن سجن البصرة من أسوأ السجون
في العراق تعذيبًا ومعاملة ونتائج، حتى إن العراقيين داخل السجن يقولون: إن
الداخل فيه مفقود، والطالع منه مولود. وطبعًا هم لا يسمحون لأي أحد أن يعرف
من في داخل السجن، ولكن الحمد لله كنا نسمع الشباب يعذبون طوال الليالي، ولكن
بعد التعذيب تجد الشباب يأتون بنفوس عالية، وهمم لا تعرف الكل، ويتواصون
بالتحفظ على المعلومات، وعدم إعطاء المعلومات للمعتدي العراقي. يعني مما رأيت
من الشباب الكويتي داخل السجون منهم من معدن شجاع وطيب، وتحملوا بكثير من
الشجاعة دون أن يعطي أي واحد منهم معلومة تؤدي إلى الخطر، ويتواصون بهذا،
ومنهم من خرج، ومنهم ما يزال في سجون العراق، وأسأل الله أن يفرج عنهم إن شاء
الله، وأن يعيدهم إلى أهلهم سالمين.
المجتمع: كيف أطلق
سراحكم؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: في الواقع
مررنا كمجموعتنا بتحقيق أولي، ثم 4 تحقيقات، 1 في الجهراء، و2 في البصرة.
ولما اعتقلنا لم نكن نحمل سلاحًا أو منشورًا، لكن كانوا يعتقدون أننا فرقة
انتحارية لاغتيال علي حسن مجيد، فبعد ما اتضح أن المجموعة لم تكن مسلحة وثبت
ذلك من خلال القاضي، برئت المجموعة. احتفظوا بنا لفترة للتحقيق في تاريخنا
وخلفيتنا، وبعد التحقيق اكتشفوا أنني رئيس جمعية دينية إسلامية، وهم كانوا
يحرصون على كسب التجمعات الدينية في الخارج، فهذا يمكن سهل خروجنا بعد 29
يومًا. وقد ظل الإنسان من غير أن تثبت براءته أشهرًا، ويوجد غيرنا يمكن أن
يكون عنده منشور بالصدفة في جيبه لا يزال تحت الاعتقال، مر عليهم ما يزيد على
سنة و4 أشهر باعتقادي.
المجتمع: أصعب شيء مر
عليك أبا وليد أثناء اعتقالك؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: المعاملة
السيئة التي تم هندستها لمحاولة كسر نفوس الشباب الكويتي في السجن، وأصعب شيء
كان يمر علي في استمرار أثناء فترات التحقيق، هو التثبيت والاجتهاد في الصبر؛
حتى لا يحصلوا على معلومات تؤدي إلى جر غيرهم من الشباب داخل الكويت في تلك
الفترة، وهذه كانت محنة. يعني كيف يمكن أن تستطيع حماية إخوانك الذين تتعامل
معهم في السابق. وطبعًا من الأشياء الصعبة لما كنا نسمع الشاب الكويتي يصرخ،
لم نكن نتوقف عن الدعاء، الدعاء كان يلازمنا باستمرار في السجن. ومن المخاوف
التي كانت مستمرة معي توقع دخول بعض الشباب الذين نتعاون معهم، ونعرف أنهم من
العاملين في الساحة الكويتية، قد يدلي أحدهم بمعلومات تكون معلومات تجرم أحد
إخواننا في نظر العراقيين، وهذه من الأمور التي نخافها.
المجتمع: كيف رأيتم
الشباب الكويتي المسلم في المعتقلات وأثناء التعذيب؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: في الواقع
رأيت الشباب الكويتي ككل صابرًا شجاعًا مع اشتداد التعذيب، ورأيت الشباب
الإسلامي في تثبيت الناس، وفي تجميعهم، وفي تقوية عزيمتهم. وبعضهم بلغني
بعدما خرجت أنه كان يقود سجناء الكويت إلى عصيان القوات العراقية، ويقوم
بصلاة الجماعة، في حين أنهم كانوا يشتتون الجماعة، فنتحداهم بالصلاة.
المجتمع: منظر أثناء
التعذيب تتمنى ألا تراه مرة أخرى؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: أكثر شيء
قرّ في نفسي كان محاولة عناصر النظام العراقي لإذلال الشباب الكويتي داخل
السجون، وتحقيرهم للشباب الكويتي، وهذا يفوق عندي التعذيب الجسدي. يعني هناك
أخ في إحدى المناطق ظل يعذب ويصرخ، نحن لا نرى التعذيب؛ لأنه يتم في غرف،
فلما اختفى صوته، وجاءوا به، كان تنفسه كمن يعاني الصرع، وظل مغشيًا عليه
لليوم الثاني، وآخر جاءوا له في الليل، ونادوه وسبوه، وسبوا الشيخ جابر،
وسعد، والملك فهد، وضربوه ضربًا شديدًا حتى فقد الوعي. يعني الظاهرة المؤثرة
كانت شديدة، حتى إن المصابين بالقلب كان لما يغمى على واحد منهم، وتجيء إليه
النوبة يأتون فيضربونه وهو في حالته هذه.
المجتمع: لننتقل للجزء
الأخير من المقابلة، وهو علاقة القضية بالإسلام والجماهير العربية، فلم تسلم
الجمعيات الخيرية من النهب والسلب والتدمير، فما هو السبب من وجهة نظرك؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: هناك
جريمتان نتحدث عنهما، الأولى: النظام العراقي كنظام متمثل بصدام والزمرة التي
حوله، وهذه جاءت لتخرب وتفسد. والجريمة الثانية جريمة أفراد وعناصر سيئة تذهب
وتنهب الأرض وتسلب وتقتل، فيمكن ما أصاب الجمعيات هو من النوع الثاني، ولأن
القيادة لم تهدف إلى استثناء جمعيات إسلامية مما يدور من نهب وجرائم.
المجتمع: لقد شهدت
المحنة تلاحمًا فريدًا، وتعاونًا بين جميع فئات الشعب وبشتى انتماءاته، فكيف يمكن
استثمار هذا التلاحم بعد التحرير؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: هذا
التلاحم الذي برز أثناء الاحتلال يجب أن يستمر، ويمهد له للاستمرار، وذلك بأن
تقف جميع فئات المجتمع الكويتي وتزيل أسباب الفرقة، ثم إن هذا يجب أن يستثمر
لتحقيق مكاسب صريحة، تهدف إلى إصلاح مسيرتنا في المستقبل، وتجنب مواقع الضعف،
والأخطاء التي أدت إلى أن يحصل للشعب الكويتي ما حصل. ومن الإصلاحات التي يجب
على جميع عناصر الشعب أن تتخذها كأساس هو أن يعمل الشعب الكويتي على تحكيم
شرع الله؛ لأنه لا ابتلاء إلا من معصية، والشعب الكويتي لولا أن فيه من الخير
وفيه من العمل الطيب لما ابتلي، ولذلك فإن الخيرية هذه يجب أن تستكمل بالمزيد
من العمل لمرضاة الله سبحانه، وذلك بتحكيم شرع الله في أرضه.
المجتمع: لقد ركب البعث
العراقي موجة الإسلام، بينما كان يقوم بممارسات لا إسلامية في الكويت، فبم تفسر
ذلك؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: النظام
العراقي نظام معادٍ للإسلام، لكنه يستخدم أساليب الكذب، وبالتالي يسخر إعلامه
الكاذب لتحريك التكتلات الإسلامية في دول متعددة، وعمل على خداع الحركات
الإسلامية بسبب ما طرحه من إعلام كاذب. والنظام العراقي سخر الإعلام بالأموال
التي كانت تغدقها عليه بعض الدول لإبراز دور بعض الإسلاميين الذين كانوا
يؤيدونه، بينما إسلاميون في دول متعددة يمكن نفس الدول التي أبرزت الإسلاميين
فيها كانوا ضد النظام العراقي، وإن لم يبرزوا في وسائل الإعلام بسبب شراء
النظام العراقي لوسائل الإعلام في تلك الدول، وبالتالي هنالك بعض التوجهات
الإسلامية في بعض الدول انخدعت بما أطلقه من شعارات وأهداف، بينما الغالبية
العظمى من الحركات الإسلامية في دول متعددة وقفت موقف حق لكن دورها لم يبرز
إعلاميًا.
المجتمع: من هو باعتقادك
الخاسر الأكبر في حرب الخليج؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: أنا في
ظني أن الخاسر الأكبر في حرب الخليج هم فلسطين والفلسطينيون، ثم العراق،
وتأتي بعدهما الكويت، وآخر ذلك القضايا العربية لسنوات طويلة. فأعتقد أن
العرب هم أكبر خاسر في هذه العملية، والكويت وإن خسرت ماديًا، وخسرت كثيرًا
من شبابها، إلا أننا نتمنى أن يكون لذلك خير في المستقبل.
المجتمع: تباينت آراء
ومواقف التجمعات الإسلامية من أزمة الخليج، فبم تعللون ذلك؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: أقول:
نتيجة لما حصل هناك أسباب إما فهم خاطئ للإسلام، أو انسياق للشارع، وذلك
طبعًا يغذيه إعلام خادع، وفي النهاية محصلتها جهل. والبعض لا نضعه في خانة
الجهل، ولكن نضعه في خانة الابتعاد عن جوهر الإسلام، وذلك بأن سمحوا للحقد
والحسد بأن يدخل نفوسهم، وهذا قاطبة ظهر في أعداد قليلة من الإسلاميين، وظهر
في أعداد أكبر من غير الإسلاميين، ولذلك يجب أن نقول إن دورهم في هذا
وانخداعهم في هذا أكثر من الإسلاميين، وهذه حقيقة يجب أن توضح.
المجتمع: لو قدر لك أن
تكون في بداية المحنة مرة أخرى، فماذا تختار؟
- السيد
خالد سلطان بن عيسى: سأختار
الرباط في الكويت، والعمل بجد أكثر، وبأساليب تفوت الفرصة على العراقيين من
متابعة العمل وملاحقته، أي استخدام الخبرة التي كسبناها بمحاربتهم والمرابطة
بشكل فعال أكثر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل