العنوان ماذا نريد من وزارة التربية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985
مشاهدات 49
نشر في العدد 719
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 28-مايو-1985
التربية والتعليم -بالنسبة للداعين للإسلام- وسيلة لتكريس هوية الشعب والحفاظ على عقيدته وترسيخ مفاهيم الخير وقيمه، ووسيلة لاستثمار الطاقة البشرية من أجل تحسين الإنتاج وزيادته. ولعل الاهتمام الواسع الذي أعطته جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع للقضية التربوية منذ بداياتهما يعود إلى خطورة القضية.
لقد كانت الجمعية وما تزال ترى أن بناتنا وأبناءنا أمانة في عنق وزارة التربية، وأن وزيرها مؤتمن، لذا كانت تطالب السلطة بألا تسلم هذه الأمانة إلا لمن يأتمنه المجتمع، إلى من عرفه بصلاح دينه وحسن سمته وسيرته المحمودة، فليس من المقبول أن يتسلم وزارة التربية من لا يحترم دين المجتمع وقيمه.
ولكي تكون وزارة التربية مؤتمنة على أبنائها وبناتها فعليها أن تضع عقيدة هذه الأمة ودينها في مرتبة الأولوية عند تقييم المسيرة التعليمية، وأن تجعل من تحديد هوية المجتمع قضية أساسية، وأن تضع للتعليم معايير وضوابط تضمن له مخرجات تصب في عجلة الإنتاج بدلًا من زيادة البطالة المبطنة في البلاد.
ومن الطبيعي أن تكون لجان التقويم مشكلة من أولئك الذين يؤمنون بعقيدة المجتمع وغير منبهرين بنمط الحياة الغربية، من الذين يريدون تحويل المجتمع إلى مستهلك لهذا النمط.
إننا ونحن نطالب بذلك نحمي أبناءنا وبناتنا. فوزارة التربية ليست شأنًا سياسيًّا بحتًا، هي شأن يعني كل فرد في المجتمع، فإعداد الأجيال القادمة مهمة خطيرة لا تسلَّم إلا لمن يقدر عليها؛ لكي لا تتحول أجيالنا القادمة إلى مجموعة من المخدرين فكريًّا وبدنيًّا أو مجموعة من عصابات الإرهاب. لذلك نأمل من السلطة أن تحسن اختيار قيادات وزارة التربية والتعليم التطبيقي والجامعة.. والله الموفق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل