; مخاوف سياسية من انقلاب العسكر على تعهداتهم الديمقراطية | مجلة المجتمع

العنوان مخاوف سياسية من انقلاب العسكر على تعهداتهم الديمقراطية

الكاتب سيد أحمد ولد باب

تاريخ النشر السبت 01-يوليو-2006

مشاهدات 61

نشر في العدد 1708

نشر في الصفحة 21

السبت 01-يوليو-2006

  •  بعد حظر ولد فال إقامة حزب إسلامي في موريتانيا.

أكد التيار الإسلامي الموريتاني تمسكه بالشرعية السياسية التي يستمدها من الشعب، واعتبر الإصلاحيون الوسطيون وهي لجنة سياسية تمثل التيار الإسلامي - تصريحات رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد أعلى ولد محمد فال في مدينة روصو بولاية أترارزة الحدودية بجنوب موريتانيا مؤخرًا تدخلًا مباشرًا يهدف لإضعاف القوى الإسلامية في وقت تستعد فيه القوى السياسية للانتخابات القادمة.

كان ولد فال قد انتقد فكرة قيام حزب إسلامي بالبلاد، متذرعًا بأنه يفكك الإجماع الوطني في المجتمع الموريتاني المسلم. 

وشدد التيار الإسلامي في بيان حصل مراسل المجتمع على نسخة منه على أن: خطاب رئيس المجلس العسكري تحول - بدون مقدمات ولا أسباب مفهومة - من دعوة للتصويت على الدستور - الذي وافق عليه الشعب الموريتاني - إلى حملة ضد التيار الإسلامي وعدد من القوى الوطنية المعارضة لم يعد تجاوزها ولا القفز عليها مقبولًا ولا ممكنًا.. 

وأكد البيان: «أن الخلط بين شريك سياسي. وطني فاعل بحجم الإصلاحيين الوسطيين الذين يطالبون بتأسيس حزب سياسي وتيارات تتهم بالسلفية الجهادية وينبغي ترك أمرها للقضاء حتى يبت في شأنها هو خلط غير موفق ولم تعد أهدافه تنطلي على أحد». وأشار البيان إلى ثبات الإصلاحيين على موقفهم الرافض لعلمنة الدولة الموريتانية، معتبرًا خطاب فال تنكرًا للإجماع الوطني العام الذي شكل منذ تغيير الثالث من أغسطس أملًا لكل الموريتانيين دون استثناء أو تمييز. 

خلط الأوراق السياسية 

وكان الرئيس ولد فال قد شن هجومًا عنيفًا على التيار الإسلامي، محذرًا من تسييس الدين، ومتعهدًا بحرمان الإسلاميين من حزب سياسي لأن ذلك يعتبر خيانة لله ولرسوله ﷺ - حسب تعبيره. وقال ولد فال - وهو يخاطب الآلاف من المواطنين في ولاية أترارزة جنوب البلاد: «هنالك مجموعة تتاجر بمآسي الشعب، وتسعى لتشويه صورة البلاد من خلال الحديث عن الرق في موريتانيا «في إشارة إلى حركة الحر الأرقاء السابقين» كما اتهم التيار الإسلامي بتشويه صورة الدين واحتكاره من خلال دمجه في الحياة العامة". 

اجتهاد غير موفق 

وفي حديث خاص لـ المجتمع الدولية اعتبر القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور: أن الاستشهاد بالعلماء الموريتانيين في مجال الفصل بين الدين والسياسة هو استشهاد غير موفق، يخالف آراء علماء موريتانيا الثقات، بدءًا بالشيخ محمد المامي والشيخ ماء العينين وانتهاء بالشيخ بداه ولد البوصيري صاحب الفتوى المشهورة دين بلا سياسة لا يستقيم، وسياسة بلا دين عار الدنيا ونار الجحيم.

واعتبر ولد منصور توقيت هذا الخطاب وما تضمنه محاولة لإضعاف أطراف سياسية في وقت تقف فيه البلاد على أعتاب الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مشددًا على تمسك التيار الإسلامي بحقه الطبيعي والدستوري في تأسيس حزب سياسي مدني يتخذ من الإسلام مرجعيته الفكرية ومن خدمة المجتمع هدفًا له. 

وفي سياق متصل أعرب زعيم التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير: عن خيبة أمله إزاء محاولات المجلس العسكري الحاكم التنصل من تعهداته الديمقراطية التي أطلقها بعد انقلاب ٣ أغسطس الماضي، وسعيه لتدشين تحول ديمقراطي تفصيلي له، معتمدًا الازدواجية في المعايير والعمل على إطالة الفترة الانتقالية، والانحياز لأطراف سياسية أخرى باتهاماته المتكررة للتيار الإسلامي، وسعيه لتشويه الأحزاب القائمة. ووصفها بأنها تهدد الإجماع الوطني كما ظهر في حديثه مؤخرًا عن الزنوج. 

وقال ولد بلخير خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة نواكشوط: «لقد شعرنا أننا مستهدفون من قبل رئيس المجلس العسكري الصالح بعض المجموعات السياسية الأخرى. بعدما اتهمنا بتشويه سمعة البلاد والمتاجرة بآلام الضعفاء ومعاناة المستضعفين. وهو أمر خطير بالنسبة لحزب سياسي له وجوده المعتبر ورؤاه السياسية الواضحة».

واستغرب ولد بلخير حديث رئيس المجلس العسكري عن التيار الإسلامي بطريقة استعراضية، متسائلًا: من الذي خول ولد فال بالحديث باسم الشعب الموريتاني؟ مؤكدًا، مساندته للإسلاميين في تأسيس حزب سياسي. 

وفي إطار إجماع قوى المعارضة حول الإصلاح والتغيير في موريتانيا انتقد نقيب المحامين الموريتانيين محمدن ولد اشدو: تصريحات رئيس المجلس العسكري التي اعتبرها محاولة لإرباك الساحة السياسية قبل الاستحقاقات القادمة مستغربًا قوله: «بأنه يوجد إسلام معتدل وآخر متطرف».

الرابط المختصر :