; للداعيات فقط: 1054 | مجلة المجتمع

العنوان للداعيات فقط: 1054

الكاتب سعاد الولايتي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1993

مشاهدات 14

نشر في العدد 1054

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 22-يونيو-1993

للداعيات فقط

بقلم: سعاد الولايتي

أخي الداعية حديثي اليوم إليك... يا من اتخذت شرعة الله لك منهجًا، وطريق الدعوة إلى الله لك طريقًا، فصار الناس يعرفون منك أمور دينهم ويقتدون بك في كثير من أمور حياتهم.

 أخي الكريم... قد أتانا عن مقال نبينا صلى الله عليه وسلم أن الدين النصيحة، وإننا في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن صار الواحد منا في أمس الحاجة أن يكون مرآة أخيه، وأن يحب له ما يحبه لنفسه.

أراك أخي تعمل نشيطًا في إحدى اللجان الخيرية، تتحدث عن أحوال المسلمين المأساوية في شتى بقاع العالم، وتطلب العون لهم والمساندة المالية والمعنوية لهم من غيرهم، هذا كلام جميل آجرك الله عليه، ولكن مالي أراك في حياتك الشخصية تناقض ذلك الكلام الجميل الذي تردده على الملأ، وتناقض ما يجب أن يكون عليه الدعاة من وعي ديني وفقه ينعكس على حياتهم الخاصة قبل العامة!!

أجل ما لي أراك تستعين في بيتك بخادمة نصرانية تراها تسير أمامك في ثياب ضيقة خادشة للحياء، دون أن يثير ذلك غيرتك كمسلم وداعية!!

 ثم أنت بعد ذلك تغشى معها الأماكن العامة، زوجتك إلى جوارك تسير في ثيابها الساترة التي تغطيها من رأسها حتى أخمص قدميها، وتلك النصرانية تسير سافرة تسير في ثياب تفضح أكثر مما تستر، أين غيرتك على دينك أخي الداعية؟؟

 ثم أنت تنادي بإخراج الصدقة للمسلمين وأنت تقدم راتبًا شهريًا لتلك التي هي على غير ملتك دون أن يؤنبك ضميرك؟؟ هل اعتبرت ذلك الراتب صدقة تقدمها لخادمة مسلمة تجلبها إلى بيتك بدلًا من تلك التي على غير ملتك؟؟ هلا كنت قدوة في هذا الأمر لغيرك من المسلمين الذين يقتدون بك؟؟

حري بنا أن ننبذ ذلك التناقض في شخصيتنا الإسلامية، وأن نكون على درجة عالية من الوعي في مواجهة تلك الشبهات التي أصبحت تفسد علينا أمور ديننا ودنيانا، ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد!!

 اقرأ أيضا

استجلاب الخادمات أخطار ومحاذير! [1/2]

الرابط المختصر :