; مداد القلم: إنقاذ أوروبا من الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان مداد القلم: إنقاذ أوروبا من الإسلام

الكاتب إبراهيم بن محمد أبو عباه

تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992

مشاهدات 73

نشر في العدد 1015

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 08-سبتمبر-1992

حرب البوسنة والهرسك... صراع عقائدي وتخويف من الإسلام

الإعلان الصريح عن الحرب الصليبية

كشف الصرب عن وجههم القبيح، وأماطوا اللثام عن خفايا قلوبهم الحاقدة، عندما برروا هجمتهم الشرسة وممارساتهم الوحشية في حق مسلمي البوسنة والهرسك بأن هدفهم هو "إنقاذ أوروبا من الإسلام" والوقوف في وجه المؤامرة الإسلامية للهيمنة على العالم.

 

وجاء على ألسنة بعض زعماء الصرب قولهم إن هؤلاء المعتقلين في سجون الصرب -والذين يلاقون أشد صنوف العذاب وألوان الظلم- إنما هم "متطرفون" عازمون على جعل البوسنة والهرسك أول دولة إسلامية في أوروبا.

 

وتساءل وزير الإعلام فيما يسمى حكومة (البوسنة الصربية) التي نصبت نفسها: "لماذا تقف أوروبا المسيحية ضدنا؟ إننا ندافع عنهم. إن الإسلام يتعاظم في كل مكان. فلبنان وقبرص المسيحيتان تم الاستيلاء عليهما. والمسلمون لديهم الأموال ولديهم العقيدة والأهم من ذلك كله القوة البشرية المتزايدة". وأضاف: "إن الإحصائيات تظهر أن معدلات المواليد المرتفعة ستجعل من المسلمين الأغلبية في البوسنة بحلول عام 2000م".

 

وأضاف الوزير قائلًا: "إما أن أوروبا لا تدرك الخطر الذي يواجهها، أو أنها تظن أن بمقدورها السيطرة على عزت بيغوفتش رئيس جمهورية البوسنة والهرسك في المستقبل... ولكن سيكون قد فات الأوان، فعندما يستولي الإسلام على دولة لا يعود الوضع أبداً إلى ما كان عليه، والحروب الدينية شرسة جداً".

 

شهادات على وحشية العدوان

1. الهدف الصربي المعلن

وقد أكد هذا التوجه رئيس جمهورية البوسنة والهرسك، فخامة الرئيس علي عزت بيغوفتش، عندما ذكر أن هدف العدوان الصربي هو تدمير جذور الإسلام العميقة في هذه الأرض، وجعل بقية شعوب المنطقة أقليات صغيرة تحت مظلة التطرف الصربي الذي يقوده الآن جنرالات شيوعيون.

 

2. ضحايا الحرب والتنكيل بالسجناء

إن الحرب التي تدور رحاها منذ أكثر من أربعة أشهر قد راح ضحيتها أكثر من ستين ألفًا من المسلمين، ومئات الجرحى والمعاقين، وآلاف السجناء والمعتقلين الذين يلاقون في معتقلات العصابات الصربية كل ألوان البطش والتنكيل والظلم والتعذيب، حتى مات أكثرهم من شدة الجوع وقسوة التعذيب.

 

وقد أصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون اللاجئين تقريراً ذكر فيه قول أحد الحراس في أوماراسكا بأن سلطات الصرب تخطط للقضاء على السجناء بتعريضهم لتقلبات الأحوال الجوية دون وقاية. وذكر التقرير قول السلطات الصربية: "إننا لن نخسر العتاد لقتلهم، فهناك الشمس والمطر والليالي الباردة والضرب مرتين يوميًا، ولن نقدم لهم ماء أو طعاماً، وسيموتون جوعاً كالحيوانات!".

 

هذا ما يفعله الصرب النصارى بإخواننا المسلمين دون ذنب ارتكبوه أو جُرم فعلوه، جريمتهم الوحيدة أن يقولوا: ربنا الله، وذنبهم أنهم يريدون استقلال بلادهم.

 

صراع عقدي ومحاكمة للحقد الصليبي

إن ما يقوم به الصرب من ممارسات وحشية لَيَقِفُ شاهدًا على أن الحروب الصليبية مستمرة ولم تنتهِ بعد، بل لن تتوقف، فالصراع في البوسنة والهرسك صراع عَقَدي، والحرب حرب دينية.

 

ولكن السؤال المحير حقاً: كيف يصل الحِقْد بالإنسان أن يمارس مثل هذه الأعمال القذرة والأفعال المنكرة في حق إنسان مثله، مهما كان السبب والمبرر؟ ولكنه الحقد الصليبي الديني الذي لا يعرف العطف أو الرحمة.

 

ثم لماذا كل هذا الخوف من الإسلام؟ أما علم هؤلاء الوحوش أن ديننا هو دين الرحمة والعطف والتسامح؟ ألم يقرأوا التاريخ ويقلبوا صحائف الماضي ليعرفوا حقائق هذا الدين وتعاليمه وأسسه وأخلاقياته، حتى وهو يعامل إخوانهم من النصارى؟ لقد عاشوا في ظل الحكم الإسلامي فترات من الزمن هي من أكرم وأعز أيامهم، حيث وجدوا من المسلمين ولاة وحكامًا وشعوبًا ما لم يجدوه من إخوانهم.

 

إن ديننا العظيم يقوم على أسس قوية وقواعد متينة تعرف للإنسان قدره ومكانته ومنزلته، وتعامله تعاملاً إنسانياً كريماً، فلا ظلم ولا قهر ولا إساءة. إن من عرف حقيقة ديننا وعظمة إسلامنا لا يمكن أن يلحقه خوف أو يصيبه رعب، ولكنه الحقد الذي يأكل قلوبهم ويُعمي أبصارهم.(سماحة الإسلام مع غير المسلمين)

 

نداء للمسلمين لإعادة الحسابات

إن ما يقوم به الصرب من أعمال تدمى لها القلوب المؤمنة يستحق من المسلمين حكومات وشعوباً أن يعيدوا حساباتهم ويُقَوِّموا علاقاتهم مع الغرب والشرق. فالمسألة لم تعد حرباً أهلية ونزاعات عرقية؛ إنها حرب دينية يؤججها حقد صليبي عميق. إنها المواجهة، فهل يستيقظ المسلمون قبل فوات الأوان؟

 


 


الرابط المختصر :