العنوان ماذا جرى يا مسلمون؟
الكاتب سعد خضر
تاريخ النشر السبت 23-نوفمبر-2002
مشاهدات 77
نشر في العدد 1528
نشر في الصفحة 57
السبت 23-نوفمبر-2002
ماذا جرى يا مسلمون مالي أراكم عاجزين؟
في كل يوم تضربون وتصفعون وتلطمون
أطفالكم بيد اليهود المجرمين يقتلون
ونساؤكم يلطمن فوق خدودهن وتسكتون
وشبابكم ذخر البلاد على المدى مستهدفون
وبيوتكم فوق الرؤوس تدك، هلا ترفضون
ودماؤكم ثمل الثرى من شربها عبر السنين
وشيوخكم فوق الأسرة من أسى يستعبرون
والمسجد الأقصى حزين يسكب الدمع السخين
***
برز العدو لأمتي ومضى لسائرها يهين
سقطت براقعهم، وباتوا في الورى لا يستحون
سموا الدمار حضارة وتقدمًا، يا للميون
وكأنه طعم الجماع أو المنى للظامئين
أو أنه للداء شاف أو أمان الخائفين
أما الدفاع عن الكرامة فهو إرهاب مهين
أما أولو الحق الصراح فهم جناة معتدون
***
ضربت علينا ذلة ومهانة في العالمين
كنا الأوائل في الورى واليوم صرنا تائهين
صار الأسافل سادة الدنيا، ونحن الخانعين
معنا الضياء، ورغم ذلك في الغياهب حائرون
معنا الدليل، فهل عشت عنه البصائر والعيون
يا ويحنا من أمة كنا المفاخر للقرون
واليوم بتنا في الضلالة والغواية سادرين
***
سقط اللثام، وصار مفضوحًا مرام المعتدين
شهروا السلاح بوجهنا لكننا متحببون
هجموا علينا قتلوا لكننا متخاذلون
قهروا إرادتنا، أذلوا مرغوا منا الجبين
مدوا الأيادي بالسلاح ولم نزل مستسلمين
أسواقنا مفتوحة لعروضم في كل حين
لم لا تقاطع من بغى وغدا علينا يستهين
هل شاهد التاريخ قومًا يذبحون فيشكرون
حتى متى نبقى على هذا التخاذل عاجزين
نرجو من الذئب السلام وهل يجود الغاصبون
لا نصر إلا بالتكاتف فانفروا يا مسلمون
***
لله درك يا شهید قضيت مرفوع الجبين
أثبت أن عدونا واه جبان القلب دون
لكنه أمسى هزبرًا إذ رانا خاضعين
ومضى يطاردنا فلا خوف من المتفرقين
وإذا ائتمرنا فالخلاف حصيلة المتشاورين
***
إن العزيز يحب أن نقفو مسير الصالحين
في قولنا في فعلنا في كل شيء محسنون
وإذا بغى باغ علينا لا نذل، ولا نهون
بل ندرأ العدوان، لا نُغضى على الذل المهين
نمضي العهود نواصعًا لا نستخف ولا نخون
عاش الرسول مجاهدًا حتى دعا داعي المنون
لم يستقر به المقام ولم يسع عيش السكون
إن الجهاد سبيلنا للمجد والعز المكين
فيه نكون، ودونه يا أهل ديني لن نكون
***
يا رب أمست أمني في ضيعة لا تستبين
فلقد أحيط بها وبانت مقصدًا للآكلين
يا رب فرج كربنا واجمع شتات الشاردين
واجعل لنا من بيننا بطلًا يقود الثائرين
من مثل سعد القادسية أو كعامر الأمين
أو مثل خالد الأبي يقود جند الفاتحين
وفق ولاة أمورنا واجمع على الحق المبين
كل القلوب، فإننا نرجوك رب العالمين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل