العنوان مدينة الحجاج في خدمة الحجاج
الكاتب طارق أبو جبارة
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1971
مشاهدات 81
نشر في العدد 46
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 02-فبراير-1971
الاهتمام بحجاج بيت الله الحرام الذين يمرون في الكويت وتقديم كل ما يحتاجونه من مساعدة في شتى المجالات من صحية وبريدية وهاتفية وخدمات للسيارات وإمدادها بالبنزين والديزل اللازمين نجده في مدينة الحجاج التي أنشأتها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالتعاون مع عدة وزارات.
وقد أكد أهمية المشروع العدد الكبير من الحجاج الذين استفادوا منه. وقد كان للمجتمع لقاء سابق مع السيد عبد الرحمن الفارس.. وكان في ذلك الوقت أشياء كثيرة لم تكن منجزة وقد نوهت عنها المجتمع وفعلاً استجابت الوزارة فقامت بردم المناطق التي بحاجة إلى الردم.. وعبَّدت الطرق داخل المدينة.. وخصصت أماكن للسيارات داخل المدينة.. أما بالنسبة للمسجد فلا زال العمل فيه ولن ينتهي إلا بعد انتهاء موسم الحج الحالي بحيث يكون جاهزًا بعد شهر تقريبًا وبانتهاء بناء المسجد تكون المدينة قد اكتملت ويمكن أن تؤدي واجبها نحو الحجاج على وجه مرض إلا أن هناك بعض الأمور لابد أن تكون في المدينة حتى تصبح كاملة.
ولقد كان للمجتمع فرصة زيارة مدينة الحجاج أثناء نزول حجاج بيت الله فيها واطلعت على الخدمات التي تقدم لهم.
خدمات الشرطة
تقوم الشرطة في هذه المدينة على حراسة الحجاج ومساعدتهم في حل مشاكلهم بقدر المستطاع وإشعارهم بالأمن والطمأنينة وخاصة أن المدينة ينزل فيها جنسيات مختلفة.. ولدى استفسارنا عن المشاكل التي وقعت أثناء وجود الحجاج في المدينة علمنا أن ليس هناك أي مشكلة حدثت في المدينة والحمد لله وكان الحجاج يأتون وينامون ويستمرون بالسفر دون أن يحدث شيء يعكر صفوهم ولقد أبدى معظم الحجاج إعجابهم بالنظام والأمن داخل المدينة ويكثرون الثناء على إقامة هذا المشروع العظيم.. والمدة المسموح بالإقامة بها في مدينة الحجاج تكون حسب رغبة الحاج وليس هناك مدة محدودة فمن الحجاج من أقام يومًا أو يومين أو ثلاثة وغيرهم كان يمكث لساعات بسيطة يتزودن بالماء والبنزين ويواصلون سيرهم.
الخدمات الصحية
يوجد داخل المدينة مكتب صحي خاص تابع للمحجر الصحي ويوجد به طبيب خاص لتلبية حاجة الحجاج وذلك على مدى الأربعة والعشرين ساعة...وهناك موظفون متخصصون للقيام بالإسعافات الأولية وتقديم الأدوية وتطعيم من هو بحاجة إلى ذلك وإذا لم تتحسن صحة الحاج المريض وتستدعي حالته نقله إلى المستشفى فإنه ينقل فورًا دون أي تأخير... وهناك قسمان في الصحة: قسم للرجال وآخر للسيدات.
أما بالنسبة لحالة الحجاج الصحية الذين نزلوا في المدينة فقد كانت ممتازة ولله الحمد ولم تواجه رجال الصحة أية أمراض قاسية أو حالات مستعصية ومعظم الإصابات كانت إصابات برد خفیفة كالرشح والزكام.
وكان لوجود المكتب الصحي الأثر الكبير على نفسية الحجاج وارتياحهم لهذه الخدمة.
الخدمة الصحية أثناء العودة
وتقول الأوساط المختصة هناك إن الاستعدادات تسير على خير وجه لاستقبال الحجاج أثناء عودتهم بعد أدائهم فريضة الحج وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه ومسلم لأن الحجاج في العودة يكون بعضهم منهوك القوى أثر السفر... ونتيجة لاختلاط الحجاج بعضهم ببعض يحتاجون لرعاية صحية فلذلك يقوم مكتب الصحة في المدينة بالاستعداد لرحلة العودة استعدادًا كبيرًا.
خدمات البريد
أقيم مكتب خاص لتقديم الخدمات البريدية والهاتفية لتسهيل مهمة الحجاج الراغبين بإرسال الرسائل.. وتباع لهم طوابع البريد وتسهل مهمة الدفع بالعملة التي يحملها الحجاج ويوجد هاتف للاتصال داخل الكويت دون مقابل.
الخدمات المصرفية
هناك فرع خاص من بنك الكويت الوطني لتقديم الخدمات المصرفية لجميع الحجاج وقد تم صرف جميع المبالغ التي قدمها الحجاج من مختلف العملات الأجنبية ومما لا شك فيه إن هذا قد وفر الوقت والراحة للحجاج.
خدمة السيارات
تم إنشاء محطة خدمة لبيع البنزين والديزل على بوابة المدينة لتقديم ما تحتاجه سياراتهم من وقود وبذلك أغنتهم عن دخول المدينة للبحث عن محطات البنزين.
النظافة
ومما لا شك فيه إن النظافة متوفرة داخل المدينة ويشرف على هذه النظافة عمال من بلدية الكويت. ومن مشاهدتنا للمرافق الصحية الموجودة داخل المدينة لاحظنا أن هناك اهتمامًا كبيرًا بذلك.
مكتب للأوقاف
بالإضافة إلى مكاتب الخدمات التي ذكرناها يوجد هناك مكتب خاص لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية لتقديم وتسهيل كل ما يحتاجه الحجاج في حدود الإمكانيات.
ماذا بعد ذلك؟
بعد زيارتنا لهذه المدينة ووقوفنا على المنجزات التي أنشئت نود أن نشير إلى بعض الملاحظات خاصة أن الكويت لا تؤخر جهدًا في تقديم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام وإذا كان سرورنا كبيرًا لهذا الإنجاز العظيم وهذه الخدمة الكبيرة إلا أن هناك بعض الأمور لابد من التذكير بها والعمل على توفيرها.
· كان الحجاج ينامون في خيام أقامها الهلال الأحمر الكويتي وفي اعتقادنا أن الكويت غير عاجزة عن إنشاء شبرات منظمة لينام فيها الحجاج.
· الطرق ومكان وقوف السيارات كان من الممكن أن تكون أحسن مما هي عليه وخاصة أن هناك بعض المناطق قد تتجمع بها مياه الأمطار فيجب على الذين نفذوا هذه الطرق زيارة المدينة ومشاهدة الطرق التي نظموها.
· لا بد من إيجاد سيارة باص لنقل الحجاج الراغبين لزيارة الكويت من وإلى المدينة حتى لا يضطر الحجاج للنزول بسياراتهم الكبيرة وخاصة أثناء رحلة العودة حيث يحتاج الحجاج النزول إلى الكويت لشراء حاجياتهم.
· كان من المقرر أن تقوم وزارة الأشغال العامة بتشجير المدينة وحتى الآن لم يتم ذلك.