; مجلس الأمة يفتح النقاش حول الرد على الخطاب الأميري | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة يفتح النقاش حول الرد على الخطاب الأميري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1981

مشاهدات 66

نشر في العدد 522

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 31-مارس-1981

▪ الخطاب الأميري تقرير موجز عن إنجازات الحكومة والتفاصيل في برنامج الحكومة.

 

 ▪ الخطاب خلا من تحديد السياسة السكانية والأمنية والاستثمارية.

 

▪ مطلوب من الحكومة الإعلان عن عدم العودة لحل المجلس.

 

نائب يقول

 

▪ السياسة الاستثمارية لا تزال سرًا وترتسم حولها علامات استفهام كبيرة!

 

 ▪ التعاون بين السلطتين مطلوب من الحكومة والمجلس معًا..

 

في جلسته العادية يوم الثلاثاء الماضي بدأ مجلس الأمة لأول مرة مناقشة الرد على الخطاب الأميري تحت بند «ما يستجد من أعمال» وذلك بسبب تخصيص الجلسات السابقة إلى انتخاب الرئيس ونائب الرئيس واللجان.

 

وبالرغم أن المجال فُتح للنقاش حول الرد على الخطاب الأميري وتكلم بعض النواب مبينين اقتراحاتهم بهذا الشأن إلا أن الموضوع كان يستحق لأهميته وأولويته أن يكون بندًا رئيسًا على جدول الأعمال وليس تحت بند ما يستجد من أعمال كما أبدى ذلك النائب جاسم الخرافي.

 

إذ إن النواب وإن كان مفروضًا أنهم درسوا الخطاب الأميري وسجلوا ملاحظاتهم عليه، إلا أن عدم وضعه على جدول الأعمال بشكل مستقل لم يفسح المجال لبعض النواب من المشاركة في إبداء الرأي والملاحظات حوله، كما أن الوقت المخصص عادة لبند ما يستجد من أعمال لا يتسع لإبداء آراء جميع النواب أو معظمهم. وهذه الملاحظة نسجلها لعلها تؤخذ بعين الاعتبار مستقبلًا إذ ينبغي أن تكون للقضايا المهمة بنودًا مستقلة على جدول الأعمال.

 

مبادئ عامة

 

والخطاب الأميري كما ألقاه ولي العهد في افتتاح المجلس يوم 9/ 3/ 81 جاء على شكل مبادئ عامة لسياسة الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية، وليس من العادة ولا المطلوب أن يتضمن الخطاب تفاصيل سياسة الحكومة، حيث إن ذلك متروك لبرنامج العمل الوطني الذي وعد ولي العهد بأن يعرض على المجلس خلال ثلاثة أسابيع.

 

ومع أن بعض النواب قد انتبهوا إلى صيغة الخطاب الأميري إلا إنهم في معرض التعليق عليه تعرضوا لتفاصيل دقيقة وطالبوا بأن يتضمنها الخطاب، وهذا الأمر وإن كان يجلي الصورة أمام لجنة الرد ويعينها على عملها إلا أنه قد يكون سببًا في ضياع كثير من الوقت، ربما يكون من الخير للأعضاء والأمة أن يشغلوه في قضايا أكثر أهمية وحيوية..

 

هذه الملاحظة العامة أحببنا أن نقدم بها لمناقشة الخطاب الأميري بناء على ما تم في الجلسة الماضية، وكما يأمل الشعب من نوابه أن يتولوا الرد على معالم سياسة السلطة التنفيذية طمعًا في حسن سير عمل المجلس والتعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما أشار إلى ذلك الخطاب الأميري في أكثر من موضوع.

 

ملاحظات

 

● الملاحظة الأولى التي نرى أنها تستحق التسجيل في الرد على الخطاب الأميري هي مطالبة الحكومة ابتداء ببيان أسباب وقفة «التقييم والمراجعة» وتطمين المجلس والأمة بعدم العودة لها مستقبلًا لعدم دستوريتها على أية حال، فما تم هو في رأي النائب جاسم الخرافي «نوع من الانقلاب الأبيض من السلطة على السلطة، وخارج عن كل نطاق دستوري».

 

ونظرًا لحساسية الموضوع وخاصة في بداية انعقاد المجلس فإن ما يستحق التسجيل هو الطلب إلى الحكومة بالإعلان عن عدم اللجوء لذلك مستقبلًا. ●الملاحظة الثانية هي شكر الحكومة على الاستجابة لمطالب الشعب والأعضاء بضرورة عرض المقترحات النهائية للحكومة لتنقيح الدستور على المجلس، وكذلك جميع القوانين الصادرة خلال فترة التوقف. ولكن ينبغي مطالبة الحكومة بضرورة الإسراع في عرض هذه التصورات والمقترحات لكسب الوقت وتمكين النواب من دراستها ومناقشتها بعمق وروية.

 

● الملاحظة الثالثة هي اكتفاء الخطاب الأميري بأن أجهزة الأمن تحظى بمزيد من العناية والتطوير. وهنا ينبغي أن يشير الخطاب إلى معالم عامة للسياسة الأمنية، خاصة وأن المواطن بات قلقًا بسبب الحوادث المخلة بالأمن التي شهدتها البلاد، ولا يطلب التفصيل هنا بالطبع وإنما الإشارة للسياسة العامة كما قال جميع النواب الذين تحدثوا في الجلسة الماضية، يضاف إلى ذلك أن تتضمن السياسة الأمنية الحزم والحسم إزاء حوادث الإخلال بالأمن.

 

وفي مجال الاقتصاد جاء الخطاب الأميري كعرض موجز لما تم خلال الفترة السابقة من إنجازات لكنه لم يتطرق إلى السياسة الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنه ينبغي تبني سياسة قائمة على أساس تنويع مصادر الدخل، وهذا ما أشار إليه النائب عبد المحسن جمال في الجلسة الماضية، وهذه القضية مهمة وتستحق المتابعة من جميع النواب، حيث ينبغي حمل الحكومة على تبني سياسة اقتصادية تنوع مصادر الدخل وتكفل الاستقلال وعدم التبعية للاقتصادات العالمية ما أمكن، بحسب ظروف الكويت وإمكانياتها.

 

● وكما قال معظم من تحدث من النواب في جلسة الثلاثاء الماضي فإن الخطاب الأميري يخلو من معالم السياسة السكانية والتي تعتبر هي والأمن والاستثمارات الخارجية والتجنيس هاجس المواطنين على حد تعبير النائب جاسم الصقر. وكما قلنا في البداية فإنه عند إعداد الرد على الخطاب الأميري ينبغي أن يتضمن هذه النقاط بشكل إجمالي وليس بشكل تفصيلي، إذ التفصيل من الخير أن يدرس ويؤجل لحين عرض برنامج الحكومة.. 

 

وهنا ينبغي استذكار حقيقة مهمة وهي أن مبالغ الاستثمار والسياسة الاستثمارية لا تزال سرًا وترتسم حولها علامات استفهام كثيرة، وبهذا الصدد فإن اقتراح جاسم الخرافي بتشكيل لجنة مختصة بالرقابة الاستثمارية يعتبر اقتراحًا وجيهًا ويستحق الدراسة والتأمل والإسراع في التنفيذ. إن سياسة احتياطي الأجيال القادمة التي أشار إليها الخطاب الأميري خطوة جيدة ومشكورة، لكن استثمار هذه الأموال وفوائض النفط الأخرى ينبغي أن تبنى على أساس أولوية استثمارها في الدول الشقيقة العربية والإسلامية، على أن ينص على ذلك في سياسة الحكومة وبرنامجها لكي يستطيع النواب أن يحاسبوها إن هي خالفت ذلك مستقبلًا. وفي مجال السياسة البترولية فإن الشعب يطالب بضرورة الحفاظ على الثروة الناضبة وعدم إنتاجها إلا بقدر الحاجة. 

 

● وثمة ملاحظة مهمة وهي أن الخطاب الأميري وكلمة الافتتاح التي ألقاها سمو الأمير قد طالبتا المجلس بالحفاظ على كرامة الكلمة، والحفاظ على ضرورة تنقية الحياة البرلمانية مما يشوبها من معوقات، وكان الخطاب الأميري يوحي بذلك إلى أن الحق كان دائمًا على المجلس والسادة النواب، وإذا كان من حق الحكومة أن تطالب المجلس بذلك حفاظًا على ما دعت إليه من تعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإنه يحق للمجلس بنفس المنطق مطالبة الحكومة بالحفاظ على كرامة المواطنين وذلك بتطوير الجهاز الإداري، وإزالة التعقيدات الروتينية التي أجبرت النواب على حد تعبير النائب محمد حمد البراك للتوسط للناخبين.

 

● والملاحظة الأخيرة هي ضرورة مشاركة جميع النواب في الرد على الخطاب الأميري من منطلق الحرص على المصلحة العامة والحفاظ على إرساء سياسة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولجنة الرد تنسق ذلك كله وتعد صياغة الرد بصورة جامعة مانعة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 31

112

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

هذا الأسبوع (31)

نشر في العدد 76

200

الثلاثاء 07-سبتمبر-1971

هذا الأسبوع (العدد 76)

نشر في العدد 123

93

الثلاثاء 24-أكتوبر-1972

محليات (123)