العنوان باختصار- ما نزل بلاء إلا بمعصية ولا رفع إلا بتوبة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2001
مشاهدات 92
نشر في العدد 1468
نشر في الصفحة 6
السبت 15-سبتمبر-2001
انشغل الناس ولا يزالون بكارثة نفوق الأسماك في بحر الكويت، وكتب الكثيرون عن أسباب تلك الظاهرة، وتناولت التحليلات مختلف أسبابها. وسواء أكان وراء نفوق الأسماك انتشار نوع معين من البكتيريا، أو إلقاء أعداء الكويت مواد كيميائية أو مشعة في جون الكويت أو غير ذلك من الأسباب فإن ما حدث هو بلاء كبير أصيبت به الكويت وأهلها. وكما نرى فإن الأنظار قد اتجهت صوب الجانب المادي في الموضوع فحسب، فراحت الحكومة تستدعي الخبراء وتجري التحاليل، وترسل عينات من الأسماك النافقة إلى المختبرات، غير أن هناك جانبًا آخر لا ينبغي إغفاله، بل هو الأهم؛ وهو أن البلاء إنما ينكشف برحمة الله وبرجعة صادقة إليه وتصحيح المسار وإعادة الكويت -ذلك القطر الإسلامي- إلى الطريق المستقيم، ونبذ العلمانية، والعودة إلى تحكيم شرع الله، وتقوى الله في كل إمكانات البلاد بشرية ومادية، والحفاظ على تلك الإمكانات بتنشئة الشباب تنشئة إسلامية صحيحة، وإعادة النظر في مناهج التربية والتعليم لترسيخ الإخلاص لله والعقيدة والقيم، وإيقاف هدر الأموال أو إنفاقها فيما ضره أكبر من نفعه، فما نزل بلاء إلا بمعصية ولا رفع إلا بتوبة. نسأل الله السلامة، وأن يرزقنا التوبة النصوح ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (الشورى: 25)