العنوان للداعيات فقط: 1018
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1992
مشاهدات 60
نشر في العدد 1018
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 29-سبتمبر-1992
للداعيات فقط
مع اقتراب عطلة
الصيف من نهايتها بدأت وفود المسافرين تعود إلى البلاد، والتأم شمل الأهل
والأحباب، ومن الطبيعي أن كل مسافر سوف يتحدث عن سفرته تلك، وما لاقى فيها من
طرائف ومباهج.
ومن ضمن
العائدات من السفر صاحبتنا «س»، التي عادت لتوها من إحدى البلاد الأوروبية، وقد
راحت تحدثنا بحماس كيف أمضت ثلاثة أشهر هناك، تمتعت خلالها بعطلتها وراحت تروي كيف
مرت بها الأيام هناك، وهي لا تكاد تستقر في مكان، بل فسح دائمة لا تنقطع ونزهات لا
تتوقف، و...إلخ.
وبعد أختي
الداعية ما رأيك بمثل هذا الوقت يهدر من عمر الإنسان، صحيح أن للسفر سبع فوائد كما
يقولون، وصحيح أنه لا بأس في أن يروح الإنسان عن نفسه بين فترة وأخرى، وصحيح أن
أختنا هذه لم ترتد خلال رحلتها تلك أماكن المعصية والشبهات، ولكن ماذا عن الوقت
المهدر؟؟
أيعقل أن تضيع
الداعية من وقتها ثلاثة أشهر في نزهات ورحلات لا تنتهي؟؟
وما الفائدة
التي يجنيها المرء من وراء تلك النزهات الكثيرة والرحلات المتعددة؟، هل للسفر في
أيامنا هذه سبع فوائد، كما كانوا يذكرون قديما أم هو أصبح مجرد فسح تشغل القلب
والعقل، عما هو أهم، وتخلي الجيب من دراهم يمكن إنفاقها فيما هو أنفع وأفضل؟
باعتقادي أن
الداعية الحق المعلق الفكر والقلب بدعوته وربه لا يطيب له إهدار وقته كمثل هذه
السائحة الشديدة الاهتمام بدنياها!
سعاد الولايتي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل