; المجتمع الإسلامي: (العدد: 1573) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 1573)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 18-أكتوبر-2003

مشاهدات 72

نشر في العدد 1573

نشر في الصفحة 14

السبت 18-أكتوبر-2003

وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني

العراق: نصيب العرب من «كعكة» الإعمار نقال!

في أول صفقة كبيرة تفوز بها شركات عربية في إطار عقود ما يوصف به إعادة إعمار العراق، أعلن وزير الاتصالات العراقي أنه تم اختيار ۳ شركات هاتف نقال (محمول) عربية لإنشاء شبكة للهاتف الخلوي في العراق وأشار الوزير إلى أن الشركات الثلاث هي اسيا سل وأغلب رأسمالها كويتي، وفازت بعقد إنشاء شبكة في المنطقة الشمالية و أوراسكوم المصرية لإقامة شبكة المنطقة الوسطى، وأثير تل(كويتية) للمنطقة الجنوبية ولم يذكر الوزير تفاصيل القيمة الإجمالية للصفقة وأضاف أنه من المفروض أن تبدأ الخدمة خلال أسابيع ونأمل أن يتم ذلك بحلول نهاية الشهر الجاري موضحًا أن السعر الأقصى للدقيقة سيكون ما يعادل ١٠ سنتات يذكر أن عقود المحمول الثلاثة التي طرحت في مناقصات خلال يوليو الماضي تعتبر من بين أكثر العقود التي طرحت في العراق إغراء منذ احتلال العراق، خاصة أن الهواتف المحمولة لم تكن متاحة بالعراق في العهد السابق وكانت سلطات الاحتلال الأمريكي، قررت طرح مناقصات لاستقبال عروض لإقامة شبكات هاتف نقال في العراق وتحددت مدة العقود مع الشركات الثلاث بنحو ٢٤ شهرًا وتعمل شركة آسيا سل تيليكومينيكيشن الفائزة بعقد الشمال والممولة من شركة الوطنية للاتصالات الكويتية وبنك الخليج المتحد) في محافظة السليمانية ويتيح لها العقد تغطية مناطق دهوك والموصل وأربيل وكركوك وتكريت أما أوراسكوم تيليكوم هو لدينج فهي تابعة لمجموعة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس وأسرته إضافة إلى علاء الخواجة وشركة الياد أما أهم المستثمرين في أثير تيليكوم التي ستغطي الجنوب فهي شركة موبايل تيليكومينيكيشن الكويتية ودجلة تيليكومينيكيشن العراقية بالإضافة إلى شركة الخرافي الوطنية الكويتي 

عملاء «إف. بي. آي».. المعرفة مسار التبرعات الخيرية

يستعين مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي حاليا بعملاء يجندهم ليكشفوا مسار الأموال التي تذهب إلى المنظمات الخيرية في العالم العربي هذا ما كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مؤخرًا موردة واقعة برهنت على أن هذه التبرعات تذهب إلى أماكنها الصحيحة، وتثبت عدم صحة الاتهامات الأمريكية لجمعيات خيرية عربية بتمويل التنظيمات الإرهابية فقد أوضحت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي أي استخدم عميلًا كوسيط عام ۱۹۹۸ ليسهم بمبلغ 5 آلاف دولار للجمعيات الخيرية الإسلامية بهدف التأكد مما إذا كان المبلغ سيصل في النهاية إلى أيدي الجماعات الإرهابية، وذلك حسب رواية المكتب والعميل السابق وأضافت أن العميل ويدعى هاري إلين - وهو رجل أعمال من أريزونا اعتنق الإسلام - تلقى مساعدة مالية من إف بي اي - مقابل المساعدة في تحديد هوية ومراقبة المسلحين الفلسطينيين وقال إلين للصحيفة إن مسؤولًا في إف بي أي يدعى كينيث ويليامز كان يشك في أن بعض الجمعيات الخيرية في غزة يشتري أسلحة أو أن بها فسادًا وأنه اقترح عليه إعطاء إسماعيل أبو شنب القيادي في حماس الذي اغتاله الكيان الصهيوني في أغسطس الماضي مبلغًا من المال ليرى كيف سيؤول مصيره وكان إلين - المعروف بأبي يوسف - من الشخصيات المعروفة في قطاع غزة، إذ قام برحلات سابقة لتوزيع إعانات خيرية، وتشجيع عملية التسوية من جهته، قال إلين إن أبو شنب لم يكن يريد المبلغ لنفسه وقد ذهبت مع نائبه ولاحظت كيف تم توزيع المبلغ على ٤ جمعيات خيرية على الأقل وأضاف: أفترض أن المبلغ استخدم لأغراض خيرية.. إن هؤلاء الناس كانوا جوعي، لقد كانوا تقريبًا بلا طعام 

أول رد فعل.. مقتل ابن قادروف

توقعات بفشل الحكومة الشيشانية العميلة الحكوم شكك كثير من المراقبين في احتمالات نجاح الحكومة الشيشانية الجديدة العميلة لموسكو في عملها أو في استمالة المواطن الشيشاني الذي يرفض منح هذه الحكومة الشرعية. وقد لقيت هذه الحكومة أول صفعة لها على أيدي المقاومة، إذ نجح قناص في قتل سليم خان قادروف ابن أحمد قادروف الحاكم الجديد الموالي لموسكو، بعد يومين فقط من انتخاب والده وقال موقع صوت القوقاز إن القناص من بين مجموعة أعدها المجاهدون لملاحقة أحمد قادروف وكبار أفراد حكومته وأضاف الموقع أن إحدى المجموعات تتبعت قادروف وابنه، وتمكنت في قرية «نوي جروزني» من الترصد للابن وإطلاق النار عليه في سيارته فأردته قتيلًا ويقول المراقبون إن المشروع الروسي المستقبل الشيشان القائم على أن تحل قوة شرطة شيشانية قوامها ١٥ ألف جندي، وتدين بالولاء لـ: قادروف محل القوات الروسية لحفظ الأمن والنظام داخل الشيشان محاط بمشكلات وأخطار كثيرة أولها أن قادروف ليس لديه أي شرعية من وجهة نظر الكثيرين داخل الشيشان وخارجها فقد رفض المراقبون الدوليون مراقبة الانتخابات الشيشانية، بخلاف ما تم في الانتخابات التي تمت عام ١٩٩٧م التي فاز بها مسخادوف، كما أن المنافسين الثلاثة لم قادروف وكلهم يقيمون في موسكو تم إقناعهم أو إجبارهم على التنازل الصالح قادروف، وهذا يعني أن المشروع الروسي مرتبط بشخص واحد، وفي حالة نجاح محاولة جديدة لاغتياله إذ سبق أن تعرض لمحاولات لم تنجح سينهار المشروع الروسي بالكامل. وبجانب ذلك يؤكد المراقبون أن قادروف محل جدل شديد في الشيشان، إذ يرى دعاة الاستقلال أنه مجرد خائن سبق له أن قاتل مع الروس، وأنه لا يبدو كسياسي شيشاني بل هو قائد عسكري لديه ما يشبه الجيش الصغير الذي يحظى بدعم موسكو، مما يعني أن النزاع الروسي الشيشاني قد يتحول إلى اقتتال شيشاني داخلي.

التيار الإسلامي الموريتاني 

يرشح (هيد الله) للرئاسة

الرياض: عبد الحي شاهين

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في موريتانيا المقرر لها السابع من نوفمبر المقبل أكدت مصادر إسلامية ناشطة أن التيار الإسلامي أكمل استعداداته لخوض الانتخابات من خلال دعم الرئيس السابق محمد خونا ولد عبد الله الذي يرفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية ضد منافسه معاوية ولد الطابع الرئيس الحالي، وقال محمد سيديا ولد المختار القيادي السابق في حزب الأمة الإسلامي المنحل إن الاتجاه الإسلامي الموريتاني رأى بعد مباحثات ومشاورات عميقة مع مختلف قطاعات الإسلاميين أن يكثف جهده في دعم ولد هيد الله بدلًا من الدفع بمرشحين آخرين لمنافسة ولد الطابع، مشيرًا إلى أن الساحة الموريتانية ذات خصوصية فيما يتعلق بالجانب الانتخابي والممارسة الديمقراطية، وأوضح ولد مختار للمجتمع أن برنامج الرئيس السابق خونا هيد الله الذي ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية في كافة مناحي الحياة كان السبب الرئيس في أن يقرر التيار الإسلامي دعمه، وأضاف ولد مختار الذي يقود حملة ولد هيد الله في ولاية الترارزة كبرى ولايات نواكشوط العاصمة أن الإسلاميين رغم قوتهم المعتبرة في الشارع السياسي الموريتاني إلا أنهم يفتقرون لمنبر سياسي خاص يمارسون نشاطهم من خلاله، مما حدا بهذه القوة أن تزاول عملها من خلال واجهات متعددة لحين تحسن الوضع الديمقراطي في البلاد، وكان ولد هيد الله قد حكم موريتانيا خلال الفترة من العام ٨٠ -٨٤م، وأجرى إصلاحات مؤسسية رغم أنه جاء بواسطة انقلاب عسكري ولولد هيد الله، كما يشير المراقبون فرصة سانحة للفوز في الانتخابات الرئاسية إذ تدعمه شرائح مختلفة، فبجانب الإسلاميين هناك القوى التقليدية الممثلة في القبائل وزعماء العشائر وأحزاب معارضة، وخلال الشهور الماضية كان الرئيس معاوية ولد الطابع قد زج بأعداد كبيرة من الإسلاميين في السجون، متهمًا إياهم بالتواطؤ والخيانة، في بادرة اعتبرت حينها تصعيدًا (خطيرًا) ضد الاتجاه الإسلامي، وهو ما حدا بأبرز العلماء في البلاد الشيخ محمد المحسن الددو إلى السعي لدى الإدارة الحاكمة للتوسط بإطلاق سراحهم، مستندًا إلى تأثير هؤلاء المسجونين في الشارع السياسي، وقدرتهم على تحريكه حتى وهم في السجون بجانب رصيدهم الدعوي والفكري الرافض للاقتتال، ونبذ العنف، وينص الاتفاق المبدئي بين الإسلاميين ومحمد هيد الله على أن يضمن الأخير تطبيق المعالم الرئيسة للشريعة الإسلامية، وأن تكون المصدر الوحيد للقوانين في البلاد بجانب التعهد بالحفاظ على ثوابت الأمة، وذلك مقابل أن يدفع الإسلاميون بقواعدهم الجماهيرية في كافة ولايات موريتانيا للوقوف خلفه والتصويت له، وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الحالي ولد الطابع كان قد وصل إلى الحكم بانقلاب عسكري في ديسمبر ١٩٨٤م أطاح بولد هيد الله، وبعد اعتماد التعددية الحزبية فاز الطابع في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام ۱۹۹۲م، وأعيد انتخابه لولاية ثالثة مدتها ست سنوات في عام ١٩٩٧م، وقد أعلن الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم ترشيح ولد الطايع، ويشير مراقبون إلى أن هذه الانتخابات ستكون حاسمة؛ لأنها تجري للمرة الأولى في ظروف من الشفافية تجعل المنافسة أشد.

      وينتظر الإسلاميون أن ثبت الحكمة الدستورية في ملف المرشح محمد ولد عبد الله الذي أودع لديها مؤخرًا، وبحسب النظام القضائي فمن المفترض أن تنظر المحكمة بشأن صلاحية ملف هيد الله خلال أسبوعين وتصدر قرارها، وتوقع مصدر قريب من هيد الله أن يأتي القرار إيجابيًا نظرًا لاستيفائه كل الشروط اللازمة للترشح؛ ولأنه كان رئيسًا سابقًا للبلاد، وقد برز على الساحة حتى الآن سبعة مرشحين ينوون خوض السباق نحو الرئاسة من بينهم سيدة منشقة عن الحزب الجمهوري الحاكم، وأحد أبرز أقطاب المعارضة والمنتمي (فئويًا) إلى شريحة الحراطين (الأرقاء سابقًا) وهو السيد مسعود ولد بلخير، وهي أول مرة يترشح فيها للرئاسة واحد من هذه الفئة. 

بعد مرور تصريحات شارون في صمت:

برلمانيون مصريون يطالبون بطرد السفير الصهيوني

     في الذكرى الثلاثين لانتصار أكتوبر الذي أوجع العدو الصهيوني استنكر النواب المستقلون ونواب المعارضة في البرلمان المصري تصريحات رئيس الحكومة الصهيونية أرييل شارون، التي قال فيها إنه لن يردعه أي أحد عن الدفاع عن مواطنيه، وإنه سيضرب من أسماهم أعداء دولته في كل مكان وبأي وسيلة، وطالب النواب الحكومة المصرية بأن تأخذ هذه التصريحات مأخذ الجد، وأن الموضوع يتطلب رد فعل حاسمًا، ليس أقل من طرد السفير الصهيوني من القاهرة، وفي رسالة وجهها لرئيس البرلمان طالب النائب مصطفى عوض الله بعقد اجتماع عاجل للجان الدفاع والأمن القومي والشئون العربية والعلاقات الخارجية في المجلس لمناقشة تصريحات شارون التي أطلقها بعد يومين من ضربه أهدافًا بسوريا، وقال النائب إن المضايقات الصهيونية على الحدود المصرية لم تتوقف، وتساءل هل تأخذ الحكومة هذه التصريحات مأخذ الجد، أم أنها لا تعطيها اهتمامًا؟ كأن ما حدث مع سورية وما يحدث مع لبنان بعيد عن مصر، ومن جانبه أكد النائب محمد خليل قويطة أن تصريحات شارون تؤكد أن المواجهة لن تمنعها أي اتفاقيات سلام موقعة؛ إذ تواكبت التصريحات مع طلب صهيوني للولايات المتحدة بالضغط على مصر لتقديم معلومات عن حركات المقاومة الفلسطينية تساعد في حرب الإبادة التي يشنها الصهاينة على المقاومة.

تجديد حبس مجموعة «حشمت»:

قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر تجديد حبس الدكتور محمد جمال حشمت وإخوانه الستة، خمسة عشر يومًا (أخرى) كانت قوات الأمن ألقت القبض في ٨ من سبتمبر الماضي على حشمت وستة من إخوانه ووجهت لهم تهمة الانتماء إلى (الإخوان المسلمين).

 يذكر أن اعتقال كوادر التيارات السياسية أصاب المراقبين والقوى السياسية بخيبة أمل، خاصة بعد وعود الحزب الحاكم بالإصلاح، وإجراء حوار مع الأحزاب والقوى المعارضة.

ملحقون للأمن الأمريكي لمنح التأشيرة:

أكدت الولايات المتحدة أنها سترسل موظفين من وزارة الأمن القومي لسفاراتها بعدد من الدول الإسلامية للإشراف على منح تأشيرات الدخول إليها، وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة لإجراءات منح تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.

تخريج أول دفعة من الكلية الإسلامية في جالا تايلاند

بحضور عدد كبير من الشخصيات من خارج تايلاند أقامت الكلية الإسلامية بولاية جالا جنوب تايلاند مؤخرًا حفل تخريج الدفعة الأولى الطلاب الكلية الإسلامية البالغ عددهم (٢٥٠) طالبًا وطالبة، ويعتبر هذا العمل باكورة جهد الكلية وهيئة الإغاثة الإسلامية بالمملكة العربية السعودية خلال خمس سنوات اتسمت بالإصرار على تجاوز كل العقبات، حضر الحفل وان محمد نور وزير داخلية تايلاند وعضو مجلس الأمناء، بالإضافة إلى راعي الحفل شيخ الإسلام أعلى مرجعية دينية في تايلاند الذي حصل على دكتوراه فخرية من الكلية في نفس الحفل، وتعد الكلية الإسلامية أول مؤسسة إسلامية تعليمية أهلية في تايلاند تلتزم في مناهجها بأصول الإسلام على وفق منهج السلف الصالح رضي الله عنهم. 

في بادرة فريدة:

اعتراف رسمي فرنسي بالتمييز بحق المسلمين

في اعتراف فريد من نوعه أقر وزير الداخلية الفرنسي نيكولاي ساركوزي بوجود تمييز بحق مسلمي فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة، وقال إنهم لا يتمتعون بالحقوق نفسها التي يتمتع بها بقية المواطنين، وإنهم قد يحتاجون إلى بذل مساع لإزالة التمييز ضدهم حتى يتساووا مع بقية مواطني فرنسا، وذكر ساركوزي -أمام لجنة رسمية تقوم بمراجعة القانون- الذي يفصل سلطة الكنيسة عن الدولة أن مسلمي فرنسا ومعظمهم من المهاجرين يواجهون تحيزًا ضدهم في الوظائف، ويفتقرون إلى عدد كاف من المساجد والخدمات الدينية الأخرى، مقارنة بغيرهم، وقال: لا يوجد أي مسلم يشغل وظيفة مرموقة في فرنسا، إنها حقيقة أن إخواننا من أهل الدين الإسلامي لا يتمتعون بالحقوق نفسها التي يتمتع بها المؤمنون بالأديان الأخرى، واقترح مساعدة مسلمي البلاد من خلال ما سماه التمييز الإيجابي ليتسنى دمجهم في المجتمع موضحًا أن عبارة «التمييز الإيجابي» التي تعني «المحاباة» لا تخيفه، معتبرًا أنها الطريقة الوحيدة لخلق أدوار نموذجية في المجتمع الفرنسي، وأوضح الوزير أن مسلمي بلاده ليست لديهم مساجد كافية، ولا أماكن تخصهم في المقابر، ولا أئمة في المدارس، وعزا ذلك في الغالب إلى استخدام الأغلبية الكاثوليكية القانون للتمييز ضد المسلمين، وأشار إلى أن عددا كبيرًا من المدن يرفض منح تصاريح لبناء المساجد، وقال: لقد بذلنا جهدًا في استخدام قوانين حماية المناطق لمنع بناء المساجد، أكبر مما استخدمناه لحماية شواطئنا، وذكر أن فرنسا ليس لديها مدارس لإعداد الأئمة، مما يضطر المسلمين إلى التعاقد مع أئمة أجانب لا يتحدثون الفرنسية، وأبلغ الوزير اللجنة المكلفة ببحث دمج الأقلية المسلمة في البلاد أنه ليس من المفيد إصدار قانون جديد متشدد، يحظر على النساء والفتيات ارتداء الحجاب في المدارس أو أماكن العمل الرسمية، معتبرًا أن من شأن ذلك أن يعزل المسلمين، ويشجعهم على تبني مواقف أكثر راديكالية. 

وتنامي مخاوف المخابرات من تزايد اعتناق الإسلام:

      من جهة أخرى أعربت المخابرات الفرنسية عن تزايد مخاوفها من أن أعداد الذين أعلنوا إسلامهم في فرنسا خلال الأعوام العشرة الماضية تتراوح بين (٢٠ و ٥٠) ألف مواطن، خاصة في منطقة الأيسون الواقعة في محيط باريس، ونقلت صحيفة (لوفيجارو) عن تقرير سري للمخابرات العامة الفرنسية أن ظاهرة تغيير الديانة تشكل واحدة من المظاهر الجديدة لتنامي الإسلام على أرض الوطن، وأن الوجود القوي لجماعة التبليغ يشكل عاملًا فاعلًا في ظاهرة اعتناق الإسلام، ويقيم في الأيسون أكثر من مليون و(٨٠) ألف نسمة، وهي محافظة عمالية وزراعية تقع إلى الجنوب الغربي من باريس، ومن أبرز مراكزها بلدة (إيفري) الجديدة التي تقطنها نسبة عالية من مهاجري بلدان المغرب العربي، ويقع فيها «سجن فلوري ميروجيس» أكبر السجون بمنطقة باريس وضواحيها، ويشير التقرير إلى قلق المخابرات الفرنسية من سيطرة إسلاميين مرتبطين بتنظيم «القاعدة» من سجناء (فلوري ميروجيس) على مجتمع السجن، وإلى أن السجناء غير المسلمين يضطرون إلى التقدم بطلبات خاصة إذا أرادوا تناول أطعمة يدخل فيها لحم الخنزير.

في مجرى الأحداث

هذا التقرير الإستراتيجي

     أصدرت مجلة «البيان» السعودية الشقيقة تقريرها الإستراتيجي الأول تحت عنوان «مستقبل العالم الإسلامي تحديات في عالم متغير» ولا شك أن إصدار هذا التقرير السنوي جاء في وقته المناسب وسط أحداث دولية متربصة بالعمل الإسلامي كسلوك وبالفكر الإسلامي، بل وبالإسلام ذاته كعقيدة وبالمسلمين كأمة ذات حضارة.

      وما نعايشه اليوم من حرب متعددة الأشكال والمراحل على حاضرنا وواقعنا السياسي وعلى تاريخنا ومستقبلنا مثال مشهود، وهذا التقرير وإن كان يمثل محاولة إسلامية وسط صخب الآلة الإعلامية المتربصة، إلا أنه يمثل خطوة جديرة بالتقدير للسببين:

الأول: أنه يسهم بحق في تشكيل الوعي والرأي العام بحقيقة القضية الإسلامية التي تعاني الحيف والضلال عن عمد ودراسة وتخطيط.

الثاني: أنه يقدم رؤية من المنظور الإسلامي لما يدور على الأرض من أحداث وصراعات، وما يتجلى عليها من أفكار وأيديولوجيات، ربما يعترينا التخوف المشروع من استمرار هذه المحاولة، وأن يلحق هذا المشروع بمشاريع أخرى ظهرت ثم اختفت بعد أن كادت تشق طريقها، وتتبوأ مكانة لا بأس بها وسط التقارير الإستراتيجية الموجودة على الساحة، ومن هنا فإن هذه المحاولة تستحق الدعم والتعضيد حتى تصمد وتستمر هذا من الزاوية العامة، أما من زاوية التقرير ذاته ومحتواه فقد حدد هدفه في المقدمة الضافية التي خرج بها قائلًا: «هو بحث الخيارات الممكنة لكي تأخذ الأمة الإسلامية مكانتها المفترضة في البيئة الدولية بحيث تكون قادرة على تحدي القوى والإستراتيجيات العالمية والإقليمية ص (11)، وقد تضمن التقرير ثلاثة أجزاء رئيسة 

الأول: خاص بالنظريات السياسية والفكر السياسي وما يطرأ عليها. 

 الثاني: طبيعة التحديات العالمية الراهنة.

الثالث: بعض مناطق العالم الساخنة (المنطقة العربية، وسط آسيا، القوقاز، جنوب آسيا، البلقان، شرق إفريقيا).

      ولم يفت التقرير التأكيد في مقدمته على أن اتباع المنهج العلمي في دراسة واقع المسلمين ضرورة يمليها الشرع، وتحتمها الظروف التي تمر بها أمتنا، مذكرًا بمقولة للدكتور حامد ربيع أستاذ العلوم السياسية: نحن أمة قد مضى علينا وقت لم نقتصر فيه على عدم القدرة على التوقع، بل وأضحينا نتهرب من رؤية الواقع، بل ونصل في بعض الأحيان إلى الكذب على أنفسنا والتضليل في حقيقة ذلك الواقع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 11

121

الثلاثاء 26-مايو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 11

نشر في العدد 247

98

الثلاثاء 29-أبريل-1975

المجتمع الإسلامي (247)

نشر في العدد 1143

216

الثلاثاء 28-مارس-1995

«تايسون» والإسلام