; بعد فوز الرئيس الأمريكي بفترة رئاسية ثانية.. مؤسسة «راند» اليمينية تنصح إدارة «أوباما» باختراق «شباب الإخوان» في مصر | مجلة المجتمع

العنوان بعد فوز الرئيس الأمريكي بفترة رئاسية ثانية.. مؤسسة «راند» اليمينية تنصح إدارة «أوباما» باختراق «شباب الإخوان» في مصر

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2013

مشاهدات 64

نشر في العدد 2050

نشر في الصفحة 30

السبت 27-أبريل-2013

«إيريك تريجر» عن شباب الإخوان: إنهم قوم تقودهم أهدافهم وعمق أيديولوجياتهم

من توصيات الدراسة: استهداف قادة الشباب والناشطين واتحادات الطلاب خارج المدن الرئيسة

معهد «واشنطن» الصهيوني: التعاون مع الإخوان يجري وفق ما يملونه هم وليس ما نمليه نحن!

بعد فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بفترة رئاسية ثانية، كشف تقرير نشره معهد «واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» «الموالي للوبي الصهيوني» نشرته جريدة «ويكلي ستاندرد» مؤخرًا، عن غضب متطرفي الإدارة الأمريكية وبعض مراكز الأبحاث الأمريكية من تعامل واشنطن مع الإخوان المسلمين في مصر -باعتبارهم القوة السياسية الأكبر- بموجب ما يمليه الإخوان على الأمريكيين وليس العكس!

ودعا الباحث «إيريك تريجر» في دراسته التي نشرها تحت عنوان «الحب الأخوي» إلى التعامل مع «الإخوان» بصورة أكثر حزمًا بدعاوى أن التعاون الحالي مع «الإخوان» يجري «وفق ما يملونه هم وليس ما نمليه نحن»، حسبما يقول!

ودعا إدارة «أوباما» أن تضع شروطًا على ما أسماه «الحزمة الأمريكية السخية للمساعدات الاقتصادية والعسكرية»، وأن تسعى واشنطن لإقناع الإخوان وحزب «الحرية والعدالة» أن «يهذبوا من آرائهم العدائية المتعصبة» ضد أمريكا! وقال: إن «بناء شراكة ودية مع الحزب الممثل ل«الإخوان» جعله يظن أن بإمكانه الإفلات من أي أمر يتورط فيه، وظهور «الجماعة» في ثوب الحزب الحاكم الجديد لمصر قد غير مسار الجدل السياسي الدائر في الولايات المتحدة حول التعامل مع الإسلاميين تغييرًا جوهريًا.

وبالنظر إلى تمركز مصر الثقافي والإستراتيجي في العالم العربي، فلم يعد السؤال عن تعامل واشنطن مع الإسلاميين من عدمه، بل عن كيفية التعامل وكانت إجابات «البيت الأبيض» على نحو غير مرض بالمرة، بحسب المعهد الذي يموله اللوبي الصهيوني.

اختراق شباب الإخوان

أيضًا تزامن فوز «أوباما» بفترة رئاسية ثانية مع كشف تقرير لمؤسسة «راند» البحثية -التابع للقوات الجوية الأمريكية- عن «توصيات» جديدة قدمها لإدارة «أوباما» تنصحها بعدة خطوات لاختراق شباب جماعة الإخوان المسلمين، و«التعاطي مع الوجوه الشابة لـ«الإخوان المسلمين» الذين قد يصبحون قادة «الجماعة» -ومصر- يومًا ما».

ومؤسسة «راند» هي مؤسسة بحثية أمريكية يمينية تقدم توصياتها لصناع القرار الأمريكيين في كيفية التعامل مع الشعوب العربية والإسلامية، ومن أهم أفكارها التي دعت إليها وقامت الإدارة الأمريكية بالعمل بناء عليها هو التفريق بين ما يسمى «الإسلام المعتدل» و«الإسلام المتطرف» عن طريق دعم القوى والحركات والشخصيات «الوسطية المعتدلة» لتقوم بالتصدي «للإسلاميين المتطرفين»، بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة معهم تكلف أمريكا كثيرًا من الخسائر في أرواح جنودها واقتصادها.

التقرير -الذي جاء تحت عنوان الإخوان المسلمون شبابها، ومقتضيات الشراكة مع الولايات المتحدة»- أوصي صناع السياسة الأمريكية بمجموعة متنوعة من الطرق التي يمكن من خلالها اختراق شباب الإخوان، منها: «انتقاء متحدثين أمريكيين في المحافل الطلابية «الإخوانية»، ودعوة القادة الشباب في جماعة «الإخوان» للتحدث في الجامعات الأمريكية، وإتاحة فرصة الدراسة في الولايات المتحدة لشباب الإخوان».

ولفت الباحثون الثلاثة الذين قاموا بالدراسة «جيفري مارتيني»، و«داليا كاي»، و«إيرين يورك»، على ما زعموا أنه «التباينات داخل جماعة الإخوان» بما يخدم المصالح الأمريكية، وأشارت الدراسة لخروج بعض شباب الإخوان من الجماعة، في إشارة للتركيز على هؤلاء أيضًا خلال التواصل مع أمريكا.

حلفاء دائمون

ومن التوصيات المقترحة أيضًا فهم الانقسامات داخل الجماعة دون أن تحاول أمريكا استخدامها في اللعبة السياسية والمشاركة في لقاءات دورية بما في ذلك بين أعضاء «الكونجرس» والبرلمانيين من «الحرية والعدالة»، للحد من «التسييس» بدعم من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي».

ويضمن التواصل مع الإخوان -بحسب مقترحات الدراسة لإدارة «أوباما»- توسيع المشاركة مع أطياف القوى السياسية الأخرى، ورفع مستوى التواصل على المستوى الشعبي واستهداف قادة الشباب والناشطين واتحادات الطلاب خارج المدن الرئيسة وزيادة مشاركة شباب الجماعة في برامج التبادل بين البلدين، في ظل توقع من خبراء «راند» بقيام واشنطن بتواصل أكبر مع الإخوان المسلمين رغم العديد من العقبات ومنها الموقف من حركة «حماس» والتباين في الموقف من قيم بعينها؛ وهو ما يجلب الكثير من النقد للإدارة الأمريكية.

وتعترف دراسة «رائد» بانتقادات كبيرة لهذه التوصيات، وتشير الدعوة أقطاب يمينية أمريكية إلى تقليص التواصل مع الإخوان المسلمين، والتأكيد على القيم الأمريكية في التعامل مع الجماعة وانتقاء حلفاء دائمين من التيارات الليبرالية واليسارية ممن لا يصطدمون بالمبادئ الأمريكية، وهي أمور محل جدل كبير في واشنطن اليوم.

خطة فاشلة

وقد سخر الباحث الأمريكي «إيريك تريجر» في دراسته بمعهد «واشنطن» من خطة معهد «راند» هذه قائلًا: إن «هذه الدعوة إلى مشاركة شباب الإخوان المسلمين تتجاهل حقائق مهمة منها أن «الإخوان» كيان أيديولوجي عميق، ولكنه قال: إن التاريخ يشهد على عداء الإخوان تجاه الغرب، كما أنهم يسعون لإنشاء دولة إسلامية في مصر، وطالما عارضوا معاهدة السلام المصرية مع إسرائيل»!

وأشار «تريجر» ضمنًا إلى أن أسلوب التربية الإخوانية الذي قال: إنه يمنع هؤلاء الشباب الإخوان من الوقوع في هذا الفخ الأمريكي، قائلًا: «إنهم قوم تقودهم أهدافهم، وعمق أيديولوجياتهم»، وأشار إلى منع شباب إخوان من المشاركة في ندوات بحثية أمريكية بحسب قوله، وقال: إنه عندما بعث «الإخوان» أول وفد شبابي لهم إلى واشنطن: فإنهم قد «انتقوا مسوقين لهم من أكثر الملتزمين تنظيميا كي يطلوا بأذقائهم على الجمهور الغربي دون أيما تنازل عن الأيديولوجية».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

604

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية