العنوان المجتمع المحلي (العدد 1203ص16)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1996
مشاهدات 86
نشر في العدد 1203
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 11-يونيو-1996
مجلس الأُمّة يواصل مناقشته موضوع شركة الاتصالات
خالد بورسلي
واصل مجلس الأُمّة الأسبوع الماضي مناقشة سياسية الحكومة في سوء الخدمات التي تقدمها شركة الاتصالات الهاتفية:
وقد تحدث النائب علي البغلي متسائلًا: لماذا تتهاون وزارة المواصلات في تحصيل مبالغ الوزارة؟ الوزير يجند وزارته لقطع هواتف المواطنين إذا تجاوز المبلغ 100 دينار، لكن الوزارة لا تحصل 11 مليون ديونًا على شركة الاتصالات التي أصبحت أغنى من الوزارة، ثم إننا أول مرة نسمع أن وزيرًا يوقِّع 8 عقود مع شركة الاتصالات، فأين الإجراءات والدراسات حول تلك العقود؟ وأكد أن الوزارة «حكومة» تستطيع أن تقدم مشروعات بأموال الحكومة لا تعتمد على شركة الاتصالات.
وتحدث النائب الدكتور عبد الله الهاجري فقال: إن شركة الاتصالات مثال صارخ على إرساء مبدأ الاحتكار، هذا المبدأ الذي قسم الشعب إلى نصفين: فئة متعالية وأخرى تمثل معظم الشعب، وأهدر حقها ولا تستطيع أن تأخذ أبسط حقوقها خاصة في المجال التجاري، نفهم أن يكون في المجتمع قوى تتصارع ولها نفوذ، لكن أن تكون هناك مباركة ودعم تأييد للمتنفذ فهذا أمر غير مقبول.
وقال النائب محمد ضيف الله شرار: إن القانون المرتبط بالاتصالات إذا تم إقراره فإنه سيُعد إنجازًا لأنه سيدعم النشاط الاقتصادي، هناك متاعب من الشركة الحالية إذ إنها لم تلتزم بتسديد ما عليها من مبالغ مقابل ما حصلت من خدمة من وزارة المواصلات، كما أن خدمات الشركة دون المستوى وكذلك الذبذبات التي حصلت عليها من وزارة المواصلات أكثر من القدر الذي تستحقه.
جمعية الإصلاح في البحرين تستنكر المخطط التآمري على البلاد
المنامة: المجتمع: أصدرت جمعية الإصلاح في البحرين بيانًا يوم الأربعاء الماضي استنكرت فيه المخطط التآمري الذي كشفت عنه الأجهزة الأمنية في البحرين وقال البيان: «تستنكر جمعية الإصلاح إدارة وأعضاء المخطط التآمري الذي كشفت عنه أجهزة الأمن في البلاد مؤخرًا.
وإنه ليؤسفها أشد الأسف أن تتبنَّى مجموعة من أفراد هذا الوطن أسلوب تغيير الأوضاع بالقوة مستعينين لتحقيق ذلك بجهات خارجية مما يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار والإضرار بالوحدة الوطنية.
وإنا لنؤكد على أن الإسلام الذي أنزله الله رحمةً للعالمين ينبذ كافة أعمال التخريب والقتل وترويع الآمنين والإضرار بالاقتصاد وتدمير المنشآت، وأية جهة ترفع شعار الإسلام وهي تتصف في الوقت ذاته بذلك السلوك إنما تشوه صورته وتخدم الدعاية المعادية له التي تتهمه بأنه دين إرهاب وتطرف.
وإنا نذكر أمتنا بأن المشاريع الفئوية والطائفية أيًّا كانت هويتها لم تؤدِّ قط ولن تؤدي إلى أي خير أو إصلاح بل إلى المزيد من التفرق والضعف والنعرات والأحقاد وإشعال الفتن والتي تكون في النهاية سببًا في جرِّ البلاد بل والمنطقة بأسرها نحو المؤامرات العالمية التي تهدف إلى تدمير قدرات المنطقة وتجزئتها واستلاب سيادتها وخيراتها ورهنها بالكامل للقوى الاستعمارية والصهيونية المتربصة بنا الدوائر.
كما أنه لا ينبغي أن نغفل عن حقيقة أكدها ديننا الحنيف أن الأمن نعمة من الله وحده يمنحها لعباده المؤمنين ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾[الأنعام:82] ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾(الحج:40) ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾(الحج:41)، ومن هنا ندعو أنفسنا وأبناء وطننا حكامًا ومحكومين أن يعتصموا بحبل الله المتين عقيدةً وشريعةً ومنهاجًا حتى يعصمهم الله من شرور الفتن ويغدق عليهم وافر نعمته، إنه على ذلك قدير ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ (قريش: 3-4) صدق الله العظيم.
في الصميم
استجابة شرعية ورغبة شعبية
جاءت استجابة نواب مجلس الأمة الكويتي الـ 33 نائبًا لتؤكد على شعبية هذا القرار التاريخي.. ولتبين أن الموافقة لم تأتِ من فراغ بل هي وفق قناعة تامة من نواب المجلس وجماهير الأُمّة.. فلا أدل على ذلك من أن الموافقة كانت بأغلبية ساحقة تمثلت في 94% من نسبة حضور النواب في تلك الجلسة، حيث كانوا 33 من أصل 36 والممتنعون الثلاثة كانوا يمثلون 6% من الأصوات.
والذين رفعوا أصواتهم بالتنديد ومطالبة الحكومة برد المشروع والاعتراض عليه، ووصفوه بقانون الظلام والتخلف والرجعية والانتكاسة والعودة 100 سنة إلى الوراء.. الخ!!.
كل ذلك لمجرد أن الإخوة النواب الأفاضل مارسوا مطالبة جاء بها الدين والشريعة الإسلامية الغرَّاء.. وقاموا بتقديم مشروعهم وفق القنوات الدستورية الشرعية والقانونية، فلماذا تم نعتهم بتلك النعوت والصفات السيئة؟
هل يعتقد بعض العلمانيين أنهم يؤمنون بالديمقراطية التي يتشدقون وينادون بها؟! ولعل مشروع الإخوة مقدمي الاقتراح جاء متوازنًا وواقعيًّا لحجة الحكومة القائلة بعدم وجود المباني الجامعية الجاهزة والكافية الآن.. لذا ففترة 5 سنوات كافية لبناء تلك المباني، بل وحتى مدينة جامعية متكاملة!!
إن دعاة الاختلاط لن يهدأ لهم بال حتى تتم عرقلة المشروع ورفضه من قبل الحكومة.. فها هي حملتهم المنظمة قد بدأت ولن تنتهي حتى تتحقق رغباتهم الشخصية وفق أهوائهم وذواتهم!!
وإن كانت هناك كلمة للحكومة التي عودتنا على الكثير من القوانين التي أقرها هذا المجلس فيفترض فيها الفطنة والكياسة واحترام هذه الرغبة الشعبية والتي تعبر عن الاستجابة للدواعي الشرعية والتي نأمل من الحكومة أن تعمل على تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية وفق الرغبة الأميرية السامية.
والله الموفِّق
عبد الرازق شمس الدين
يا دعاة الاختلاط: تعالوا إلى كلمة سواء
بقلمك عبد الله سليمان العتيقي
(أمين عام جمعية الإصلاح الاجتماعي)
لقد شن بعض كُتاب الأعمدة في الصحف اليومية حملة قاسية وجائرة ضد قرار مجلس الأمة بالأغلبية لمنع الاختلاط في جامعة الكويت والمعاهد التطبيقية والمدارس الخاصة، بل تخطى الهجوم القرار نفسه ليتناول أعضاء المجلس الموافقين على منع الاختلاط وعلى أعضاء اللجنة التعليمية بالتجريح الشخصي والإيذاء اللساني حاذين حذو أحد أفراد المجلس المؤيدين للاختلاط بوصف رفاقه المعارضين بالكلاب، وأحيل القارئ اللبيب لقراءة هذه الأعمدة الفارغة من المضمون العلمي والتي تدل عناوينها عليها وهي:
- الانتحار الجماعي- أحمد الصراف- القبس- 1996/6/3م.
- الزمن لا يسير إلى الخلف- سعاد المعجل- القبس- 1996/6/3م.
- الغرض إخراج المرأة من برنامج التعليم-سعود السمكة- القبس- 1996/6/2م.
- وفد الظلام- محمد مساعد الصالح – السياسة- 1996/6/2م.
- ترى حشرك قريب- د. ناجي سعود الزيد- القبس- 1996/6/2م.
- اختلاط التعليم أم اختلاط المفاهيم – عبد الرحمن النجار- الأنباء 1996/6/3م.
- الأمل المعقود- عبد الله الهدلق- الأنباء- 1996/6/3م.
- اختلاط الخرفان والنعاج- محمد مساعد الصالح- القبس- 1996/6/4م.
- ردة القرن 21- د.. شعلان يوسف بن عيسى- السياسة- 1996/6/4م.
ولقد اطلعت على هذه الأعمدة بتمعن فوجدت أنها لا تخرج عن تهويل الموضوع أمام الناس والسلطة التنفيذية وتشويه القرار التاريخي الناجح وتأويله إلى ما لا يهدف إليه مثل إيقاف المرأة عن التعليم كما افترضه الكاتب سعود السمكة أو قياسه على مقاييس وتشبيهات لا تنطبق عليه مثل ما كتبه أحمد الصراف مقارنًا موافقة أغلب أعضاء المجلس على القرار بالانتحار الجماعي بالسم مثل ما قامت به إحدى الجماعات في أمريكا الوسطى، أو ما كتبه محمد مساعد الصالح وعبد الله الهدلق وصفي أعضاء المجلس واللجنة التعليمية بأعضاء لجنة الظلام وأعداء التقدم وهواة التخلف والتقوقع الخ، وقد أدلت سعاد المعجل بدلوها في هذا التيار المعاكس بقولها إن هذا القانون غير قابل للتطبيق وانتكاسة مؤلمة، وقد ركز د. ناجي سعود الزيد وعبد الرحمن النجار وعبد الله الهدلق على استعداء السلطة التنفيذية واستثارتها ضد القرار ومطالبتها بإعادته إلى المجلس، وكان مجلس الوزراء الموقر لا يدرك الأمور المرضية للشعب أو المغضبة له.
حين نسبر غور هذا الهجوم المدبر على قرار منع الاختلاط من أصحاب هذه الأعمدة لا نجد عمودًا واحدًا يتناول موضوع الاختلاط بالتحليل الشرعي ليصل إلى نتيجة الحل أو الحرمة أو المنع أو الإباحة، وذلك لأن أصحاب هذه الأعمدة قد تبنوا فكرًا واحدًا يناهض تطبيق شرع الله عز وجل.
إن الشعب الكويتي شعب مسلم عفيف كريم ذو نخوة يحب الستر والشهامة وغض الطرف والأخلاق ولا يرضى أن ينتقص أو يُهان أو يستهزأ بدينه وإسلامه ورجاله الأخيار، إن قرار منع الاختلاط يوافق رغبة صاحب السمو أمير البلاد لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية والذي أنشأ لجنة خاصة بذلك.
وإن نتائج تطبيق عدم الاختلاط في الجامعات نتائج مشجعة بل رائدة في الدول التي طبقته وهي ناجحة بحمد الله، فهذه المملكة العربية السعودية الشقيقة لديها أكثر من 7 جامعات وكلها غير مختلطة وهذه الجامعة الإسلامية العالمية في باكستان والجامعة العالمية في ماليزيا، وجامعة الأزهر، بل هناك في أمريكا جامعات لا تقر الاختلاط، فلماذا التخوف من التطبيق؟!
إننا ندعو كُتّابنا من مؤيدي الاختلاط إلى الإنصاف وأخذ الأمور بالمنطق العلمي الذي يؤمنون به وبالدراسة المتأنية ومراجعة أولى الاختصاص الشرعي في كلية الشريعة لمعرفة الحكم الشرعي وقراءة تفاسير آيات القرآن الكريم المتعلقة بالمرأة وسترها، إن عدم اختلاط المرأة بالرجال مانع لأصحاب القلوب المريضة من التصدي لها بالكلام الرخيص وعلى عكس المرأة المتكشفة المختلطة حيث تتعرض للإيذاء والاعتداء والاختلاط هو سبب شقاء الأزواج بما يحدث من علاقات خارج نطاق الزوجية تكثر من حوادث الطلاق وانهيار البيوت.
يا صاحب السمو ويا ولي عهده الأمين.. لا أعتقد إلا أنكم منصفون للحق والعفاف والشهامة والكرامة والإباء العربي الإسلامي المحافظ على الخلق القويم وكره الفساد فأمضوا عزمكم وأمركم لتنفيذ هذا القرار المبارك مؤكدين على رأي الدين والشرع متوكلين على الله –عز وجل- لا تخيفكم لومة لائم أو تخذيل مخذل، إن تحقيق هذا القانون الإسلامي في المجتمع الكويتي إرضاء لله –عز وجل- وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم سيشيع الأمن والاستقرار الاجتماعي بل يجعل المجتمع الكويتي متحابًا متكاتفًا متراحمًا قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (آل عمران:31)، وما علينا إن أردنا السعادة لمجتمعنا إلا التسليم لقوانين الله وشريعته قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ (الأحزاب:36) ومن ذلك عدم الاختلاط والتبرج، فألف شكر لمن أقر منع الاختلاط من أعضاء المجلس والحكومة رعاهم الله تعالى.