العنوان المجتمع الصحي (1261)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1997
مشاهدات 56
نشر في العدد 1261
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 05-أغسطس-1997
ماذا يأكل الطفل المصاب بالسكري؟
سؤال يطرحه كل من ألم بطفله ذلك الداء، سيما وأن الجواب يتعلق بنظام غذائي مستمر طول فترة المرض.
ومع أنه لا يوجد غذاء خاص لمريض السكري، فهو كغيره من الأطفال يأكل ما يحتاجه من الطعام، ولكن هناك تنظيمًا لهذا الطعام، ويختلف هذا الضبط حسب حالة المريض وعمره ووزنه وفعالياته، وما يفضله من الأغذية، وكذلك خلفيته الثقافية والعرقية والاجتماعية، فلكل طفل خصوصية مميزة.
ويؤكد الدكتور عبد المطلب السح- أخصائي أول أمراض الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض- أن النظام الغذائي للطفل السكري يجب أن يحتوي كل عناصر الطعام من سكريات ودسم وبروتينات وغيرها والاختلاف يكمن في النسب والمقادير، ويضيف إن السكريات تبقى تشكل أكثر من نصف كمية الحراريات الواردة للجسم، شرط أن يكون ثلاثة أرباعها عبارة عن سكاكر معقدة يطول هضمها وامتصاصها كالنشا، أما سكر المائدة والسكاكر المكررة سهلة الامتصاص فيجب تجنبها، ونذكر منها العصير، إن تفاحة طازجة أفضل لطفل السكري من عصير التفاح، والسوائل بما فيها المشروبات الغازية كالكولا يجب أن تكون خالية من السكر لتكون مأمونة.
وقد حاورت المجتمع الدكتور السح حول كل ما يتعلق بالنظام الغذائي للأطفال المصابين بهذا الداء، وهذا نص الحوار:
- طفل يحب المشروبات الحلوة، ما الحل؟
هناك مواد محلية كالسكرين والإسبارتام، ولكن يجب الاعتدال بأخذها خشية أثرها التراكمي، إن بعض المواد كالسوربيتول يجب ألا تستخدم إطلاقًا.
- وماذا عن الأغذية ذات الألياف؟
نافعة حقًّا، إن وجود ٥٠ جرامًا من هذه الألياف في الغذاء اليومي مناسب، وهذه تأتي من الخضار، كما توجد بشكل خاص في البقول، والخبز الأسمر، والحبوب التي تعطي نخالة، وكذلك الفواكه، إن هذه الأغذية لا تخفض مقدار سكر الدم فحسب، ولكنها تخفض الكولستيرول أيضًا.
- وماذا عن الدسم؟
ضرورية، ولكن يجب أن تكيف، بحيث تزاد الدسم غير المشبعة بمقدار 4 أضعاف نسبة المشعبة، ولتحقيق ذلك ننقص الدسم الحيوانية ونستبدلها بنباتية المصدر، فيحل المرغرين محل الزبدة، والزيت النباتي بدل الحيواني، ولحم الهبرة والدجاج والسمك مكان اللحم الحاوي على الدهون، أما صفار البيض فيجب تحديده ما أمكن.
- كيف نوزع الغذاء خلال اليوم؟
يوزع الوارد الحروري بمقدار ۲۰% للفطور و۳۰% للغذاء و۲۰% للعشاء، ونترك ۱۰% لكل وجبة خفيفة بين تلك الوجبات، أما عن نوعية الأغذية فهي كثيرة، نختار منها ما يناسب الطفل وحاجاته وذوقه الشخصي.
- وفي الأعياد هل يسمح للطفل بتناول السكريات؟
قد نسمح للطفل بتناول السكريات أكثر مما يجب كمًا ونوعًا بمناسبات معينة، وذلك كي نشعره أنه كغيره، مع انتباهنا لعدم الإفراط، ومحاولتنا إنقاص السكريات من أغذية أخرى، بالإضافة لضبط العلاج.
- وماذا عن الطعام والجهد؟
الحركة والجهد ضروريان للإنسان، والطفل السكري يلعب كل الألعاب بما فيها المنافسات الرياضية، وكثيرون هم الرياضيون السكريون الأبطال، المشكلة هي حصول نقص سكر الدم خلال أو بعد الجهد، وإذا لم يحدث ذلك فلا داع لتعديل العلاج والخطة الغذائية، بل من المحتمل أن يتحسن ضبط السكر بالتمارين المنتظمة، أما الطفل غير مضبوط السكر، فقد تؤذيه التمارين العنيفة، قبل الجهد يعطى الطفل المزيد من السكريات.
إن العصير وكذلك المشروبات الغازية أو الحلوى يجب توفرها خلال وبعد الجهد، إن الطفل الذي يتعرض لنقص السكر رغم ذلك ينصح بخفض جرعة الأنسولين بإشراف الطبيب، فالركض لمسافات طويلة قد يضطرنا لخفض الدواء للنصف.
- السكري والصيام، هل ذلك ممكنًا؟
الطفل الكبير نسمح له بتجربة الصيام مع تعديل أوقات الدواء؛ بحيث تكون قبل السحور وبعد الإفطار، ونشرح للمريض وذويه أعراض نقص السكر بدقة؛ ليتم الانتباه لها، وفي حال ظهور نقص السكر يجب الإفطار فورًا، فليس على المريض حرج، وفي حال بقاء الأمور طبيعية يتابع صيامه، الأمر يختلف من شخص لآخر، وفي الليل يجب تجزئة الوجبات حتى لا تكون هناك وجبة إفطار هائلة يتلوها تخمة.
- وفي الختام هل هناك كلمة أخيرة حول هذا المرض؟
إن وجود السكري قد يكون مدعاة للقلق عند الأهل والطفل على السواء، وهذا شعور طبيعي، قد يساور الطفل مشاعر إنكار للمرض، وخصوصًا في سنين المراهقة، وبالتالي يرفض خطة الغذاء، كما قد لا يلتزم العلاج، إن هذا الطفل بحاجة للدعم النفسي والاجتماعي، إن مقابلة الطبيب، وإعادة تأهيل الطفل كعضو فاعل ستخفف- إن شاء الله- من هذا القلق، ولقد أصبح هناك منظمات تجمع أطفال السكري في نشاطات علمية واجتماعية، ومخيمات اصطياف؛ حيث إن وجود عدد من الأطفال السكريين يساعد كثيرًا على حل مشاكل الطعام والعلاج، بالإضافة للنشاط العلمي والثقافي والرياضي.
الاختلاج الحروري عند الأطفال
بقلم: د. عبد الدايم الشحود([*])
الارتعاش الحروري أو «الاختلاج» من الحالات التي تثير الرعب في قلوب الأهل عندما يرون طفلهم يعاني من حركات اختلاجية وخاصة إذا كانت تحدث للمرة الأولى، ومما يزيد من مخاوفهم أنهم يربطون هذه الحركات بما يسمى الصراع أو مرض الساعة، وقد يكون الأهل سمعوا من البعض عن نتائج صعبة ونهاية مؤسفة لمثل هذه الحركات الاختلاجية، ولذلك لا بد من تسليط الضوء على هذا الموضوع، حيث إن فهمه ومعرفة تطور وسير هذا المرض كفيل بتخفيف مخاوف الأهل وقلقهم.
- فما الاختلاج الحروري؟
هو عبارة عن حركات تشنجية معممة، تشمل معظم عضلات الجسم في غالبية الحالات، وتتراوح مدة الاختلاج بين ثوان إلى عشر دقائق.
- ما العمر المناسب لحدوث الاختلاج الحروري؟
يندر حدوث الاختلاج الحروري قبل تسعة أشهر من العمر، كما يندر حدوثه بعد عمر خمس سنوات، ويحدث عادة بين عمر أشهر و5 سنوات، مع ذروة حدوثه بعمر ١٤ - ١٨ شهرًا، أما نسبة حدوثه فهي ٢ – ٤% من الأطفال الصغار.
- ما سبب حدوث الاختلاج الحروري؟
يحدث عادة كما قلنا بنسبة ٢ - ٤% من الأطفال الصغار، وفي سن معينة، ويترافق غالبًا بدرجة حرارة أعلى من ٣٩ درجة مئوية حيث إن ارتفاع درجة الحرارة يؤثر على مراكز معينة موجودة ضمن الدماغ، فيؤدي لحدوث الاختلاج.
- هل الاختلاج الحروري حالة سليمة دائمًا؟
هناك عدة عوامل خطورة في الاختلاج الحروري، وقد تكون هذه العوامل مؤهلة لحدوث الصرع عند الأطفال فيما بعد، وهذه العوامل هي:
- وجود قصة عائلية لحدوث الصرع.
- حدوث اختلاج حروري بعمر أقل من ستة أشهر.
- المدة الزمنية الطويلة له.
- حدوث حركات اختلاجية غير نموذجية.
- وجود دلائل أو علامات على تأخر تطور الطفل، وتدهور ملكاته العقلية.
- الفحص العصبي غير الطبيعي عند الطفل المصاب.
إن نسبة حدوث الصرع هي 9% عند وجود أحد عوامل الخطورة، بينما تشكل هذه النسبة 1% فقط عند غياب عوامل الخطورة، وعندما تكون الاختلاجات غير نموذجية فإنها تتكرر في نصف الحالات.
- ما علاج الاختلاج الحروري؟
مما لا شك فيه أن الحرارة تعتبر مرضًا يستحق التفكير والبحث لمعرفة سببه، ولذا تعتبر الخطوة الأولى هي تخفيض درجة الحرارة بالتدريج، وذلك باستخدام خافضات الحرارة والكمادات الباردة، ريثما تتم مراجعة الطبيب الذي يكشف- بعونه تعالى- سبب هذا الترفع الحروري، ويقدم المعالجة المناسبة، إضافة إلى النصائح التي يسديها للأهل لتدبير هذه الحالات في المنزل بالشكل المناسب قبل مراجعة الطبيب، إذ إن ارتفاع درجة الحرارة الشديدة قد يكون ناجمًا عن مرض عضوي خطير، ولذا يجب عدم التساهل تجاه هذا الأمر.
إذن الاختلاج الحروري أحد الأمراض التي تكون سهلة التدبير في غالبية الأحيان، لكنه في حالات قليلة قد يكون مؤشرًا لمرض عصبي يستحق التشخيص الباكر؛ حتى يتم تقديم العون الطبي المناسب في الوقت المناسب.
([*]) أخصائي أطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي- الرياض.
فوائد بذور البطيخ
يتناول الناس بذور البطيخ على سبيل التسلية، ولا يعلم الكثير أن لها فوائد كثيرة جدًا، بالرغم من سعرها البسيط، وتوفرها الدائم في الأسواق... فما مكونات بذور البطيخ... وما أهم فوائدها؟؟
بذور البطيخ غنية جدًا بالفوسفور والحديد وفيتامين ب، ويحتوي كل مائة جرام من بذور البطيخ على ما يزيد على ٣٢ جرامًا من الزلاليات، ولو علمنا أن لحم الغنم يتراوح محتواه من الزلال «البروتين» ما بين ۱٥ و ۲۰ جرامًا فقط، وأن الكبد لا تتعدى نسبة الزلال فيه ٢٠% والسمك ۱۹% لأدركنا أهمية بذور البطيخ، فمائة جرام فقط من بذور البطيخ تعطي الإنسان البالغ احتياجاته من البروتين تقريبًا في اليوم الواحد، كما تعطيه نصف احتياجاته من الدهن تقريبًا، على أساس أن مائة جرام من بذور البطيخ تحوي ما يزيد على ٤٥ جرامًا من الدهون.... كما أن بذور البطيخ بها حوالي عشرة جرامات من النشويات، ولهذا فإن كمية الطاقة المنطلقة من مائة جرام فقط توازي ٥٩٣ سعرة حرارية، وعلى هذا فإن الطاقة اللازمة لإنسان بالغ في يوم واحد توجد في نصف كيلو جرام من بذور البطيخ.
وبذور البطيخ تتصدر قائمة الأطعمة بما تحويه من الفوسفور، إذ إن كل مائة جرام منها تحوي ألف ملليجرام من الفسفور، وللمقارنة فإن مائة جرام من لحوم الأسماك لا تحوي أكثر من٢٥٠ ملليجرام من الفوسفور، ومحتواها من الحديد يفوق محتوى الكبد، إذ إن كل مائة جرام من بذور البطيخ تحوي 8.5 ملليجرامات من الحديد، فيما يحتوي الكبد من نفس الوزن 8.2 ملليجرام فقط من الحديد، أما عن «النياسين» وهو أهم العناصر المركبة للفيتامين ب فتحوي بذور البطيخ منه ٢ ملليجرام وهي ذات النسبة الموجودة في اللحم.
غسان عبد الحليم عمر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل