العنوان فتاوى المجتمع: 1932.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 25-ديسمبر-2010
مشاهدات 52
نشر في العدد 1932
نشر في الصفحة 58
السبت 25-ديسمبر-2010
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
مرتب شهادة بطريق الغش
- تخرجت في الجامعة قبل سنة، وتوظفت ولله الحمد في إحدى الجهات الحكومية. والآن ينتابني شعور بالندم على الأفعال التي كنت قد عملتها أيام الدراسة؛ حيث كنت أستسهل الغش فهل الآن الراتب الذي أتقاضاه من الدوام يعتبر حراما؟
- الغش من الكبائر لقول النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا». فعليك التوبة والإكثار من عمل الصالحات.
وأما بالنسبة للعمل بهذه الشهادة فالأصل أنه لا يجوز العمل بها؛ لأن السلطات المعنية لو علمت لما منحت الشهادة، وخاصة إذا كان التخصص علميا كالطب والهندسة لما يترتب عليهما من أخطار أعظم من التخصصات الأخرى.
ويؤخذ بالاعتبار نسبة الغش، فإذا كان الحصول على الشهادة قد توقف على الغش أو لا، بمعنى أن يكون الغش هو سبب الحصول عليها ولولاه لما حصلت على الشهادة فالحرمة أشد والحرج في الوظيفة أكبر، وأما إذا كان الغش عارضا والنجاح للجهد كما الحال بالنسبة لك كما فهمت من السؤال بأنك مجتهد فلا حرج في الوظيفة والمرتب، وخاصة إذا كان التخصص في العلوم النظرية وعلى كل حال عليك التوبة وعمل الصالحات
الرشوة في البناء المخالف
- أردت بيع عقار يوجد به مخالفات لنظام البناء يصعب إزالتها إلا بإخراج المؤجرين، فاقترح الوسيط أن أدفع مبلغا لقاء إنجاز المعاملة، ولما كان هذا المبلغ يعني رشوة للموظف رفضت، فاقترح الوسيط أن يقوم هو بإنجاز المعاملة، وقد فهمت أنه سيقوم بخصم مبلغ الرشوة من عمولته. فهل علي حرج في إتمام البيعة؟
- لا يحوز أن تدفع المبلغ في الحالتين لأنه رشوة فيهما ما دمت تعلم أنه سيدفع رشوة من عنده ثم يأخذها منك.
تغيير الدرجة
- هل يجوز لأستاذ الجامعة أن يعدل درجة طالب من «ب» إلى «أ» مثلا: لأن الطالب إن لم يعط أو سوف يفصل من الجامعة، ويعمل الأستاذ ذلك تلبية لضغوط قبلية أو اجتماعية أو غيرها؟
- لا يجوز للأستاذ الجامعي أو غيره من الأساتذة أن يعدل في درجة طالب لأي سبب لأن ذلك غش، وخيانة أمانة وتقديم الطالب حقه التأخير، والشهادة بالنجاح بدرجة هو لا يستحقها، وإنما يجوز للأستاذ أن يراجع ورقة الطالب فعلا ويدقق فيها فقد يجد خطأ ماديا في رصد الدرجة، أو يعيد التدقيق في الإجابة لعله يجد ما يستحق رفع الدرجة.
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز-يرحمه الله
رهن المال المثمر
- إذا رهن المال المثمر كالنخل والعنب، بيع العهدة، هل تحل الثمرة لصاحب المال أو للمرتهن؟
- لا بأس برهن المال المثمر كالنخل والعنب والثمر يكون للمالك وهو الراهن - وليس للمرتهن أن يأخذه إلا أن يحسبه من الدين أما أخذه الثمرة وبقاء الدين بحاله فهو من الربا المحرم وهكذا لو رهنه أرضا، لا يجوز للمرتهن أن يأخذ أجرتها إلا أن يحسبها من الدين.
وقد ورد عن جماعة من أصحاب الرسول ﷺ التحذير من أخذ صاحب الدين من المدين شيئًا من المال من أجل إنظاره وإمهاله في الدين، فجعلوا ذلك من الربا، أما إذا زاده شيئًا حين الوفاء أو بعده فلا بأس لقول النبي: إن خيار الناس أحسنهم قضاء رواه البخاري في الاستقراض وأداء الديون»، برقم: ۲۳۹۲ ومسلم في «المساقاة»، برقم:.١٦٠٠
الكلام أثناء الأذان
- هل يجوز الكلام أثناء الأذان، أو بعد الأذان؟
- نعم يجوز الكلام في الأذان، وبعد الأذان لا بأس لكن السنة الإنصات للمؤذن وإجابته، وإذا تكلم مع ذلك الحاجة من الحاجات، فلا حرج في ذلك، يجيب المؤذن وإذا رد السلام، أو شمت عاطس، أو طلب حاجة فلا حرج في ذلك.
حكم تطويل الأظافر
- ما حكم تطويل أظافر المرأة، علما بأنها تصلي وتؤدي جميع فرائضها؟
- تطويل الأظافر ممنوع بحق الرجل والمرأة جميعا فليس للمرأة أن تطول أظافرها وليس للرجل كذلك والحد في ذلك أربعون ليلة فما زاد على هذا يجب عليها قص الظفر، وعلى الرجل كذلك، وهكذا نتف الإبط وحلق العانة وقص الشارب، يقول أنس رضي الله عنه : وقت لنا في قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط، وحلق العانة، ألا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة. «رواه مسلم في صحيحه»، ومعنى وقت لنا : أي وقته النبي ﷺ وهكذا جاء في رواية أحمد والنسائي وجماعة وقت لنا النبي بالتصريح أنه وقته فالواجب على الرجال والنساء ألا يطولوا الأظافر أكثر من هذه المدة، أما في هذه المدة فأقل فالأمر واسع لكن النساء لا يزدن على الأربعين لا في الظفر ولا في الإبط، ولا في العانة وهكذا الرجل في الشارب.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
الزكاة على الأخ
- هل يجوز إنفاق زكاة المال على أخي إذا كنا نعيش في أسرة واحدة تحت سقف واحد؟
- لا بأس إن كان هذا الأخ يستحق الزكاة، وليس بوارث لك لكن لا ينبغي لك أن تأكل منها كونكم تعيشون في بيت واحد، ولكن لا بد أن تملكه إياها.
الضريبة والزكاة
- في بعض الدول تطلب السلطة ممن يشتري عقارًا أو سيارة أن يدفع ضريبة، فهل لي أن أخصم قيمة الضريبة من زكاة مالي الذي حال عليه الحول؟
- ما يدفع مكسا لا يجوز احتسابه من الزكاة، وهذه الضرائب والمكوس إنما هي شر وإثم، ولا إثم على من أجبر عليها، وقد قال النبي ﷺ عن المرأة التي رجمت: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لكفته». فالمكوس من السحت؛ لأنه لا يجوز أخذ مال مسلم إلا بطيب نفسه كما قال رسول الله ﷺ.
المدارس الخاصة
• هل المدارس الخاصة تعد من عروض التجارة؟ وهل تؤدى زكاتها في رأس المال، أو على الإيرادات السنوية، أو على الأرباح فقط؟
- المدارس الخاصة كشأن ما يسمى بالمستغلات مثل تأجير عمارة أو سيارة أو شركات التنظيف والخدمات، وهذه المستغلات زكاتها والله تعالى أعلم - إذا تجمع مال، وحال عليه الحول فيخرج ٢,٥% وهذا أفضل، أو أن يخرج من ريعها ٥%.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن السحيم عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض
المزاح بين الشباب والفتيات على النت
- نريد كلمة توجيهية أضعها بمنتدانا فالأعضاء يكثرون من السب والشتم فيما بينهم على سبيل المزاح فالشباب يطلقون على الفتيات سحالي والفتيات يطلقون على الشباب تماسيح؟
- أولاً : هذا خلاف التأدب مع الله تبارك وتعالى، فإن الله تعالى كرم الإنسان، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾(سورة الاسراء: آية رقم70) وقال عزّ وَجَلَّ: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾(سورة التين: آية رقم4)
وقد روى ابن أبي شيبة من طريق الأعمش عن إبراهيم قال: «كانوا يقولون : إذا قال الرجل للرجل: يا حمار. يا كلب. يا خنزير. قال الله له يوم القيامة : أتراني خلقت كلبًا، أو حمارًا،أو خنزيرا ؟».
وروى أيضًا من طريق العلاء بن المسيب عن أبيه قال: لا تَقُل لصاحبك يا حمار يا كلب يا خنزير، فيقول لك يوم القيامة : أتراني خلقت كلبا ، أو حمارا، أو خنزيرا ؟
وهذه مثلها. فهل خلق الله الشاب تمساحًا ؟! وهل خلق الفتاة سحلية؟!. حتى وإن كان على سبيل المزاح.
كما أن مثل هذه الألفاظ يعتبرها العلماء من الجنايات التي لو قيلت لشخص وجب تعزير القائل!
وقد سئل الإمام مالك : أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ: يَا حِمَارُ أَوْ يَا ثَوْرُ أَوْ يَا خِنْزِيرُ؟ قَالَ: يُنَكَلُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ فِي رَأْيِي.
وقال ابن مفلح . في «الفروع»: وَيُعَزِّرُ فِي: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا حِمَارُ، يَا تَيْسُ، يَا ثَوْرُ، يَا رَافَضِي!
قال الإمام النووي في «الأذكار»: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه يا حمار يا تيس يا كلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح لوجهين: أحدهما : أنه كذب والآخر: أنه إيذاء.
وهذا بخلاف قوله : يا ظالم، ونحوه فإن ذلك يسامح به لضرورة المخاصمة، مع أنه يصدق غالبا، فقل إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها . اهـ.
ثانيًا: أن هذا أيضًا خلاف الأدب في التعامل بين الرجل والمرأة إذا كانا أجنبيين عن بعضهما.
فماذا لو كان رجلًا أجنبيًا يُخاطب أختك بمثل هذا. أترضاه لأختك؟!
وما لا ترضاه لأختك فلا تتعامل به مع بنات الآخرين، وعامل الناس كما تحب أن يعاملوك، لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إلَيْهِ «رواه مسلم»، والله تعالى أعلم ..
الإجابة للجنة الفتوى بالأزهر
كفالة مؤقتة
- تعهد شخص أن يصرف على زوجة ابنه مادام تلميذا بالمدرسة، ومراده ما دامت مدة الدراسة باقية. والآن مضت مدة التلمذة المعلومة عرفًا لأن سنه خمسة وعشرون عاما، وخرج الولد من المدرسة. فهل بخروجه من المدرسة للزوجة أن تطالب والده بالنفقة المتعهد بها أم لا ؟
- في رد المحتار من مبحث تأجيل الكفالة إلى أجل مجهول ما نصه: وإن كان «أي الأجل» مجهولا جهالة غير متفاحشة، مثل إلى الحصاد أو الدياس أو المهرجان أو العطاء أو صوم النصارى جازت الكفالة والتأجيل وكذلك الحوالة، ومثله إلى أن يقدم المكفول به من سفره. اهـ، وفي «شرح الدر» في بيان صيغ الكفالة ما نصه وكذا قول الرجل لامرأة غيره كفلت لك بالنفقة أبدا ما دامت الزوجية.. وكتب في «رد المحتار» ما نصه: ولو قال لها ما دمت في نكاحه فنفقتك علي، فإن مات أحدهما، أو زال النكاح لا تبقى النفقة. انتهى، وفي «التبيين» ما نصه: ويجوز تأجيلها «أي الكفالة» إلى أجل معلوم والجهالة اليسيرة فيها محتملة، كالتأجيل إلى القطاف وقدوم الحاج، ولا يجوز إلى هبوب الريح أو نزول المطر فإن أجله إليه بطل الأجل ولزمه تسليم النفس حالا . انتهى.
- إذا علمت ذلك فاعلم أن التعهد المذكور من باب الكفالة إلى أجل معلوم عرفا أو مجهول جهالة يسيرة، فإذا خرج الولد البالغ المذكور من المدرسة لمضي مدة التلمذة فلا يطالب أبوه بنفقة زوجته، والله تعالى أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل