; محطات على الطريق يجب الاستفادة منها | مجلة المجتمع

العنوان محطات على الطريق يجب الاستفادة منها

الكاتب عبد الله حسن

تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1995

مشاهدات 112

نشر في العدد 1137

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 07-فبراير-1995

  كم من رمضان مر علينا صمناه! وها هو ضيف علينا في عامنا هذا، فلنسأل أنفسنا ماذا تبدل في حالنا؟ هل صرنا إلى الأفضل؟ وكيف كان استقبالنا له؟ أكنا نلهج بالدعاء قبله بستة أشهر كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم حتى يبلغهم الله رمضان، ويدعون مثلها بعده حتى يتقبل الله منهم طاعتهم؟ هل تغيرت مجالسنا فيه عن ذي قبل؟ هل جعلنا منه محطة للتزود من أعمال البر والخير ؟ والكثير الكثير من الأسئلة عن الأفعال والأعمال المتاحة في هذا الشهر التي نملك لها الإجابة إذا كنا جادين في وقفاتنا مع أنفسنا؛ لتكون حلولها هي الانطلاق في دروب الخير بإذن الله.

جلساتنا:

   كثيرًا ما يجلس الفرد منا مع أهله في اليوم والليلة، أو مع أصحابه أو خلاّنه، ولكن ما هي الثمار التي يخرج بها من تلك الجلسات؟ وما هو حالها في الغالب ؟ أترانا نستغلُها ذلك الاستغلال الطيب الذي يجعلنا نستبشر بتغيير حال أمتنا إلى الأفضل ؟ أم أنَّها لا تعدو أن تكون مؤانسة للطبع بين الأحبة؟ هذا إذا أيقنا بأنها خلت من الأخطاء... ولكن يا أحبة يجب ألا نغفل عن الاستفادة من هذه الجلسات؛ لتكون شاهدًا لنا يوم القيامة، وهي بمثابة الفرصة لك يا أخي الداعية لمناقشة حال المسلمين.. وطرح القضايا المفيدة والاستزادة فيها من طلب العلم؛ فلا تغفلها بارك الله فيك.

طعامنا:

   ما هي عدد المرات التي وجهت بها طفلك للآداب التي يجب أن يؤدى بها طعامه ؟ وهل هذا ديدنك مع غيره بالأسلوب الحسن؟ وإن كنت تأكل مع زملائك في الدراسة أو العمل أو كانت هناك مناسبة، هل يا ترى جلستهم على مائدة واحدة تخرجون منها بفائدة أخرى لأذهانكم، أما أنها مجرد فائدة خاصة بالأبدان؟

أوقاتنا:

ليس عندي وقت.. مشغول طوال اليوم. إجابات غير منطقية.. نوهم بها أنفسنا بأننا نسير في مسار صحيح، ونبذل كل أوقاتنا في الطاعة، ولكن إذا سألت الفرد منا عن الثمار التي جناها في نهاية يومه من انشغاله ذلك لوقف محتارًا أمامك، ولاختلق لك كما يفعل مع نفسه المبررات، فأقول من الواقعية مع أنفسنا والصدق معها ،فسنجد أن هناك أوقاتًا وأوقاتًا كثيرة تهدر نغفل عن استغلالها الاستغلال الجيد، وإن كانت قد قضيت في أعمال ظاهرها الخير كالزيارات أو مع الأهل، أو في قضاء الحوائج. ولكن أین نحن من ذكر الله في تلك الأوقات، وإخلاص النية فيما عملناه بها من الأعمال؟

أخلاق مفقودة:

النصيحة والإعذار والاعتذار التضحية وغير ذلك من الأخلاق، هل أصبح لها مكان بين الأحبة والإخوان؟ فكم من شحناء موجودة بين الإخوان في البيت الواحد، وكم من مودة ضاعت بين محبين بسبب اختلاف على أمر فيه سعة!! وكم من الضغائن والكره بين طلبة العلم والدعاة، وأين دعوى الحب في الله؟ أين التناصح وآداب النصيحة؟ وأين البحث عن الأعذار لمن أخطأ بدلًا من أن نجعله يلح في الاعتذار والتأسف إرضاء لغرور النفس، هلا تركنا خلافاتنا الجانبية، وتحكيم الأهواء في علاقاتنا، حتى نسمو بأرواحنا وأخلاقنا عن السفاسف الأرضية،دعوة لجميع الأحبة لنبذ الخلاف، وتحطيم الحواجز النفسية التي تجعلنا نتعلق بالأرض؛ ليكون حبنا في الله وبعضنا في الله؛ ولنعيش أحبة في كنف الله.

محطة أخيرة:

  ماذا قدمنا لهذا الدين؟ سؤالٌ يجب على كل منّا أن يبحث في نفسه عن إجابة شافية له، المجالات كثيرة، وأبواب الخير متعددة، ولكن الهمم متدنية!! فإلى متى نظل عاجزين عن السعي في دروب الخير، وتقديم ذلك لأنفسنا حسنات عند الله؟ فاليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، فهلّا صحونا من هذا الرقاد؟ ولنجعل من رمضان خير محطة للتزود منها بالعمل الصالح الذي يفيدنا للعمل المثمر لهذا الدين، فشمروا أحبتي عن سواعد الجد، واعملوا وثابروا في طلب النجاة يوم العرض الأكبر على الله، وأسأله تعالى أن يجعلنا جميعًا جنودًا ترفع لواء الحق في كل مكان إنه سميع مجيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 292

72

الثلاثاء 23-مارس-1976

إخلاص النية وصواب العمل

نشر في العدد 1242

78

الثلاثاء 18-مارس-1997

موازين العبودية