; باختصار: لكي نقضي على هذا المرض!! | مجلة المجتمع

العنوان باختصار: لكي نقضي على هذا المرض!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

مشاهدات 75

نشر في العدد 1116

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

جرت العادة في معظم الأقطار العربية أن تقوم الدوائر والوزارات والمؤسسات الرسمية بالحصول على حاجاتها عن طريق الدعوة إلى مناقصات يتنافس فيها التجار والشركات التجارية منافسة شريفة لتقديم أفضل العروض وأنسب الأسعار، حيث تقوم الدوائر الرسمية بإرساء مناقصاتها على المناسب منها جودة وسعرًا، إلا أن المفاجآت التي أصبحت عادات في كثير من المناقصات هو قيام المؤسسات والدوائر الرسمية بإرساء كثير من عطاءاتها على تجار أو شركات معينة دون النظر إلى العطاءات الأخرى التي غالبًا ما تكون أنسب سعرًا، وأفضل جودة، ويتضح بعد ذلك أن المناقصة لم تكن سوى حركة صورية لإرسائها على هؤلاء الذين رست عليهم بغرض إرضاء هذا الرئيس أو ذاك الوزير أو ذلك المتنفذ الكبير أو الشريك، وهذه الصورة أصبحت -للأسف- تغلب على كثير من المناقصات دون أن نجد محاسبة لهذا أو مؤاخذة لذاك حتى صارت عدوى تنتقل من مكان إلى آخر ومرضًا يستشري هنا وهناك بما يؤدي إلى ضياع الملايين وهدرها سواء الحكومة ومؤسساتها التي لم تنتقِ الأجود والأنسب أو على التجار الأمناء الذين كلفوا أنفسهم الكثير للدخول في هذه المناقصات والتنافس فيهابشرف وأمانة.

إننا نامل ألا تنتشر هذه العدوى ولا يستشري هذا المرض في المناقصات التي تتم لما له من أثر مدمر على مصالح الدولة وعلى مصالح المواطنين فيها، لذلك فإننا نطالب الجهات المعنية في الكويت بالسعي للقضاء على هذا المرض بتشكيل لجان فنية مستقلة من الخبراء الأمناء من القطاع العام والخاص الذين هم على معرفة تامة بالسلع والأسواق للإشراف على كافة المناقصات التي تتم كل في مجاله، ويكون لهذه اللجان القول الفصل في إرساء المناقصات على الأفضل سعرًا، والأحسن جودة، ليكون هذا هو السبيل للقضاء على التلاعب والقضاء على هذا المرض حرصًا على مصلحة الوطن والمواطنين.

الرابط المختصر :