العنوان محنة المسلمين في يوغسلافيا الأسماء إسلامية والولاءات شيوعية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1980
مشاهدات 72
نشر في العدد 493
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 12-أغسطس-1980
- الشيوعيون أوهموا العالم الإسلامي بأن المسلمين في يوغوسلافيا ينعمون بالحرية والاستقلال!
- السلطة اليوغوسلافية ترسل مبعوثين بأسماء إسلامية؛ ليعودوا ويديروا دفة المسلمين نحو الشيوعية!
- أحد الأسماء اللامعة من المسلمين اليوغوسلاف في العالم الإسلامي عميل مأجور للسلطة الشيوعية.
المسلمون في يوغوسلافيا: قيادات من ذراري المسلمين والولاء للشيوعيين
المصيدة القوية والناجحة التي استعملتها حكومات الدول الشيوعية، لحصار الأقليات المسلمة الموجودة هناك، كان عن طريق فرض شخصيات عميلة ومدسوسة على قيادات المسلمين؛ ليتم عن طريق هذه الشخصيات الخائنة تهديم الشخصية الإسلامية وإذابتها في المجتمع الشيوعي الكافر؛ وذلك الشيء الذي عجز الشيوعيون عن فعله بالقوة والمواجهة، ولم تعط السلطات الشيوعية المسلمين من الحريات إلا بالقدر الذي يخدم الدعاية الكاذبة، وتبييض الوجه أمام حكام الدول العربية والإسلامية.
ولقد نجح الشيوعيون في يوغسلافيا بالذات في تسليط الأضواء على حرية مغلفة استطاعوا إيهام العالم الإسلامي بأن المسلمين في يوغسلافيا في حرية تامة واستقلالية بشخصيتهم الإسلامية، وبذلك ظلت الأبواق المأجورة تنعق في العالم العربي والإسلامي، ويكال الحمد والثناء والعطاء للنظام اليوغوسلافي القهري. وأخطر الشخصيات التي ظهرت في مقدمة قيادة المسلمين في يوغوسلافيا الدكتور أحمد إسماعيلوفتش والذي تبنته السلطة اليوغوسلافية، وأرسلته للقاهرة؛ حيث حصل على الدكتوراه في اللغة العربية وعاد؛ حيث زحزحت له قيادات المسلمين التقليدية لما تمیَّز به من إخلاص وتعاون مع الشيوعيين، ودبلوماسية، ولغة عربية طلقة؛ حتى أصبح صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في كل شأن من شئون المسلمين في يوغوسلافيا؛ بل الأخطر من ذلك حضوره عشرات المؤتمرات في الدول العربية وغيرها ،ودعوته وتأكيده المستمر بأنهم في نعمة من أمرهم وحرية تامة، وبذلك نال إعجابهم وكسب صداقاتهم الشخصية، وفتح له قادة الإسلام صدورهم، كما فتحوا له خزائنهم، ونحن إذ ندق ناقوس الخطر لما يقوم به هذا الرجل من أعمال تخريبية ضد المسلمين اليوغوسلاف، ننبه جميع الشخصيات الإسلامية الرسمية وغير الرسمية أن توقف التعامل مع هذا الرجل، وعدم دعوته للمؤتمرات أو التبرع للمسلمين بالأموال عن طريقه، ونسجل عنه ما يأتي:
- في العقيدة:
ا - نادى في كتاباته في المجلات والصحف الإسلامية التي تقع تحت إمرته بعدم تفتيت المجتمع اليوغوسلافي بضرورة تداخل المسلمين في غيرهم وأنه ليس بحرام زواج المسلم من النصرانية، أو زواج النصراني من المسلمة!
ب - نادي بتمرد المرأة، وأن لا داعي للحجاب والتستر الذي لا يخدم تقدم المسلمين في شيء، وضرب مثلًا في ذلك بزوجته المتحررة من العقد القديمة بلبسها واندماجها في المجتمع بدون عقد.. وهكذا زوجة القائد المثالي تسير بلباسها القصير وشعرها المتهدل.. وهذه هي الحرية التي يتحدث عنها الدكتور أحمد إسماعيل...
ج- نادي في مجلة «الفكر الإسلامي» اليوغوسلافية عدد مارس 1980 م. في الصفحة رقم 20 بأنه لا فرق بين عربي وعجمي وأسود وأبيض وغني وفقير ومسلم وكافر إلا بدماثة الخلق وحسن المعشر.. وهكذا يدس السم في الدسم، ولا يفرق بين المسلم والكافر إلا بالعشرة الطيبة، وبذلك يدعي للوحدة في يوغوسلافيا.. ماذا أبقيت للمسلمين يا دكتور أحمد بعد هذه الدعوة المنهزمة للمسلمين؟
٢ - تفريط في شئون المسلمين:
ا - ليس هنا كل واحد من الثلاثة مليون ونصف مسلم يوغوسلافي يأكل لحماً حلالًا أو خبزًا حلالًا أو أي نوع من أنواع الأطعمة الحلال، وممنوع على المسلمين الذبح بالطريقة الإسلامية في يوغوسلافيا...
ما رأي الدكتور في هذا القدر المحترم من الحرية؟ ولماذا لا يفضح ذلك في المؤتمرات التي يحضرها؟؟
ب - جميع المسلمين الذي يعملون في الخدمة العسكرية الإجبارية، وجميع مرضى المسلمين الذين يلزمون أسرة المستشفيات مجبرون على أكل لحم ودهن الخنزير، وليس أمامهم خيار غير الموت جوعًا. فهل حصل أن احتج أبدًا الدكتور أحمد على ذلك؟
ج - رفضت السلطة الشيوعية إعطاء المسلمين تصاريح لبناء مساجد في الأحياء السكنية الجديدة. وحتى لا يسمح بأن تقام الشعائر الدينية في بيوت مستأجرة أو غيرها في تلك الأحياء.. وفقط إبقاء المساجد في الأحياء القديمة لأجل الدعاية، وحتى المساجد التي تتهالك وتتهدم غير مسموح بتعميرها من جديد...
د - أطفال المسلمين محرومون من المدارس التي كانت تفتح قديمًا، لتعليم أمور دينهم في الأمسيات. والدكتور أحمد أول من وضع العراقيل في بعث هذه المدارس من جديد.
وتخلى عن واجبه الأول للرعاية والحفاظ على المسلمين إلى الدعاية للحكومة الشيوعية الحاقدة.
هـ - ماذا فعل الدكتور أحمد بعد الحملة التي شنتها السلطة وزجت بمحرم - أمام جامع «قور أجدة» في السجن ومعه ثمانية من المسلمين في البوسنة، وكذلك خمسين من المسلمين في مكرونيا، وكان ذلك بعد حديث لحسين جوزوه عن الأخوة وواجب التعاطف مع المسلمين في أفغانستان وإيران، وأينما وجد ظلم.
و - ألا يخجل الدكتور من المنشورين الذين وزعهما على أئمة المساجد، وأمرهم بعدم الخوض في مهاجمة الشيوعية، وعدم التحدث في أي قضية سياسية، ونقل بعضهم من المدن إلى الأماكن النائية.
ز - فرض على الكلية الإسلامية الأساتذة الملحدين الذين يحملون أسماء إسلامية، وعزل الشباب المسلم المخلص من التدريس فيها، فأصبحت مسخًا لا يمثل الإسلام في شيء.
ح - عزل خيرة الشباب المسلم المتحمس من العمل في مجلة «البعث الإسلامي» ومجلة «الفكر الإسلامي» ولاحقهم حتى طردهم أخيرًا من جميع المؤسسات الإسلامية.
ط - حجر على الطلاب اليوغوسلاف الذهاب للتحضير للدراسات فوق الجامعية الإسلامية في البلاد العربية؛ بل عمد إلى تجميد المنح التي وصلت إليه من عدد من الدول العربية.
ى- لم يحصل أنه قام بنشر أي حسابات الدخل وصرف المؤسسات الإسلامية، ولا يعلم أحد أين تذهب الأموال التي تجلب للمسلمين من البلاد العربية، أو حتى التي تجمع من المسلمين أنفسهم مثل الزكاة والتبرعات والأوقاف. فهل يا ترى يحول كل هذه الأموال للحزب الشيوعي بالبوسنة؟ أم يتم التبرع بها لشركات ومصالح كافرة وتغطية السفر والدعاية للدولة.
هذه هي الحرية التي يتشدق بها الدكتور أحمد إسماعيل ولا يفوت أي فرصة أو أي مؤتمر إلا وطمأن العالم عن الحالة الطيبة التي يحسد عليها المسلمون في يوغوسلافيا، وإن ما عندهم من حرية لا يوجد حتى في البلاد العربية.. وأكلهم حرام. ولباسهم حرام وزواجهم حرام... والمشاكل تسد على المسلمين كل الطرقات من مأكل وملبس ووظيفة وعبادة وكل شيء.. فهلا سحبنا الأبسطة من تحت أرجل هذا الرجل العميل الذي خطره على المسلمين أشد من الشيوعية نفسها؛ لأنه ينخر من الداخل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
مسلم يوغوسلافي