العنوان نائب رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في سويسرا د. محمد كرموص: متحف التواصل الحضاري وسيلتنا للتعريف بالإسلام وعرضه في ثوب جديد
الكاتب رجب الباسل
تاريخ النشر السبت 12-فبراير-2005
مشاهدات 70
نشر في العدد 1638
نشر في الصفحة 31
السبت 12-فبراير-2005
بدايةً كيف نشأت فكرة إنشاء متحفِ التواصل الحضاري والتعريف بالإسلام في سويسرا ؟
بدأتْ الفكرة عندما وجدنا اهتماماً بالغاً من السويسريين بأي نشاط لنا يتضمن آثاراً أو مجسماتٍ تترجم الحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى أنّ الرجل الغربي عندما تتحدث معه من جانبٍ علميٍ يسمع لك، فبدأنا بعمل شريط فيديو، وأسطوانة كمبيوتر CD عن الإعجاز العلمي في القرآن باللغة الفرنسية، والنقطة الثانية أنّنا لاحظنا أنّه لا يمر أسبوعٌ دون أن تأتينا رحلات أسبوعية من المدارس لزيارة المراكز الإسلامية والمساجد، فجاءت الفكرة لماذا لا يوجد مكان به مادة إسلامية يتم عرضها على هؤلاء الزائرين لتعريفهم بالإسلام؟ من هنا جاءت فكرة إنشاء متحف للتواصل الحضاري والحضارة الإسلامية. •
لماذا فكرتم في إنشاء متحف يبرز بصورة أكبر الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وليس متحفا تقليديا مثل باقي متاحف العالم؟ وجدنا بعد دراسةٍ أنّ المتحف إذا كان بالشكل التقليدي من ناحية المكونات فلن يخدم هدفنا منه وهو عرض الإسلام في ثوبٍ حضاريٍ لشرحه،وإيضاح مبادئه وقيمه لغير المسلمين، فكما ذكرتُ لك فإنّ الغربي يتأثر كلما ربطته بالعلم، فلذلك جعلنا الغالب على المتحف هو ترجمة آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بمجسمات، وهذه الفكرة حتى تؤدي المرجومنها يجب ألا تكون ميتةً أو ثابتةً، بل يجب أن تكون متحركةً بالطرق التكنولوجية الحديثة، وبالطبع وحتى تكتمل الصورة سنتحدث عن مساهمة وإنجازات المسلمين في النهضة العلمية، وأنّ هذا الإسلام الذي يتّهمه البعض بالتخلّف هو نفسه الذي جعل المسلمين عندما تمسكوا به يقدمون إنجازاتٍ في كل المجالات العلمية وغيرها للعالم.
. وكيف سيتم عرض أو تجسيم آيات الإعجاز العلمي؟
كل آية بحسبها فمثلاً البصمة يقول تعالى: بلى قادرين على أن تسوي بنانه (القيامة ٤) فكرنا في أنّ كل زائرٍ يضع إصبعه ويرى بصمته وهذا اكتشاف حديثٌ، وهو أنّ لكل إنسان صفاته المتفردة وبصمته غير المكررة مع آخرين حتى لو كان توأمه، فمن أين عرف النبي ﷺ ذلك وقبل أن يكتشفها العلم بمئات السنين؟ وكذا مراحل خلق الإنسان سنحاول أن نجسمها في مراحل، لقد كان الغرب يعتقد أنّ الإنسان يتم تكوينه مرة واحدة ولم يعرف تلك المراحل إلا مؤخراً فمن أين عرف النبي منذلك منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة؟.
وهكذا الأمثلة كثيرة والأفكار المطروحة لتجسيدها أيضاً كثيرة، المهم في النهاية أنها كّلها تحقق الهدف من إنشاء المتحف بعرض الإسلام بصورة حضارية حديثة.
وما هي مكونات وشكل المتحف المقترحة؟
كما ذكرتُ فإنّ المعهد الثقافي الإسلامي مكون من عدة طوابق سيتم تخصيص الدور الأول ونصف الطابق الأرضي للمتحف، وسيشمل المتحف مجسمات تترجم آيات الإعجاز العلمي في القرآن، والفواكه التي ذكرها الله في القرآن ومنافعها على صحة جسم الإنسان، وبعض الحيوانات التي ذكرها الله في القرآن، والهندسة المعمارية الإسلامية، والخط العربي مع الرسومات التي تعبر عن معنى إسلامي، وأشرطة فيديو تعرف بأركان الإسلام وقواعد الإيمان وقيم الإسلام وبعض القضايا المهمة، وإعداد كتيب CD للإهداء لزوار المتحف، ومجسمات للمساجد الثلاثة (الحرم المكي والحرم المدني والمسجد الأقصى) ونماذج لمساهمة أعلام المسلمين في النهضة العليمة الأوروبية.
. ولكن متحف بهذا التصور ستكون تكلفته ضخمة فكيف تقومون بتغطيتها ؟
تم شراء مبنى عام ۱۹۹ م متعدد الطوابق وتم تخصيص الطابق الأرضي منه لمشروع المتحف، ولكن التكلفة الأخرى للصيانة والتجهيز وهذه تقريباً تصل إلى ٦٠٠,٠٠٠ يورو جمعنا منها تقريباً خمس (۲۰٪) من المبلغ المطلوب ، ونسعى الآن لجمع بقية المبلغ لهذا المشروع الحضاري في عرض و شرح الإسلام لغير المسلمين، وهناك بعض الوعود من أهل الخير والإحسان وننتظر المزيد إن شاء الله .
كما أنّ هناك نيةٌ مستقبليةٌ بعد تدشين المتحف في السعي لتوسعته، وذلك بإضافة طابقٍ له بنفس المبنى، أو شراء أرض مجاورة للمبنى وضمها له لتوسعته، وفي نفس الوقت تصميم مسجد على التراث الإسلامي يزيد من قيمة المتحف ويحكم دخول الأجانب له ما يحكم باقي المساجد المنتشرة في أنحاء العالم الإسلامي من شروط وضعها الفقهاء المتخصصين .