العنوان المجتمع الدولي (العدد 595)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1982
مشاهدات 80
نشر في العدد 595
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 16-نوفمبر-1982
لقطات
•ستون جنديًّا ليبيًّا وصلوا إفريقية الوسطى مع أسلحتهم كلفوا من القذافي بإيصال دبابات، منحها العقيد هدية لرئيس إفريقية الوسطى، في الوقت الذي يتوسل الفلسطينيون إلى أية طلقة!
•تحتاج حكومة إسرائيل إلى مليار دولار مقابل بقاء قواتها في لبنان حتى الربيع، وبهذا ترتفع نفقات الغزو إلى ٢,٥ مليار دولار.
•باع الروس (٣٥٠) طنًّا من الذهب لتأمين المشتريات الإضافية من الحبوب والمواد الغذائية.
قواعد أمريكية جديدة في تركيا
توصلت الولايات المتحدة الأمريكية مبدئيًّا مع تركيا بشأن إقامة قواعد عسكرية جديدة في شرق تركيا لاستخدامها من قبل قوات منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الاتفاق يتضمن كذلك تحديث قاعدتين عسكريتين في شرق تركيا هما قاعدة «أرزوم» وقاعدة «باتمان».
وأشارت الصحيفة إلى أن تحديث هاتين القاعدتين يأتي لمواجهة الطائرات السوفيتية عند أقرب مسافة من منطقة المحيط الهندي، ونقلت مصادر لم تحددها الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية تهدف إلى إيجاد هذه القواعد العسكرية لكي تجعل السوفيت في موقف يفكرون فيه أكثر من مرة قبل إرسال قوات عسكرية إلى إيران.
ترى هل هذه هي كل الحقيقة؟ أم أن البيت الأبيض الأمريكي يريد أن يجعل الحكم العسكري في تركيا شرطيًّا لآسيا الإسلامية؟!
الولايات المتحدة مفلسة!
أعلنت الحكومة الأمريكية أنها ستستدين مبلغ (٤٦,٥) مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام، وذلك لتمويل العجز المتفاقم في الميزانية الفيدرالية، وقالت رويتر إن ذلك من شأنه أن يجعل ديون سنة ١٩٨٢ الكاملة تصل إلى (١٥٣) مليار دولار، وذلك بما يزيد بنسبة ٥٠٪ عن ميزانية العام الماضي التي بلغت (۹۹) مليار دولار حسب إحصاءات الإدارة الأمريكية، كما أنه سيصل إلى ١٥٠ مليار دولار حسب الإحصاءات الخاصة في الولايات المتحدة، ويرجع هذا العجز إلى الركود الذي تشهده السياسة الاقتصادية الأمريكية، كما أن تخفيض الضرائب في العام الماضي قد أدى لانحدارات كبيرة في دخل الحكومة مما يعرض حكومة وحزب ريجان إلى خطر السقوط والانهيار.
- مقتل ألف روسي
قالت مصادر دبلوماسية إن أكثر من (۱,۰۰۰) جندي سوفيتي وأفغاني قتلوا عندما انفجرت سيارة صهريج محملة بالوقود إثر اصطدامها داخل نفق إلى الشمال من كابول، وقد ذهب العديد من القتلى ضحية الاختناق، ونسبت المصادر إلى أنباء من كابول القول إن (۷۰۰) جندي سوفيتي و(٤٠٠) جندي أفغاني قتلوا في النفق الذي يبلغ طوله (٢,٦٠٠) متر على الطريق إلى الحدود السوفيتية.. والمعروف عند العالم بأسره أن الخبر الصحيح هو أن ذلك تم بفعل المجاهدين الأفغانيين وليس كما أذاعته المصادر الرسمية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن قائدًا من قواد الجيش الحكومي قد أعلن انضمامه للمجاهدين.
- الاختطاف والتعذيب والاعتقالات السياسية في الفلبين
أعلنت لجنة العفو الدولية نتائج تحقيق قامت به في الفلبين في نوفمبر ۱۹۸۱ حول الاختطاف والتعذيب والاغتيالات السياسية والاعتقالات التعسفية.
واتهمت اللجنة في تقرير لها السلطات الفلبينية بأنها سمحت لقوات الأمن بالقيام بمخالفة قوانين حقوق الإنسان، وأنها تسترت على هذه القوات برفض طلبات التحقيق التي تقدم بها الضحايا أو أسرهم.
وأشارت اللجنة إلى أن كثيرًا من القرويين والمزارعين تعرضوا للقتل الانفرادي أو الجماعي، كما حصلت اللجنة على معلومات مفصلة حول ۲۳۱ حالة اختطاف ما بین ۱٩٧٥- ۱۹۸٠، وقد عثر على بعض المختطفين بعد أن تعرضوا للاعتقال في سجون سرية، ولاقوا من سوء المعاملة ما جعل بعضهم يلقى حتفه. وطالب التقرير في نهايته سلطات مانيلا بإعادة النظر في تجاوزاتها لحقوق الإنسان.
- حسابات أخلاقية من الغرب
وافقت سيدة شابة في جراند موت بجنوب فرنسا على أن يتم تلقيحها اصطناعيًّا بالحيوانات المنوية الخاصة بزوج أختها التوأم العاقر؛ لتضع لها ولدًا طالما تمنته، وجاء هذا الإجراء نتيجة مشاورات كثيرة بين الأشخاص الثلاثة المعنيين.. قام الطبيب بعدها بفحصهم ونقل الحيوانات المنوية من الرجل ونقلها عن طريق التلقيح الصناعي إلى أخت زوجته؛ حتى تقر عينها بطفل حرمها العقم منه.
والغريب أن الإدارة الصحية والاجتماعية والقانونية المتمثلة في وجود محامٍ تابعوا المشروع، ويعني هذا كله أن الحضارة الغربية بدأت منذ فترة تصفي حساباتها الأخلاقية، وتضع أنماطًا جديدة من تقاليد الغابة وسلوكيات البهائم بعلم الكنيسة، التي أقرت بمهادنة الجماهير والانصياع لنزواتها والاكتفاء فقط بالتورط في مشاكل الشرق وإفريقيا، وكان الأجدر ببابوات الفاتيكان أن ينقلوا نشاطهم إلى مدن الغرب المنحلة لا أن يركزوا نشاطهم في جنوب آسيا وإفريقيا والمناطق الإسلامية، لأن سكان بعض تلك المناطق أرفع أخلاقًا وأحرص على القيم والأخلاق.
رأي دولي
- في ذكرى تأسيس منظمة العفو الدولية.
مضى على تأسيس منظمة العفو الدولية في هذا العام إحدى وعشرون سنة، خرجت منها على عالمنا هذا وثيابها ملطخة بالدم، من مشاهد المذابح والمجازر التي تقام صباح مساء لبني الإنسان فوق كوكبنا المعذب. إذ سجل تقريرها السنوي آلافًا من المسجونين يرسفون في الأصفاد، في عواصم دول وقع زعماؤها على وثائق دولية تعترف بحقوق الإنسان، ففي تركيا وحدها ثلاثون ألف سجين اعترف بأعدادهم النظام الديكتاتوري هناك، وما غُيِّب في السجون من هؤلاء الأبرياء يفوق ذلك العدد، والكلام عن تركيا يعكس كيف أن دولة عضوًا في الحلف الأطلنطي لا تتعرض لأي ضغط من حلفائها الذين يتغنون بحقوق الإنسان، بل هي على عكس ذلك تجد العون الاقتصادي والعسكري والحماية في المحافل الدولية.
أما في شرقنا العربي فحدث ولا حرج، فقد أصبح حال بعض الشعوب الإسلامية أشبه بشعوب الدول الماركسية التي «تسحل» الناس بالآلاف دون أن تسمع منظمة العضو الدولية صوت استغاثتهم؛ لأنه غير مسموح لها بأن تدخل مراكز إعادة التأهيل التي يدخلها الأبرياء عقلاء فيخرجون منها ممسوحي العقول مشوهي الأبدان.. هل تدرك منظمة العفو الدولية أن سورية وحدها أعدمت منذ مطلع هذا العام فقط (٣٩٦٢) شخصًا؟ ومع هذا يظل نظامها الطائفي عضوًا في المنظمات الدولية دون أن تطالب منظمة العفو الدولية بتوقيع أقصى العقوبات على السفاح جزار حماة، على أن ما يمارسه الطواغيت في تركيا وسوريا ومصر واليمن الجنوبي وبلاد أخرى لا تقره القوانين ولا الأعراف الدولية ولا حتى قانون الغاب، وأمام ضعف منظمة العفو الدولية حتى في ملاحقة الأرقام المتزايدة لسقوط الأبرياء تحت سياط الجلادين في شرقنا التعيس؛ تنادى بعض المعتدلين في مؤتمر القمة الإسلامية الأخير في الطائف لإنشاء محكمة عدل إسلامية، ومع ذلك فلو كان المقصود من هذه المحكمة توفير الكرامة والأمن والحرية لمواطني الشعوب الإسلامية لما سمح مؤتمر القمة السالف بأن يحضر جزار حماة مثلًا هذا المؤتمر.. ولكن يبدو أن أية محكمة إسلامية لن يكون مصيرها في بلاد المسلمين أكثر من مصير منظمة العفو الدولية، التي أصبحت كسجل الوفيات ترصد الموتى دون كلمة عزاء!!
- التجسس بين الشرق والغرب
بين آونة وأخرى يتم الكشف عن جواسيس في أحد المعسكرين الشرقي والغربي يعملون لصالح الطرف الآخر. ففي بريطانيا حكم مؤخرًا على «جيفري برايم» بالسجن لمدة ٣٥ عامًا لتجسسه لحساب الاتحاد السوفيتي منذ عام ١٩٦٨م. وقد اعترف برايم بأنه مذنب وأنه سرب أسرارًا خطيرة تلحق الضرر ببريطانيا وحلفائها على مدى ١٥ عامًا. وقد تم كشف هذا الجاسوس بعد مهاجمته لفتيات صغيرات بطريقة غير لائقة، وعن طريق التحقيق معه في هذه الجريمة الأخلاقية تمكن رجال الشرطة من كشف نشاطات التجسس التي كان يقوم بها!
- سعر المواطن السوفيتي
أذيع في موسكو مرسوم حول تعويضات حادث السفر للمواطن الروسي، ويتضمن المرسوم الذي صدر باسم ليونيد بريجنيف قبل موته أن التعويض الذي سيدفع لورثة ضحايا حوادث الجو والقطارات والسفن (١٠٠٠) روبل، أي حوالي (٣٤٠) دولارًا، لكن المرسوم لم يوضح المبلغ الذي يدفع لكوادر الحزب الشيوعي، الذين يتمتعون بامتيازات طائلة في كل أنواع الخدمات وإنما قرر هذا المبلغ الضئيل للمواطنين الآخرين.
هجرة البولنديين
الأوضاع المتردية في بولندا أدت إلى هجرة العديد من البولنديين إلى جنوب إفريقيا، فقد وصل إلى جنوب إفريقيا في الأسبوع الماضي نحو خمسين بولنديًّا. النقابات العمالية في جنوب إفريقيا باتت تخشى من تسلم هؤلاء البولنديين البيض أعمالًا كان يقوم بها العمال السود!
السؤال الذي يطرح نفسه: ما دام البولنديون يكافحون من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية في بلدهم فكيف يسمحون لأنفسهم بطرد العمال السود من أعمالهم ليحلوا مكانهم؟!
- الوقود النووي للهند
توصلت كل من الهند وفرنسا إلى اتفاق حول إمداد الأولى بالوقود النووي لمفاعلها النووي في «ترابور» قرب بومباي، وذكرت المصادر التي كشفت عن الاتفاق أن فرنسا ستقوم بمد الهند بهذا الوقود من خلال إطار الاتفاقية الهندية الأمريكية بهذا الخصوص، والتي تقضي بمد آفاق التعاون في هذا المجال بين الولايات المتحدة وفرنسا والهند.
جاءت هذه التطورات بعد الزيارة التي قامت بها رئيسة الهند أنديرا غاندي لواشنطن في يوليو.
ويلاحظ في هذا الاتفاق أن فرنسا وبإيعاز من الولايات المتحدة قد تنازلت عن شروطها الخاصة بمنع استخدام هذا الوقود في إنتاج قنبلة نووية، ومن ناحية أخرى تواجه الباكستان حصارًا مشددًا من قبل الغرب بخصوص عدم التعاون معها في هذا المجال، والسبب واضح بيِّن يعود إلى أن باکستان إحدى كبريات الدول الإسلامية، وهي وإن كانت اليوم ذات حكومة صديقة للغرب فإن أحدًا لا يضمن استمرارية هذه الصداقة في المستقبل.
على أن الهند أقامت الدنيا ولم تقعدها عندما بدأت باكستان في استلام بعض طائرات «إف-١٦» المقاتلة من الولايات المتحدة. وقد أعلن وزير الخارجية الهندي عن قلق حكومته في محاولة لإثارة الغبار حول أي قطعة سلاح ترد إلى باكستان من الغرب أو الشرق، ليس من منطلق الخوف أو الحذر لأن الهند تملك ترسانات أسلحة هائلة من الشرق والغرب بالإضافة إلى الأسلحة الذرية، ولكن هذه السياسة درجت عليها الهند لإبقاء الباكستان ضعيفة حتى تحين فرصة الانقضاض عليها دون مقاومة تذكر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل