العنوان محليات (129)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1972
مشاهدات 89
نشر في العدد 129
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 12-ديسمبر-1972
محليات
اجتماع هام وموسع .. يضم مسؤولين في أكثر من مرفق
الاجتماع المنعقد في بلدية الكويت صباح يوم الثلاثاء الموافق٥-١٢-١٩٧٢ لبحث موضوع مدن الملاهي
الحضور- السادة: -
اللواء عبد اللطيف فيصل الثويني: وكيل وزارة الداخلية
محمد صقر المعوشرجي: مدير البلدية العام
عبد اللطيف ابراهيم المضف: المدير المساعد للشؤون الصحية
عيسى ياسين: الوكيل المساعد لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
محمد احمد الحمد: مدير المباحث راشد الطلحي: عن وزارة التجارة والصناعة
وأصل منصور عبد الرحمن: أمين سر المجلس البلدي
سالم عبد الله العطار: عن إدارة الشئون الصحية بالبلدية.
بناء على كتاب مجلس الوزراء الموقر مرجع ٣٣١-٢١٨١ المؤرخ في ۱۹۷۲-۱۱-۱٤ المتعلق بالموضوع المذكور أعلاه ، ونظرًا لما لوحظ أخيرًا من كثرة المخالفات في مدن الألعاب والملاهي ، وعدم تقيد أصحاب العلاقة بالنظم واللوائح والشروط التي يجب عليهم اتباعها للسير بالعمل بهذه المدن ، الأمر الذي أساء للآداب العامة وخرج بهذه المدن عن الهدف الأساسي الذي وجدت من أجله وهو الترفيه البريء وليس لتكون مراكز لمسارح القمار والفساد الخلقي، يتوجب أمام هذا الأمر وضع الحلول الكفيلة للقضاء على هذه الظاهرة، وعلى أساس ذلك ناقش المجتمعون المذكورين أعلاه هذا الموضوع مناقشة مستفيضة بغية امكانية وضع الحلول المناسبة والقضاء على هذه المخالفات الخلفية والاجتماعية ، وقد رأى المجتمعون ما يلي : -
أولًا: تمنع النساء من مزاولة الأعمال التي كن يقمن بها في هذه المدن .
ثانيًا- تشكيل لجنة من مندوبين عن وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة بلدية الكويت لمراقبة هذه المدن والكشف عليها يوميًا، ورفع تقارير يومية الى المسئولين في هذا الشأن.
ثالثًا- الكتابة إلى أصحاب هذه المدن لحضورهم والتباحث معهم بخصوص الدوام واوقات العمل وتنفيذ الشروط التي يتوجب عليهم القيام بها .
رابعًا- فرض ضمانة مالية يدفعها أصحاب العلاقة وذلك لتنفيذ الشروط والنظم المطلوبة، وفي حالة الإخلال بهذه النظم تفرض غرامة مالية تخصم من هذا الضمان.
خامسًا- عند حصول مخالفة في إحدى هذه المدن تبلغ وزارة التجارة والصناعة بهذه المخالفة لتحفظ في الملفات الخاصة بترخيص هذه المدينة والرجوع إليها عند طلب تجديد الترخيص.
سادسًا- تقوم لجنة فنية تشكلها الجهات المعنية للكشف على المعدات المستعملة في هذه المدن قبل الترخيص لها بمزاولة عملها وتقرير مدى صلاحيتها مستقبلًا.
◘ الأستاذ عبد الحسيب الإصلاحي من جامعة الفلاح- بلر ياكنج أعظم کر- الهند زار جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع ضمن جولة تقوم بها في الدول العربية ويرى القارىء في هذا العدد تحقيقًا عن جامعة الفلاح الذي يقوم على إدارتها فضيلة الأستاذ عبد الحسيب الإصلاحي.
خطوة رسمية صالحة.. لحماية الناس من.. مدن الملاهي
تجاوبت الجهات المسؤولة- مشكورة- مع الحملة الصحفية والشعبية ضد أوكار الفساد التـي سميت بمدن الملاهي.
هذه الأوكار التي شوهت سمعة الكويت.
• بمظاهر النساء المبتذلات اللاتي جئن للكسب الحرام.. وكان الكويت أصبح مرتعًا لهذا النوع السيء من الناس.. وكأنهن لم يجدن إلا الكويت مجالًا الاستخفاف والاستهزاء.. بهيبته ووزنه..
• وبموائد القمار التي تدرب الشباب على الكسل. والتبلد.. والاستهتار.. واتلاف الأموال..
• وبحلقات المحتالين الذين أقاموا حياتهم وربطوا معيشتهم بالخداع. والغش واستدراج الأغرار..
إن الحملة ضد الأوكار لم تستطع تصوير جزء ضئيل مما يجري فيها ضخامة الفساد كانت أكبر من كل تصویر.. سواء عن طريق الكاميرا.. او عن طريق القلم..
ولقد علم المسؤولون من تقاريرهم الخاصة فداحة الخطر.. ومن ثم سارعوا إلى اتخاذ إجراءات نحسبها مجدية.
ولسنا الآن بصدد نقد الموقف الذي أدى إلى قيام هذه الأوكار ابتداء.. فتدارك الخطر من بعد دليل على حسن النية.. بيد أن هناك ملاحظة- في توصيات الاجتماع الذي انعقد لمعالجة هذه المشكلة- نرى من الضروري أن نبديها حتى يكون العلاج أكثر حسمًا.
فقرة من التوصيات تحدد عقاب المستهترين بأخلاق المجتمع بفرض غرامة مالية..
أن العقاب المالي وحده لا يكفي.. فهؤلاء يستطيعون دفع الغرامات من الربح المتدفق عليهم..
إن العذاب ينبغي أن ينصب أساسًا على إلغاء الترخيص.. ولذلك كنا نود أن تتضمن الفقرة الخامسة نصًا صريحا بإلغاء تراخيص المدن في حالة المخالفة.
هذا في دائرة العلاج المؤقت ...
• أما العلاج الأساسي فله مجال آخر..
إن مدائن الملاهي يجب أن تلغى.. بوضعها الحالي.
بإلغائها يتمهد الطريق لقيامها
- بطبيعة جديدة..
- وأهداف جديدة
- ووسائل جديدة..
وحين تتغير طبيعتها.. وأهدافها ووسائلها يكون من الممكن- اثناء التحويل- التفكير في مجالات نظيفة للترفيه والترويح.
◘ حدائق للأطفال جميلة أنيقة مزودة بما ينمي اهتماماتهم العلمية والخلقية.
◘ حدائق للعائلات مزودة بمرهفات تشيع ثقافة خفيفة نافعة..
◘ ملاعب للشباب تستوعب نشاطهم المتوقد.. وتلبي رغباتهم وهواياتهم.
متابعة المحادثات النفطية
عاد إلى البلاد وفد الكويت في محادثات تسعير نفط المشاركة بعد أن شارك في المحادثات التي جرت فــي بيروت بهذا الصدد خلال الأسبوع الماضي، وقد ترأس وفد دول الخليج «السعودية، الكويت، قطر، أبو ظبي» الشيخ أحمد زكي يماني وزير البترول السعودي الذي أعلن أن الاجتماع القادم بهذا الخصوص سيكون الرياض.
وقد جاءت اجتماعات بيروت في أعقاب انتهاء الكويت من محادثات تسعير خام ۳۱ درجة الذي يعتبر خام الوسط الغالب في إنتاج المنطقة. وقد حضر بعضًا من محادثات الكويت بهذا الصدد ممثلون فنيون عن السعودية وأبو ظبي وقطر.. واعتبرت اجتماعات بيروت على أنها استمرار وتعميم النتائج محادثات الكويت بالنسبـة تسعير خام نفط المشاركة الذي يعاد بيعه للشركات.
إراقة الخمر في .. البحر
أحزنت هواتها وأثلجت صدور قوم مؤمنين
خلال الأسبوع الماضي .. قامت سلطات النيابة العامة والشرطة بإتلاف كميات مصادرة من المسكرات كانت قد ضبطت أثناء مطاردة المهربين الذين اتخذوا من التهريب سبيلًا سهلًا للكسب الحرام ..
والأجراء في حد ذاته إجراء طبيعي تمارسه الشرطة في كل بلاد العالم للتخلص من المضبوطات سواء كانت مخدرات، أو مواد غذائية تالفة، أو صورًا عارية، أو قصصًا فاضحة .. إلخ ..
لكن يبدو أن مشهد الخمر وهو ينسكب من الزجاجات المحطمة إلى قاع البحر قد أثار شهية بعض الناس من أنصار الخمر في الكويت فأخزنهم «!!» أن يكونوا في هذا الحرمان وأم الكبائر تهدر في البحر العريض ... فأخذت أقلامهم تتحسر على «أشلاء الضحايا من الزجاج وأرواحها الجريحة» وتشتم «قوى الكبت والعنف التي رقصت على وحشية المشهد» ومثل كل الذين يخجلون من تفاهة قضاياهم فقد حاول هؤلاء أن يبرروا صولتهم ودفاعهم المستميت من «الخمر» بأنه حرب على الإسراف والتبذير ..
حجة مضحكة حقًا أن يكون تعاطي الخمر حربًا على الإسراف والتبذير .. ولم يسمع الناس هذه الصيحات حينما أثيرت مسائل مدن الملاهي، والقمار والليالي الساهرة والراقصة.
ولكنهم في مجال الدفاع عن الخمر يستطيعون أن يلبسوا مسوح الزاهدين الحريصين على الأموال العامة..
فليبك الذين ينتهون الحرام .. لقد كان لإتلاف تلك السموم القاتلة التي تلوث الأرواح والعقول وتشيع الفاحشة والجريمة والمرض نشوة فرح غمرت قلوب الطاهرين ..
وكان مشهد رجال الأمن وهـم يعدمونها مبعث طمأنينة وسلام في نفوس الناس.
النائب محمد الوسمي :
الزي المحتشم للمدرسات ضرورة تربوية
توجه النائب محمد الوسمى بالسؤال التالي إلى وزير التربية:
إننا كدولة مؤمنة نص دستورها على أن دينها الإسلام، تتأذى من لباس النساء المخالف لواجبات الحشمة التي أمر بها الدين ويزيدنا علما أن تقع هذه المخالفات من معلمات يربي النشء.. وبناتنا يتخذونهم مثلا لهن، وبرغم ما وجهت الوزارة مشكورة من نصح وتوجيه بهذا الخصوص لا يزال كثيرات من المعلمات يرتدين الثياب البالغة القصر في كثير من المدارس.
لذلك أرجو إفادتي عن الإجراء الذي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الحال، وما هو الجزاء الذي يمكن توقيعه على المخالفات ؟
هذا هو سؤال النائب الفاضل محمد الوسمي.. وإننا نتطلع إلى رد السيد الوزير لأن السؤال قد تردد في الحاح بصورة أو بأخرى من خلال ما يكتب في الصحف فكان موقف الوزارة يتسم بالليونة المفرطة دائمًا..
ويسرنا أن يأتي الاستجواب من داخل مجلس الأمة حيث لا مناص من الرد .. فما هو- يا ترى- رد الوزير بماذا سيبرر هذه الظاهرة الشاذة ؟
إن سلوك المعلم والمربي هو الدرس الأول والنافذ الذي يتعلمه التلاميذ قبل أن يستمعوا إلى أحاديثه النظرية فإذا كان سلوك المربي يجافي القيم السليمة التي يرشد إليها تلاميذه فإنه بذلك يحبط كل ما تهدف إليه المناهج والمؤسسات التربوية وسياساتها.
هذه النقطة ليست شكلية.. إنها مشكلة جوهرية لأنها تقرر مصير السياسات التربوية التي تخطها الوزارة.. والمتعلقة بمستقبل الجيل الجديد ومستقبل الأمة من بعد.. والمسألة لا تقتصر فقط على لبس المدرسات... فهناك عشرات المآخذ يشتكي منها الناس في ساحات المدارس.. فان الكثير من إدارات المدارس لم تنشط يومًا ما في إشاعة الروح الديني والقيم الخلقية في جو المدرسة العام.. وكثيرًا ما تتردد الشكوى من سلوك بعض المسئولين وإهمالهم هذه الجوانب ..
نرجو أن لا يجنح رد السيد الوزير إلى الدفاع عن مدرسته لأي اعتبار أدبي وأن يحمل في طياته سياسة واضحة وصريحة تشمل كل ما يخص مظهر السلوك العام للمعلمين وإشاعة الروح الديني والخلق القويم في جو المدرسة العام .
زيارة عزيز صدقي و .. سلاح البترول
قام الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر بزيارة رسمية للكويت في الفترة ما بين ٦-٨ ديسمبر الجاري. وقد جاءت هذه الزيارة ضمن جولة رسمية قام بها المسؤول المصري في عدد من دول الخليج ..
وقد أجرى محادثات مع المسؤولين الكويتيين تناولت الموقف العربي العام والعلاقات الثنائية بين جمهورية مصـر العربية والكويت.
وعلم أن من بين النقاط التي بحثت خلال المحادثة مسألة النفط في المعركة واستخدامه كسلاح في المواجهة المصيرية أعداء الأمة العربية- وقد نقلت الكويت رأيها في هذا الموضوع بوضوح للمسئول المصري والذي يتلخص في أن الكويت ترى أن سلاح النفط ينبغي أن يستخدم استخدامًا ايجابيًا وليس سلبيًا، وأن الإيجابية تفرض في هذه المرحلة استثمار النفط وتسخير عائداته من الأموال لسد حاجة دول المواجهة من أسلحة وعتاد .
وهذا الدعم لا يتأتى إلا مع استمرار إنتاج النفط وتصديره وتسويقه لضمان توفر العملات الصعبة التي تحتاجها دول المواجهة حتمًا .
وأكدت مصادر عديدة أن الدكتور عزيز صدقي غادر الكويت وهو مرتاح جدًا ومطمئن لنتائج زيارته ومباحثاته في المنطقة .
أسئلة لجامعة الكويت
لماذا يقتضي الطلبة شهوراً.. في الإعداد للرقص
إهمال الشباب.. أليس إخلالاً بأمانة التوجيه
«هذه الليلة.. كانت حصيلة أشهر من العمل الدائب والأعداد المدروس قامت به اللجنة الاجتماعية لاتحاد طلبة البحرين- فرع الكويت- ولجانها الفرعية المنبثقة عنها.. اللجنة الفنية.. ولجنة الدعاية والإعلام.. ولجنة التنظيم.. ولجنة التذاكر»
«السياسة» ٩-١٢-١٩٧٢
هذا تعليق- من السياسة- الليلة التي أقامها طلبة البحرين في جامعة الكويت.. وقبل أن نعلق على مشاهد الحفل- التي عرضها التلفزيون- نريد أن نسأل:
• هل جاء طلبة البحرين لجامعة الكويت لقضاء «أشهر»-كما ذكرت الزميلة السياسة، في الإعداد لحفل راقص.
• ماذا بقي للعلم الذي جاءوا من أجله؟
-ومن المسؤول.. يا ترى؟
-جامعة الكويت؟
-أم طلبة البحرين؟
-أم وزير التربية.. الذي هو رئيس أعلى للجامعة؟
-أم أن الجميع يشترك في المسؤولية؟
إننا نميل إلى وضع أكبر قسط من المسؤولية على وزارة التربية.. وعلى الجامعة.. أن السيد وزير التربية يعلم أن البحرين ما دفعت بأبنائها إلى الكويت إلا لتلقي العلم..
في البحرين مسارح كثيرة.. للتدريب على الرقص والغناء.. ولو كانت مهمة طلبة البحرين في جامعة الكويت هي ذي.. لزم أن يتلقوا هذا التدريب في البحرين..
وجامعة الكويت تعلم أن «الوقت» أنفس شيء في حياة الطالب الجامعي بالذات.
وقت المحاضرات
ووقت البحث العلمي
ووقت اللقاءات العلمية الحرة مع الأساتذة والطلبة.
ويرتبط بالوقت.. الاهتمام..
الطالب الذي يحرص على إنفاق وقته في طلب العلم.. يظل اهتمامه نظيفًا نظافة العلم.. جادًا جدية العلم.. فيما رفعت العلم.. أما الطالب الذي يهدر وقته في الإعداد للاحتفال الراقصة.. وقضاء «أشهر» في هذا الإعداد.. فهـو يبدد وقته.. ويهبط باهتمامه بالتالي.
أن الطالب أمانة في عنق المسؤولين عنه.. والوفاء بهذه الأمانة يسبق أي وفاء اخر.. أو أي عمل آخر.
والجامعة تعلم أن أمتنا لا تزال ترسف في أغلال التخلف العلمي... وإن أي أمة تمر بهذه المرحلة ينبغي أن تتعرف على الحضارة بصدق ووعي حتى لا تظن أن التعلق بالشكليات ينقلها إلى مرحلة حضارية.. بينما هي.. هابطة الوعي.. هابطة الاهتمام.. فاشلة في طلب العلم..
ألا يكفي أن مواليد مطلع هذا القرن يئنون من ثقل ميراث التخلف الذي تركه جيل سابق لهم.
هل نريد من شباب الخمسينات أن يصب غضبه ويدين الذين فشلوا في قيادته وتوجيهه.
ليس الحكام الظلمة- وحدهم- هم الذين يسلمون الاجيال للضياع ... وإنما يفعل ذلك أيضًا الذين أنيطت بهم مسؤوليات الرعاية والتوجيه والتعليم ففرطوا فيها.
أن الفاشلين في الإدارة والحكم والإعلام.. إلخ في العالم العربي.. كان من أقوى أسباب فشلهم مؤسسات تعليمية وتربوية غير ناجحة..
والنزوع بالأمة إلى عصر رشيد.. مشرق.. جديد.. لا يتأتى إلا عن طريق مؤسسات تربوية وتعليمية ناجحة.
• بعد ذلك يأتي دور مشاهد حفل طلبة البحرين في جامعة الكويت.. التي عرضت في تلفزيون الكويت.
ما من أسرة فاضلة شاهدت مناظر الرقص.. إلا وامسكت رأسها خوفًا على مصير بناتها..
ومرة أخرى نقول: المسؤولية لا تقع على الشباب وحده.. وإنما تقع على الموجهين أولًا.
إننا نوقن أن هذا الشباب- من الجنسين- لو وجد الرعاية السليمة والتوجيه السديد.. والحنو عليهم.. وتقديم البدائل الصالحة التي تستوعب نشاطهم وطموحهم.. لتحولوا إلى مستوى آخر.
بيد أنه حين يبلغ الانسان الرشد عليه أن يواجه مسؤولياته.. ويستمد من ذاته مربيًا لذاته.. ما دمنا في عالم عربي ندر فيه من يجيد قيادة الشباب.
مسلسل الجرائم
جريمة جديدة وراءها الجنس
هل تحتاج الحكومة لمزيد من الجرائم تتنبه إلى الخطر الجسيم الذي يحيط بالمجتمع من جراء الأنهيار الخلقي الذي يزداد كل يوم ؟
لقد جاءت «جريمة الأسبوع» لتؤكد العامل الأساسي وراء الجرائم السابقة بصفة عامة «عامل الإنحراف الخلقي» ...
حدثت جريمة القتل الأخيرة في ضاحية قرية الجهراء وراح ضحيتها شخص مشبوه يتاجر بالدعارة بعد أن تشاجر مع بعض عملائه الذين اعتدوا على زوجته ..
و إذا كان التكرار عاملا مفيدا في الأفهام والتنبيه فلماذا لم يجد في هذا المجال للقضاء على أسباب الجريمة التي تفرخ كل يوم جريمة مروعة اي شبح خفي ذلك الذي يحمي هذا الفساد؟
ماذا تريد « الطليعة »!
تحت عنوان «ثلاثة وجوه في جامعة الكويت» حاولت الزميلة «الطليعة» في عددها الصادر بتاريخ ٢-١٢-٧٢ أن تثير فتنة تزج فيها «المجتمع» وجمعية الإصلاح الإجتماعي في أسلوب معروف مكشوف يعتمد المراوغة وعدم المجابهة الصريحة وبطريقة لا تخفى على القارئ العادي .
و «المجتمع» لا تحب الإنجراف في مثل هذه الأساليب إلا أنه لا بد من توضيح الحقائق التالية :
• من أراد ان ينتقد او يوجه فلتكن مواجهته صريحة وليكن کلامه واضحًا
وبناء .
• إن جمعية الإصلاح الاجتماعي وجريدته «المجتمع» إنمـــا تلتزم بمبادئ وعقائد لا بأشخاص ويهمها أن تسود هذه المبادئ وتتحقق في كل مرفق من مرافق الحياة في الكويت وفي كل بلد إسلامي.. فهي حين تنتقد إنما تنتقد الأعمـال والسلوك وحين تسعى إلى شيء إنما تسعى إليه لأنها تؤمن بأنه يحقق مصلحة هذه الأمة ويصون دين هذا المجتمع أما الأشخاص فلا يهمها من يكونون بعد ذلك.
• والأمر الأخير هو إننا في جمعية الإصلاح أو جريد المجتمع ليس بيننا وبين حساسيات ولا ضغائن، بل الناس عندنا كلهم لا يعدون كونهم عبادًا لله يخطئون ويصيبون ويقومون بمقدار ما يفعلون من حسنات لهذه الأمة أو يقترفون من سيئات في حقها.
وفي الختام نحب أن نقول إننا لا ننتظر منهم أن ينبهنا لواجبنا ولا يمكن أن نتحرك حين يطلبون هم منا ذلك وأن إفتعال المعارك وجر الخصوم إليها أمر نعرفه جيدًا .. ونحن أعلم باصدقائنا العاملين لخير هذه الأمة وخصومنا الذين يريدون جرها إلى هاوية التخلف والانحدار .
الصحافة الكويتية أيضًا .. تلاحق التمبولا
التمبولا في الصحافة الكويتية هذه الأيام تجد التقريع والتأنيب إذ يبدو أن مقامها في هذه البلاد آذن بالإنتهاء وأن عليها أن ترحل بعد أن انكشف أمرها.. فقد اختفت الإعلانات عنها من بعض الصحف اليومية وبدأت الحوادث المؤسفة التي تحدث مغرمين بها تتداولها الصحف وأصبح خطرها بعد أن اتسع انتشارها يهدد كيان كثير من الأسر ويبدد ما في جيوب كثير من صغار الموظفين ويثير الحقد والضغينة بين من يريحون فيها وبين من يخسرون . وبقي الآن أن يخطوا المسئولون خطوة في توجوا هذه الحملة الصحفية بإقتلاع هذه الشجرة الخبيثة من جذورها و الحاقها بأخواتها من العاب المغامرة الممنوعة في هذه البلاد .
أن المسئولين حين يتخذون خطوة المنع هذه إنما يحققون رغبة المواطنين ويدرؤون الخطر المحقق عن الشباب.. وعلماء الإسلام قالوا فيها رأيهم وحرموها بنصها دون تأويل أو تلميح.. والنواب في مجلس الأمة يسرهم أن تزول كل بدعة غريبة ليس من ورائها إلا الشحناء والبغضاء وخراب البيوت . ورجال التربية يسعدهم أن يقطع دابر بؤرة من بؤر الفساد ليتفرغ الشباب إلى دروسهم وتحصيلهم ويمنعوا عنهم الإنحراف والفساد .
ورجال الأعمال يرون في هذه اللعبة ابتزاز المال دون وجه حق وكسبًا حرامًا دون عمل يؤديه الكاسب وخسارة دون بيع أو شراء تثير حفيظة الخاسر .
والصحافة قالت رأيها وفضحت سر هذه اللعبة ونشرت ما نتج عنها من مصائب للأسر والأفراد.
فما الذي ننتظره بعد كل هذا.. أوليس من حق الأمة الآن أن يمنع عنها مثل هذه اللعبة المجمع على على فيها من شر وخراب .
أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب
لم يعد الإنسان آمناً على قيادة سيارته مع زوجته أو أخته ..
واقرأوا هذه القصَة المثيرة!!
قصة غريبة ومحزنة مستنكرة في نفس الوقت سرت أخبارها في البيوت الكويتية كالنار في الهشيم!
والقصة بدأت مساء الجمعة الأسبق عندما تفرقت بعض الأسر الكويتية نساءًا وأطفالًا بعد قضاء يوم ممتع في ضيافة إحدى الأسر على الساحل.. إلا أن إحدى السيدات وهي زوجة أحد كبار المسئولين في إحدى الوزارات، لم تشأ أن تترك إحدى صديقاتها تعود بسيارتها منفردة خصوصًا وأن المساء قد أظلم فركبت معها وأمرت سائقها باصطحاب أطفالها والسير وراءهم حتى يصلوا إلى البيت .
وفي الطريق ظهر شبح سيارة ثالثة تقتفيها، ثم تقدمت وأخذت تحاذيه التصقت بهم بشكل خطر .
ثم أخذت تترنح يمنة ويسرى إلى درجة أنها أوشكت على أحداث كارثة تصادم محققة. وأبان ذلك كله كان رعب حقيقي يسود السيدات داخل السيارة، إذا سمعن من الألفاظ القذرة والجارحة ما يخدش حياء الرجال ، وخرجت الأيدى لتلوح كؤوس الويسكي من السيارة التي تحمل الجناة ..
فلم يكن من السيدات المذكورات إلا التوقف عند محل يملكه الزوج والاستنجاد بالمسؤول فيه لتوصيلهم إلى المنزل.. ومع ذلك وبكل وقاحة توقف الجناة وظلوا يسمعون السيدات الكريمات أقذر الكلام.. ثم تابعوهم إلى أن أوصلوه إلى منزله فى المنصورية.
وهناك كان الزوج الذي ما أن عرف بالإهانة والإرهاب الذي تعرضت له زوجته وصاحبها حتى قام باللحاق بالجناة على مقربة من المنزل، فكانت النتيجة أن سمع هو نفسه من الألفاظ البذيئة والشتائم ما أذهله، وعلاوة على ذلك فقد أشهرت في وجهه السكين تهديدا لحياته، وعندما حاول أحد الذين كانوا معه تجنيبه أذى السكين جاءت الضربة في خد الأخير وجرحته، وأخطأت عينة مليمترات قليلة..
من هو بطل القصة .. ؟!
إلا أن الزوج تعرف على الجناة فتقدم للمخفر بشكوى، وفي خلال ساعتين جئ بالمعتدين، وبينما كان أحدهما خجلًا مما حدث أقدم الثاني بنفس الوقاحة على تلفيق قصص مضللة لما حدث، إلا أن رفيقه نفاه نفيًا قاطعًا وروى القصة كما حدثت فعلًا وتبين أنه لم تكن له مسئولية أساسية عن الحادث.
بطل هذه القصة المحزنة والمستنكرة معًا «ریاضی» کویتی ومن «حملة الراتب» ويعمل مدرباً في إحدى المؤسسات الحساسة، مما يجعل الحادثة أكثر إيلاما .
وقد وجد بعد فحص الدم أنه في حالة سكر شديد.. وأوقف في النظارة..
بشعة بدون التفاصيل !!
هذه هي القصة كما سمعناها وهي إن صحت كل تفاصيلها فهي بشعة، وهي بشعة حتى بدون كل هذه التفاصيل.. على أنها يجب أن تعالج وفق القانون، ويعطى كل ذي حق حقه ..
والمهم، المهم جدا، أن لا تمر بسلام وأن لا تدفن كما دفن غيرها، وأن يطبق فيها القانون كما يجب وبكل صرامة ..
فهذا النوع من الحوادث هو أولًا وقبل كل شيء تعریض بأمن المواطنين وكرامتهم وأعراضهم ..
وإذا كان الضحية في هذه الحادثة قد استطاع إيصال صوته إلى كبار المسؤولين في أجهزة الأمن- بحكم مركزه- «!!» فإن هناك العشرات من الكويتيين العائدين ومن غير الكويتيين- وهم في وضع أسوأ- «!!» يتعرضون يوميًا الأبشع أنواع الاعتداء على الكرامة، دون أن يجدوا أحدا يسمعهم ، فتموت قضاياهم وكراماتهم في الملفات المحفوظة في المخافر «!!» بل وأكثر من ذلك، لقد أصبح الإنسان منا لا يجرؤ على السير في شوارع الكويت أو قيادة سيارته مع زوجته أو أخته خوفًا من الإهانات المؤكدة التي ستلحق به وما يتلوها من تعريض النفس للمشاكل، وذلك من قبل أناس أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب «؟!!»
.. وحينما يفتقد بلد من البلدان هذا الحد الأدنى من الأمن ، وعندما لا يأمن الناس حتى على أعراضهم في وضح النهار، يتبخر الكثير من الإحساس والالتصاق بالأرض والمواطنين والأنتماء .. وتسود شريعة «كل واحد يأخذ عن نفسه» أي شريعة الغاب .. «!!»..
وهذه هي النتيجة الحتمية لغياب القانون .. ؟؟!
«الطليعة ٩\١٢\١٩٧٢»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل