العنوان أدب (العدد683)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مشاهدات 56
نشر في العدد 683
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
محطة
من أين أتانا أبناء الليل وأحفاد المهزومين ببدر الكبرى؟.
من أين أطل سلائل حلفاء قريظة يوم «الخندق»!!
والأحزاب البائدة السوداء.
أين اختبؤوا يوم «الفتح الأكبر»؟.
ما أنذل جحرًا غيبهم في تلك الساعة عن «سيف الله» وأعطاهم أمنا يستحيي فيهم روح الشر. ويذبح فيهم كل حياء!!
الأمة
متابعات.. عن الشعر.. شكلًا ومضمونًا
كانت صفحة أدب قد طرحت في العدد (674) قضية الشعر الحر للنقاش من خلال رسالة الأخ إسماعيل عيسى من جدة، وتابعت الصفحة القضية في العدد التالي من خلال «أوراق» المحرر التي انتهى فيها إلى أن الفكرة الصحيحة عند الأديب المسلم هي القضية ويأتي الشكل الفني لاحقًا في القيمة لأنه مجرد وسيلة للتعبير والإيصال لا يجوز بحال ربطها مع مضمون الأثر الفني، بمعنى أن الشكل لا يعطي قيمة موضوعية للفكر بغض النظر عن القيمة الفنية، ولكن هذه المتابعة أثارت الأخ القارئ إسماعيل ودفعته إلى الرد بمقالة ثانية نورد خلاصة أهم ما فيها: 1- يعتب علينا إسقاط جزء من مقالته يحوي قائمة بجوازات تشمل تفعيلات بحري الرجز والمتدارك في الشعر الحر كما وردت في كتاب د. محمود السمان «العروض الجديد» وهي من اهتمامات المختصين لا القراء العاديين.
2- يستغرب كيف قال صاحب الأوراق ردًّا على الادعاء بأن بعض سور القرآن على بحري الرجز والمتدارك، قال «عند عودتنا إلى المصحف الشريف وجدنا هذا القول لا يستقيم» ويرى أن هذا لا يكفي بل يطالب بأن نعود إلى قائمة الجوازات لنقيس عليها آيات القرآن الكريم، فهو يتصور أن الجوازات هي الأساس في الميزان مع أنها حالة عابرة عند الضرورة.
3- يعود ثانية ويؤكد أنه وجد سورًا في القرآن إذا وزنت بميزان عروض الشعر الحر تندرج تحت بحر أو أكثر من بحور هذا الشعر. مع أنه لم يقدم مثالًا تطبيقيًّا واحدًا على ما يقول، وأظنه سيعجز عن ذلك حتمًا، وتأكيدًا لرأينا نقول إنه ذكر في المقالة الأولى أن سورة الفاتحة من الرجز، أي على «مستفعلن» فإذا عدنا للقرآن الكريم، علما بأن صاحب الأوراق عانى النظم على الطريقتين العمودية والحرة، ليطمئن قارئنا العزيز أن العودة إلى المصحف فنية أيضا، فسوف نجد في الآية الأولى بمقياس عروضي، التفعيلات التالية:
«الحمد لله رب العالمين» مستفعلن، فاعلن، مستفعلن.
فهل هذا هو الرجز؟! وقل مثل ذلك في البقية.
4- يبدو أن صاحبنا مأخوذ بنظرية الفن للفن فيقول «إنني أقبل أن أسمي شعر المنحرفين شعرًا مهما كان مضمونه إذا كانت له مواصفات الشعر ثم انظر إلى مضمونه فإن وجدت المضمون حسنًا قلت هذا شعر حسن، أو قبيحًا قلت شعر قبيح... إلخ».
5- يرى صاحبنا أن مستفعلن في الرجز تأتي على ثمانية أوجه في الحشو، وتسعة عشر وجها في الضرب، وعليه فهذه الجوازات تجعل أي كلام شعرًا فلماذا يستكثر على الشعر الحر أن يسمى شعرًا؟ وهنا مرتكز الخطأ في الاستنتاج وهو جعل الجوازات أصلًا مع أنها ضرورة عابرة. فإذا كان لا يريد لنا أن نسمي الشعر الحر شعرًا مع كثرة هذه الجوازات، فماذا سنسميه إذن؟
ومع شكرنا وتقديرنا ثانية لجهود الأخ إسماعيل، فإننا سنترك المجال للأخ الشاعر صالح الجيتاوي من الأردن وهو صاحب دیوان «صدى الصحراء» لمناقشة آرائه مع الإشارة إلى رأي أخ شاعر آخر هو الأستاذ حسان محمد في العدد القادم إن شاء الله.
البريد الأدبي
- حفل بريد الصفحة الأدبية خلال الأسابيع الماضية برسائل قيمة من إخوتنا القراء الأفاضل، وقد عالج بعضها قضية مشتركة كانت الصفحة قد طرحتها للحوار في أعداد سابقة وهي «قضية الشعر الحر» وقد وصلنا حولها رسائل من الإخوة: إسماعيل عيسى وصالحالجباوي وحسان محمد وسنعرض لها ولبقية الرسائل في الأعداد القادمة إن شاء الله
..فإلى اللقاء.. والسلام.
أوراق
مات الخوري القروي
في مساء السابع والعشرين من أغسطس لهذا العام مات الشاعر اللبناني رشيد سليم الخوري بعد أن قطع سبعًا وتسعين خطوة في طريق الحياة.
وليست هذه الأوراق المختصرة دراسة في شعره ولا في فكره، فذلك يستدعي كتبًا لا أوراقًا، ولكنها وقفة اعتبار وعظة، وتذكير بمواقف عجيبة كانت تبدو في وقتها عادية إلى درجة أنها كانت تمر على مستويات فكرية مختلفة دون مناقشتها أو التنبيه إلى خطورة مضامينها.
فقد شاع لدى المثقفين في الخمسينات خاصة أن القروي شاعر العروبة، وبالتالي شاعت أشعاره إلى درجة أنها كانت تدرج في برامج الثانويات العربية في أغلب الأقطار العربية.
ورغم أن أغلب الجمهور المتلقي كان مسلمًا إلا أنه كان يقرأ في كتبه تلك، أشعارًا للقروي من مثل قوله العجيب الغريب.
هبوني عيدًا يجعل العرب وحدة وسيروا بجثماني على دين برهم!!
سلام على «كفر»!! يوحد بيننا وأهلًا وسهلًا بعده بجهنم!
ورغم ما في هذا القول من تهافت فظيع وتناقض شنيع، إلا إنه شاع بين الجمهور في حمى انتشار الفكر القومي الذي كان يمتد تحت تأثير الحركة الناصرية، ونظن أن أصوات الاعتراض كانت خافتة -إن وجدت- إلى درجة أنها لم تصل إلى أسماع أحد.
واليوم بعد أن انكشف عوار الفكر القومي، وشاعت فضيحته بعد توالي الانكسارات والهزائم باسمه لم تعد مثل هاتيك المقولات الفاسدةلتغري أحدًا بالدخول إلى دهاليزها المعتمة، فمن غير المعقول لدى المسلم الواعي أن يقبل بوحدة يأتي بها «الكفر» ومتى أتى الكفر بالوحدة؟! ومن غير المعقول أن يتحفنا دين «البراهمة» ولا الزرادشتية بعيد للوحدة كما تمنى الشاعر الخوري؛ لأن المسلم لا يقبل «بجهنم» بديلًا لعقيدته ووحدته التي يصنعها الإيمان، ويبقى التمسك بمثل هذه المعتقدات الفاسدة ضربًا من المراء والمكابرة الساذجين اللذين سيطويهما الزمن المضيء.. والسلام.
- وعاد القبطان
دیوان شعر جديد للأخ الأستاذ أحمد الخاني، والديوان كله قصيدة واحدة تحمل هذا العنوان تسير كحلقات السلسلة يأخذ بعضها برقاب بعض بشكل رباعيات، ويقدم الشاعر الديوان بهذه العبارة التي تبين مضمون القصيدة:.. فماذا خسرت البشرية بغياب سلطان الإسلام؟ مركب الإسلام في بحر لجي، والأمواج تتقاذفه مسعورة كي تغرقه، والعواصف تعوي كي تصعقه.
ولكن: أليست إرادة الله فوق تدبير البشر؟
.. لقد أسر القبطان فتمزق الشراع وتقطعت الحبال فأصبحت للبحارة قيودًا.
ولم يكن الأسر للقبطان إلا إكرامًا، وعاد القبطان.. فوجد الفساد في كل شبر في المركب أصلحه بعد إصلاح النفوس
.. واهًا لك أيها القبطان!!
لقد طالت غيبتك والمركب يسير.. والشراع مرفوع الجبين.
رددت الريح والبحر والنجوم والبلابل والأزهار والطفل الرضيع الإنسان: وعاد القبطان فعاد السلام.
والديوان مطبوع طباعة أنيقة ملونة في مائة صفحة من القطع المتوسط، تمت طباعته في دار عالم الكتب للنشر والتوزيع- الرياض.
منتدى القراء
يسعدنا أن نقدم في منتدى هذا الأسبوع مختارات مما أرسله الإخوة القراء للمشاركة في صفحة «أدب» ونبدأ بمقتطفات من قصيدة الأخ حمزة عاشور من الرباط بالمغرب تحت عنوان:
هلموا فتية الإسلام
هلموا فتية الإسلام هيا وبعدًا عن أمانيي الكاذبينا
فقد نالت سيوف الغرب منا رجالًا كي يعم الشر فينا
وكم طال انتظار الخاملينا ولم يظهر رجال عاملونا
هلموا للعلى سعيا هلموا وهيا نكشف الحق المبين
- ونثني بأبيات من قصيدة الأخ حسان داود- مانشستر بعنوان الجهاد هو الطريق
الظلم مد ظلامه أيظل مخبول السراح؟
والنور أين دعاته؟ يستنفرون إلى الصباح
لا يشتكون فإنهم قد أدركوا عبث الصياح
هم يربأون بأن يقو دهم الطغاة إلى النباح؟
ولذا ترى أفعالهم لا قولهم، حلا صراح
شهروا السلاح ولم يقو لوا حجة: أين السلاح؟
إن العقيدة عندهم أمضى سلاح للفلاح
- ونختم المنتدى بأبيات للأخ محمد الهبطي المواهبي من المغرب تحت عنوان:
إلى الداعية الناشئ
كن حاضرًا إن كان غيرك شاردًا واثبت وإن عز النصير مجاهدًا
ليس الطريق كما تظن بآمن!! حتى وإن كنت الشجاع الأوحدًا
كن يا أخي مثل النبي محمد حبًّا وإيمانًا وحالًا مرشدًا
- وإلى لقاء آخر إن شاء الله مع رسائل أخرى.. والسلام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل