العنوان ماذا يجري في.. الجامعة؟ کلمة سواء بيننا وبين الجامعة..
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1971
مشاهدات 71
نشر في العدد 57
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 27-أبريل-1971
لقد عود الإسلام أبناءه على تقدير العلم والعلماء، وآيات التعقل والدعوة للتفكر تكاد لا تخلو منها صحيفة قرآن أو نص حدیث، وكانت أولى آيات القرآن الكريم: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ﴾ (سورة العلق: 1: 5)، فالإنسان والقلم هما مدارا الرسالة المحمدية.
وحرص المسلمون الأوائل على التعلم، وشواهد ذلك أكثر من أن تحصى، وأشهر من أن تذكر، ولقد شهد الكتاب عصره الذهبي في عهود الخلفاء العباسيين، حيث استتب أمن الدولة نسبيًا، وانصرف الولاة إلى البناء الحضاري والعلمي.
ولئن ران على المسلمين بعض من الجهل وعمّ شيء من التراخي والتقهقر، فذلك ذنب المسلمين وليس ذنب الإسلام.
وانطلاقًا من هذا المفهوم فقد كانت الجامعة في الكويت وما زالت محط آمال الكثيرين من محبي الثقافة وحرية الفكر، وعلى التحديد فقد كانت محط آمال كثير من المسلمين في القيام بالمهمة الشاقة التي تقع على كاهل كل رائد في مجال الفكر والثقافة، ألا وهي غربلة نتاجنا الثقافي مما علق به من دخل، وتوعية شباب هذه الأمة وشيوخها إلى سموم الفكر التي انسابت إلى تراثنا عن قصد وعن غير قصد.
وهنا يقفز سؤال إلى منصة البحث: هل هناك ثقافة إسلامية أم ثقافة عربية؟
والسؤال بحد ذاته مخاتل ومخادع سرعان ما ينكشف عن خبث ماكر.
وهنا يحلو لي أن أستشهد بأحد أعلام التاريخ «توينبي» حين قسم الحضارات وبالتالي الثقافات المميزة لها إلى حضارة يونانية وحضارة إسلامية، حيث ألغى فكرة دراسة التاريخ على أساس جغرافي قومي محدود، وكان هذا التقسيم فتحًا في الدراسة التاريخية.
إذن هناك حضارة إسلامية وبالتالي ثقافة إسلامية، ساهم فيها العرب والفرس وكل الأعاجم بجهد فكري خارق، وذلك ضمن إطار واحد ألا وهو الثقافة الإسلامية.
هذا الإطار حاول الغرب ويحاولون دائمًا تفتيته وتحطيمه إلى حضارات مصرية وشمال عربي ومغرب عربي و... و... إلى ما هنالك من اصطلاحات مبتدعة مضللة.
وهنا أحب أن أوجه الكلام إلى جامعة الكويت:
هل حاولت الجامعة يومًا حفظ هذا الإطار الإسلامي لثقافتنا؟
هل استطاعت الجامعة بعث الفكر الوطني في الوسط الذي تعيشه؟
لا -وأقولها بملء فمي- لقد بدا واضحًا أن الشكوى من المحسوبيات قد علا همسها، والدعوات الموجهة للأساتذة الزائرين من نوع خاص قد فاحت رائحة فسادها، وأصبحت الحفلة مقدمة على المحاضرة العلمية والمحسوبية أفضل من الاختيار الحسن والمصلحة العامة وهدر الأموال الطائلة عنوان كل عمل في جامعتنا العزيزة.
وأقول بكل هدوء داعيًا لمناقشة بناءة:
ما معنى استقدام الأستاذ سارجنت مثلًا؟!!
أما من هو سارجنت وماذا قال وكيف حقر العرب والمسلمين والأئمة الأربعة المجتهدين فذلك إلى حديث آخر.
جامعي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل