; مذبحة مسجد الرحمن والاعتقالات العشوائية | مجلة المجتمع

العنوان مذبحة مسجد الرحمن والاعتقالات العشوائية

الكاتب ناصر يحيي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1992

مشاهدات 41

نشر في العدد 1014

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 01-سبتمبر-1992

 

أربعة قتلى و14 جريحاً في عدن واعتقالات عشوائية للعائدين من أفغانستان

صنعاء - ناصر يحيى

مذبحة مسجد الرحمن والاعتقالات العشوائية

قتل أربعة من المواطنين وأصيب أربعة عشر آخرون في صدام وقع بين رجال الشرطة العسكرية وجموع من المواطنين في منطقة المنصورة في محافظة عدن في أعقاب صلاة الجمعة قبل الماضية.

وكان المصلون في مسجد الرحمن قد خرجوا من المسجد لإتمام بناء سور المقبرة المجاورة له وإزالة بعض مظاهر البناء العشوائي على حدود المقبرة خوفاً من استيلاء أحد المستثمرين عليها، فحدث صدام بينهم وبين رجال الشرطة الذين أطلقوا الرصاص عليهم مما أدى إلى مقتل وجرح ثمانية عشر شخصاً.

وقد تبع ذلك اعتقالات عشوائية للشباب المسلم وملاحقة الملتحين في شوارع عدن، واعتقال مقصود للشباب العائدين من أفغانستان. وفي الوقت نفسه لم يعتقل أحد من رجال الأمن الجناة الذين تسببوا في المذبحة!

خطة الاشتراكيين لتأجيل الانتخابات والأوضاع الأمنية

تأتي التطورات الأخيرة في عدن في مجرى إثارة القلاقل والاصطدام مع التيار الإسلامي لتوفير الفرصة لتأجيل الانتخابات وإبقاء الحكام الحاليين في السلطة، وهي الخطة التي ينفذها التيار الاشتراكي منذ مدة!

ويبدو أن الوضع الأمني في اليمن مرشح في الأسابيع القادمة للمزيد من القلاقل والمصادمات المفتعلة لتبرير إلغاء الانتخابات.

الجدير بالإشارة أن وزارة الإسكان قامت في الفترة الماضية ببيع أراضي المواطنين ومنازلهم التي سبق تأميمها بطرق غير قانونية؛ مما أدى إلى مشاكل عديدة ومصادمات بين الأهالي.. وقد لاقت هذه الممارسات استنكاراً شعبياً واسعاً ولا سيما أن وزير الإسكان هو أحد قيادات الحزب الاشتراكي البارزة وقد تناولته الصحافة اليمنية تناولاً رمزياً لمسؤوليته عن التجاوزات الفاضحة في المحافظة الجنوبية والشرقية. وباعتباره أحد الذين أثروا ثراءً فاحشاً في السنتين الماضيتين!

هذا ومن المنتظر حدوث ردود فعل شعبية واسعة على جريمة مسجد الرحمن حيث صار أمن المواطنين وحياتهم معرضة للابتزاز والمخططات الإجرامية، في الوقت الذي تنشغل أجهزة الدولة العليا وقياداتها في تأمين أوضاعها وتحقيق المكاسب المادية واقتسام غنائم السلطة تحسباً للمجهول الذي يمثله انتهاء الفترة الانتقالية في 30 نوفمبر 1992.



 

الرابط المختصر :