; للقضية.. أوجه أخرى | مجلة المجتمع

العنوان للقضية.. أوجه أخرى

الكاتب أحمد عزالدين

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-2001

مشاهدات 99

نشر في العدد 1434

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 16-يناير-2001

• • • نقاط

قبل أسبوعين أجرت مجلة لها، حوارًا مع وزير الثقافة المصري فاروق حسني، دار كله حول المرأة، وفي الإجابة عن سؤال: هل ترسم المرأة؟ (حيث الوزير فنان تشكيلي)، قال الوزير: كثيرًا، ولكن... لذلك لا أعرضها هنا في الرسم الخاص بي ومن الواضح أن الكلمة التي حذفتها المجلة من الإجابة هي عارية.. وهو ما يفسره السؤال التالي: لماذا ترسمها عارية فأجاب الوزير: لأنني أفضلها مجردة من كل المؤثرات والخدوش والمساحيق.

 الإجابات السابقة لوزير الثقافة المصري إلى جانب كل تصريحاته ومواقفه في أثناء أزمة رواية «وليمة أعشاب البحر»، قبل أشهر، وتصريحاته الأخرى، وما عرف وأشيع عنه يجعل المرء يصاب بالدهشة من الموقف الحمش، الذي اتخذه مؤخرًا داخل وزارته في مواجهة مجموعة من دعاة الانحلال الذين تغلغلوا في وزارة الثقافة، وتبوأوا في عهده أهم المناصب فيها، وأكلوا وشربوا وسمنوا واغتنوا من أموال الشعب بزعم أنهم المثقفون التنويريون الذين آلوا على أنفسهم أن ينوروا عقول الشعب بثقافة الانحلال والرذيلة والتطاول على الذات الإلهية، والرسل الكرام والتحلل من كل الفضائل.

 لا نتالي على الله أن يهدي يه فاروق حسني، ومن في وزارة الثقافة جميعًا، ومجلس الوزراء المصري كله، للخير والعمل الصالح، ولكن أغلب الظن أن الغيرة المفاجئة على الدين والأخلاق من جانب وزير الثقافة، وتأييد مجلس الوزراء له في مواقفه تلك وراءها دوافع أخرى.

فالحكومة لم تفق بعد من صدمة الانتخابات البرلمانية وهي في محاولة معالجة آثار الصدمة انقسمت على نفسها وانقسم معها الحزب الحاكم، وحيث إن قرارًا نهائيًا لم يتخذ بشأن من سيكون كبش فداء فضيحة الحزب الحاكم في الانتخابات فهذا يعني أن الصراع لايزال قائمًا خلف الكواليس وهو صراع حياة أو موت بالنسبة لمن يرون أن السلطة هي غاية المعنى في تلك الحياة لذا لم يكن أي طرف في السلطة مستعدًا لفتح جبهة سواء مع نواب الإخوان في البرلمان، ومن ثم مع الجماعة أو مع الشارع المصري الذي أظهر قبل أشهر ردة فعل عنيفة تجاه ممارسات وزارة الثقافة قد يقال إن أزمة حاولت الحكومة تجنبها قد وقعت بالفعل بموجة الاستقالات التي حدثت في وزارة الثقافة، وغضبة من يزعمون أنهم مثقفون، لكن الواقع أنها لا تشكل أزمة حقيقية لأن عناصرها معزولة لا وزن لها، ولا نصير لها على المستوى الشعبي.

 جانب آخر يدعو الحكومة والحزب الحاكم إلى تجنب الأزمات هو أنهما لم يعودا يضمنان موقف البرلمان وما يمكن أن يكون عليه موقف بعض نواب الحزب الحاكم نفسه، وعودة إلى الانتخابات أيضًا حيث وجد الحزب الحاكم أنه حصل على نسبة ۳۸٫۸% فقط من مقاعد البرلمان فلجأ إلى ضم المستقلين إليه سواء بإرادتهم أو دون علمهم أحيانًا ليرفع النسبة إلى ٨٥.٥%، وهذا الأمر قلب الموازين فبعد أن كانت السلطة تمن على النواب أنها سبب نجاحهم، وأنهم دون دعمها ما كانوا ليدخلوا البرلمان، أضحت السلطة الآن تسعى لضم النواب الناجحين في الانتخابات إلى حزبها بعد أن نجحوا دون دعم حكومي، بل ضد إرادة الحكومة والحزب، وقد شعر أولئك النواب بوزنهم الحقيقي وظهر ذلك في بدايات عمل مجلس الشعب حيث حاول بعضهم أن يكون له قرار مستقل.

 فإذا أضفنا إلى ذلك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها مصر، وعدم ظهور أي بوادر لحلها -بل كما يبدو- عدم وجود أي رغبة لحلها اتضح مدى رغبة الحكومة في واد بوادر أي أزمة جديدة حتى ولو حقق ذلك نجاحًا إعلاميًا النائب الإخوان المسلمين د. محمد جمال حشمت.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية