العنوان إنجاز جديد للمجلس.. تعديل قانون المطبوعات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أبريل-1986
مشاهدات 68
نشر في العدد 764
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-أبريل-1986
في جلسته التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي ناقش مجلس الأمة العدوان الأمريكي
على ليبيا، وأقر تعديلًا جديدًا في قانون المطبوعات، كما قرر إعادة تقرير لجنة
التحقيق في قرض الـ150 مليونًا إليها لتطبيق المادة (147) من اللائحة، وكان المجلس
قد استمع في مستهل جلسته إلى ملاحظات النواب حول المضبطة، ثم تابع النظر في جدول
أعماله المعتاد وذلك كالتالي:
1-بند الشكاوى: عُرضت في هذا البند شكوى وحيدة وهي شكوى بعض المواطنين
المتقاعدين حول عدم تطبيق زيادة علاوات الأبناء عليهم، وقد تحدث عنها ثمانية نواب
وهم: هادي هايف وأحمد الشريعان وسعد طامي ويوسف المخلد وفيصل الدويش وعباس مناور
ومنيزل العنزي وأحمد باقر ودعيج الجري، وطالبوا جميعهم بتطبيق الزيادة على جميع
أبناء المتقاعدين دون استثناء.
2- بند الأسئلة: وبعد الانتقال لبند الأسئلة عقب النائب علي الخلف على رد
وزير الشؤون بشأن سؤاله حول عدم إنشاء جمعية تعاونية لمنطقة الجهراء الجديدة، ورد
الوزير بأن هناك قناعة بضرورة الفصل بين جمعيتين للجهراء، فيما عقب النائب سامي
المنيس على رد آخر لوزير الشؤون حول طلب إشهار جمعية حماية المستهلك، وبيّن الوزير
بأن ذلك يصطدم بجوانب قانونية منها وجود إدارة لحماية المستهلك بوزارة التجارة.
3- إحالات: ثم أقر المجلس إحالة عدد من الاقتراحات والتقارير إلى اللجان
المختصة.
4- مناقشة الاعتداء الأمريكي على ليبيا: وقُدّم اقتراحان نيابیان بمناقشة
الاعتداء الأمريكي على ليبيا، ثم اقتراح ثالث بتحديد عدد المتحدثين، وقد تحدث كل
من النواب: د. أحمد الربعي، مبارك الدويلة، حمود الجبري وجاسم القطامي، وفي ختام
مناقشته أصدر المجلس بيانًا حول العدوان الأمريكي.
5- تقرير لجنة التحقيق في قرض الـ150 مليونًا، وبعد تلاوته قرر المجلس
إعادة التقرير إلى اللجنة لاتباع الإجراءات التي نصت عليها اللائحة في المادة
(147) منها.
6- تأجيل: ثم قرر المجلس تأجيل مناقشة تقرير ديوان المحاسبة حول التجاوزات
في صندوق صغار المستثمرين إلى يوم الثلاثاء 22 أبريل الجاري.
7- الحساب الختامي لميزانية المجلس: ثم استعرض المجلس مشروع قانون عن
الحساب الختامي لميزانية مجلس الأمة 84/85 ووافق عليه.
8- تعديل مادة في قانون الجزاء: ثم عُرض تقرير اللجنة التشريعية حول اقتراح
مقدم من النواب: المرشد، المسيلم، باقر، الجلاوي والدويلة بتعديل المادة (79) من
قانون الجزاء، بحيث يُبعد عن البلاد الأجنبي المحكوم في جناية أو عقوبة مقيدة
للحرية في جريمة مخلة بالشرف، وبعد المناقشة وافق عليه المجلس بأغلبية أعضائه.
9- إحالة وسحب: ووافق المجلس على إحالة مشروع قانون اتفاقية منع الازدواج
الضريبي إلى اللجنة، كما وافق المجلس على سحب تقرير لجنة الداخلية حول مشروع قانون
المختارين، كما وافق المجلس على مشروع قانون حكومي بتعديل قانون البريد.
10- تعديل قانون المطبوعات: كما وافق المجلس على تعديل مقترح على قانون
المطبوعات مقدم من النواب: العون، الجري، باقر، الخلف، المطوع يحظر المساس بالذات
الإلهية أو الأنبياء أو الصحابة.
11- تقريران: وفي ختام الجلسة وافق المجلس على مشروع قانون مقدم من الحكومة
بالموافقة على تعديلات أُدخلت على بعض أحكام اتفاقية مزايا وحصانات جامعة الدول
العربية، كما وافق على مشروع قانون بشأن الموافقة على اتفاق تجاري بين الكويت
والاتحاد السوفييتي.
ثم رُفعت الجلسة إلى يوم السبت.
أضواء على الجلسة
في جلسته يوم الثلاثاء الماضي أنجز مجلس الأمة عددًا من المواضيع الهامة،
وسنتعرض هنا لثلاث قضايا ناقشها النواب في هذه الجلسة، وهي تعديل قانون المطبوعات،
وتقرير لجنة التحقيق في قرض الـ150 مليونًا، وتعديل قانون الجزاء، ونسجل حولها
الملاحظات التالية وذلك كما يلي.
تعديل قانون المطبوعات
بإقراره للتعديل المقترح في قانون المطبوعات سجل مجلس الأمة إنجازًا جديدًا
من ضمن إنجازاته المعدودة، ونسجل هنا بعض الملاحظات حوله وهي:
أ- هذا المشروع يعد من المشاريع القليلة التي نالت الموافقة بالإجماع،
والجدير بالذكر أن النواب الممثلين للتجمع الديمقراطي قد أبدوا عدم موافقتهم على
المشروع أثناء مناقشته باللجنة التعليمية، بل إن تقرير اللجنة التعليمية قد جاء
متضمنًا رأيها بعدم الموافقة على المشروع، غير أن الأمر انقلب عند عرضه للحوار
والنقاش والتصويت، فقد وافق عليه المجلس بما فيه أعضاء التجمع الديمقراطي.
ب- الحكومة تصرفت بشكل إيجابي مع المشروع، رغم تحفظها عليه عند مناقشته
باللجنة ومحاولتها إعادة مناقشة التعديل المقترح باللجنة، غير أن موافقتها عليه
عند التصويت يوضح أنها استجابت للمطالب الشعبية التي تؤيد أسلمة القوانين، وتبين
لها أن المواد القانونية التي نصت عليها القوانين الكويتية غير كافية لتحقيق الهدف
الذي يحققه التعديل المقترح.
ج- كما أن هذه الموافقة الحكومية على المشروع مؤشر جيد على حسن نية الحكومة
حول تعديل القوانين السارية بما يتوافق والشريعة الإسلامية، وذلك من خلال النص
الحالي للمادة الثانية من الدستور.
تقرير لجنة التحقيق في قرض الـ150 مليونًا
عند ورود تقرير لجنة التحقيق في قرض الـ150 مليونًا وافق المجلس على اتخاذ
اللجنة للإجراءات المنصوص عليها في المادة (147) من اللائحة الداخلية، ولبيان هذه
الإجراءات نستعرض ما نصت عليه هذه المادة:
أ- الإجراءات المنصوص عليها في المادة (147) من اللائحة:
بعد أن تقررت المادة المذكورة أصبح لمجلس الأمة الحق في تأليف لجان تحقيق
أو ندب أعضائه في التحقيق توجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات
والبيانات التي تطلب منهم كما ورد في المادة:
«وتكون للجان التي يشكلها مجلس الأمة للتحقيق في أمر معين من الأمور
الداخلة في اختصاصه وفقًا للمادة (114) من الدستور، الصلاحيات المقررة في المادتين
(8، 9) من اللائحة الداخلية في شأن لجنة الفصل في صحة العضوية».
وبالرجوع للمادتين المذكورتين نجد أنهما نصتا على حق اللجنة في أن تطلب من
رئيس المجلس مخاطبة وزير العدل، بشأن رفع الدعوى العمومية على من امتنع عن الشهادة
أو تخلف عن الحضور أو شهد بغير الحق، وذلك طبقًا لقانوني الجزاء والإجراءات
الجزائية.
ب- آثار اتخاذ إجراءات المادة (147):
وهنا لا بد من التنويه إلى أنه ليس هناك أي تعقيد أو إشكال في رفع الدعوى
العمومية على أي موظف عام يمتنع عن تقديم الشهادة أو يتخلف عنها أو يشهد بغير
الحق، ولكن ينشأ الإشكال عند رفع الدعوى على وزير المالية، فالوزير يتمتع
بالحصانة، وهنا يثور التساؤل: هل تُرفع الحصانة عن الوزير بالإجراءات ذاتها التي
تُتبع للحصانة عند رفع الحصانة عن نائب مجلس الأمة المنتخب؟ فإذا كان الجواب
بالإيجاب، فقد عالجت المادة (111) من الدستور ذلك، بأن أوجبت عدم اتخاذ أي إجراء
نحو العضو إلا بإذن المجلس.
ج- أوضحت هذه الإجراءات الحاجة إلى إقرار قانون محاكمة الوزراء، ففي ظل
غياب مثل هذا القانون يصبح هناك تداخل تشريعي، يثير الإشكالات عند الشروع في
مباشرة إجراءات توجيه الدعوى الجزائية للوزراء.
د- تقرير لجنة التحقيق في القرض أبرز الموقف السلبي لوزير المالية في عدم
تقديمه معلومات للمجلس، رغم أنه في بداية استلامه للوزارة معلومات أخطر منها، وهذا
الموقف من الوزير ومن الحكومة بالإضافة إلى موقفها من ندب النائب الجوعان للتحقيق
في ممارسات البنك المركزي يمثل تقييدًا للمعلومات وحجبًا لها عن المجلس.
هـ- يكشف التقرير كذلك عن الفوضى التي كانت تعيشها الأجهزة الإدارية في
الدولة، إبان أزمة المناخ وفي الجري المحموم نحو استخدام المال العام في معالجة
أزمة المناخ وأزمة البنوك، ونعتقد أن هذا الاستخدام للمال العام لا يزال حتى في
وجود المجلس الحالي الذي وافق على هذا الاستخدام وإن قيده بضوابط، ونعتقد أيضًا أن
هذه الفوضى ستتكشف كثير من جوانبها في المجلس القادم.
تعديل قانون الجزاء
إننا في الكويت نعيش في ظل تركيبة سكانية غريبة، يشكل الوافدون فيها نسبة
كبيرة، ويجب أن تكون هناك إجراءات قانونية رادعة تحفظ البلد من أي ضرر قد يقع من
هذا الوافد.
لهذا فإن التعديل المقترح يتمشى والمصلحة العامة ويحفظ الأمن والاستقرار،
غير أننا في نفس الوقت نرى وجوب استثناء حالات إنسانية قد تتضرر من إبعاد مُعيلها،
ويكون هذا الاستثناء في حدود القدر الذي لا يعود بالضرر على البلاد والمواطنين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل