العنوان ما وراء اكتساح الإسلاميين لانتخابات المعلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1986
مشاهدات 64
نشر في العدد 756
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 25-فبراير-1986
اكتسحت قائمة «المعلمين» التي تمثل الاتجاه الإسلامي والمستقلين برئاسة الأستاذ «عمر الغرير» انتخابات جمعية المعلمين التي جرت الاثنين الماضي في ظل منافسة حادة بين عدد من القوائم ومجموعة كبيرة من المرشحين تمثل اتجاهات مختلفة.
وقد انعقدت الجمعية العمومية الأحد الماضي.. حيث شهدت مناقشات هادئة إلا من بعض الأسئلة، ولم تتركز الأسئلة حول صلب التقرير المالي والإداري للهيئة الإدارية السابقة برئاسة الأستاذ «عبد الله الجاسم العبيد» التي كان يمثلها عناصر من الاتجاه الإسلامي.
وتنافست في هذه الانتخابات خمس قوائم وهي: قائمة «المعلمين» برئاسة الأستاذ «عمر الغرير» وقائمة جمعية المعلمين، برئاسة الأستاذ «جمعة ياسين» وهي قائمة جاءت خلفًا لقائمة رئيس الجمعية السابق «عبد الله العبيد» وقائمة «المعلم» برئاسة السيد «ناصر العصيمي» المدعومة من قبل وزير التربية الحالي، وهي تمثل اتجاه التجمع الوطني، والقائمة المستقلة، وقائمة الوسط الإسلامي.
والجدير بالذكر أن قائمة «جمعية المعلمين» قد خاضت الانتخابات متحالفة مع القائمة الإسلامية، التي تمثل خط الجمعية الثقافية الاجتماعية مشتركة في القائمة بثلاثة عناصر، وكانت القائمة الإسلامية قد خاضت الانتخابات الماضية منفردة بثمانية عناصر والمطلوب «۱۱» شخصًا لشغل مقاعد الهيئة الإدارية للجمعية.. وقد دعمت في العام الماضي السيد ناصر العصيمي للرئاسة، ولم تكن تتجاوز الأصوات التي تحصل عليها عن «۱۰۰۰» صوت.
وقد حصلت قائمة «المعلمين» على ما يقارب «۱۲۳۰» صوتًا ملتزمًا في انتخابات هذا العام، بينما حصلت قائمة جمعية المعلمين على «۷۷۰» صوتًا ملتزمًا.. وحصلت قائمة «المعلم» على «۱۱۲» صوتًا ملتزمًا، وهذه القوائم الثلاث تركزت بينها المنافسة. ويلاحظ أن قائمة المعلمين قد اكتسحت نتائج الانتخابات بفارق «٤٦٠» صوتًا ملتزمًا، وهو فارق كبير مقارنة بنتائج الانتخابات الماضية، وخصوصًا أن القوائم قد تشكلت تشكيلًا جديدًا وفرزت الاتجاهات بين هذه القوائم.
وكنظرة تحليلية على فوز الإسلاميين في انتخابات المعلمين نقول ما يلي:
أولًا: واضح أن القائمة التي فازت تمثل التجمع الإسلامي وبعض المستقلين في هذا البلد.. ويعني ذلك أن التربويين في الكويت وضعوا ثقتهم في التجمعات الإسلامية وهذا الاختيار يمثل بدرجة كبيرة الموافقة على أطروحات الإسلاميين للقضية التربوية وموقفهم مما يحدث على الساحة التربوية ووزارة التربية في الكويت.
ثانيًا: هذا الفوز للإسلاميين يبدي توجه المعلمين في الكويت ضد التوجه الحكومي المؤيد لوزير التربية الحالي.. فالذين يؤيدون التوجه الحكومي حصلوا على «٤٠٠» صوت لا أكثر.. واعتبر المراقبون هذا الفوز صدمة موجعة لوزير التربية؛ إذ إن اللبنة الأساسية للوزارة وهي المعلم صوتت لصالح من يحاربهم الوزير.. وهذا التوجه سيعكس أثره في الانتخابات النيابية العامة لكل من دعم الوزير ووقف معه.
ثالثًا: رغم التعتيم الشديد من الإعلام الكويتي لكل أنشطة الإسلاميين، والمحاربة المستمرة لهم في أجهزة الدولة.. ورغم دعم خصومهم من اليساريين والشيوعيين واللادينيين، رغم كل ذلك تأتي العمليات الانتخابية الشعبية لصالح الإسلاميين.. فقد فازوا قبل أقل من عام بانتخابات الطلبة.. كما فازوا قبل أقل من شهر بانتخابات نقابات عمال النفط، وهي كانت آخر معاقل اليسار وضربة موجعة لهم.. والآن ولأول مرة ينجح الإسلاميون في انتخابات المعلمين بقائمة واضحة لها معالمها تمثل الجماعات الإسلامية بالتعاون مع المستقلين.. وهذا كله يعني أن الشعب لا يزال يتمسك بالإسلاميين خلافًا لما يصوره الإعلام الكويتي، والذي يصور أن التيار الإسلامي قد ضعف وبدأ يتراجع.
برقية تهنئة
السيد الفاضل الأستاذ عمر الغرير رئيس جمعية المعلمين الكويتية- الدسمة
السادة الأفاضل أعضاء مجلس إدارة الجمعية
سررنا جدًّا لنبأ انتخابكم رئيسًا وأعضاء لمجلس إدارة جمعية المعلمين الكويتية باسمي واسم إخواني أعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي، نقدم إليكم أطيب التهاني بهذا الفوز، وبحسن الثقة بكم.
نسأل الله سبحانه أن يبدد خطاكم ويثبتكم على طريق الحق لتعملوا وجماهير المصلحين في تربية أجيال المستقبل على هدي من شريعة الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لما في ذلك خير الوطن ومستقبل أجياله، والله نسأل أنيحفظكم.
عبد الله العلي المطوع
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي