العنوان مجموعة من العلماء والمفكرين تدعو للإفراج عن مدني وبلحاج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002
مشاهدات 57
نشر في العدد 1527
نشر في الصفحة 32
الاثنين 16-ديسمبر-2002
دعا أربعون من العلماء والمفكرين الإسلاميين في دول عربية وإسلامية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة ذكرى الثورة الجزائرية وحلول شهر رمضان المبارك، إلى الإفراج عن شيخي الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني وعلي بلحاج مشيرين أنهم استبشروا خيرًا بخطوات بوتفليقة التي شرع فيها منذ وصوله إلى الحكم، وتمنوا أن تفضي بسرعة إلى وئام وطني صلب، يصالح بين الإخوة في الجزائر ويعيد الجزائر كما كانت كتلة من الوحدة والقوة في العالم العربي والإسلامي.
وجاء في الرسالة المفتوحة التي سلمت إلى الرئيس بوتفليقة عشية الاحتفالات بالذكرى الـ٤٨ لثورة نوفمبر: «إننا متألمون وقلقون كثيرًا من أوضاع الشيخين عباسي مدني الذي أنفق زهرة شبابه سعيًا وراء حرية الجزائز واستقلالها، ثم قضى كهولته في حقول التربية والتعليم... وعلي بلحاج ابن الشهيد الذي امتزج دمه ودم مليون ونصف مليون شهيد بتراب الجزائر هذا الشاب الذي نشأ وترعرع في بيوت الله، وحمل هم الأمة ودينها مبكرًا.».
وأضافت الرسالة: «إن هذين الرجلين يصارعان الموت في صمت رهيب، حيث تكالبت عليهما أمراض مزمنة كثيرة من جراء الإقامة الجبرية المفروضة على الأول منذ ۱۹۹۷م، وإقامة الثاني في زنزانة انفرادية يقاسي مشاق العزلة والحرمان من أبسط الحقوق البشرية، وفي مقدمتها حق العلاج فتدهورت صحتهما بشكل يبعث على القلق الكبير، والحزن العميق»!.
وجاء في الرسالة أنه «وشعورًا بمسؤوليتنا أمام الله، وثقة في تقديركم للعلماء والمفكرين ووجهاء الأمة وأهل الفضل، نأمل منكم الإفراج عن الرجلين لأن إبقاء هذه الرموز العلمية والوطنية والعربية والإسلامية في مثل هذه الوضعية الصحية الخطرة، أمر يأباه كل منصف» وأشارت الرسالة إلى أن أن «الجبهة الإسلامية للإنقاذ لم تدخر وسعًا للمساهمة في الخروج بالجزائر إلى بر الأمان، مؤكدة تمسكها بالحل السلمي العادل الشامل للأزمة في البلاد، وتبرؤها مما يحاول الأعداء إلصاقه بها، بل طالبت بتكوين لجنة مستقلة للتحقيق في أعمال العنف التي طالت الأبرياء، لكن مطلبها هذا واجهته عراقيل وصعوبات جمة، أنتم أدرى بها منا سيادة الرئيس».