العنوان مساحة حرة (العدد 1791)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2008
مشاهدات 62
نشر في العدد 1791
نشر في الصفحة 62
السبت 01-مارس-2008
مجزرة إيلات الصهيونية
أعلنت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية عثورها على مقبرة جماعية للمئات من المسلمين قتلوا شنقًا أو رميًّا بالرصاص في مدينة أم الرشراش التي يسميها الصهاينة اليوم بإيلات وللمدينة تاريخ عريق وهي تقع على خليج العقبة، الفرع الشرقي للبحر الأحمر. حيث تقع مدينة حقل السعودية ويجاورها مدينة العقبة الأردنية، ثم أم الرشراش ثم طابا المصرية، هذا الموقع الإستراتيجي للمدينة أكسبها مكانتها الخاصة فصارت تعرف ب «مدينة الحجاج» ويمكن مشاهدة القلاع التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي- يرحمه الله - إذ كانت تحت سيطرة الصليبيين قبل أن يفتحها، ثم عاد التتار للسيطرة عليها ففتحها الظاهر بيبرس - يرحمه الله.
وعاد الصهاينة واحتلوها سنة ١٩٤٩م غدرًا، وذلك بعد ساعات من توقيع اتفاق الهدنة بين مصر والصهاينة وانسحاب الحامية الأردنية التي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي لتدخل العصابات الصهيونية تحت قيادة العقيد إسحاق رابين الذي أصبح رئيسًا لوزراء الكيان الصهيوني، وتقوم بقتل جميع أفراد وضباط الشرطة المصرية في المدينة، وعددهم ٣٥٠ شهيدًا، وأطلق على العملية اسم عوفيدا.. وقد دخلوا المدينة دون أية مواجهة من القوة المصرية لالتزامها بوقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي كان ينبغي على الحكومة المصرية إثارة هذه القضية في المحافل الدولية وتفعيلها إعلاميًّا وشعبيًّا، والمطالبة بفتح تحقيق دولي حول هذه المجزرة، فإن شيئًا من ذلك لم يحدث بل على العكس أقامت عشر عائلات من سكان مغتصبة سديروت الصهيونية دعوى قضائية بالمحكمة المركزية في بئر السبع لمطالبة الحكومة المصرية بتعويض قدره ٢٦٠ مليون شيكل أي ما يوازي ٦٨ مليون دولار عن الأضرار التي لحقت بهم جراء إطلاق صواريخ فلسطينية عليهم من قطاع غزة، متهمين السلطات المصرية بالسماح بتهريب المتفجرات والأسلحة التي صنعت منها تلك الصواريخ.
من الضروري عدم تجاوز تلك المجازر والجرائم الصهيونية وألا يطويها النسيان لتضاف مع سابقاتها من المذابح التي ارتكبت ضد الأسرى المصريين وغيرهم في حربي ١٩٥٦ و ١٩٦٧م واعترفت بها القيادات العسكرية الصهيونية نفسها..
زياد بن عابد المشوخي
تبت أيديهم
ها هو التاريخ يعيد نفسه فمن قديم كان أبو لهب وامرأته من أشد الناس عداوة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وآذوه بكل ما يستطيعون من ألوان الأذى، فعاقبهم الله عز وجل بالمثل، فهو ﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ, وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ, فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ (المسد:3-5)
هكذا يكون الجزاء لكل من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعندما نزلت آية:﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ, إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (الحجر:94-95) قال ابن كثير في تفسيرها: الله يعدك يا محمد أن يكفيك المستهزئين وشرهم وهم: الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن عبد يغوث كلهم ماتوا بآفات مختلفة، فأما الأسود فأكل شيئًا مالحًا ثم استمر يشرب ماء ولا يرتوي حتى مات من بطنه وهو يقول: قتلني رب محمد.
وأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة يريش سهمًا فتعلق بثوبه فقطع أكحله فاستمر ينزف حتى مات, وأما العاص بن وائل فخرج على حمار له يريد الطائف فربض فأتته حية فلدغته حتى أصبح رجله مثل عنق البعير فمات وهو يقول: قتلني رب محمد، وأما الحارث فأشار جبريل إلى رأسه فمتخط قيحًا فقتله.
يا «سبحان الله» نعم .. إنها النهاية
لكل من آذى المصطفى صلى الله عليه وسلم وهكذا يعيد التاريخ نفسه فهاهم عباد البقر يتطاولون مرة أخرى على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وما علموا أن الله تولى المدافعة عن رسوله، ولكن مهلاً يا عباد البقر، فإن الله يمهل ولا يهمل ﴿سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء:227).
محمد القمادي - السعودية
القرار المنتظر!
شهران فقط ويتم الرئيس مبارك ثمانين عامًا بالتمام والكمال، ويتعدى الربع قرن في حكمه بعامين..
يحمل مبارك مشاعر طيبة شهدناها عبر الشاشات في مواقف قليلة، لكن حالت بينها وبين الشعب جدران سميكة ووسطاء وسماسرة...
ربما ببواعث الأمن أو بقناعات الاستقرار!!
لم يبد نظام مبارك التسامح تجاه الشعب في مواطن كثيرة، إذ كانت القبضة المتشددة جاهزة للرد، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
١- تزوير معظم الانتخابات التي تمت في عهده محلية، وبرلمانية، ورئاسية ... حتى النقابية.
٢- التعامل غير الإنساني مع كل المظاهرات باستثناء الفترة التي أعقبت تغيير المادة (٧٦) ومن صوره
- الاعتداء على الصحفيات المعترضات على تعديل المادة وخلع ملابسهن.
- اعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين المساندين للقضاة في أزمة المستشارين البسطويسي ومكي التي أعقبت
كشف تجاوزات الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
- الاعتداء على سياسيين بحجم د. المسيري وخطفهم ورميهم بالصحراء.
-اعتقال أكثر من ۲۰۰۰ شخص تظاهروا أخيرًا واحتجازهم بشكل وحشي في مقار الأمن المركزي...
- ضرب القضاة والاعتداء عليهم، كما حدث مع المستشار محمود حمزة وغيره من القضاة أثناء إشرافهم على الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
٣- الاعتقالات العشوائية التي لا تتوقف من المنازل ليلاً بأسلوب يفتقد للتحضر وعدم مراعاة مشاعر الأطفال والآباء والزوجات واحتجاز النشطاء السياسيين لفترات طويلة.
٤- التوسع في تحويل المدنيين خاصة من الأكاديميين ووجهاء المجتمع لمحاكمات عسكرية تفتقر للحد الأدنى من الضمانات وتنتهك حق الإنسان في المثول أمام قاضيه الطبيعي، بهدف إنزال أحكام محددة سلفًا بحقهم ...
٥- مباركة العلاقة غير الشرعية بين رجال الأعمال والسلطة، مما أدى إلى تزايد حالات الاحتكار والاختلاسات والتفريط في حقوق المواطنين وأرواحهم...
٦- تقديم أهل الموالاة على أصحاب الخبرة.
٧-ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتخلي عن الفقراء، وتلاشي الطبقة المتوسطة.
٨- تعديل الدستور بما يسمح بتمرير التوريث والتصدي للمعارضين وإحكام القبضة على الشعب.
والرئيس مبارك وحده يمكنه أن يحدث انفراجة تاريخية في واقع الحياة ووضعية الحريات بإصدار قرار تحفظه له الأجيال .
وائل الحديني
عبرة من التاريخ
تذكرنا الأحداث الحالية وموالاة البعض «أمثال عباس وزمرته» للأعداء والتعاون معهم ضد إخوانهم المسلمين، تذكرنا بتاريخ سقوط الأندلس وما فعله ابن الأحمر أحد آخر ملوك الأندلس في آخر عهدها.
اقرأ معي ما كتبه د. عبد الحليم عويس مؤرخًا لتلك الفترة من تاريخ الأمة: «قام ابن الأحمر مؤسس مملكة غرناطة بمهادنة ملك قشتالة الصليبي، وعقد معه صلحًا لمدة عشرين سنة، ويسلم له - بناء على شروط الصلح - مدينة «جيان» وما يلحق بها من الحصون والمعاقل، واعترف بالطاعة لملك قشتالة، وتعهد أن يؤدي إليه جزية سنوية قدرها مائة وخمسون ألف مرافيدي «العملة الأسبانية» وأن يعاونه في حروبه ضد أعدائه «المسلمين» وعندها استغل ملك قشتالة هذا الصلح ليتفرغ لضرب المسلمين الآخرين، هاجم مدينة إشبيلية قاعدة غربي الأندلس كله .. وكانت هناك كتيبة إسلامية أرسلها ابن الأحمر تهاجمها معه «باسم التقدمية !!» فسرعان ما سقطت إشبيلية الإسلامية حاضرة الثقافة الإسلامية الرفيعة - بيد فرناندو الثالث ملك قشتالة سنة ٦٤٦هـ، وبمعونة ابن الأحمر مؤسس مملكة غرناطة العظيم.. ولم تعد إشبيلية إلى الإسلام منذ ذلك اليوم!! لقد وقف أهل إشبيلية الشرفاء نحوًا من سنة يدفعون الحصار النصراني المدعوم من ابن الأحمر .. وقد نجحوا في إيقاع النصارى في أكثر من كمين، وأصابوهم بالهزيمة غير مرة، وقد حاولوا - وهم في حصارهم الاستنجاد بالمغرب دون جدوى. بينما توالت النجدات على النصارى، حتى نجحوا بسببها في منع المؤن عن المسلمين المحاصرين في إشبيلية... فنفدت الأقوات وبدأ شبح الجوع يدب في أوصال المدينة المجهدة!!
وكان قضاء الله.. وخرج المسلمون الإشبيليون من مدينتهم وفق شروط المعاهدة.. خرجوا نازحين إلى مدن إسلامية أسبانية أخرى لم تلبث أن أسقطت!!
د. ممدوح المنير
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل