; المجتمع الإسلامي العدد 1537 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي العدد 1537

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2003

مشاهدات 57

نشر في العدد 1537

نشر في الصفحة 12

السبت 01-فبراير-2003

 

وأينما ذكر اسم الله في بلد 

عددت أرجاءه من لب أوطاني

ماكدونالدز تمنى بأول خسارة في تاريخها

أعلنت شركة ماكدونالدز الأمريكية للأطعمة السريعة أولى خسائرها الفصلية على الإطلاق بعد أن تكبدت مصاريف مالية ضخمة نتيجة إغلاق مئات المطاعم.

 ومنيت الشركة -على غير المتوقع- بخسارة صافية قدرها ٣٤٤ مليون دولار تقريبًا في الربع الأخير من السنة الماضية مقارنة بربح قدره ۲۷۲ مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغ إجمالي مبيعات الشركة التي يتبع لها نحو ٣٠ ألف فرع وتوكيل نحو ۱۰ مليارات دولار، وتكبدت الشركة مصاريف مالية قيمتها ۸۱۰ ملايين دولار في الربع الأخير من العام الماضي لتغطية تكاليف مرتبطة بالانسحاب من أسواق أجنبية عدة وإغلاق أكثر من ۷۰۰ فرع.

اتساع ظاهرة سرقة الأسلحة من قواعد جيش الاحتلال

تسود أجهزة الأمن الصهيونية حالة من القلق الشديد من زيادة ظاهرة سرقة الجنود والضباط الصهاينة الأسلحة التابعة للجيش من المخازن الرئيسة في القواعد العسكرية، وبيعها إلى فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية وقطاع غزة بمبالغ مالية كبيرة.

وأفادت إحصائية رسمية في جيش الاحتلال أنه تم تسجيل زيادة ملحوظة في حالات سرقة الأسلحة بنسبة عشرات الأضعاف خلال عام ۲۰۰۲ الماضي مقارنة مع عام ٢٠٠١ الذي شهد أيضًا ارتفاعًا عن العام الذي سبقه.

وفي أعقاب ذلك أصدر جيش الاحتلال تعليمات جديدة ومشددة لحراسة مستودعات الأسلحة والذخيرة في قواعده العسكرية المختلفة. وذكرت مصادر أمنية أنه يسود الاعتقاد لدى الجيش أن السلاح المسروق يباع في الأراضي المحتلة، وفي العديد من الحالات تتم السرقات بالتنسيق المسبق مع جهات معينة من الأراضي الفلسطينية، على حد قولها.

 وقد فتح جيش الاحتلال العديد من ملفات التحقيق بحق العشرات من الجنود والضباط بتهمة سرقة الأسلحة والوسائل القتالية وبيعها للمقاومين الفلسطينيين؛ بهدف كسب المال الوفير الذي ينفقونه في القمار والمخدرات. وذُكر أن موظفًا رفيع المستوى في وزارة الخارجية كان ضالعًا في عمليات السرقة التي تمت خلال العام المنصرم (۲۰۰۲). 

وقد نجحت المقاومة الفلسطينية بفصائلها المختلفة في الحصول على السلاح والذخائر رغم الحصار المفروض عليها من الخارج.

«باتريوت» ألماني للصهاينة دون مقابل!

كشفت مصادر عبرية النقاب عن أن بين ألمانيا والكيان الصهيوني «تعير» بون بموجبه تل أبيب بطاريتي صواريخ «أرض - جو» من طراز «باتريوت» التابعة للجيش الألماني دون مقابل مادي، تصل البطاريات إلى فلسطين المحتلة خلال أيام، وتبقى منصوبة لمدة عامين.

 شبكة البطاريات الألمانية تشبه كثيرًا الشبكة المتوفرة لدى الصهاينة. والمقصود هنا شبكة من طراز 2-PAC التي تعتبر أكثر تطورًا من شبكة «باتريوت» التي استخدمت خلال حرب الخليج عام ١٩٩١. 

ومن المتوقع أن يتم الانتهاء قريبًا من نشر شبكة صواريخ «باتريوت» التابعة للقيادة الأوروبية في الجيش الأمريكي، وقد وصل مئات من أفراد الكتيبة وبعض معداتها إلى فلسطين المحتلة، لتبقى هناك استعدادًا للهجوم الأميركي المتوقع على العراق.

وتشير المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أن شبكة «باتريوت» تشكل طبقة دفاعية ثانية على ارتفاع متوسط يصل إلى قرابة۲۰ كيلومترًا، إضافة إلى طبقة الدفاع العالية التي يصل ارتفاعها إلى قرابة ٥٠كيلومترًا، والتي توفرها شبكة صواريخ «حيتس» «السهم».

عطا الله يدعو المسيحيين إلى تنفيذ عمليات استشهادية

دعا الناطق بلسان الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة عطا الله حنا إلى تشكيل لجنة إسلامية مسيحية تعمل على إفشال الحرب الأمريكية على العراق والعمل على تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.

 وأشاد حنا الموضوع تحت الإقامة الجبرية بالعمليات الفدائية الفلسطينية، التي تطال عمق الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن «هؤلاء الاستشهاديين الفدائيين هم أبطال هذه الأمة، ونحن نفتخر بهم ونرفض قطعيًّا المحاولات المشبوهة في التشكيك بما يقومون به. فهؤلاء ليسوا انتحاريين كما يدعي البعض، وليسوا إرهابيين كما يدعي البعض الآخر، وإنما هم مقاومون للاحتلال، كما أننا نؤيد العمليات الاستشهادية بدون أي تحفظ مهما قال المشككون والمعارضون في هذا النوع البطولي من أنواع المقاومة».

 ودعا عطا الله «المسيحيين العرب والفلسطينيين إلى الانخراط في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكالها وأساليبها، لأنهم جزء من هذا الشعب الفلسطيني وهذه الأمة».

 

في طلبات إحاطة من الإخوان إلى الحكومة المصرية

المدارس الإسلامية.. التفتيش النووي.. العجز المالي.. العمالة والأزهريات

تقدم أعضاء الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري بعدد من طلبات الإحاطة العاجلة إلى الحكومة، تناولت قضايا مهمة، في مقدمتها اضطهاد المدارس ذات الوجهة الإسلامية والسماح بالتفتيش النووي على المنشآت المصرية، والعجز المالي، وطرد العمالة المؤقتة، وعدم استيعاب طالبات الأزهر في المدينة الجامعية.

 فقد وجه محمد العدلي -نائب الإخوان بالغربية- طلب إحاطة لوزير التعليم قارن فيه بين ما يحدث للمدارس ذات الصبغة الإسلامية، والمدارس الأجنبية.

وأكد النائب أن الاضطهاد وصل بالمدارس الإسلامية إلى حد عدم احترام أحكام القضاء الصادرة لها، كما حدث مع مدارس الجيل المسلم بالغربية، مشيرًا إلى أن مدارس اللغات والمدارس الأجنبية بلغ عددها في عهد الوزير الحالي ۲۲۰ مدرسة، بل إن الحكومة -كما قال الوزير- ليس لها سلطان على هذه المدارس، حتى لو قررت إلغاء تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ المصري والإسلامي، بل ولو كانت المخالفات أكثر من ذلك!

 وأشار النائب إلى أن هذا يحدث في الوقت الذي تضطهد فيه الوزارة المدارس الإسلامية برغم احتلالها المراكز الأولى باستمرار على مستوى الجمهورية، وتساءل عن أسباب هذه الحرب، وقال: لو كانت هناك مخالفات فيها، فهناك طرق قانونية للمحاسبة يعرفها الجميع، ولماذا تصر الوزارة على عدم تطبيق أحكام القضاء التي أعادت الحق لأصحابه في هذه المدارس؟ وطالب العدلي بأن ترفع الوزارة يدها عن المدارس الإسلامية كما تفعل مع المدارس الأجنبية، وأن تلتفت إلى المخالفات الصارخة للمدارس الحكومية التي أصبح الغش، والضرب، وسوء الأخلاق والسرقات، وتدني مستوى التعليم هو عنوانها.

وفي السياق نفسه طالب النائب مصطفى عوض الله بعقد اجتماع مشترك للجنتي الأمن القومي والصناعة بالبرلمان؛ لمناقشة التعديلات الإضافية التي طالبت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تقضي بالسماح لمفتشي الوكالة بالتفتيش المفاجئ على المنشآت الذرية المصرية بجميع تخصصاتها، وفي أي وقت تراه الوكالة! 

وأكد النائب ضرورة مناقشة تأثير ذلك على الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن علماء الذرة في مصر رفضوا هذه التعديلات لأنها تمنح مفتشي الوكالة «سلطة» التفتيش المفاجئ على أي شيء.

من جهته طالب النائب صابر عبد الصادق بفتح ملف تراجع إيرادات العديد من القطاعات الحيوية بالدولة، مثل البترول والسياحة، وقال: إن تقرير البنك المركزي للعام المالي ۲۰۰۱م - ۲۰۰۲م كشف انخفاض الإيرادات الجارية من دون تحويلات الحكومة بنسبة ۱۲%، وأنها بلغت ۱۹٫۲ مليار دولار بنسبة ٩٤% من المصروفات الجارية، وأن قطاع البترول تراجعت صادراته بنسبة ۲۸% كما تراجعت حصيلة الخدمات بنسبة ١٨%، أما السياحة فشهدت تراجعًا بنسبة ٢١%. 

وطلب النائب تفسيرًا لهذه الأرقام الصادرة عن جهة رسمية هي البنك المركزي، مؤكدًا أن هذه الأرقام تخالف ما قاله رئيس الحكومة في بيانه أمام النواب منذ أقل من شهر.

 وعلى الصعيد ذاته أكد النائب محفوظ حلمي أن هناك مخططًا حكوميًّا لطرد العمالة المؤقتة ظهرت بوادره، أما النائب علِي لبن فقد حذر من إهمال جامعة الأزهر الموضوع إسكان الطالبات المغتربات، وتبرير ذلك بأنه أمر يحدث في كل الجامعات، وقال: إن هذا الأمر سيكون له تأثير خطير عليهن. وفي طلب إحاطة عاجل لرئيس الوزراء -باعتباره وزير شؤون الأزهر- أوضح النائب أن نسبة استيعاب الإسكان الجامعي للأزهريات المغتربات بلغت ۲۰% فقط، في حين أن جامعة طنطا مثلًا تستوعب كل الطالبات المغتربات. واقترح لحل هذه المشكلة تشغيل مباني الجامعة المغلقة، ومطالبة وزارتي المالية والتخطيط برفع ميزانية الجامعة التي تعادل نصف ميزانية جامعة القاهرة، وأن يطالب الأزهر بالإفراج عن أوقافه المحبوسة لدى وزارة الأوقاف والمحليات ووزارة الزراعة.

 

مشروع قانون يحظر المسابقات التلفزيونية

تقدم حسين إبراهيم نائب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري، بمشروع قانون يدعو إلى حظر المسابقات التلفزيونية التي تعتمد على الحظ، معتبرًا أنها نوع من أنواع القمار المحرم شرعًا، أسوة بأوراق اليانصيب، واقترح تعديل قانون العقوبات حول تجريم القمار وأوراق اليانصيب. ويقضي المشروع بأن يعاقب بالحبس كل من أعد مكانًا لألعاب القمار، أو اشترك في تنظيمه أو الإشراف عليه، أو إعداد وسائله، ويسري هذا الحكم على المحل العام والخاص إذا كان قد أعد لهذا الغرض، ولو كان الدخول إليه مقصورًا على مجموعة معينة من الناس. وأوضح نائب الإخوان أن هناك تزايدًا سريعًا في اقتصاد القمار والتحايل من خلال ما يسمى ببرامج الجوائز، مؤكدًا أن هذه البرامج أصبحت قناة مهمة لنشر ثقافة الحظ المعادية للعمل والإنتاج، إضافة إلى استنزافها جزءًا من أموال من ينزلقون للاشتراك فيها. وحذر إبراهيم من أن اقتصاد القمار والاحتيال يمكن استخدامه لتغطية عمليات غسل الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات أو تجارة العملة في السوق السوداء، أو التهريب، أو الفساد. ويأتي مشروع القانون الجديد بعد نجاح نواب الإخوان في الدورة البرلمانية الماضية في الحصول على موافقة لجنة الاقتراحات والشكاوى، على بحث مشروع قانون بتطبيق عقوبة الجلد على شاربي الخمر، وفقًا لأحكام الشريعة الإسللمية .

تايلاند: عودة الدعوة إلى مقاطعة

البضائع الأمريكية والصهيونية

جنوب تایلاند: جعفر زیدان

بعد فترة ركود من الدعاية المضادة للبضائع الأمريكية والصهيونية في تایلاند، عادت مجددًا ملصقات وإعلانات متنوعة تدعو الناس عمومًا على اختلاف أديانهم هنا للمساهمة في إحياء برنامج المقاطعة؛ بسبب تعنت الأمريكان والصهاينة في مواقفهم تجاه العالم الإسلامي والإنسانية على حد سواء، فقد انتشرت مجددًا ملصقات تحمل الدعوة إلى المقاطعة باللغة التايلاندية وعليها شعارات المنتجات الأمريكية والصهيونية، والرقم التجاري الدولي للمنتجات الإسرائيلية للتحذير منها.

 الجدير بالذكر أن حملة المقاطعة في تايلاند تنشط منذ سنتين وتتجدد باستمرار حسب الظروف الدولية كل ستة شهور.

أحد المواطنين التايلانديين المسلمين علق قائلًا: هناك قرى بأكملها وعددها ليس بالقليل تحرم دخول البضائع المجرمة إليها.

ويشترك المسلمون وبعض البوذيين في إبداء السخط على أمريكا والصهيونية بسبب عدم احترامهما لحقوق الإنسان.

وهناك العديد من النشرات والملصقات والكتيبات فضلًا عن المحاضرات التي ألقيت لتنشيط حملة المقاطعة.

محاضير في جامعة الأزهر:

نحتاج إلى صنع أسلحتنا بأنفسنا.

وإرهاب عدونا بقوتنا

على هامش زيارته للقاهرة -التي استغرقت ثلاثة أيام- ألقى محاضير محمد- رئيس وزراء ماليزيا، محاضرة بجامعة الأزهر قال فيها: «نحن في حاجة إلى المدافع والصواريخ والطائرات وغيرها، ولا يمكن أن نعتمد في ذلك على الآخرين لإمدادنا بهذه الأسلحة باستمرار، فنحن بحاجة إلى صناعة أسلحتنا بأنفسنا، وذلك لن يتحقق إلا في حالة امتلاك المعرفة والمهارات التكنولوجية».

وشدد محاضير في محاضرته حول «الوحدة الإسلامية في مواجهة التحديات والتهديدات» على أهمية امتلاك القوة في الإسلام، موضحًا أن المسلمين لم يتعرضوا لاضطهاد في عصورهم المجيدة لإدراكهم أهمية القوة وامتلاكهم لعناصرها. وقال: «لن نُحترم من قبل العالم الآخر إلا عند امتلاكنا لهذه القوة».

وقال رئيس وزراء ماليزيا: «إن الفهم الصحيح للإسلام هو سر تقدم الدولة الإسلامية في الماضي، وهو مصدر قوتها في الحاضر إذا حسن هذا الفهم، مشيرًا إلى أن الرسول دفع الصحابة إلى العمل في الدنيا وبناء الدولة الإسلامية والحضارة الإسلامية التي وصلت إلينا، وكان عماده في ذلك القوة التي دافعت عن الحق فأمرنا الرسول ﷺ بأن نكون مستعدين لردع وهزيمة العدو بقوة السلاح، موضحًا أن ماليزيا تعتمد في بناء نفسها على العودة إلى أصول الإسلام، والأخذ منه في أسباب البناء، والسير على نفس طريق السلف الصالح».

وأرجع محاضير أسباب حالة التخلف والتراجع التي يعيشها العالم الإسلامي إلى «الفهم غير الصحيح لتعاليم الإسلام، إذ ذهب البعض إلى الاعتقاد بأن الآخرة هدف المسلم فقط، وأن الحياة الدنيا لا علاقة لنا بها، فهي للكفار، وسوف يحصلون على جزائهم، وذهب آخرون إلى الصراع حول السلطة، وأساءوا استخدام الثروات التي منحهم الله إياها».

د. عصام العريان لوفد أمريكي:

المسلمون بأمس الحاجة إلى الحرية

أكد الدكتور عصام العريان -أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر- أن الإخوان جماعة عالمية ينتشر المنتسبون إليها في عدد كبير من بلدان العالم، مشددًا على أن الشعوب الإسلامية لو منحت الحرية، لأصبحت دول العالم الإسلامي في مصاف الدول المتقدمة، ولأسهمت هذه الشعوب في إثراء الحضارة الإنسانية.

وأوضح -في محاضرة ألقاها على مجموعة من الطلاب الأمريكيين بجامعة واشنطن زاروا القاهرة مؤخرًا- أن جماعة الإخوان تؤيد العمل الديمقراطي والتعددية السياسية، وترى أن الإصلاح الديمقراطي والقضاء على الفساد يجب أن يسبقا أي إصلاح اقتصادي، مشيرًا إلى أن الجماعة تحظى بتأييد واسع في الشارع المصري، والدليل ما حققته من نجاحات في النقابات المهنية التي فاز فيها مرشحوها بأغلبية مقاعد مجالس نحو ۲۰ نقابة، قدموا فيها إنجازات وخدمات عدة لأعضاء النقابات، وكذلك في الدورات البرلمانية التي أتيح فيها قدر من الحرية والنزاهة.

وأشار الدكتور عصام إلى أن الحكومة المصرية تمارس الآن سياسة الإقصاء مع مرشحي الإخوان في الانتخابات البرلمانية كما حدث في دائرة الرمل بالإسكندرية، ودائرة دمنهور، متناولًا مواقف الأنظمة المتعاقبة في مصر من الإخوان المسلمين منذ عهد الملك فاروق، موضحًا أن قانون الطوارئ يمنع تنظيم المظاهرات، ويفتح الأبواب أمام إحالة المعارضين الإسلاميين إلى المحاكم العسكرية.

وأضاف: إن الشريعة الإسلامية ليست مجرد طقوس دينية، أو حدود تطبق على جرائم معينة، ولكنها مظلة ومنهاج حياة للمسلمين، تشمل كل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تطبيقها لا يعني المساس بحقوق الأقليات الدينية التي تعيش داخل المجتمعات الإسلامية، فلها حرية ممارسة الشعائر الدينية وتنظيم أحوالها الشخصية والاجتماعية حسب شرائعها الخاصة بها.

 

جولة المفاوضات الحالية هي الأخطر

الخرطوم: محمد حسن طنون

جولة المحادثات الحالية في مشاكوس بين حكومة السودان وحركة التمرد يكتنف مصيرها كثير من الغموض. 

الحكومة على لسان مستشار الرئيس البشير لشؤون السلام د. غازي صلاح الدين يقول: إنه لا يوجد جديد حتى الآن، قد سافر الوفد الحكومي بكامل التفويض، ووصف علِي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية الجولة الحالية بأنها الأخطر، فهي إما أن تفضي إلى التسوية النهائية أو تعثر السلام، حيث إن وفد الحكومة هذه المرة ذهب إلى المفاوضات بترتيبات واضحة. وقال علي عثمان: إن الحكومة تعرف أين تبيع وتشتري في العروض السياسية المقدمة حتى تبرم صفقة سلام عادلة. وأضاف أن الإنقاذ تأخذ كتابها بقوة ولا مجال للتشاؤم حول مستقبل الإسلام والاستقرار في السودان رغم الضغوط. وفي حديثه لقيادات المؤتمر الوطني الحزب الحاكم، قال: إن الحكومة تمد جسور السلام الحقيقية لأجل سلام عادل مبني على الثقة والاحترام، وإن أي ترتيبات من أجل السلام غير مرفوضة ما دامت لا تفرط في الدين.

 وكشف طه عن رفض الحكومة لكثير من التسويات لأنها طالبت بتجميد الشريعة وطرحت علمانية الدولة، إذ لا مجال للتراجع عن المبادئ، وأن السلام ليس خيانة لدماء الشهداء، وليس هناك من يعتذر عن الجهاد، ولكن الجهاد ليس لإكراه الآخرين على الإيمان. وشدد على أنه لا سبيل للتفريط في تطبيق الشريعة في العاصمة القومية الخرطوم، وأن الشريعة لا تخضع للمزاجات وتحريف الألفاظ، وأوضح أن الحوار مع أمريكا مبني على احترام أمريكا للإسلام، وفق المنهاج الذي يرتضيه الإنقاذ. 

وقالت مستشارية السلام في بيان لها عن هذه الجولة إن الوفد الحكومي يحمل معه إرادة جادة لاجتثاث عقبات التفاوض؛ توطئة لإحلال السلام وإنهاء معاناة كل المواطنين جراء الحرب. ويرأس الوفد السوداني في هذه الجولة إدريس محمد عبد القادر وزير الدولة بمستشارية السلام، بالإضافة إلى د. مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية، وبعض المستشارين والخبراء العسكريين.

 المفاوضات بدأت وسط أجواء من التوتر لدى المهتمين بالشأن السوداني في الداخل والخارج، في أعقاب التصريحات التي أطلقها القس الأمريكي دان فورث حول ضيق الفرصة أمام عملية السلام، وتعد الزيارة الأخيرة لدان فورث هي الرابعة منذ أن عينه الرئيس الأمريكي بوش وسيطًا للسلام في أغسطس عام ۲۰۰١م، ولكنها جاءت في ظل ظروف مشحونة بالخلافات لا بين الحكومة والحركة، وإنما بين الحكومة والوسطاء وسكرتارية الإيجاد، حيث أظهر هؤلاء وبالذات سكرتارية «الإيجاد» تحيزًا واضحًا لجانب حركة التمرد بتبنيها وجهة نظر التمرد في دمج ملف جبال النوبة، والانقسنا، وآيبي إلى ملف قضية الجنوب لتناقش كلها من خلال منبر الإيجاد، مما جعل الحكومة ترفض بشدة هذا الطرح وتمتنع عن الذهاب إلى مشاكوس بهذه الأجندة.

كما أن تحديد مواعيد جولات المفاوضات من قبل سكرتارية الإيجاد بالتشاور مع حركة التمرد دون الاتفاق مع الحكومة، أظهر تعاطف الإيجاد مع الحركة بشكل يدعو إلى الريبة ويقدح في حياد الوسيط.

المبعوث الأمريكي دان فورث استطاع بعد اجتماعات عديدة أن يقنع الحكومة باستئناف المفاوضات مع الحركة، ولا شك أن هذا المبعوث الأمريكي يحمل أجندته غير المعلنة ويحمل أيضًا قانون سلام السودان المجحف الظالم للتلويح به في وجه الحكومة السودانية، وهو قانون يفرض على الحكومة السودانية عقوبات قاسية سياسية واقتصادية ودبلوماسية، إن لم تصل مع حركة التمرد إلى اتفاقية سلام في غضون ستة أشهر، ويمنح حركة التمرد ثلاثمائة مليون دولار لتنفقها في تعمير الجنوب. 

جولة المفاوضات الحالية هي الأصعب، لأن الحكومة تريد بدء المفاوضات من حيث انتهت مشاكوس الثانية، المسودة رقم 4 من قسمة السلطة والثروة، وربما لن تطول مدة الجولة نظرًا لقرب حلول عيد الأضحى المبارك. 

المراقبون للأحداث يحملون الولايات المتحدة وحركة التمرد مسؤولية أي عرقلة أو تعثر في مسار المفاوضات، ويرى هؤلاء المراقبون أن الحكومة لا تحمل أي مسؤولية في فشل المفاوضات لأن عملية السلام مربوطة بوقت ضيق حدده قانون سلام السودان الأمريكي، وأنه يجب مخاطبة أمريكا لتعيد النظر في قانونها -لأن تحديد زمن معين لإنهاء المفاوضات يعد إجهاضًا كاملًا لكل المساعي الدولية، فكيف لحرب استمرت قرابة نصف قرن أن تحسم في سنة أشهر؟- وإجبار حركة التمرد على رفع يدها عن المناطق الثلاثة التي هي خارج حدود الجنوب.

إلى ذلك، عُقدت ورشة المناطق الثلاثة جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وآبيي في ضاحية كرن بكينيا، وقُدمت فيها أوراق من جانبي الحكومة وحركة التمرد، وربما تحدد الورشة جدولًا زمنيًّا لبحث قضايا المناطق الثلاث خارج إطار الإيجاد، وإن كانت الحركة تصر على ربط قضايا هذه المناطق بقضية جنوب السودان سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا.

الضغط الأمريكي على السودان لإنجاح مفاوضات السلام والوصول لاتفاق مع الحركة في مدى زمني قصير ليس قانون سلام السودان فحسب، بل إن مسؤولًا أمريكيًّا كبيرًا لوح بإبقاء السودان ضمن لائحة الإرهاب، إن لم يحقق تقدمًا كافيًا في هذا السجل.

 

وثائق مهمة تكشف التعاون بين الصهاينة وحركة جارانج

نشرت صحيفة سودانية وثائق سرية تكشف التعاون الصهيوني مع متمردي جنوب السودان. الوثيقة الأولى هي رسالة بعث بها القيادي الثالث في حركة التمرد نيال دينق للسفير الصهيوني في كينيا.

وتتحدث الوثيقة التي نشرتها صحيفة أخبار اليوم عن خطة الطرفين للعام ۲۰۰۳م وبدء اجتماعات بينهما حول برنامج التدريبات المدنية والعسكرية اعتبارًا من الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، على الرغم من مشاركة الحركة في محادثات إيجاد.

وثيقة أخرى خطيرة تكشف التغلغل الصهيوني في العمق السوداني، وهي عبارة عن خطاب من القائد سلفاكير مادايت نائب القائد العام للحركة الشعبية إلى جميع الوحدات العسكرية بشأن تحديد ٢٤ قائدًا عسكريًّا لحضور ورشة العمل التي نظمها خبراء صهاينة في مدينة «ياي» في الفترة من ٢٤ إلى ٢٩ يونيو الماضي.

 

مراقبة مركزية في أوروبا.. لضبط عمليات اللجوء

لا يمضي يوم إلا ويشهد قصصًا مثيرة عن لاجئين جرى تهريبهم من دولة إلى أخرى عبر بواخر أصبحت خارج الخدمة منذ زمن، يشتريها المهربون بأبخس الأثمان ويقبضون من الراغب في اللجوء ما بين5000 وإلى 10000دولار حسب الدولة المراد اللجوء إليها، ومنهم من يصل إلى دول اللجوء عبر شاحنات، وقد أصبح سماسرة تهريب البشر أكثر كسبًا من تجار المخدرات.

وتحذر منظمة التعاون الأمني في أوروبا من أن تجارة تهريب البشر عبر الحدود بين بلد وآخر قد أصبحت أولى الأنشطة التجارية غير القانونية في العالم متقدمة على الاتجار بالمخدرات، وهي تجارة تنمو كل عام، لأن المهربين يرون أن أخطارها تقل عن أخطار تهريب المخدرات. وللحد من ظاهرة اللجوء بدأ الاتحاد الأوروبي أول حملة مركزية لتجميع بصمات طالبي اللجوء لتفادي التلاعب بنظام الطلبات، وسيطلب من طالبي اللجوء البالغين من العمر ١٤ عامًا فما فوق، إعطاء بصمات أصابعهم للتحقق من أنه لم يسبق لهم طلب اللجوء في أي من الدول الأعضاء في الاتحاد. ويشار إلى أن نحو أربعمائة ألف شخص يقدمون سنويًّا طلبات لجوء في البلدان الخمسة عشر الأعضاء في الاتحاد، حيث يركز اللاجئون عليها وليس على الدول الفقيرة التي انضمت مؤخرًا إلى الاتحاد الأوروبي.

ويقول مسؤولو الاتحاد: إن النظام الجديد سيضع حدًّا لطلبات اللجوء المتعددة. ويعتقد أن العديد من اللاجئين يدخلون إلى الاتحاد عبر بلد كاليونان أو إيطاليا، لكنهم ينتقلون إلى بلدان أخرى مثل ألمانيا وبريطانيا والسويد والدانمارك أو فنلندا أو النرويج؛ بحثًا عن ظروف أفضل. ومن الآن فصاعدًا ستؤخذ بصمات أصابع هؤلاء في أول بلد يقدمون فيه طلب اللجوء، وستقارن المعلومات عنهم ببيانات محفوظة في الكمبيوتر المركزي، وبموجب قوانين الاتحاد فإن كل من ثبت أنه سبق له أن قدم طلبًا للجوء سيعاد إلى البلد الأول الذي أودع فيه طلبه.

هل يكون علِي بن فليس مرشح الجيش لرئاسة الجزائر؟

قبل بدء الحملة الانتخابية الرئاسية في الجزائر بعام تقريبًا، بدأت حملة تسريبات إلى الصحف الجزائرية المعربة والفرنسية التي تحولت منذ الأحداث إلى ساحة تصفية حسابات بين مراكز القوى بمختلف توجهاتها.

ففي تصريح لمجلة لوبوان الفرنسية قال رئيس هيئة الأركان اللواء محمد العماري: إن المؤسسة العسكرية ليس لديها مرشح معين للانتخابات الرئاسية المقبلة في سنة ٢٠٠٤م، وأن الرئيس المقبل لن يكون رئيس إجماع كما هو حال الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، ولن يخرج من رحم المؤسسة العسكرية كما هو شأن الجنرال الأمين زروال الرئيس السابق.

ويرى المراقبون أن ما قاله العماري يعد إشارة واضحة لشخص رئيس الحكومة الحالي علي بن فليس المرشح لخلافة عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما ينفي ما قاله العماري لمجلة «لوبوان» في مطلع الحوار من أن المؤسسة العسكرية ليس لها مرشح، علمًا بأن كل الذين توالوا على رئاسة الدولة تم اختيارهم في وزارة الدفاع أولًا، وهذا ما أكده اللواء خالد نزار في مذكراته.

مراقبون يرون أن من المستبعد أن يرأس بوتفليقة الجزائر لفترة ثانية، رغم أنه يتحرك في هذا الاتجاه ويمد جسورًا مع قوى المجتمع المدني والتيارات الأخرى لتبني ترشيحه ثانية، وعودة أعمال العنف إلى أشد ما كانت عليه تهدف بالدرجة الأولى -وحسب المخططين لها- إلى التأكيد على إخفاق سياسة الوئام المدني التي تبناها بوتفليقة، وبالتالي فشل برنامجه السياسي الذي وعد بتحقيقه غداة توليه الرئاسة، بالإضافة إلى ذلك فإن بوتفليقة اصطدم بالمؤسسة العسكرية في أكثر من محطة، وقد سعى منذ توليه السلطة في سنة ١٩٩٩م لتوسيع صلاحيات الرئاسة على حساء صلاحيات المؤسسة العسكرية الواسعة، لكنه لم ينجح، وكثيرًا من ينعكس الخلاف بين مراكز القوى في الجزائر على الوضع الأمني، حيث يؤدي هذا الخلاف إلى عودة المجازر والمذابح بشكل تلقائي.

 وقد بدأت بعض الدوائر المهمة تتحدث عن رئيس الحكومة الحقوقي علِي بن فليس كأبرز مرشح للرئاسيات المقبلة، وأن صفقة ما قد تمت فعليًّا بينه وبين المؤسسة العسكرية، وهو الأمر الذي أغضب بوتفليقة وتسبب في برودة الأجواء بينه وبين رئيس حكومته الذي تسلق بشكل سريع في المناصب القيادية.

 التبكير باختيار الرئيس المقبل ضرورة -كما يقول عارف بالبيت الجزائري-حتى لا تقع الدولة في فراغ رئاسي كالذي وقعت فيه عندما أقالت المؤسسة العسكرية الرئيس الشاذلي بن جديد، واستغاثت بمحمد بوضياف الذي كان يقيم في المغرب، بالإضافة إلى ذلك فإن الاختيار المبكر يهدف أيضًا إلى تهيئة الأرضية له عبر تسويقه في تضاريس الخريطة السياسية الجزائرية، وإذا كانت كل هذه التدابير تهدف إلى تجنب المفاجآت، إلا أنها قد تفجر الصواعق بين مراكز القوة، وتشعل الحرب بين أجهزة قديمة وأخرى جديدة، وهو الأمر الذي جعل لعبة السلطة مقرونة بالموت والدم في الجزائر.

نزاع حول الهوية الثقافية للإعلام الأفغاني

في تطور يعكس مدى اتساع شقة الخلاف في الرؤى الثقافية بين مسؤولي الحكومة الأفغانية، أصدر رئيس المحكمة العليا فضل هادي شنواري أمرًا بمنع بث جميع قنوات التلفاز الأجنبية في كامل أرجاء البلاد، في إجراء غير مسبوق منذ سقوط حكومة طالبان، وفي المقابل رفض وزير الإعلام سيد مخدوم رهين تنفيذ القرار معتبرًا أنه قرار مؤقت، سيُلغى بمجرد أن تقر الحكومة قانونًا بشأن تشغيل شبكات تلفزيون الكيبل، وأن مثل هذا القرار من صلاحية وزارة الإعلام وحدها. وقال رئيس المحكمة العليا التي يفترض أنها تملك أعلى سلطة تشريعية: «أنا لا أريد مثل هذا التلفاز في هذه البلاد، بعض البرامج المعروضة كانت بشكل واضح مخالفة لتعاليم الإسلام ومناقضة لأخلاقه». وأضاف هادي شنواري منددًا بنفوذ الثقافة الغربية: «إننا نرى الغرب يسعى لفرض أيديولوجيته على أفغانستان وأفغانستان بلد مسلم وتقاليدنا قائمة على تعاليمه، ولا يهمنا رأي الآخرين في ذلك، إننا نقرر بناء على قوانيننا الخاصة ونتحمل مسؤولية ذلك»، مطالبًا الدول الأوروبية والبلدان الأخرى بأن يحتفظوا بثقافتهم وآرائهم لأنفسهم.

وبالفعل تم إغلاق خمس شبكات تلفزيونية تعمل بنظام الكيبل في العاصمة كابل، وتبعتها ولاية ننكرهار. وبينما تحدث رئيس المحكمة عن عدم انسجام ما يبث مع تعاليم الإسلام، كان وزير الإعلام يركز على كم الضرائب الذي ستدفعه هذه المحطات الخزينة الوزارة.

 ويرى المراقبون أن قرار رئيس المحكمة أوقع الحكومة في ورطة، وهي التي تخشى اتهام القوى الغربية لها بالتطرف والتعصب خاصة وأنها تعتمد على مساعدات هذه الدول في تسيير أمور البلاد.

 القرار أثار اهتمام وسائل الإعلام الغربية فوصفته بعضها بأنه من النوع الطالباني، وعلقت صحيفة «الجارديان» البريطانية على القرار بأنه يشبه في طبيعته قرارات طالبان السابقة، وأكدت أن رئيس المحكمة ينتمي إلى عرقية البشتون، التي ينتمي إليها معظم قادة طالبان.

 والجدير بالذكر أن عودة عدد كبير من الأفغان المغتربين لعقود من الزمن في البلاد الأوروبية مع الملك ظاهر شاه، وتولي بعضهم مهام رئيسة في إدارة دفة الحكم، سيصنع ولا شك حالة من الصراع على الهوية الثقافية التي يجب أن تظهر بها البلاد، ولعل ما ذُكر أحد معالم هذا الصراع.


 

حالة طوارئ بين القوات الأمريكية في البلقان

سراييفو: عبد الباقي خليفة

علمت المجتمع أن القوات الأمريكية في كل من البوسنة وكوسوفا، ومقدونيا، تلقت تعليمات بأخذ الحذر وإعلان حالة الطوارئ تحسبًا لأعمال انتقامية ضد القوات الأمريكية في البلقان في حالة تم ضرب العراق. وقد عادت إلى العاصمة البوسنية سراييفو، وإلى كوسوفا ومقدونيا مظاهر تنقل الجنود الدوليين بكامل معداتهم العسكرية الفردية، بعد أن كانوا قد تخلوا عن حمل أسلحتهم أثناء تنقلهم في الشوارع، ولا سيما في البوسنة في السنوات الثلاث الماضية. كما زادت حدة المراقبة اللصيقة لعدد من الأفراد والمؤسسات في المنطقة. وقال عدد من العرب المقيمين في البوسنة لـ المجتمع: كلما وقفنا في مكان نجد هناك من يشعرنا بأننا مراقبون في رسالة واضحة لا تقبل التأويل. وقال ف. ش: كلما وقفت في مكان وجدت سيارة تقف بجانبي وعيون من فيها تحملق فيَّ دون كلام أو إشارات أخرى، وعندما أكون في الطريق أشعر بأن هناك سيارة أو أكثر تتبعني. ويخشى البعض من قيام القوات الأمريكية بحملات اعتقال جديدة على غرار ما يجري في بريطانيا، وإيطاليا، وإسبانيا وغيرها كضربة استباقية قبل بدء الحرب على العراق.

من ناحية أخرى، أعادت القوات الدولية في البوسنة ثلاثة جنود أمريكيين إلى بلادهم بعد تورطهم في جريمة إطلاق نار على بوسني شرق البلاد. وقد أعيد الجنود الثلاثة خشية ردود أفعال شعبية غاضبة على غرار ما حدث في اليابان وكوريا الجنوبية. وكان الجنود الأمريكيون قد أطلقوا النار على مرصاد شافدارة قرب مدينة ترنوفو بشرق البوسنة وهو في سيارته، حيث نجا من الموت بأعجوبة، وتبين أن الجنود الأمريكيين كانوا في حالة سكر.

المقاتلون السلاف في مقدونيا.. إلى الإرهاب المنظم

أعربت جهات دولية ومحلية في مقدونيا عن قلقها المتزايد حيال المجموعات السلافية المسلحة في البلاد، التي يخشى أن تتحول إلى منظمة إرهابية على غرار منظمة «١٧نوفمبر»، في اليونان. وقالت مصادر ألبانية مقدونية في اتصال هاتفي مع المجتمع إنها حثت القوات الدولية العاملة في مقدونيا في وقت سابق على نزع أسلحة منظمة «لافوفي» السلافية التي قاتلت بضراوة ضد الألبان في الحرب التي اندلعت في بداية سنة ٢٠٠١ بمقدونيا. وتتهم الجهات الألبانية منظمة «لافوفي» السلافية بارتكاب جرائم حرب، ومواصلة أعمال الإجرام والقرصنة بعد توقيع اتفاقية أهريد في أغسطس من سنة ۲۰۰۱ بعد تدخل الاتحاد الأوروبي، وحلف الأطلسي. ونقلت تلك المصادر عن جهات دولية داخل الحلف قولها: «إذا لم يتم نزع أسلحة المتطوعين السابقين في الجيش والشرطة المقدونية، وتقديم مثيري الشغب منهم للمحاكمة، فسوف يصبحون خطرًا على قوات الحلف والقوميات الإثنية الأخرى في مقدونيا بشكل يصعب السيطرة عليه». 

وكان المئات من عناصر منظمة «لافوفي» قد تظاهروا مؤخرًا وأغلقوا الطريق الرئيسة باتجاه كوسوفا بثماني شاحنات نقل عملاقة، وقد عجزت الشرطة المقدونية عن التعامل معهم؛ إذ كانوا مسلحين ومستعدين لإطلاق النار. ويطالب أعضاء منظمة «لافوفي» بضمهم للشرطة المقدونية، أو تقديم رواتب لهم، بعد أن طلبت القوات الدولية في مقدونيا من الحكومة تسريحهم وحل منظمتهم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

585

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

174

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية