; فتاوى المجتمع (العدد 2058) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2058)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2013

مشاهدات 64

نشر في العدد 2058

نشر في الصفحة 56

السبت 22-يونيو-2013

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

استبدال الراتب

ما حكم استبدال راتب عن طريق التأمينات؟

هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف الكويتية أفتت بجواز ذلك، رغم أن النظام يلزم من يأخذ المبلغ برده مع زيادة ذلك؛ لأنه ليس قرضا، وهو معونة من الدولة، والذي نراه أن هذه معاوضة نقد بنقد، وهو قرض فالزيادة فيه لا تجوز والاستبدال فيه أخذ مبلغ وإعادته مع زيادة، ولا بأس أن تأخذ برأي هيئة الفتوى إن اطمأن قلبك بها .

التيامن

هل الالتزام بالأيمن هو السنة أو يراعى السن، فإذا كان الجالس على الشمال كبير السن يقدم في شرب الماء أو القهوة أو غيرها ؟

يسن البدء بالأيمن ولو كان من هم على اليسار أكبر سنا ، لما روى أنس رضي الله عنه، لما أتى النبي بلبن، ولحديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟»، فقال الغلام، وهو عبدالله بن العباس رضي الله عنه : والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدا ، فتله رسول الله في يده. (البخاري ٨٦/١٠).

تحديد ربح التاجر

هل للتاجر أن يحدد لنفسه ما تحديد ربح التاجر • هل للتاجر أن يحدد لنفسه ما يشاء من الربح؟

يجوز للتاجر أن يحدد لنفسه ربحاً يقبله المشتري، على أن يكون ربحاً معتاداً غير فاحش فحشا يستغربه العارفون بأسعار السلع. ولا يجوز أن يرفع السعر استغلالاً لشخص بذاته؛ لأنه غير عارف بالأسعار أو غريب عن البلدة.

العدسات اللاصقة

ما حكم الشرع في وضع المرأة للعدسات اللاصقة الملونة، بحيث تظهر العين على غير لونها الطبيعي؟

لا شيء في وضع هذه العدسات إن كان فيها جمال تظهر به لزوجها أو صديقاتها، ولم يكن في وضعها ضرر على عينها . كما جوز الخروج بها إذا كان العرف لا يستنكرها ولا تلفت الأنظار وليست شعاراً لغير المصونات العفيفات، فإن كان التغيير إلى ما هو معهود بالنظر في بلدة معينة كاللون الأسود والبني في بلاد الشرق والأزرق والأخضر في بلاد الغرب فلا شيء في ذلك، فإن كان على خلاف اللون المعهود في الشرق أو الغرب؛ فيرجع إلى ما ذكرناه من اعتبار العرف ولفت النظر، وإن كان وضع تلك العدسات بمشورة طبية لا يصلح معها إلا لون محدد فلا محذور حينئذ من أجل التطبيب، وإن كان وضع تلك العدسات للتغرير بخطيب فهو داخل في المنع من التغرير والتدليس.

إبر الكولاجين والبوتوكس

والبوتوكس المؤقتة المفعول حيث إنني ما حكم استخدام إبر الكولاجين متزوجة ولا أقصد التدليس؟

الحكم مبني على الغرض والظرف فإذا كان الغرض إعادة العضو إلى سابق عهده أو قريب منه مثل ترهل البطن بعد تكرر الولادات وكبر السن، أو تجاعيد الوجه لكبر السن وخاصة إذا كان ذلك برضا الزوج للمتزوجة، وأما إذا كان ذلك لمزيد من التجمل، وكان العضو كالوجه والأنف طبيعيا فلا يجوز .

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

وجهة الوقف

• مسجد له أوقاف من عدة أشخاص وهي عبارة عن أرض زراعية تزرع بمختلف أنواع الحبوب، وكانت تصرف قيمتها بعد بيعها على المحتاجين الذين يسألون في شهر رمضان، وحيث إنه هذه الأيام ولله الحمد لم يعد هناك من يتجول في الشوارع بحثا عن هذه المادة إلا نادرا، أرجو إفادتي وتوجيهي بما ترونه في موضوع هذه الأوقاف، هل يجوز تحويلها في مصالح أخرى للمسجد، أو لمن كان محتاجا من المواطنين ولو في غير شهر رمضان ؟

- الذي فهمت من السؤال في أوله أن هذه الأوقاف للمسجد كذا، فما دامت للمسجد فإنها تصرف في مصالح المسجد من أول مرة ولا يصرف للمساكين لا في رمضان ولا في غيره إلا ما فضل عن حاجة المسجد ؛ وذلك لأن الواجب في الأوقاف أن تصرف حيث شرطه الواقف، إلا إذا كان هذا الشرط يشتمل على أمر محرم، فإنها لا تصرف إليه، أو إذا كان ناظر الوقف يرى أن صرفها في غير هذه الجهة أفضل وأنفع للمسلمين وأكثر ثوابا لصاحبها فلا حرج عليه؛ لأن القول الراجح أن صرف الوقف إلى ما هو أنفع وأفضل لا بأس به ولو خالف شرط الوقف، ودليلنا على ذلك ما ثبت عن رسول الله في رجل استفتاه فقال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: «صل ها هنا »، فأعاد عليه، فقال: «صل ها هنا » فأعاد عليه فقال: «صل ها هنا »، فأعاد عليه فقال: «شأنك إذن»، فإذا كان النذر والنذر يجب الوفاء به إذا كان طاعة يجوز أن يغير إلى ما هو أفضل منه، فكذلك الوقف يجوز أن يغير إلى ما هو أفضل منه وأنفع، ولكن مع هذا نرى أنه إذا أراد الناظر أن يغيره فإنه يستأذن المحكمة لأجل أن يكون على بصيرة من أمره، فهذا الرجل الذي عنده هذه الأوقاف إذا كان المسجد يحتاجها فإنه يصرفها في المسجد، ثم إن فضل شيء بعد المسجد يصرفه على الفقراء سواء في رمضان أو في غيره وسواء كان الفقراء من حي هذا المسجد أو من أحياء أخرى من البلد.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

أكثر من صلاة بوضوء واحد

• كيف نفهم حديث أنس أن النبي كان يتوضأ عند كل صلاة، وكان يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث ؟

في بدء الإسلام كان يجب أن يتوضأ المسلم لكل صلاة، ولكن في آخر الأمر رأوا الرسول الله صلى خمس أوقات بوضوء واحد دون أن يتوضأ ، فقالوا : يا رسول الله فعلت شيئاً لم تكن تفعله، فقال: «فعلته عامدا»؛ كي يبين لهم النبي جواز أن يصلي الإنسان صلاتين وثلاث صلوات بوضوء واحد ما لم يحدث.. وإن كان الأفضل أن يتوضأ لكل صلاة. 

الإنسان مسير أم مخير؟

هل الإنسان مسير قبل أن يولد ولا دخل له في تصرفاته؟ وإذا كان هذا صحيحا فكيف يحاسب الله عباده على تصرفات لا دخل لهم فيها؟

هناك فرق بين أن نقول: إن الله تبارك وتعالى قد كتب مقادير العباد قبل أن يخلقهم، وبين أن نقول: إن الإنسان مسير قبل أن يولد سواء بالخير أو الشر، ولا دخل له في تصرفاته، وهذا غير صحيح، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (القيامة)، وقال: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ( الكهف : (۲۹) ، فالإنسان مسؤول عن تصرفاته وهذا لا يعني أن الله لا يكتب ولا يعلم ما يفعله هذا وما يفعله ذاك، فالله عليم بكل شيء سبحانه وتعالى، وهو قد كتب مقادير الخلق قبل أن يخلقهم.

ولكن لا يعني ذلك أنه سلب الإنسان الإرادة، فالله أعطى كل إنسان العقل والإرادة فهو يستطيع أن يفعل الخير ويستطيع أن يفعل الشر، وعلى حسب فعله يحاسبه الله تبارك وتعالى، فالإنسان له إرادة ومشيئة؛ فالإيمان بالقدر ليس معناه أن نؤمن بأن الإنسان لا دخل له في تصرفاته، وإنما معناه أن نؤمن بأن كل ما يقع يعلمه الله تبارك وتعالى وكتبه، وهذا لا ينفي مشيئة العبد واختياره ولكن فعله للخير وفعله للشر هو بإرادة الله عز وجل كما قال جل وعلا : إِنَّ هَذه تَذْكرَةٌ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَن يَشَاءَ اللهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعْدِ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (الإنسان).

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

العدالة الإلهية

 تساءلت: لماذا يغني الله بعض الناس ويفقر بعضهم الآخر؟ مما جعلني أتردد في ضلال وحيرة.. ثم أفقت إلى نفسي.. فما حيلتي لاسترداد الثقة واليقين، وطرد همزات الشيطان؟

من الخطأ الاعتقاد أن الغنى المادي هو كل شيء، أو أعظم شيء في هذه الحياة وأن العدل يقتضي أن يسوي الله بين الناس في الفقر والغنى.. كم من الأغنياء يعوزهم الذكاء، أو تعوزهم الحكمة، أو تعوزهم الصحة والعافية، أو تعوزهم الأسرة الهنيئة أو يعوزهم الولد، وإذا كان عندهم الولد يعوزهم الولد البار، والزوجة الصالحة. كثير من أصحاب الملايين يشتهون أن يأكلوا كما يأكل فقير لا يملك إلا دريهمات معدودة، قد حرم عليهم الأطباء أن يأكلوا الدهنيات أو السكريات، أو غير ذلك وعندهم خزائن الذهب والفضة.

إن المال وسيلة للإنسان، الذي يملك منه الكثير، يزيد على غيره أنه حمل مسؤولية أكبر، وسيكون حسابه يوم القيامة أعظم يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بقلب سليم (الشعراء)، «يوم لا تزول قدماه، حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟ رواه الطبراني بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل، ليس ملك المال إذن هو كل شيء، قد يملك الإنسان أشياء أخرى كثيرة غير المال، وهي أغلى منه وأثمن، والإنسان المتعجل السطحي ينسى النعم التي أنعم الله بها عليه، لو عد الإنسان ما يملك الأعياه ذلك وما استطاع أن يحصيه نعمة البصر .. كم تقدرها ؟ لو قيل لك خذ كذا ألفا أو مليونا وتفقد بصرك .. هل ترضى؟! والسمع، والشم والذوق الأنامل الأسنان الأجهزة التي في داخل جسمك فضلا عن الذكاء والنطق والقدرة على التعبير والعمل والتصرف.. وغير ذلك، لو حسب الإنسان هذه الأشياء والنعم التي يمتلكها في جسمه وحده وأمكنه تقديرها وإحصاءها لبلغت مئات الملايين، والحقيقة أن تلك النعم لا تقدر ولا تُحصى؛ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لا تحصوها ) (إبراهيم: ٣٤).

الرابط المختصر :