العنوان مأساة القرن الافريقي: آلاف من السكان يهربون من حكام إثيوبيا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-نوفمبر-1986
مشاهدات 63
نشر في العدد 790
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 04-نوفمبر-1986
إثيوبيا تعيش في ظل مأساة حقيقية تطال جميع السكان القاطنين فيها
الرعب القاتل وهجرة السكان الإثيوبيين خارج حدود إثيوبيا يتكرران بين الحين والآخر بفعل الممارسات الخبيثة والمؤتمرات الدنيئة التي يضطلع بها حكام إثيوبيا الشيوعيون ضد الأهالي الوادعين والمدنيين الأبرياء في كل أنحاء البلاد من قتل وتجويع وتشريد وهتك أعراض واعتداءات وحشية على الحرمات.
فهذا «بيتر غودوين» المحرر الصحفي ينقل لنا صورة حية من الواقع المؤلم الذي يعيشه أهالي مخيم بلدة «تاج واجال» في شمال غرب الصومال والذين فروا من وجه حكام إثيوبيا الطغاة.
يقول المحرر بيتر في العدد رقم «٨٤٤١» من صحيفة الصنداي تايمز الصادرة في١٨ /٥ /١٩٨٦: «إن إثيوبيا الآن تعيش في ظل مأساة حقيقية تطال جميع السكان القاطنين فيها مما يضطر الآلاف المؤلفة منهم إلى الهجرة من بلدهم الأصلي قاصدين أراضي الصومال. يتخلون عن أراضيهم ومسقط رأسهم ليس بسبب الجفاف والقحط والجوع فحسب- بل بسبب الجرائم السياسية التي تمارسها حكومة إثيوبيا ضدهم.
إنهم يفرون خوفًا من فظائع وجرائم الحكم الإثيوبي الذي يقوم بسياسة جديدة ضد السكان الآمنين، وهي سياسة التهجير المستمرة لقتل الروح المعنوية للشعب المطالب بحريته واستقلاله، وقد راح حوالي مليون شخص ضحية هذه السياسة البشعة التي تعامل الناس كما تعامل قطعانًا من الماشية.
يقول هؤلاء اللاجئون: إن أعدادًا كبيرة لاقت حتفها أثناء عملية التهجير المتعمدة من حكام إثيوبيا الملحدين، وقد اغتصب جنود الطغمة الحاكمة أعدادًا كبيرة من النساء وصادروا ممتلكات الناس وقتلوا كثيرًا من علماء الدين وأئمة المسلمين.
إن أعداد اللاجئين الوافدين إلى مخيم «تاج واجال» تصل إلى ألف لاجئ يوميًا يعبرون الحدود طلبًا للحياة في هذا المخيم الذي يقع على بعد عدة أميال داخل حدود الأراضي الصومالية المتاخمة لحدود إثيوبيا، حتى أصبح هذا المخيم أكبر مخيمات اللاجئين في أفريقيا كلها.
لقد أصبح هذا المخيم مكتظًا بساكنيه، ولم يعد يستوعب المزيد ولا تبدو هنالك أي إشارة تنبئ عن توقف تدفق المهاجرين إلى هذا المكان الذي أعد في البداية ليكون نقطة تجمع وعبور فقط، ويخشى العمال الذين يقومون بتقديم يد العون للناس داخل المخيم أن يمتد مرض الكوليرا ليشمل جميع السكان، ويفتك بهم.
إن حركة تهجير السكان الإثيوبيين وتجميعهم في قرى معزولة يقوم بحراستها جنود مسلحون قام بها حكام إثيوبيا بواسطة السلطة العسكرية الغاشمة في أديس أبابا في بداية هذا العام، والتي يطبقها النظام العسكري بالقوة دون مراعاة لأبسط قواعد حقوق الإنسان مما أدى إلى وفيات تعد بالآلاف حتى الآن.
ويعتقد المسؤولون الرسميون الذين يقدمون المساعدات الوافدة من الدول الغربية بأن سياسة التهجير الجديدة هذه قصد من ورائها فصل السكان المزارعين والفلاحين المنتشرين في قراهم عبر مساحات واسعة في أراضي إثيوبيا فصلهم عن إخوانهم المجاهدين الذين يقومون بأعمال فدائية ضد الحكومة الإثيوبية التي تستطيع بفعل هذه السياسة أن تسيطر على الفئات الشعبية التي تدعم الثوار، وأن تقطع الدعم عن هؤلاء الثوار في نفس الوقت.
يقول المسؤولون في حكومة إثيوبيا: إن سياسة التهجير هذه يقصد من ورائها توطين القبائل البدوية وجمع شتات العشائر المنتشرة في أراضي إثيوبيا في قرى حديثة تستطيع الحكومة أن تقدم لها الخدمات وتنشئ لها المرافق الصحية اللازمة والمدارس التعليمية، وأن حوالي ثلاثين مليونًا من البشر سيعاد توطينهم في مثل هذه القرى في خلال التسع سنوات القادمة.
وقد وافق على هذه الخطة الناس المحليون بعد مشاورات ومناقشات ديمقراطية معهم، كما تدعي بذلك سلطات إثيوبيا الحاكمة، بينما اللاجئون في «تاج واجال» يكذبون هذا الادعاء وينكرون تلك المزاعم المزيفة المناقضة للواقع تمامًا، هذا الواقع الذي يقصه على المحرر واحد من سكان المخيم «جمال محمد عمر» رجل متزوج وعمره عشرون عامًا يتوارى مع أبيه الشيخ الهرم تحت قطعة من جلد الماعز تقيهم أشعة الشمس المحرقة، وقد نصب تلك القطعة الجلدية فوق نبتة شوكية برية في انتظار تبديلها بخيمة، ويوجد مثله آلاف من الناس يتحلقون في أطراف المخيم تحت تلك القطع ينتظرون صرف الخيام لهم ولأسرهم، وقد صار لهم عشرة أيام كاملة وهم ينتظرون تلك الخيام تلفحهم أشعة الشمس المحرقة وتشوي وجوههم حرارتها، وكل هذا يحدث لهم بعد أن يكونون قد قطعوا مسافات طويلة طيلة شهر كامل من المشي المتواصل من مقاطعة «هرر» حتى تمكنوا من الوصول إلى هذا المخيم في «تاج واجال».
إن «جمال» هذا واحد من بقية الشعب الأورومي «المسلم» الذي يعيش في هذا المخيم، إنه مسلم يطبق تعاليم دينه الإسلامي وقد استولت قوات إثيوبيا على مزرعة أسرته قبل شهرين وأخذت جميع ما في حوزتهم من مواشٍ وممتلكات لتصبح ملكًا للدولة، يقول جمال: «لقد أخبرنا الجنود الحكوميون بأنه لا يجوز لأحد أن يمتلك شيئًا على هذه الأرض، لأن الملكية الفردية ممنوعة في النظام الشيوعي والكل ملك للدولة». ويضيف جمال قائلًا: «لقد أجبرنا الجنود الشيوعيون على الهجرة من بيوتنا وأرضنا ليقذفوا بنا إلى هذه الأرض الجرداء القاحلة التي أحاطوها بسياج يحرسه جنود من الخارج يحتوي هذا السياج على أربعمائة شخص آخرين مثلي نعيش بلا حول ولا قوة كما تعيش الأغنام».
يقول جمال: لقد أغلق الجنود مسجد القرية ومنعوا الناس من الصلاة لله واستقبال القبلة إلى «مكة» ولقد أجبرونا على تعلم اللغة الأمهرية النصرانية وأمرونا بالتخلي عن الإسلام والدخول في النصرانية، وأجبرونا على أن نحرق القرآن الكريم تحت تهديد السلاح، ومن يرفض ذلك يطلق عليه الرصاص فورًا، لقد قتل الجنود الإثيوبيون ثمانية أشخاص رفضوا حرق القرآن، وقتلوا مجموعة من العلماء المسلمين لأنهم رفضوا التخلي عن الإسلام، واعتقلوا العشرات وزجوا بهم في سجون الحكومة الإثيوبية الشيوعية الكافرة.
ويتابع جمال حديثه فيقول: لقد وضعونا في هذا المكان فيما سموه «القرى الحديثة» وفصلوا الرجال عن نسائهم وأطفالهم، وقاموا بعمليات اغتصاب للنساء بشكل وحشي، وكانت زوجتي وعمتي من بين النساء اللواتي اغتصبهن العساكر الإثيوبيون بشكل متكرر وبصورة لا تصدر عن بشر فيه ذرة من الإنسانية.
لقد خطط جمال للهرب من هذا الجحيم هو وأبوه وأخوه الواحد تلو الآخر تحت جنح الظلام، وقد نجحت والدته في الهرب أثناء ذهابها للعمل الجبري في المزارع التعاونية الشيوعية، لكن زوجته المسكينة مازالت تنتظر هناك من يأتي لينقذها من الذلة والمهانة.
ثم ينتقل بنا الصحفي بيتر جودوين ليحدثنا عن مأساة الشيخ غزالي محمد وعمره ٣٤ سنة، عالم إسلامي من أهالي قرية مسلمة تبعد عشرين ميلًا غربي مقاطعة هرر، يقوم الشيخ غزالي بمساعدة جبهة تحرير أورومو «وهي الجبهة الإسلامية التي تطالب بتحرير شعب أورومو المسلم من نير الاحتلال الإثيوبي الشيوعي».
يقول الشيخ غزالي: بعد قيام حركة النضال الإسلامي الأورومي المسلحة تحالفت قوات الحكومة مع أتباعها من العملاء وأخذت تعيث في أرض المسلمين فسادًا، فقد حرق جنودها أكواخ المسلمين بما فيها من متاع بعد أن جمعوا الرجال وقيدوهم بسلاسل من حديد شائك ورموهم في حظائر أشبه بحظائر الحيوانات، وقد اضطر باقي الناس الناجين من نصب خيامهم من جديد والبدء في البحث عن نسائهم وبناتهم اللاتي أجبرهن رجال الميليشيا «العسكر» الحكوميون الإثيوبيون الشيوعيون على العيش معهم يطبخن لهم الطعام ويعاشروهن معاشرة الأزواج بقوة السلاح الذي بين أيديهم.
يقول الشيخ غزالي متابعًا: «لقد أعلمنا جنود الحكومة أن كل شيء مباح وكل شيء مشاع مشترك للجميع ويجب أن يشاركوننا فيه بما فيه زوجاتنا وبناتنا، وقد قاموا أيضًا بعزل أطفالنا عن أمهاتهم إمعانًا بسياسة القهر والإرهاب والاغتصاب».
لقد حاول الشيخ غزالي الهرب عدة مرات حتى نجح أخيرًا في الهرب لوحده بعد محاولات فاشلة لتهريب أولاده الثلاثة وزوجته، ولا يجب الرجوع إلى ذلك المكان الملعون، ويساوره كثير من الشك فيما إذا كان سيرى أسرته مرة أخرى أو سيفقدها إلى الأبد.
عشرات اللاجئين المسلمين، بل المئات منهم يؤكدون تلك القصص وأن ما يحدث هناك لا يمكن أن يحتمله قلب بشر أو ضمير إنسان حي، وقد أكد لي القائمون بتوزيع الإعانات والخيام في ذلك المخيم أن كل ما قاله جمال محمد عمر والشيخ غزالي محمد صحيح وتلك الحوادث تتكرر كل يوم.
ثم ينتقل الصحفي «بيتر جودوين» ليصف ذلك المخيم «تاج واجال» فيقول: إن هذا المعسكر قد أعد ليتسع لعشرين ألف شخص على أقصى تقدير ولفترة قصيرة ولم يراع في اختيار المكان أن يكون صحيًا أو مناسبًا لبني البشر حيث لا ماء ولا طعام كاف، وطبقًا للإحصائيات الرسمية الحالية فإن عدد الذين يعيشون داخل المعسكر الآن قد وصل إلى واحد وسبعين ألف شخص مكدسين بعضهم فوق بعض يستظلون تحت خمسة آلاف خيمة فقط اختير لها اللون الأخضر لينسى اللاجئون شيئًا من رمال الصحراء الصفراء التي تلفهم من كل جانب، وتنفلت من تحت أرجلهم لتطير في الهواء كما تطير مئات من هذه الخيام كل أسبوع تمزقها الزوابع وتذروها الرياح ويضطر اللاجئون إلى اقتسام الخيمة الواحدة فتلجأ كل أسرتين او ثلاث تحت عمود خيمة واحدة.
في كل يوم ينتظر الناس قدوم سيارة الماء التي تأتي لهم بكمية محدودة من على بعد عشرين ميلًا، لا تكاد تكفي هذه الكمية لسد عطشهم فقط، ولذلك فهم بطبيعة الحال لا يغتسلون، ومما يزيد الطين بلة أن مكان المعسكر نفسه غير صحي مما يساعد على انتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة التي تقضي على ساكنيه الواحد تلو الآخر.
إن أكوامًا من الزبالة والقاذورات تراها مصفوفة ومكدسة بين الخيام والذباب ينتقل من فوق أكوام الزبالة ليقع على طعام اللاجئين ناقلًا لهم شتى أنواع الأمراض الخطيرة.
وطبقًا لما ذكرته لجنة الإشراف الصحية الفرنسية في المخيم المسماة ميديسين مانس فرونتيارس، فإن 70 في المائة من اللاجئين يعانون من الحمى المرضية التي وصلت إلى مرحلة الخطورة.
إن معدل الوفيات اليومي في مخيم تاج وآجال للاجئين الأورميين قد بلغ خمسة عشر شخصًا، ومعظم هذه الضحايا البريئة تكون من الأطفال، إن «حفار القبور» يعملون ليلًا ونهارًا لتستوعب هذه القبور الأعداد المتزايدة من الأموات، إذ في كل يوم بل في كل ساعة يظهر قبر جديد لميت جديد حتى غدت القبور تحيط بالمخيم من كل جانب، «ذلكم المخيم الذي لم يكن يتسع للأحياء، فكيف يتسع للأحياء والأموات معًا»؟!
إن لجنة الإشراف الصحية التابعة للصليب الأحمر وجمعية إنقاذ الأطفال الخيرية متخوفتان من انتشار مرض الكوليرا ليشمل جميع من في المخيم، حيث إن الكوليرا هي العدو الأول الذي تسبب في معظم الوفيات في المخيمات الصومالية.
والآن وقد بدأ المطر ينهمر بغزارة في شمال الصومال، فإن خطر السيول لابد وأن يشمل خيام اللاجئين ويدمر مستودعات مؤنهم وخزانات المياه المعدة لشربهم.
إن أفواج اللاجئين المتدفقة من إثيوبيا إلى الصومال تتسبب في ظهور عدة مشاكل بين البلدين، خاصة أنه توجد أعداد كبيرة جدًا من اللاجئين الذين وصلوا سابقًا إلى الصومال، والمعروف أن الصومال بلد فقير يعيش به خمسة ملايين نسمة سُدسهم من اللاجئين الذين يهيمون على وجوههم بلا مأوى قبل أن تصل تلك الآلاف والجموع الفقيرة من لاجئي إثيوبيا الجدد الذين يهربون من جحيم الحكم الاستبدادي في إثيوبيا.
إن معظم المهاجرين ينتمون إلى قبائل الشعب الأورومي المسلم الذي يشكل 70 في المائة من شعب إثيوبيا الذي يقدر باثنين وأربعين مليونًا من البشر.
لم يصل هؤلاء اللاجئون إلا بعد عناء كبير ومشقة هائلة بعد أن مشوا على أرجلهم ليالي طويلة عبر الحدود وهم يحاولون تفادي نقط التفتيش الإثيوبية الشيوعية، وبالرغم من ذلك فقد وصل بعضهم جريحًا ينزف دمًا ومازالت رصاصات جنود حکام إثيوبيا مستقرة في أجسادهم التي أحرقتها الشمس أثناء مسيرهم إلى معسكر تاج واجال في الصومال.
لقد طلبت اللجنة العليا للأمم المتحدة التي تعتني باللاجئين من السلطات الصومالية تغيير موقع هذا المخيم إلى موقع آخر يراعى فيه الجانب الصحي والبعد عن المخاطر والأوبئة، ولكن هذه السلطات رفضت طلب اللجنة لما يتسبب به هؤلاء اللاجئون من تدمير للأخشاب من أجل الوقود الذي يستعملونه في طبخ طعامهم وقضاء حوائجهم.
وبالإضافة إلى ذلك فإن الصوماليين يخشون إن هم قبلوا بتلك الأعداد الموجودة حاليًا على أراضيهم- يخشون أن تتبعهم أعداد وموجات أخرى منهم لا تكون الصومال قادرة على استيعابهم وحل مشاكلهم.
وبالرغم من الظروف القاسية التي يعاني منها اللاجئون في معسكر تاج واجال وتفهيمهم من قبل سلطات الصومال بأن إقامتهم في هذا المعسكر مؤقتة وليست دائمة، فإن اللاجئين يقولون بأنهم لن يرجعوا إلى إثيوبيا مادامت سلطاتها مصممة على تطبيق سياسة التهجير وإعادة توطين الأورومي «المسلم» في قرى وتجمعات لا تصلح أن تكون سكنًا للدواب وليس لبني البشر «وتلك خطة شيوعية لتفتيت قوى الشعب الأورومي المسلم والقضاء على صموده، وإيقاف دعمه ومساندته للمجاهدين ضد حكم الطغاة المستبدين من حكام إثيوبيا الملحدين، كل ذلك بغية إجبار المسلمين على التخلي عن دينهم والدخول في دين الشيوعية الكافرة».
إن معظم الذين تم تهجيرهم لتطبيق سياسة التوطين عليهم والبالغ عددهم حتى الآن مليون شخص هم من الشعب الأورومي المسلم، وإذا استمرت الحكومة الإثيوبية سائرة في تطبيق هذه السياسة التي وضعتها لتوطين الشعب الأورومي في خلال تسع سنوات، فإن على الدول المجاورة لإثيوبيا أن تضع في حسبانها أن ملايين اخرى من اللاجئين سيفرون من ظلم حكام إثيوبيا إليها لتجد هذه الدول نفسها وقد أصبحت دولًا مضيفة للشعب الأورومي الإثيوبي المسلم الفار بدينه نتيجة التعسف، والاضطهاد الذي تمارسه ضده السلطات العسكرية الشيوعية في إثيوبيا.
إن بريطانيا تبدي اهتمامًا متزايدًا تجاه ما يجري من خرق لأبسط مبادئ حقوق الإنسان في إثيوبيا على أيدي حكامها «الطغاة» نتيجة لسياسة التهجير الخرقاء التي تطبقها حكومة إثيوبيا على شعبها «ذوي الغالبية الإسلامية» في شرق ووسط البلاد في القرن الأفريقي المنكوب.
وقد صرح بعض المسؤولين الإنجليز في أن الممارسات السيئة التي تقوم بها حكومة إثيوبيا ضد مواطنيها في منطقة هرر وغيرها من المناطق بهذا الشكل الخطير دون مراعاة منها للحقوق المدنية الإنسانية سوف يؤدي إلى قطع بريطانيا للمعونة التي تعطيها لحكومة إثيوبيا، هذه المعونة الإنسانية التي بلغت ثمانية وعشرين مليونًا من الجنيهات الإسترلينية خلال عام ١٩٨٥.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل