العنوان مجلس الأمة (772)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1986
مشاهدات 46
نشر في العدد 772
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 24-يونيو-1986
جلسة يوم السبت 1986/6/14
الموضوع:
«جلسة إقرار ميزانيات»
أقر مجلس الأمة في جلسته يوم السبت الماضي ثلاث ميزانيات لثلاث هيئات مختلفة، وهي الهيئة العامة للإسكان وبيت الزكاة والهيئة العامة لشؤون القصر للسنة المالية 84 – ٨٥، وقد استأثرت مناقشة ميزانية الهيئة بالجزء الأكبر من الجلسة.
● أضواء على الجلسة
في مناقشتهم للميزانيات الثلاث طرح النواب الملاحظات التالية على الهيئات الثلاث وهي:
(أ) الهيئة العامة للإسكان:
وقد طرح النواب حولها العديد من النقاط ومنها ما يلي:
(1) العمل على التكويت لم يصل إلى المستوى المطلوب في الهيئة، وهو ما ذكره النائب يوسف المخلد بقوله: «نحن بصدد التكويت، ولا يجوز أن نعطي امتيازات لغير الكويتيين. وحتى مدير الهيئة الكويتي لا يتمتع بمثل هذه الامتيازات، ولا نقبل بأن يكون التكويت بطيئًا، وهو ما أكده النائب سعد طامي بالقول: «نحن نطالب بتكويت حتى الوظائف الحرفية والبسيطة بالهيئة، وليس المهندسين فقط».
(۲) الأخطاء في التنفيذ وهو ما تطرق له أكثر من نائب بأمثلة للتدليل على التنفيذ الحاضر، وقد طرح النائب أحمد باقر ذلك بقوله: «هناك شركات إنشائية تعاقدت معها الهيئة، وأثبت عملها وجود سلبيات لكنها تعاقدت معها مرة أخرى».
(3) المخالفات المالية وهو كذلك ما استشهد به أكثر من نائب، وأوضحه النائب سامي المنيس بقوله: «وجود أوامر تغييرية يساعد ضعاف النفوس».
(4) تشجيع المقاولين المحليين، وهو ما طرحه النائب فيصل الدويش بالقول: «المفروض تستبدل التوصية باستناد العمل لمقاول محلي بدلًا من شركات أجنبية. وهو ما أيده فيه النائب عباس مناور ومبارك الدويلة.
(٥) أن هناك مناطق معينة استهدفتها مشاريع الهيئة، وهو ما ذكره النائب فلاح الحجرف قائلًا: «يجب أن تعامل الحكومة كافة المواطنين بالتساوي في تهيئة السكن اللازم لهذا المجتمع، وهناك مناطق ركزت عليها الهيئة».
(ب) الهيئة العامة لشؤون القصرـ
وطرحت حولها النقاط التالية:
(1) يجب بحث أسباب عزوف الكويتيين عن الالتحاق بالهيئة، وهو ما أوضحه النائب أحمد باقر حين قال: «هذه السنة الثالثة التي ترصد وظائف، ولا يتقدم لها أحد، فلماذا لا نبحث أسباب عزوف الشباب الكويتي عن الإقبال على الهيئة؟
(2) عدم إدخال الكمبيوتر؛ حيث طلبت الهيئة اعتماد مبلغ ١٢ ألف دينار لدراسة موضوع استخدام الكمبيوتر في تنظيم العمل، ورغم مُضي ثلاث سنوات لم ينفذ هذا المشروع، وهو ما بينه النائب أحمد باقر.
(۳) مشاركة القطاع الأهلي بإيرادات الهيئة، وهو ما عبر عنه النائب علي الخلف قائلًا: «المفروض نلزِم جمعيات النفع العام بتخصيص ثلاث أو أربع دكاكين يكون ربعها للهيئة.
(جـ) بيت الزكاة:
وطرح النواب النقاط التالية على ميزانيته وهي:
(1) أن هناك ما يُشاع حول وجود تمييز في إعطاء المساعدات، وهو ما ذكره النائب د. يعقوب حياتي قائلًا: «هناك كلام أرجو أن يكون إشاعة بأن هناك تمييزًا بين المسلمين في مجال الزكاة، فتعطي مذاهب وجنسيات، وتحرم مذاهب وجنسيات أخرى».
(2) طبيعة العلاقة بين بيت الزكاة ولجان الزكاة، وهو ما طرحه النائب سامي المنيس حين قال: «ما طبيعة العلاقة بين اللجان الشعبية وبين البيت؟».
● النائب أحمد الشريعان: «كان المفروض أن يخضع المشروع للدراسة أكثر، وعشرون سنة كافية لكي يأخذ المتجنس حقه»
● النائب عبد الله الرومي: «منح الجنسية لم يكن على أساس سليم، وشابه أخطاء جسيمة».
• النائب أحمد الشريعان
• النائب عبد الله الرومي
«إقرار تعديل قانون الانتخاب للمتجنسين»
● جلسة مجلس الأمة 17/6/1986
في جلسته يوم الثلاثاء الماضي أقر مجلس الأمة مشروعي قانون الأول بشأن تعديل قانون الانتخابات بتمديد فترة أحقية المتجنسين لمزاولة حق الانتخاب لمدة عشر سنوات أخرى؛ لتصبح ثلاثين عامًا من تاريخ الحصول على الجنسية الكويتية، والمشروع الثاني الذي أقره المجلس كان مشروع تعديل قانون الخدمة الإلزامية بتخفيض مدة التجنيد لخريجي المعاهد التطبيقية إلى سنة ونصف بدلًا من سنتين.
● أضواء على الجلسة
● لكونه قد احتل الجزء الأكبر من النقاش بالجلسة، وكان له صدى واسع بين مؤيد ومعارض، فإن حديثنا في أضواء على الجلسة سيقتصر على مشروع القانون بتعديل قانون الانتخابات فيما يتعلق بحق المتجنسين بالانتخاب، وسيكون ذلك في النقاط التالية:
• جوهر التعديل: ينصب التعديل المُقدم من النواب حمود الرومي وفلاح الحجرف وناصر الروضان وعلي الخلف، على منع الأجنبي الذي كسب الجنسية وفقًا لأحكام قانون الجنسية حق الانتخاب لأي هيئة سياسية قبل انقضاء ثلاثين سنة ميلادية من تاريخ كسبه لهذه الجنسية، ويسري هذا على من سبق لهم التجنس بالجنسية الكويتية قبل العمل بهذا التعديل، وتسري الثلاثون سنة بالنسبة لهؤلاء اعتبارًا من سنة 1966 إذا كان مرسوم منحهم الجنسية صادرًا قبل ذلك التاريخ.
• موقف النواب والحكومة من المشروع: انقسمت الآراء بين الأعضاء ما بين مؤيد ومعارض فقد صوت إلى جانبه ٣٠ عضوًا من بينهم عشرة وزراء وعارضه نائب واحد وامتنع عن التصويت ۲۰ نائبًا.
ونتناول هنا الآراء التي قيلت حول المشروع، وذلك كما يلي:
• آراء الموافقين على المشروع: طرح الموافقون على المشروع النقاط التالية:
(1) أن منح الجنسية في السابق لم يكن على أساس سليم، وهذا ما ذكره النائب عبد الله الرومي قائلًا: «إن منح الجنسية في السابق لم يكن على أساس سليم وشابه أخطاء جسيمة، فحصل عليها البعض، وحرم منها من هو صاحب حق أصيل فيها.. والواجب يقتضي منا كمجلس تشريعي أن نتحرى الدقة لمنح الانتخاب للمتجنسين».
(2) أن هذا التمديد المقترح ليس تشكيكًا في المتجنسين، وإنما لمراجعة حالات التجنيس، وهو ما عناه النائب عبد الله الرومي بقوله: «هذا ليس تشكيكًا وإنما نريد مراجعة الجنسية لسحبها ممن أخذها بدون وجه حق».
(3) أن المشروع ليس ضد منح المتجنسين حق الانتخاب، وهو ما طرحه النائب ناصر الروضان: «أرجو ألا يفهم بأنني ضد منح حق الانتخاب للمتجنسين من حيث المبدأ، فبقدر إيماني بأن الكثير ممن منحوا الجنسية الكويتية يستحقونها فعلًا بكل ما لهم من حقوق، فإنني أؤمن بأن هناك الأكثر ممن منحوا الجنسية بدون وجه حق، وهنا بيت القصيد».
(4) التمديد ليس هدفًا بذاته وإنما علاج مرحلي، وهو ما أوضحه النائب ناصر الروضان بالقول: «التمديد إلى ٣٠ سنة لا يمثل هدفًا بحد ذاته، ولكنه يأتي كعلاج مرحلي لجزئية ذات وضع مُلِح».
● آراء المعارضين للمشروع: وقد طرح المعارضون للمشروع النقاط التالية:
(1) أن هذا المشروع يتعارض مع توسيع القاعدة الشعبية، وهو ما ذكره النائب سامي المنيس بقوله: «توسعه القاعدة الشعبية فيه تطوير لهذه الحياة، وللأسف نحن ننطلق من الظواهر الخاصة لنعممها إلى قواعد عامة».
(۲) إن حرمان المواطن الكويتي المتجنس من الانتخاب يخالف مبادئ الإسلام والدستور، وهو ما طرحه النائب فيصل الدويش قائلًا: «الكويت دولة عربية إسلامية، ودين الدولة الإسلام، والدستور يقول المواطنون سواسية بالحقوق والواجبات».
(۳) أن هذا الموضوع المهم يحتاج إلى بحث مستفيض ودراسة متمعنة، وهو ما أبداه النائب محمد المرشد، حين قال: «ساءنا كثيرًا أن يستعجل المجلس بحث هذا الموضوع، وكنت أود أن يخضع لدراسة أكثر، وأيده في ذلك النائب أحمد باقر بقوله: «اقتراح التأجيل مهم لرؤية الإحصائيات والأرقام والتأجيل ليس منه ضرر؛ لأنه لن يتم تسجيل الناخبين حتى فبراير 1987».
(4) أن سلبيات المشروع أكثر من إيجابياته، وهو ما عناه النائب محمد المرشد بقوله: «أنا أقدر من يتخوف من إعطاء المتجنس حق التصويت بعد ٢٠ سنة؛ لكني أنظر إلى أمور أخرى وأوازن بينهما، فأرى عن قناعة أن سلبيات مَد الفترة أكثر بكثير من إيجابياتها».
● رأينا في الجلسة
في جلسة يوم الثلاثاء الماضي أقر المجلس بصورة مبدئية مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب بتمديد فترة العشرين سنة إلى ثلاثين سنة بالنسبة المتجنسين لمزاولة حق الانتخاب، وحول المناقشات التي دارت بالجلسة بشأن المشروع نسجل الملاحظات التالية:
(1) اتفق الأعضاء المؤيدون منهم للمشروع والمعارضون له على أحقية المتجنس بمزاولة حق الانتخاب، وأن هذه الفترة ليست دليلًا على الولاء للبلد من عدمه، فهو كما أوضح مؤيدوه يستهدف إعطاء فترة أخرى للحكومة لمراجعة ملفات التجنيس والجنسية، وكشف الأخطاء فيها، وهذا يجعلنا نطرح النقاط التالية:
(أ) المشروع من الناحية الشرعية:
أرسی الإسلام دعائم العدل والمساواة بين الناس، ولم يجعل بينهم فوارق وأسس للتمييز، لذلك فإن أي تشريع يهدف إلى خلق تمييز مُعين بين فئة وأخرى من فئات المجتمع يجب أن يستند إلى أصل من أصول الشريعة، أو على الأقل لا يتعارض مع مبادئ الشريعة؛ لأن من شأن هذه التفرقة بث روح الشقاق وشحن القلوب بالضغائن.
(ب) المشروع من الناحية الدستورية:
نص الدستور في مادته (۲۹) على الآتي: «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين». ولم يمنع المتجنس من الانتخاب، وإنما يمنعه من الترشيح فقط.
(2) إن الدوافع التي دعت إلى تقديم هذا المشروع لم تكن كافية أو مقنعة لإيجاد صورة شرعية له، ذلك أن بعض المبررات متناقضة، فالقول مثلًا بأن هناك من نال الجنسية بغير حق، ومن حُرِم منها بغير حق، هذا القول على صحته لا يعطي الحق لمنع المتجنسين من مزاولة حق الانتخاب لمدة عشر سنوات قادمة، فمثل هذا الإجراء لا يؤدي لمعالجة مشكلة من نال الجنسية بغير حق، أو من حُرِم منها بغير حق.
(۳) إن هذه المبررات، حتى لو كانت سليمة وصحيحة، فإن الوسيلة التي استخدمتها والأسلوب الذي سلكته ليسا سليمين، ذلك أن التحقق من مستحقي الجنسية من المتجنسين لا يكون بإصدار قانون بمد فترة الانتظار للمتجنسين إلى ثلاثين سنة، وإنما يجب أن يكون بإجراءات حكومية إدارية عن طريق لجان وإدارات يُناط بها تحقيق هذا الأمر، فالحل سياسي إداري حكومي، وليس تشريعي نيابي.
(4) إن التعديل ليس مرحليًّا كما ذکره مقدموه، وإنما هو تشريع قائم مستمر، سينطبق على المتجنسين حتى يتم تعديله بأي تعديل لاحق، فمن المحتمل أن يطرأ عليه تعديل، وعندها ستُطبق فترة الثلاثين سنة على أجيال المتجنسين اللاحقة؛ حتى بعد تمتع المستحقين منهم بعد فوات مدة الثلاثين سنة.
(5) ربما تكون هناك مبررات ضمنية لم يذكرها مؤيدو المشروع ربما لحراجتها وحساسيتها، أو هي كما عبّر عنها النائب علي الخلف بقوله: «هذا المشروع للأجيال القادمة، والمعنى في قلب الشاعر»، وأعتقد أن من الضروري ذكر هذه المبررات بصراحة؛ لأن الأمر يتعلق بتشريع يمس حقًّا أصيلًا للمواطن، وهو حق الانتخاب، فينبغي أن تكون معالجته بكل وضوح وصراحة وعلى أُسس موضوعية.
● كلمات
• النائب عباس مناور: «بيت الزكاة مفخرة من مفاخر الشعب الكويتي، ونرجو أن تأخذ الدول العربية بهذا المبدأ».
• النائب يوسف المخلد: «جباية الزكاة ضرورية، وإذا أردنا قضايا المناخ لا تتكرر فعلينا أداء الزكاة».
• النائب محمد المرشد: كل مشاريع الإسكان من كيفان وحتى أخر بيت بالجهراء ناقصة.. لا نلوم الهيئة لأنها تجتهد لكن إمكاناتها محدودة».
• النائب فيصل الدويش: «نحن في بلد ديمقراطي، والمادة الثانية من الدستور تقول: دين الدولة الإسلام. ويأتي حرمان المواطن الكويتي حامل الجنسية من حقه السياسي».