; مأساة غزة.. | مجلة المجتمع

العنوان مأساة غزة..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-يناير-2008

مشاهدات 53

نشر في العدد 1786

نشر في الصفحة 13

السبت 26-يناير-2008

  • احتجاجات شعبية.. تنديدات رسمية اعتقالات في صفوف الإخوان لمنع تنظيم مظاهرات

تواصلت الأسبوع الماضي ردود الفعل على الأوضاع المأساوية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة جرّاء الحصار الصهيوني، وذلك سلسلة من التحركات الدبلوماسية، إلى جانب مواقف رسمية واحتجاجات شعبية في دول عدة.. ففي مصر ندّد نواب وممثلو الأحزاب وشخصيات سياسية ووطنية مصرية «في مؤتمر صحفي» بالصمت العربي والدولي، وقالوا : إنه «لولا التواطؤ والعجز الذي تعانيه الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية ما كان هذا الحصار والمعاناة، وما كانت هذه المجازر الوحشية ».

وقال محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين بمصر في المؤتمر: إن ما يحدث ليس نتيجة الانقسام الداخلي الفلسطيني، ولكن بسبب سياسة أمريكية تهدف إلى القضاء على القضية الفلسطينية وتركيع الفلسطينيين».

 في غضون ذلك، حاول الأمن المصري منع مسيرة لنواب الإخوان المسلمين والمستقلين سيرًا على الأقدام من مقر مجلس الشعب «البرلمان» إلى مبنى الجامعة العربية بوسط القاهرة، لكن النواب أصروا على الذهاب إلى مقر الجامعة مستخدمين حافلات للركاب!

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت تسعة وعشرين من الإخوان المسلمين في مدينة الإسكندرية بينهم القيادي د.إبراهيم الزعفراني، وذلك لقطع الطريق على تنظيم مظاهرات مناصرة لغزة.

وفي الكويت تقدّم عدد من النواب الكويتيين بطلب إلى مجلس الأمة لمناقشة الحصار المفروض على قطاع غزة، واصفين الممارسات الصهيونية في القطاع بأنها «وحشية» وتشكل نوعاً من «الإبادة». وقد شهدت «ساحة الإرادة» - المواجهة لمجلس الأمة الكويتي - مؤتمرًا جماهيريًا غزة تحدث فيه عدد من ممثلي تضامنًا مع التيارات السياسية والعلماء.

وطالبت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت الضمائر الحية باستنهاض الباعث الإنساني والأخلاقي الحكام وشعوب العالم العربي والإسلامي والأحرار الشرفاء في العالم باتخاذ خطوات عملية وجادّة لإنقاذ غزة، ودعت إلى استنفار الطاقات الشعبية والرسمية وجمعيات النفع العام وهيئة الإغاثة والهلال الأحمر لتجهيز قوافل الإغاثة بكل أنواعها، واعتبار ذلك واجبًا وطنيًا ودينيًا على الأفراد والشركات والمؤسسات والبنوك.

 وناشدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المُحسنين الكويتيين نصرة أهلهم في فلسطين، وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وجمعيات الهلال الأحمر بالتحرك الفوري والعاجل، وتحمل مسؤوليتهم الإنسانية في إنقاذ آلاف المرضى والشيوخ والنساء والأطفال من هلاك محقق.

ومن جهتها نددّت المملكة العربية السعودية بسياسة العقوبات الجماعية، واعتبرت أن هذه التصرفات «ستُفرغ مبادرات السلام من مضمونها». وأكدت في بيان رسمي «تكثيف مساعداتها الإنسانية لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني».

 وناشدت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، إنقاذ سكان قطاع غزة من «الكارثة» التي حلت بهم.

وطالبت الدول والمنظمات الإسلامية والخيرية بالإسراع في تقديم العون العاجل لأهالي القطاع.

وفي الأردن، شارك الآلاف في احتجاجات شعبية تندّد بالصمت العربي وتطالب برفع الحصار، وجاءت هذه الاحتجاجات تلبية لدعوة جبهة العمل الإسلامي وأحزاب معارضة ونقابات مهنية. وفي موريتانيا، خرج آلاف الطلبة في مظاهرة سلمية بشوارع العاصمة نواكشوط. وفي الوقت نفسه أدانت العديد من الدول والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية سياسة العقاب الجماعي التي تنفذها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد سكان غزة.

وكانت جامعة الدول العربية قد طالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الذي استجاب للطلب وعقد جلسته والمجلة ماثلة للطبع، كما اتصل وزير الخارجية المصري بالأمين العام للأمم المتحدة، «بان كي مون»، ودعاه إلى «استخدام وزنه الأدبي وكذلك السياسي لحمل «إسرائيل» على احترام القانون الدولي وعدم اللجوء إلى إجراءات العقاب الجماعي المخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة».

وفي الوقت نفسه رفض الاتحاد الأوروبي الذي يموّل عملية تزويد قطاع غزة بالوقود تفاقم الوضع في غزة، وقالت مفوّضة العلاقات الخارجية في الاتحاد «بينيتا فيريرو فالدنر» في بيان رسمي : «إنني ضد هذا العقاب الجماعي الذي سيزيد من صعوبة الوضع الإنساني الكارثي، وسيتسبّب بتصعيد في الوضع الصعب أصلًا».

الرابط المختصر :