; مؤتمر الثورة العربية في ذكرى انطلاقها .. دعوة لاستدراك ما فات | مجلة المجتمع

العنوان مؤتمر الثورة العربية في ذكرى انطلاقها .. دعوة لاستدراك ما فات

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر الجمعة 30-ديسمبر-2011

مشاهدات 59

نشر في العدد 1982

نشر في الصفحة 26

الجمعة 30-ديسمبر-2011

اختتمت السبت ٢١ المحرم ١٤٣٣هـ، الموافق 17 ديسمبر ٢٠١١م أعمال مؤتمر الثورة العربية في تونس والذي حضره ثلة من كبار المفكرين والأكاديميين والدعاة والناشطين السياسيين، في مقدمتهم رئيس حركة «النهضة» التونسية الشيخ راشد الغنوشي، والمفكر الكويتي د. عبد الله النفيسي، والفيلسوف التونسي د. أبو يعرب المرزوقي، وعالم الفيزياء الشهير          د. منصف بن سالم، وعدد من الدعاة والناشطين السياسيين، وجمع غفير من شباب الصحوة الإسلامية في تونس، وذلك تزامنا مع الذكرى الأولى لانطلاق ثورة تونس المباركة.

  • الغنوشي: التحدي هو كيف نستطيع أن نوفق بين مقتضيات الحرية ومقتضيات النظام والانتظام.

أجمع الحاضرون على أن هناك حاجة ملحة لا تقبل التأجيل للإصلاح، سواء في دول الربيع العربي»، أو الدول التي لم يزرها الربيع بعد .. وقال رئيس حزب حركة النهضة» الشيخ راشد الغنوشي: «نحن نعيش – الذكرى الأولى للثورة التي انطلقت عندما أحرق الظلم «محمد البوعزيزي»، الذي نسأل الله أن يكتبه في الشهداء، وأدى ذلك لأن يحترق النظام برمته، بل أشعل النار في رؤوس الطغاة».

الحاجة للإصلاح

الغنوشي صنف السلطة المستبدة؛ فمنهم من هلك، ومنهم من هو خائف يترقب، ومنهم من أدرك بأن لا مناص من تحقيق قدر من الكرامة والحرية فبادر إلى إصلاح حاله وإلى إجراء الجراحات الضرورية لنظامه ليتأقلم مع الوضع الجديد، كما حصل في المغرب، وهذا يبشر بخير، بمعنى أن الإصلاح الداخلي، والإصلاح الذاتي هو الأقرب كما يوفر طاقات معرضة للهدر، ودعا بقية لنظام والانتظام الأنظمة العربية التي لم يزرها «الربيع» بعد إلى إحداث تغييرات جوهرية على طريقة حكمها ؛ «الزمن غير الزمن، وعليهم أن يبادروا لإجراء إصلاحات حقيقية، الوضع العربي كله يحتاج لإصلاحات جذرية، وهذه الثورة لا يمكن أن تقف على حدود أرض معينة؛ لأن أوضاع العرب متشابهة .. مؤكدا أن «الثورة لا تقوم في بلد إلا إذا نفض الناس أيديهم من المبادرات والسياسات والحكام.

تحديات ملحة

وتطرق الغنوشي للتحديات التي تواجه ثورات الربيع العربي» قائلاً: إن «هذه الثورات التي نجحت، والأخرى التي هي في الطريق، تواجه تحديات كبيرة، ومنها التهديد السياسي، الذي يتمثل في التوفيق بين مقتضيات الحرية وبين مقتضيات النظام إذ إن الثورات أسقطت الخوف من أذهان الناس، فما عادت تخشى الشرطي الذي أصبح اليوم يتقرب إلى الناس، والدولة تطلب شرعيتها لدى الناس، لذلك نجد أن السؤال المطروح هو: كيف نستطيع أن نوفق بين مقتضيات الحرية وبين مقتضيات الانتظام أو النظام؟ وهذا مدعاة للبحث عن السبيل الأقوم لاستعادة الإجماع، فلا تقوم الدولة ولا الشورى سوى على ضرب من الإجماع العام. 

عضو الجمعية الوطنية لقوى الثورة اليمنية، وعضو هيئة علماء اليمن د . عبد الوهاب الحميقاتي، أكد في كلمته أن اليمن كغيره من دول العرب والمسلمين وقع في مستنقع الانحطاط المستنقع الذي وقعت فيه الأمة لأسباب كثيرة، أهمها الانحطاط في منظومة الحكم في تلك الديار، وكان من أسباب الانحطاط في منظومة الحكم هو مسار العلاقة بين الحاكم والمحكوم من حيث التصور ومن حيث السلوك».. فنظرة الحاكم للمحكوم، كما قال: «إنه من عبيده ورقيقه، ونظر المحكوم إلى الحاكم بأنه سيده ومليكه، وسعى الحاكم إلى ترسيخ هذا المفهوم الاستعبادي».. وأشار إلى ما وصفه بـ«خطاب ديني محرّف ساعد في تكريس هذا المفهوم المورث للانحطاط، بيد أن لكل شيء نهاية وهذه الأمة وإن مرضت فإنها لن تموت، وإذا نامت لا تستمر في رقدتها .. الله على كل شيء قدير، كنت أظن أن تونس، ستكون في آخر البلدان التي يمكن أن تتحرر من شدة ما يعانيه أهلها من كرب في عهد الطاغية والنظام المستبد، والذي جاءه الله من حيث لا يحتسب، وانطلقت شرارة الثورة العربية من هذه الأرض المباركة».

وقال: إن أكثر من 3 آلاف شهيد وآلافالجرحى سقطوا في البلاد، وكل ذلك يهون في سبيل إنهاء الظلم. رئيس هيئة الشام الإسلامية، الشيخ خير الله طالب، ركز في مداخلته على أن الثبات مقدمة للنصر ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).. وقال: «جئت مبشرا بالنصر، لم يخالجني شك في النصر، وما ذلك إلا مصداق لقوله تعالى: ﴿حتى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُم نَصْرُنَا﴾ (يوسف : ۱۱۰)، كنا موعودين بالنصر رغم ضيق الأفق وانسداد الطرق».. وذكر الحضور بأن الثورة السورية في حقيقتها بدأت قبل ثلاثة عقود، عندما شنت الحرب على الإسلام في سورية، وكان الدعاة يعانون المضايقات والملاحقات ولم يمنع كل ما جرى من اندلاع الثورة هذه الثورة ثورة إسلامية بامتياز».. مبينا أن عدد الشهداء تجاوزوا ٥ آلاف شهيد ، «لقد انتصر الشعب السوري حيث يصنع ثورته، وقامت المؤسسات والمشروعات كما نجد التأسي بالخنساء ومؤمن أهل يس ومؤمن آل فرعون لـلخروج من عصور القهره الاستعباد».

وتحدث عن أساليب النظام السوري في بث الدعاية والشائعة من أجل أن يضلل الناس وسورية لا تعده سوى بالموت، وطمأن الجميع بأنه لا يُخشى على الشعب السوري من الحرب الأهلية، مؤكدًا أن الشعب سيصنع المؤسسات حتى تؤدي دورها بعد سقوط النظام، كما رسم رؤية إستراتيجية بعد السقوط، وخطة لصهر الشعب في بوتقة الوطن والوطنية، وعدد عدداً من المؤسسات والتجمعات التي تستعد تستعد لأداء دورها بعد سقوط النظام، مؤكدا «القضية ليست سقوط النظام، بل سقوط مشروعات منها المشروع الصهيوني؛ إذ إن النظام حجر الزاوية لسقوط المشروع الصهيوني»، مذكرا بأن القضية السورية قضية أمة.

  • عبد الوهاب الحميقاتي: سقط اليمن كغيره من بلاد المسلمين في مستنقع الانحطاط بمنظومة الحكم. 
  • الشيخ خير الله طالب: شهداء سورية تجاوزوا 5 آلاف شهيد.. ونتأسى بالخنساء ومؤمن آل يس ومؤمن آل فرعون للخروج من عصور القهر والاستعباد.

توارد الخواطر 

وأرسل أمين عام هيئة علماء المسلمين ي العراق الشيخ حارث الضاري، برسالة رأها الأمين العام للحملة العالمية لمواجهة عدوان عبد الرحمن النعيمي، هنأ فيها شعب التونسي بالذكرى الأولى للثورة، ونجاح شعب في تحقيق جزءا مهما من أهداف رته بإجراء الانتخابات وتشكيل مؤسسات دولة الجديدة، وذكر في رسالته ما يمكن صفه توارد خواطر بينه وبين عدد كبير من شاركين، حيث أكد وجود اختلال في علاقة ض السلطات العربية مع مواطنيها، فهي تبرهم ملكية خاصة، فكل حاكم يتصرف تصرف المالك للشعوب، ووقعت الشعوب في المحظور، وأسلمت لهم ظهرها، وسمحت للحكام باسترقاقها، وعليها أن تدرك أن ما تدفعه من تضحيات هو ثمن لسكوتها الطويل لأن الفراعنة يزدادون طغيانا وإمعانا في ازدراء وإهانة شعوبهم الصامتة أمامهم،ودعا لقيام أنظمة عربية يعيش الإنسان في ظلها إنسانًا ويأخذ قسطه من الحياة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1153

73

الثلاثاء 13-يونيو-1995

المجتمع الإسلامي (1153)

نشر في العدد 1270

950

الثلاثاء 07-أكتوبر-1997

المجتمع الإسلامي (1270)