العنوان باختصار- لماذا تيمور الشرقية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 55
نشر في العدد 1502
نشر في الصفحة 6
السبت 01-يونيو-2002
الأحد الماضي احتفلت تيمور الشرقية رسميًا باستقلالها، وأقيم بهذه المناسبة احتفال ضخم حضره رؤساء وممثلو أكثر من ٩٢ دولة يتقدمهم كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة والرئيس الأمريكي السابق كلينتون ورئيس وزراء استراليا جون هوارد ورئيسة إندونيسيا ميجاواتي، مما يعكس الاهتمام الدولي والغربي بدعم وتأييد استقلال هذه الدولة التي لا تملك مقومات الدولة، فضلًا عن أن جانبًا كبيرًا من سكانها كان يعارض الانفصال عن إندونيسيا.
وفي الاحتفال وقف كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة يقول إنه يحيي شعب تيمور الشرقية على شجاعته وصموده، وأضاف: «يجب أن تكونوا فخورين بما أنجزتموه وأن أمة صغيرة قادرة على إلهام العالم».
مرة أخرى تصدمنا ممارسات الغرب ونظامه الدولي الذي يكيل بمكيالين فبينما يتحرك العالم لتحقيق استقلال بضعة آلاف من البشر في قطعة أرض صغيرة يصم العالم آذانه عن نداءات عشرات الملايين من المسلمين في فلسطين وكشمير والشيشان ومورو وكوسوفا.
وفي عام ۱۹۹۲ مورست الضغوط على إندونيسيا لإجراء استفتاء حول استقلال تيمور الشرقية بينما لا تمارَس أي ضغوط على الهند لإجراء استفتاء في كشمير صدر به قرار من الأمم المتحدة منذ أكثر من خمسين عامًا، كما عجز هذا النظام عن إرسال لجنة تقصي حقائق في مذبحة مخيم جنين، الفارق الوحيد على ما يبدو أن أغلبية سكان تيمور الشرقية من النصارى، وأن الاحتفال بالاستقلال طغت عليه المظاهر الكنسية، فقد كان موقع الاحتفال هو الكنيسة وشخصيته الأولى هو كارلوس بيلو أسقف الكنيسة.
ولن يفلح العالم إذا بقي يُكيَّل بمكيالين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل