; مؤتمـر المناهج التربوية | مجلة المجتمع

العنوان مؤتمـر المناهج التربوية

الكاتب أبو هالة

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1972

مشاهدات 85

نشر في العدد 91

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 14-مارس-1972

تحقيق: أبو هالة

مؤتمـر المناهج التربوية

- في الثامن عشر من الشهر الحالي، يبدأ مؤتمر خطة المناهج التربوية جلساته في ثانوية الشويخ، والذي دعت إليها وزارة التربية.

أهداف المؤتمر

- وقد أدلى المسئولون بالوزارة إلينا بأن الهدف الأساسي من الدعوة إلى هذا المؤتمر هو المشاركة الفعالة لكافة القطاعات الاجتماعية، والتي يعنيها أمر التربية في البلاد، المشاركة في رسم صورة عن مجمل الأهداف المرجوة للخطة التعليمية القادرة على تحقيق أكبر قدر من المساهمة في جهود التنمية المركزة.

 الاتصال بالقطاعات المختلفة

- وقد أجرت وزارة التربية اتصالات رسمية بكافة وزارات الخدمات والهيئات الاجتماعية في البلاد، بهدف أن تحدد رؤيتها للمخطط التعليمي الواجب تنفيذه، وعلى سبيل المثال أذكر أن وزارة الكهرباء والماء، قامت بتوزيع نماذج يحدد فيها الموظفون اقتراحاتهم بالنسبة للمناهج التي يرون ضرورة تطبيقها على أبنائهم، ومن مجمل هذه الصورة، تتقدم وزارات الخدمات في الدولة وكافة الهيئات والجمعيات الأهلية للمشاركة في المؤتمر.

الأطراف المشتركة في المؤتمر:

- ومن بين الأطراف الرسمية التي ستشارك في المؤتمر:

١ - وزراء الدولة.  ٢ - لجنة التعليم بمجلس التخطيط.  ٣ - اللجنة الثقافية بمجلس الأمة. ٤ - المدرسون القدامى. ٥ - رجال الدين. ٦- الأطباء. ٧ – المحامون. ۸ - المهندسون. ۹ – المرأة. ۱۰ - القطاع الخاص. ١١ - جمعية الصحفيين. ١٢ - جمعية المهندسين. ١٣ - جمعية الحقوقيين. ١٤ - غرفة التجارة والصناعة. ١٥ - رابطة الأدباء. ١٦ - الجمعية الثقافية النسائية. ١٧ - جمعية النهضة النسائية. ۱۸ - جمعية الخريجين. ١٩ - جمعية الإصلاح الاجتماعي. ٢٠ - جمعية الهلال الأحمر. ٢١ - جمعية الاقتصاديين. ۲۲ - رابطة الاجتماعيين. ٢٣ - رابطة أساتذة الجامعة. ٢٤ - جمعية المعلمين. ٢٥ - جمعية الثقافة الاجتماعية. ٢٦ - نادي الاستقلال. ۲۷ - الجمعية الطبية.

أعمال المؤتمر:

وستتخلل أيام المؤتمر مجموعة من المحاضرات والندوات في بناء المنهج، وطرق التدريس، والاتجاهات التربوية.

الأبحاث..

- وقد قيل لنا إنه في نهاية المؤتمر توضع الصورة التي طرحتها كافة الأطراف مكثفة تحت أعين المختصين؛ لدراستها في المكتب الفني المشكل خصيصًا لتطوير المناهج.

وكيل الوزارة

- وقد سبق للسيد يعقوب غنيم؛ وكيل وزارة التربية، أن أشار إلى اللائحة الداخلية لأسلوب العمل في إعداد المناهج المدرسية بمفهومها الحديث فقال:

إنها تشتمل على ثلاثة جوانب رئيسية هي:

أ - محتوى المنهج.

ب - صياغة المنهج أي عملية، وضع المحتوى السابق في أسلوب تعليمي.

ج - طريقة أداء المنهج، أي مرشد المعلم في طريقة التدريس التي يجب أن يعالج بها كل موضوع من مواضيع المنهج وتتخذ شكل تعيينات ومراجع وحدات بحيث تكون في متناول يد المدرس.

وأشار السيد الوكيل إلى أن اللجنة الخاصة بالمناهج إنما تقوم بعملية متابعة مستمرة لمناهج البلاد الأخرى أو المناهج السابقة، مع مراعاة توصيات المؤتمرات الدولية والعربية، وهي في ذلك جميعًا تراعي التنسيق أفقيًا بالقياس إلى مقررات المنهج في الصفوف والمراحل السابقة واللاحقة، وذلك حتى يحدث التنسيق والتكامل بين أجزاء المنهج في الصف الواحد وبين مناهج المادة في الصفوف المختلفة.

التلميذ والأستاذ والكتاب:

- ورحت أسأل المهتمين بالمناهج وتطويرها باحثًا عما يدور في أدمغتهم فكان قولهم: إن تطوير المناهج حـاجة دائمة لا حدود لها، تتجدد مع تقدم الحضارة وتدفعها في نفس الوقت إلى الأمام.

وتنفتح أبواب التجديد والتطوير مع انفتاح العقول وسرعة الاتصال بين أجزاء العالم وشعوبه وإن كانت كلها تدور حول التلميذ وقدراته في مراحل تكوينه وإمكانيات استيعابه، وإعداده ليسد الفراغ الموجود في احتياجات أمته وشعبه، وليأخذ دوره في البناء وحول الأستاذ الذي لابد أن يتضح أمامه الهدف وأن يكون في مستوى القدرة على ملء مكانه في منصب الريادة والأستاذية، وحول الكتاب الذي يعتبر الساحة التي يجول فيها ويصول الأستاذ ويكون وسيطًا بينه وبين تلاميذه.

أسس التربية

وإذا ما اتضحت في رءوس المفكرين والتربويين أن الغاية هي تلبية حاجات المجتمع الحالية وملء فراغاته وتحقيق آماله في المستقبل، مع إبراز مميزاته الشخصية وسماته الحضارية، فإنه لابد أن يعرف أن المناهج هي الوسيلة التي تتحقق بها الحاجات ويمكن الوصول عن طريقها إلى الآمال ولذلك فهي تقوم على الأسس الآتية:

١ - أسس عقيدية

تمثل الأساس الرئيسي في المناهج، والذي ترتكز عليه كل المقومات الأخرى، والذي تتحدد من خلالها أوجه الرؤية وخط المسار، فإذا كنا نؤمن بالإسلام ورسالته الحضارية لأمتنا وللعالم أجمع، فلابد أن يكون هو الركيزة الأولى التي تبني عليه بقية الركائز والدعائم، ولابد أن يكون منظارنا بعدساته وتكون رؤيتنا من خلاله، وأن يكون محيط دائرته جامعًا لكل العلـوم والمعارف، مانعًا من كل مخالفة تحاول أن تجد لها ثغرة في إطاره، ولسنا في ذلك بدعًا من الناس أو خوارج! فالعالم الآن يعيش في فلك عقائده وفلسفاته، فالنظرة المادية البحتة فلسفة الماركسيين وإطار دراساتهم التربوية، والنظرة الرأسمالية وفلسفة سد الذرائع فيها؛ والسيطرة العالمية هي المحيط الذي تتجمع فيه كل الدراسات التربوية والمنهجية عند الأمريكيين، وهلم جرًا.

٢ - الأسس النفسية

وهي التي تحدد مستوى الطالب عقليًا، وقدرته على التحصيل والاستيعاب واستغلال ملكاته وطاقاته، وهي في نفس الوقت الدعاء الذي يمكن برؤيته معرفة الأستاذ وما يمكن أن يتسع في داخله لرشفات الطلاب، وعلى ضوئها كذلك يمكن تحديد مواد المزيج وإخلاطه لنوعية الكتاب.

٣ - الأسس الاجتماعية

وهي التي تشكل تركيبات المجتمع ومؤسساته وبيئته وأفكاره وموقع بلاده الجغرافي ومناخه.

٤ - الأسس الحضارية

وهي التي يحرص المجتمع على تلقينها لأبنائه وإبرازها في إطار عملي، وتقديمها في صورة محسوسة للعالم.

٥ - الأسس العلمية

وهي التي تبنى على الدراسات العملية والحقائق العلمية والاستفادة من منتجات العقل البشري في كل مكان.

١٥٢٤٣٢ طالبًا وطالبة

• وإذا كان يشغل مقاعد الدرس في هذا العام بالكويت ٧1/٧2 «١٥٢٤٣٢» طالبًا وطالبة، فإن الجهود التي تبذل اليوم تشمل مستقبل الأمة كلها فيما يناط بهؤلاء ومن وراءهم، بل ويتعدى إلى سبقهم من آلاف العاملين في هذا البلد وغيرهم ممن لم تتح لهم إمكانياتنا.

• وإذا كان الإحساس العام في بلادنا أن هناك تحديات ملحة تفرضها الدول التي سبقتنا بخطوات أسرع وأقوى باتجاه عصر الكشوف العلمية والمتقدم التكنولوجي، فإن الضرورة تحتم عليها أن تعمل على تجاوز هذا الفاصل العلمي والثقافي الذي يفصلنا عنها، حتى نتبوأ مكانتنا يوم كنا- نحن الخارجين من فيافي الصحراء- أساتذة العالم ورواده عقيديًا، وفكريًا، وعلميًا، وحضاريًا، حتى تركنا بصمات علمنا وحضارتنا على آثارهم التي كان منها منطلقهم وتقدمهم.

الانتظار والمصير

• بقيت أيام ثلاثة على انعقاد المؤتمر، ننتظرها مراقبين الهيئات والجماعات التي استجابت للدعوة، وقدمت حصيلة ما عندها من فكر وتخطيط على أساس سليم من أصالة علمية مدروسة، بعيدة عن الاستعراضات المهرجانية والوقفات الخطابية والتبعية المذهبية أو الحزبية؛ ليمكن الخروج من المؤتمر بقرارات تأخذ طريقها للتنفيذ، ولا يكون مصيرها «القفل الميت»! ونتائجها: عملية امتصاص بارعة لموجات الانتقاد التي تعرضت لها المناهج في الآونة الأخيرة!

الرابط المختصر :