العنوان ماذا بعد العدوان الإيراني على بوبيان؟
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1988
مشاهدات 113
نشر في العدد 861
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 05-أبريل-1988
توحيد المواقف
والتعامل مع القيادة الإيرانية بحزم هو الطريق لمواجهة أخطار التوسع الإيراني.
وزير الدفاع
يزور جرحى الاعتداء.
شظايا الحرب
المستعرة في الخليج ما فتئت تصيب الكويت بين الحين والآخر، يدفعها صلف النظام
الإيراني واستهتاره بجيرانه من دول الخليج وغروره العسكري.
فبعد اختراق
الأجواء الإقليمية والتعرض للسفن التجارية وناقلات النفط ثم إطلاق الصواريخ على
المنشآت الاقتصادية الكويتية، قامت إيران باعتداء مباشر وسافر على الأراضي
الكويتية.
ففي الساعة 8 من
صباح يوم الأربعاء الماضي قامت 3 زوارق حربية إيرانية بمهاجمة مواقع دفاعية كويتية
في جزيرة بوبيان، الأمر الذي أدى إلى جرح اثنين من العسكريين ضمن القوة الكويتية
المرابطة هناك.
وقال ناطق باسم
وزارة الدفاع إن هذه القوة ردت على النيران بالمثل.
ويمثل هذا
الحادث تطورًا سيئًا على صعيد العلاقات الكويتية-الإيرانية التي اهتزت بشدة بسبب
الممارسات العدوانية للنظام الإيراني رغم حرص الكويت على حسن هذه العلاقات كما صرح
بذلك الشيخ صباح الأحمد تعليقًا على ما جرى.
وتعتبر جزيرة
بوبيان من المواقع المعرضة لخطر انتشار القتال نظرًا لقربها الشديد من جبهة
القتال، فسواحلها تقترب من منطقة الفاو التي تحتلها القوات الإيرانية وتستخدمها
لمهاجمة المناطق المجاورة، بمسافة لا تزيد عن 15 كيلومترًا، وبالتالي فإن سواحل
الجزيرة معرضة لهجمات الزوارق الإيرانية متى ما رغبت إيران في التحرش!
مجلس الوزراء
الكويتي من جانبه أصدر بيانًا باستنكار هذا الاعتداء، وصرح نائب رئيس مجلس الوزراء
بأن هذا الحادث المؤسف جاء في الوقت الذي تسعى الكويت فيه لبناء علاقات جيدة
وعلاقات حسن جوار مع إيران. وقد استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الإيراني،
حيث اجتمع مع وكيل الوزارة سليمان ماجد الشاهين الذي أبلغه احتجاج الكويت
واستنكارها لهذا الاعتداء.
وقد بادرت دول
عربية وأجنبية إلى استنكار هذا الاعتداء، وقدمت الكويت احتجاجًا شديدًا ضد إيران
لمجلس الأمن الدولي وطالب مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن تحمل
مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار.
والحقيقة التي
يبرزها هذا الحادث أن إيران بنظامها الحالي ستستمر في تهديد الكويت وجاراتها
الخليجيات ما دامت تعتقد بأن هذه الدول سترضخ لمثل هذه الضغوط وتستجيب لإقامة
علاقات ثنائية تكون إيران بموجبها الطرف المسيطر في الخليج.
وإن الخيار
الخليجي والعربي لمواجهة أخطار التوسع الإيراني، يتمثل في توحيد المواقف والتعامل
مع القيادة الإيرانية بحزم وبوقفة موحدة لإفهام هذه القيادة بأن خطط الامتداد
وتكوين الدولة الطائفية المزعومة في المنطقة تسير في طريق مسدود، وأن الحرب التي
لا تزال تستعر حتى الآن لن تؤدي لتحقيق أي من أحلام طهران الزائفة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل