; ما حدث في صربيا رسالة إلى كل دكتاتور انتصار شعب وسقوط طاغية | مجلة المجتمع

العنوان ما حدث في صربيا رسالة إلى كل دكتاتور انتصار شعب وسقوط طاغية

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-2000

مشاهدات 66

نشر في العدد 1422

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 17-أكتوبر-2000

  • تبنى ميلوسوفيتش مذهب الشرعية الوصائية حيث فرض وصايته على الشعب وبها برر تزوير الانتخابات.

  • أحس الشعب الصربي أن ميلوسوفيتش ليس هو كل صربيا كما كان الطاغوت يوهمه. رأى الجيش أنه قد تحول على يديه إلى جموع من قطاع الطرق سافكي الدماء ومجرمي الحرب.

اعترف ميلوسوفيتش بهزيمته في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي تحت وطأة المطالب والثورة الشعبية التي عرفت أوجها يوم الخامس من أكتوبر الجاري حيث أحرق الثائرون مبنى البرلمان، والتلفاز، ووزارة الداخلية واستمر عمال المناجم في إضرابهم حيث أدى ذلك إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق كثيرة، وتواصل الغرب مع المعارضة، ودعمها ووقف إلى جانبها ومورست الضغوط المادية والمعنوية كافة على ميلوسوفيتش، حتى ترك السلطة مرغمًا، رغم الثوب القانوني الملطخ بالدماء الذي تسربل به في خطبة التنحي عن السلطة قائلًا «أزحت المسؤولية الملقاة على عاتقي».

أعلنت المحكمة الدستورية عن فوز فويسلاف كوشتونيتشا، وهي التي كانت قد أعلنت قبل يومين فقط من ذلك عن تأجيل الانتخابات إلى صيف ٢٠٠١م.

أسباب السقوط: الإجابة السطحية التلقائية عن هزيمة ميلوسوفيتش هي أنه خسر الانتخابات وأن الشعب أراد التغيير، لكن الإجابة الحقيقية تكمن في بحث الأسباب التي أدت إلى هزيمة منها أسباب ذاتية تتعلق به، وتمثل قواسم مشتركة بين عدد من الطغاة، لقد أجبر ميلوسوفيتش على التنحي تحت ضغط جنرالاته، الذين احتمى بهم طويلًا في مواجهة الشعب، ويذكرنا ذلك بالرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، الذي أقصاه الجنرالات، مع فارق أن جنرالات ميلوسوفيتش أقصوه من أجل أن يجلس من اختاره الشعب مكانه، بينما أزاح جنرالات الجيش الجزائري بن جديد ليجلسوا هم مكانه، وهناك أيضًا أسباب خارجية، وأسباب تتعلق بالشعب الصربي وهي صفات تكشف عن جينات الحرية الموروثة والمكتسبة لدى الشعوب، ففي عام ۱۹۸۹م أسقط تشاوسيسكو في رومانيا ۱۹۸۹م وقبل ذلك بمائتي عام أسقط الشعب الفرنسي لويس السادس عشر وإن كانت الثورة الفرنسية قد أكلت نفسها بنفسها وأفضت إلى دكتاتورية بونابرتية، ولا تزال تحكم فرنسا ديمقراطية عنصرية تدعم الدكتاتوريات في عالم الجنوب، أما بريطانيا فقد كانت أكثر الدول الأوروبية استقرارًا حين كانت أوروبا تعصف بها الثورات في أعقاب الثورة الفرنسية، ذلك ليس راجعًا لقوة بوليسية قمعية داخل بريطانيا ولكن الثورة سلمية داخل الحكم أسست لنظام ديمقراطي داخلي، بينما كانت عساكرهم تسوم الشعوب المستعمرة في آسيا وإفريقيا أشد العذاب، ولم تخرج تلك الديمقراطيات العنصرية من القارتين إلا بالجهاد والنضال، ولم تلبث أن عادت إليها بطرق أخرى، وهكذا يعلمنا التاريخ أن التغيرات السياسية وتبدل مواقف السلطة لا يأتي من فوق ولكن من القاعدة.

الأسباب الذاتية:

إذا كان بعض المستبدين يبرر بقاءه في السلطة بالشرعية الثورية فقد انتمى ميلوسوفيتش إلى مذهب الشرعية الوصائية التي فرض بها وصايته على الشعب، وبرر بها تزوير الانتخابات «خوفًا من سقوط صربيا في الفوضى وبيعها للأجانب» وكلنا الشرعيتين باطلة ولا تختلف في بطلائها عن نظام الحق الإلهي الذي كان سائدًا في أوروبا، قبل ديمقراطيتها الحديثة وهؤلاء جميعًا لا يدافعون عن حق إلهي وإنما عن مصالحهم الخاصة ومناصبهم وحظوظهم التي لا تدوم إلا بدوام العفن الذي تتغذى منه الطفيليات من حولهم.

سلوبودان ميلوسوفيتش نموذج لكثير من الدكتاتوريين في عالمنا اليوم، الذين لا يحبذون أخذ رأي الشعب ويريدون أن يرضى عنهم الشعب ويثق فيهم وفي الشخوص التي يضعونها على رأس مختلف الوزارات، وكغيره من الدكتاتوريين لم يكن فقيهًا في المسائل القانونية فتعاطى مع القانون بضيق أفق من يتسم بالفظاظة والجهل، فقد عارض حرية التغيير وكمم الأفواه في الصحافة ووضع الرقابة على الكتب وأصبح يرتاب في بعض من حوله، مما جعله يدير شؤون الدولة بمفرده، وابتعد عنه رجال الفكر والقانون والأدب والسياسة المتخصصون، ولم يبد في تصرفاته أي تقدير للحرية السياسية، فهو لا يرى فيها سوى وجه الفوضى الذي يصوره له غروره وهو أن الأقدار قد اختارته لمهمة عظيمة لصالح شعبه.

ميلوسوفيتش في أوج صولجانه ركع وأنفه في الرغام في البوسنة وكوسوفا والجبل الأسود وكرواتيا ومقدونيا وسلوفينيا، وبذلك يتبين أن صربيا وحكومتها الميلوسوفيتشية أكمل نموذج للحكومات الدكتاتورية فأجهزة الدولة عديمة الكفاءة ما عدا الجهاز الأمني الذي أحس بأن بلاده تعني شيئًا ما بالنسبة له وأن ميلوسوفيتش ليس صربيا. كما كان الطاغوت يوهمهم، كما أن أقوال الرئيس بأن يعمل على رفاهية الشعب، نوع من الدوجمائية فهو لا يستشير الشعب عندما يقدم على عمل ماء أو حين يعلن استمراره في السلطة، وينطبق ذلك على الجيش الصربي الذي يحمل الطابع نفسه كأي جيش في نظام دكتاتوري، فالجيوش في هذه الأنظمة لا تجسد روح الأمة وإنما مجرد سلاح يستخدمه النظام في الأغراض التي يراها مناسبة. محاربة الجيران وترويعهم، وقمع الشعب وإرهابه.

هذا النظام يرغم فيه العامل، والفلاح، والطالب على العدوان على الجيران تحت سلطة دولة تميته جوعًا وتصادر حريته وتمنع عنه الدواء. لقد جعل ميلوسوفيتش شعبه وجيشه جموعًا من الهمج قطاع الطرق، سافكي الدماء، مجرمي الحرب، تلطخت سمعتهم في مختلف أنحاء العالم.

موقف الشعب والمعارضة: لا يمكن الرجل الشارع «الذي يعني لدى المستبدين، قصر النظر والجهل، وعدم المعرفة بالسياسة، وبالتالي وضعه تحت وصاية الحكيم وباني الأمجاد وصاحب الفضل على كل مواطن» أن يسكت على الأحداث في بلاده وليست مصلحته الاقتصادية وحدها التي تتأثر، فبلاده تعني شيئًا ما بالنسبة له، فهناك رابطة تجمعه بمواطنيه وبني شعبه وأمته وغيرته على الضحايا بدافع ذاتي وليس بتحريض خارجي كما يدعي الطاغية، فكيف يمكن تصور ولاء شعب ما لحكم من هذا النوع وقد شعر الشعب أن تحرير بلده من الدكتاتورية أمر ممكن وبالتالي أمر واجب ورأى في الثورة الإيجابية العنيفة السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد، وكما قال مازيني أحد الزعماء الوطنيين في تاريخ إيطاليا، «إن الأفكار تنمو سراعًا إذا ما روتها دماء الشهداء» وكذلك قال سيد قطب وعمل، وقضى رحمه الله، ولا أعتقد أنه قرأ مازيني ولكن التأمل أوصلهما إلى اتفاق دون سابق لقاء أو اتفاق، لقد قال أحد المتظاهرين الصرب «إن كان علي أن أحقق لنفسي ثلاث رغبات فإني على الأقل أعرف واحدة منها، أراني ممسكًا بميلوسوفيتش حتى أحس بالدماء تقطر حمراء من عنقه الغليظ بين يدي هاتين» ذلك أن أعمال القمع الوحشية والجرائم التي أرتكبها قد أدت إلى خنق الشعب الذي انتظر ساعة الانتقام، وأشعلت جرائمه الحقد والكراهية في نفوسهم وقد أتاحت لهم الانتخابات ومحاولة تزويرها فرصة للتعبير عن كراهيتهم له.

فعندما أعلنت النتائج عن فوز كوشتونيتشا في الانتخابات بنسبة لا تؤهله للرئاسة حسب ما أعلنته لجنه الانتخابات التي دعت الدورة ثانية كانت مقررة في الثامن من أكتوبر الجاري، رفضت المعارضة النتائج التي أفادت بأن 2.474.392 نسمة صوتوا لكوشتونيتشا أي 48.62% من أصوات الناخبين وأن 1.951.761 نسمة أي ٣٨,62% صوتوا لصالح ميلوسوفيتش، وخرجت الجماهير تقودها رموز المعارضة للشوارع تعبر عن رفضها للتزوير منادية، كوشتونيتشا رئيسًا لصربيا مؤكدة فوزه بأكثر من ٥٤ % من الأصوات، ووزعت النتائج التي قالت عنها أنها حقيقية، وقد نجح كوشتونيتشا في تعبئة الشارع من مختلف فئاته وطبقاته المهنية واستطاع اختراق الجيش الذي هو في المحصلة النهائية ابن الشعب وكذلك قيادته الدينية المتمثلة في الكنيسة الأرثوذكسية التي تؤدي دورًا خطيرًا في ضمان ترشح المتنافسين على الحكم لا في صربيا فحسب بل في روسيا، كما أصبحت الكنيسة الكاثوليكية تساهم في بلورة السياسات القطرية وحتى الدولية ونفوذها يتعاظم باستمرار وبذلك كان كوشتونيتشا يعبر عن موقف حقيقي عندما أعلن أن الشعب على قلب رجل واحد في مواجهة رجل واحد وأعلن كذلك أن الجيش والشرطة ستعتقل وتسجن سلوبودان ميلوسوفيتش إذا لم يترك الحكم معتبرًا الدعوة لجولة انتخابية جديدة خدعة انتخابية ويعلن أنه أجرى محادثات مشجعة مع الشرطة والجيش، وهذا يدل على أن كوشتونيتشا ضمن موقف الجيش لصالحه، لذلك استمر في المواجهة، معبرًا عن أمل بلا حدود في الوصول للسلطة بعد إجبار ميلوسوفيتش شعبيًا وعسكريًا وكنسيًا ودوليًا عن التخلي عن الرئاسة وليعلن أخيرًا «سأحترم قرار المحكمة الدستورية، بفوز فويسلاف كوشتونيتشا» بل ويقدم له التهاني وهو الذي وصفه بعميل حلف شمال الأطلسي ومن يريد أن يبيع صربيا للناتو، أما كيف غير الجيش موقفه، وأعلن أنه سيدعم الديمقراطية، فهذا أمر يتوقف على الوعود التي تلقاها الجنرالات من الغرب عن طريق كوشتونيتشا وتتعلق بأموال وبمستقبل يوغسلافيا والأمر نفسه بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية.

المواقف الإقليمية والدولية:

أثناء الانتخابات وقبلها وبعدها مارست دول الجوار بمستويات مختلفة والدول الأوروبية والولايات المتحدة ضغطًا نفسيًا وماديًا، تمثل في التصريحات المعادية الميلوسوفيتش والتهديد بزيادة العقوبات وإبادة عزلة صربيا في حال فاز ميلوسوفيتش، ففي أعقاب الجولة الأولى أعلن الرئيس الأمريكي أن ميلوسوفيتش قد انتهى كرئيس ليوغسلافيا، ودعاء للتنحي للفائز الجديد، والا فسيساهم أكثر في عزلة صربيا، وقالت وزيرة خارجيته إن ميلوسوفيتش مجرم حرب ومكانه في السجن بلاهاي، وبعد إعلان ميلوسوفيتش تنحيه صرحت أولبرايت بأن الولايات المتحدة تتطلع للعمل مع كوشتونيتشا وخففت من الحدة السابقة قاتلة «تجب محاسبة ميلوسوفيتش وإبعاده عن ممارسة أي دور سياسي سواء في الحكم أو المعارضة». وقد اتخذت إسبانيا الموقف نفسه تقريبًا أما الرئيس الفرنسي شيراك فقد اتهم ميلوسوفيتش بسرقة الانتخابات وطلب منه الذهاب للصين وترك السلطة وبعد تنحي ميلوسوفيتش دعا شيراك الرئيس المنتخب الحضور اجتماع الاتحاد الأوروبي الذي تتراس بلاده دورته الحالية وأعلن أن العقوبات سترفع عن يوغسلافيا يوم التاسع من أكتوبر الجاري أما بريطانيا فقد طلب وزير خارجيتها روين كوك من الجيش والشرطة التمرد على ميلوسوفيتش ويبدو أن الرسالة وصلت وفهمت كما ينبغي وبعد تنحي ميلوسوفيتش طلب كوك من الحكومة الصربية الجديدة تسليم ميلوسوفيتش للمحاكمة في لاهاي حلف شمال الأطلسي لم يكن بعيدًا عن الأحداث وهو يجري مناوراته في البحر الأدرياتيكي وفي رومانيا التي لم تكن تخلو من رمز فقد صرح جورج روبنسون القائد العام للحلف بأن السلطة يجب أن تسلم للشعب وكان قد قطع زيارة له المنطقة القوقاز وعاد البروكسل المواصلة متابعة الأحداث في يوغسلافيا عن كتب منظمة الأمن والتعاون الأوروبي هي الأخرى ساهمت في الحرب الانتخابية بصربيا، حيث جاء في بيان لها إبان الأزمة أن الديمقراطية ستعيد صربيا للمجتمع الدولي، وطالبت في وقت لاحق بإعادة فرز الانتخابات للتأكد من حقيقة الأرقام المعلنة وهو ما طالبت به المعارضة الموقف الروسي تأرجح بين ميلوسوفيتش والمعارضة والغرب، وذكرت مصادر إعلامية أوروبية أن المستشار الألماني شودر قدم أموالًا لروسيا لشراء موقفها من الأزمة اليوغسلافية، وأن الناتو كان يخطط لخطف ميلوسوفيتش في الجو لو قبل دعوة لزيارة روسيا مع ممثل المعارضة لبحث الأزمة، ومع ذلك طالبت روسيا بتخفيف الضغط حتى لا تستغله القوى «الانفصالية» على حد تعبيرها، وتقصد بذلك كوسوفا والجبل الأسود، ورتب وزير الخارجية الروسي إيجور إيفانوف لميلوسوفيتش «خروجًا قانونيًا» من ورطته، وكانت اليونان قد اتفقت مع روسيا وفرنسا على الاشراف على إعادة فرز بطاقات الاقتراع في يوغسلافيا، إلا أن تنحى ميلوسوفيتش أوقف مسعى كل وسيط.

الصين عبرت عن مخاوفها إلا أنها أعلنت احترامها لإرادة الشعب الصربي وأن ما حصل أمر داخلي يخص الصرب وحدهم محكمة لاهاي أصدرت أمرًا بالقبض على ميلوسوفيتش وتقديمه للمحاكمة، وكانت الولايات المتحدة ودول أوروبية قد عرضت على ميلوسوفيتش قبل الانتخابات ترك السلطة مقابل عدم تتبعه بتهم جرائم الحرب، وكان رئيس الجبل الأسود قد أعلن أنه سيجري استفتاء على الاستقلال إذا أعلن ميلوسوفيتش فوزه في الانتخابات، وإن كان رحيله يمثل نقطة إيجابية لصالح استقلال الجبل الأسود، كما صرح الرئيس الكرواتي ميسيتش بأنه لا استقرار ولا أمن في البلقان إذ بقي ميلوسوفيتش في الحكم. 

لقد فتحت صفحة جديدة من العلاقات في المنطقة بعد تنحي طاغية بلجراد، فقد أرسل الرئيس البوسني على عزت رسالة إلى کوشتونيتشا يهنئه فيها بالفوز في الانتخابات ويتمنى فيها مرحلة جديدة من التعاون القائم على الاحترام والتعاون المشترك بين البلدين الجارين، وبذلك يشهد علي عزت مصرع عدوي البوسنة، أحدهما بالسرطان وهو رئيس كرواتيا توجمان والثاني ميلوسوفيتش الذي خرج من الحكم مخذولًا محصورًا بينما خرج هو من الحكم بإرادته ورأسه في عنان السماء وسيبقى مؤثرًا في سياسة بلده ببقائه رئيسًا لحزبه بينما يرفض العالم إعطاء هذه المزية الميلوسوفيتش الذي سيؤثر خروجه من العمل السياسي على ضرب البوسنة، حيث كان ميلوسوفيتش يدعم الجيش الصربي في البوسنة والحزب الديمقراطي الصربي الذي كان يراسه كرانيتش وقد هدد السفير الأمريكي توماس ميلر بقطع المساعدات عن الصرب إن هم صوتوا للحزب المذكور في الانتخابات المقبلة التي ستجري في نوفمبر المقبل. 

بعد نهاية الدراما الصربية، هناك تساؤلات عدة عن مستقبل العلاقات في البلقان، ومستقبل كوسوفا والجبل الأسود والسنجق هل ستسير وتيرة التغيرات والاستقلال على ما يرام أم أن الغرب سيغير موقفه ويبقى دار لقمان على حالها. وإن كان مؤكدًا أن المعتقلين الألبان المقدر عددهم بخمسة آلاف فرد سيطلق سراحهم قريبًا، لكن لا يعرف ما سيحصل للإقليم وسكانه المسلمين الذين لا يزالون في الأسر وكذلك إخوانهم في السنجق، خاصة أن هناك اتجاهًا في أوروبًا يقول في تعريف أوروبا «إن كلمة أوروبا ليست مجرد اصطلاح جغرافي، فهي لا تدل على رقعة محددة من سطح الأرض فحسب وإنما تشير كذلك إلى لون معين من الحضارة».

الرابط المختصر :