العنوان لماذا تروج بعض الصحف المحلية شائعات الإبعاد من الكويت؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
مشاهدات 72
نشر في العدد 317
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
منذ أسبوعين نشرت صحيفة يومية تعليقًا حول العرب العاملين في الكويت قالت فيه:
إن الذين جاءوا إلى الكويت بحثًا عن لقمة العيش لا تثريب عليهم وليس هناك من خطر يهددهم، أما الذين جاءوا يحملون أفكارًا وعقائد فليس عليهم إلا أن يستعدوا للرحيل والإبعاد.
ثم عادت صحيفة أخرى فطرقت الموضوع نفسه، وزعمت أن وزارة الداخلية تدرس- ملفات بعض رعايا الدول العربية وخاصة العاملين في حقل الصحافة لأنهم سببوا إحراجات للكويت مع الدول العربية الشقيقة، ولم يفتها أن تطمئن الذين وفدوا إلى الكويت بحثًا عن لقمة العيش.
كنا نريد لهذه الصحف أن تكون في مستوى رسالة الصحافة وتترفع عن هذه الصغائر، ولا تقدم دليلا لأصحاب النفوس المريضة ليهاجموا هذا البلد الذي أثبت بأنه مضياف كريم.
وشيء مؤسف أن تثني بعض هذه الصحف على الذين جاءوا بحثا عن لقمة العيش، وأن توجه التهم الظالمة لحملة الأفكار والعقائد.
فهل تريد منا هذه الصحف أن نقول خطباء المساجد الوافدين لا تتحدثوا عن القيم والأفكار الإسلامية؟ بل اخطبوا عن لقمة العيش.
أم هل تريد منا أن نقول للمدرسين الوافدين لا تعلموا طلابكم سيرة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولا تدرسوهم السلوك والفضيلة لأنها قيم؟
لا نستطيع أن نتصور كيف يخلع الوافدون قيامهم وأفكارهم على حدود الكويت ويدخلون وشعارهم الرغيف وهدفهم الدينار وبغيتهم الادخار.
حبذا لو بينت نوع هذه الأفكار التي تشكل خطرًا، لو قالت: نحن لا نسمح للشيوعيين أن يفسدوا في الكويت أو لن نمكن عملاء أمريكا من العبث في بلادنا. لو قالت هذا لكان الأمر يسيرًا.
هناك وافدون يشكلون خطرًا ونحن نحذر منهم ونعلن للملأ عنهم وقد فعلنا ذلك مرارًا. إن الصليبيين الوافدين خطر على الكويت، وكثير منهم اتضحت علاقتهم بأحداث لبنان وثبت أنهم ساهموا في الفتنة بأنفسهم وأموالهم، وما زلنا نطالب بإبعاد هؤلاء المارون وتطبيق قرار مجلس الوزراء.
ما زلنا نحذر من مدارسهم التي لم تقم أصلًا من أجل العلم والمعرفة، وإنما قامت لتضليل أبناء المسلمين وإبعادهم عن جوهر عقيدتهم... وما زلنا نطالب بإعادة النظر بكنائسهم التي لا تتناسب مع عددهم في هذا البلد لاسيما وكثير من قسيسي هذه الكنائس يقومون بنشاط مشبوه ومريب والحقيقة أن الزميلة- مرآة الأمة- مشكورة طرقت هذا الموضوع أكثر من مرة.
فلماذا تصمت الصحافة عنه ولا تأتي على ذكره أو الإشارة إليه.
وثمة خطر آخر يتمثل بالنشاط الباطني الهدام، وهو نشاط ملحوظ ويجب التنبيه إليه.
هذه هي الأخطار التي يجب التحذير منها، والوافدون من البلاد العربية والإسلامية إخواننا يحملون المشاعر والأحاسيس نفسها التي نحملها فكيف نقول لهم: تخلوا عنها، وممنوع التفكير في بلادنا إلا بلقمة العيش، هذا عيب..