العنوان مافيا السلاح
الكاتب خضير العنزي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1999
مشاهدات 61
نشر في العدد 1339
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 23-فبراير-1999
رأي
الآن وقد صدر تقرير ديوان المحاسبة في صفقة المدفع الأمريكي للجيش، الآن وقد أدان التقرير وزارة الدفاع وكشف المستور، وأعلن بشكل رسمي أن تخوفات النائب مبارك الدويلة حول شبهات تحيط بالصفقة التي تتجاوز قيمتها (٤٢٥) مليون دينار هي تخوفات صحيحة، وأنه كان محقًا في كل ما طرحه، ماذا عساهم يقولون؟
فقبل أكثر من ثلاثة أشهر وتحديدًا في جلسة الثلاثاء الموافق 10 من نوفمبر من العام الماضي- كشف النائب الدويلة -أمام مجلس الأمة- خطورة اعتماد صفقة المدفع الأمريكي بتلك القيمة، برغم أن التقارير الفنية المتخصصة أشارت إلى عدم صلاحيتها للجيش الكويتي، وقال إن لديه مستندات تدين الصفقة، وقتها هاجمت أبواق الحكومة نوابًا وكتابًا صحفيين النائب الدويلة، وطعنوا في ذمته المالية، وأنه أحد المستفيدين من صفقات السلاح برغم أنه قال صراحة أتحدى أن يثبت أحدهم أن دينارًا واحدًا دخل جيبي، ومع حملة التشهير به إلا أنه فضل أن يترك المجال لجهة علمية، كلفها المجلس بقراره الشهير في شهر نوفمبر الماضي، وهي ديوان المحاسبة بإعطاء رأيه بالموضوع، وقد أعطى الديوان رأيه وكشف الحقائق التالية:
۱– صفقة المدفع الأمريكي لم تستوف الضمانات المالية والفنية.
۲– بعض أجزائه مستعملة ومواصفاته تجارية «أي سكراب».
3- أخطاء وزارة الدفاع:
- لم تتبع الإجراءات الواجب استيفاؤها قبل التعاقد.
- لم يتم استجلاب عروض مشابهة.
- لم تجر التجارب الميدانية للتحقق من الكفاءة القتالية.
- لم تقارن الوزارة العروض والضمانات المالية بما يتوافق مع متطلبات القوة البرية بالجيش الكويتي.
- لم تبذل الوزارة العناية الواجبة للتحقق في وضع الضمانات والشروط اللازمة للصفقة طبقًا لاحتياجات القوة البرية «يعني الجماعة يبون يكروتونه».
- بل إن التقرير كشف أن تعديل سبطانة المدفع إلى عيار (٥٢) ملم بدلًا من (٣٩) هو تعديل تجاري غير معترف به في الجيش الأمريكي.
لا أود في الحقيقة أن أكمل قراءة عناوين التقرير الذي يتكون من (٥٠) صفحة بخلاف مرفقاته؛ لأن الواحد منا «يعوره» قلبه على الحالة التي وصلت إليها البلاد، وكيف أن مافيا السلاح قد وصلت من القوة حدًا يجعلها تملك التأثير على القرار.
إن نواب الأمة أمام مسؤولية تاريخية، فقد أبرأ مبارك الدويلة ذمته أمام الله، ثم أمام الوطن، ولم يبق إلا أن يتحرك المخلصون في الوطن من سلطة وحكومة وشعب لإيقاف الصفقة المجحفة بحق الكويت وبحق المال العام، ويجب أن توقف مافيا السلاح عند حدها، فالبلد يمر بأدق مراحله الاقتصادية، والحكومة لاتزال تعلن أكثر من مرة بأنها تريد تطبيق الرسوم على المواطنين، وتبشرنا بالحزمة الاقتصادية، فمن باب أولى وقف عمولات السلاح والتي تذهب الملايين من الأموال العامة لجيوب الوكلاء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل