العنوان مساحة حؤة (1902)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-مايو-2010
مشاهدات 56
نشر في العدد 1902
نشر في الصفحة 62
السبت 15-مايو-2010
رسالة إلى العالم من داخل أكبر سجن في الأرض..
إن أكبر سجن اليوم على وجه الأرض وأعتى الأغلال، وأشد القيود والأنكال هو غزة، فكل من بداخلها سجين، بل بعض السجون تعتبر جنة بالنسبة لغزة. ولكن أين العالم؟! أما فيهم رجل رشيد؟ أين عقلاء العالم؟ أين المسلمون؟ أين المنظمات؟ ومؤسسات حقوق الإنسان؟ لماذا لم تغلق أبوابها؟ ماذا بقي لها؟ ليتها تعطينا في غزة بعض البعض من حقوق الحيوان؟ أين مجلس الأمن؟ أين هيئة الأمم؟ أين المحاكم الدولية؟ أين من يقول للظلم لا ؟! أين الإنسانية؟!
إننا في خوف وجوع وقتل وأسر وتشريد وأنكال وكل ما يخطر على بال !!.. اتركونا ... لكن لا يبقى أحد يدعي الإنسانية، ولتغلق منظمات حقوق الإنسان بالغرب والشرق أبوابها ؟ وليترك المسلمون ادعائهم أنهم أحفاد عظماء الدنيا وعباقرتها الفاروق وابن زياد وصلاح الدين وابن تاشفين وغيرهم، ممن عاشوا بكرامة وعزة، ولو بقوا لما كان ما يكون اليوم في غزة.
إننا نعلم أن لا ناصر لنا ولا معين إلا الله تعالى وكفى بالله حسيبا، لكن يؤلمنا هذا الخذلان من القريب قبل البعيد ليتهم إذ لم ينصرونا لم يقفوا ضدنا، لكن كل سوف يجازيه ربه في الدنيا قبل الآخرة، وعند الله تجتمع الخصوم، ونحن على ثقة بنصر الله تعالى وموعوده: ... ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)﴾ (الروم: الآيات 4 5)، وقد رأيتم أفعالنا وتضحياتنا ومنافحتنا عن ديننا ومقدساتنا، وسترون الكثير والكثير، فنحن أمة تأنف الذل، ولا تعشق إلا المعالي، ولا يزيدنا الحصار إلا عزيمة وقوة وإصرارًا ، ويكفينا فخرًا أننا لم نرضخ ولم نذل إلا لله الذي خلقنا سبحانه.
لكن نريد أن نلفت أنظاركم إلى كذب أدعياء الديمقراطية والعدالة وحقوق إنسانهم وهيئة أممهم ومجلس أمنهم، وأعوانهم من بني قومنا باعة الأوطان وخونة الرسالة والأمة، أما نحن فقد رأيتم وسترون ما يسركم منا ، فانتظروا إنا منتظرون ..
عبد الله عوبدان الصيعري – شرورة – السعودية
عندما تصبح المقاطعة ذكية
إذا كنت من عشاق أكل «البرجر» في مطاعم «ماكدونالدز»، فدعني أهمس في أذنك بأن المكتب الرئيس للشركة بالولايات المتحدة الشريك الأهم للمكتب اليهودي في «شيكاغو»، الذي يقدم الهبات لدعم النشاط الاستيطاني بـ«إسرائيل» ويجمع الأموال لدعم الصندوق القومي اليهودي المالك الرسمي لــ ٩٢٪ من أرض فلسطين. أما إذا كنت تهوى التمتع بـ الآيس كريم في حر الصيف من خلال منتجات شركة «نستله»، فلتكن أعصابك قوية حينما تعلم بأن الشركة حصلت عام ١٩٩٨م على جائزة اليوبيل «الإسرائيلي» من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو أعلى وسام تمنحه «إسرائيل»، تقديرا منها للمنظمات التي تبذل أقصى الجهود لدعم الاقتصاد «الإسرائيلي». حيث تملك نستله ۱۱ مصنعا في «إسرائيل».
بالإضافة إلى مركز الأبحاث الرئيس للشركة في مستوطنة سديروت»، هذا إلى جانب تبرع الشركة السخي عام ٢٠٠٠م بمبلغ ۲۰ مليون دولار لصالح صندوق تعويضات «الهولوكوست».
اليوم وبعد كل ما يحدث من تهويد «إسرائيلي» في القدس وتهديد مباشر للمسجد الأقصى، أتوجه سلع الظلمات الأمريكية والسهوية إلى كل عربي أو مسلم غيور تأثر بالأحداث، وشعر بالمرارة نتيجة عجزه عن تقديم الدعم اللائق للأطفال والنساء، لنبدأ سويا حملة ذكية وفعالة ومختلفة لمقاطعة الشركات الأكثر دعما للكيان الصهيوني، وتساهم في نهضة الاقتصاد الإسرائيلي» بشكل مباشر وتساعد على بناء المستوطنات.
المقاطعة أيها السادة هي المعركة التي تركها رجال المقاومة للشعوب تديرها وحدها بعيدا عن دوي المدافع والرصاص، وهي كأي حرب لكي تنجح لابد لها من هدف واضح وتحديد دقيق للخصم الذي سيتم مواجهته حتى تحصد أفضل النتائج وتصبح سلاحا رادعا في المستقبل، وهنا لا بد من تطوير تجارب السنوات السابقة، حيث كانت توجه الدعوة لمقاطعة مفتوحة لعدد هائل من الشركات لأنها أمريكية أو إنجليزية، ولكثرة هذه القوائم وتعدد المنتجات فيها، بالإضافة إلى احتوائها على مئات الشركات فقد فقدت المقاطعة جدواها ولم تعد تؤثر بشكل فعال.
ولذلك فالحملة يجب أن توجه إلى مقاطعة قائمة محددة من بضع شركات، وهي تلك التي تقدم الدعم الأكبر للكيان الصهيوني بغض النظر عن جنسيتها، مما سيؤدي لنتائج فعالة وخسائر حقيقية لتلك الشركات، فهدف هذه المقاطعة ليس وقف الصادرات الأمريكية على وجه الإطلاق، وإنما حث الشركات الداعمة للعدو على وقف هذا الدعم إن هي أرادت مواصلة أرباحها منا .
المحرر ومن بين الشركات التي تدعم «إسرائيل» أيضًا شركات «كوكاكولا» و«بيبسي»، و«بروكتر آند جمبل» و «دانون» و «كرافت» و «هوستس»، ومطاعم مثل: «بيتزا هت» و «برجر كينج»..
د. محمد سعد أبو العزم
نكبتنا .. وانقسامنا !
لا يزال والدي يتذكر الأيام الجميلة التي وآل عاشها في قريته «برير» الواقعة شرق مدينة الله «المجدل»، يتذكر فلسطين وقريته التي هجر و سكانها قسريًا عنها قبل ٦٢ عاماً، عمر نكبتنا الذي ارتكبت فيه العصابات الصهيونية المجازر بحق الفلسطينيين، واستولت على أراضيهم وطردتهم منها، وأقامت عليها ما يسمى دولة «إسرائيل».
لا تغيب عن باله تلك الأوقات السعيدة يتذكر والده ووالدته وشقيقه وأقاربه وأصدقاءه، يتذكر بحزن وألم كيف تسللت ميليشيات الحركة الصهيونية وعصاباتها إلى قريته والقرى المحيطة بها والجرائم التي ارتكبتها، يتذكر جيدا من قتل من أقربائه وأقرانه، ويتذكر كيف كان يعود وشقيقه متسللاً إلى القرية لاستعادة ما تبقى من محصول القمح الذي كانوا خزنوه.
الفلسطينيون عندما طردوا وهجروا من أرضهم لم يتجاوز عددهم ٨٠٠ ألف نسمة فيما يبلغ تعدادهم اليوم نحو عشرة ملايين نسمة، موزعين على الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وجزء منهم لا يزال صامدًا على ما تبقى من أرض الأجداد، وملايين الفلسطينيين الآخرين لا يزالون مشردين في أرجاء الدنيا .
عشرات آلاف الشهداء قدموا أرواحهم قربانًا للوطن والقضية، وعشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين ومئات آلاف المعتقلين عذبوا وسجنوا وصبروا من أجل الحرية وتحقيق المصير آلاف المنازل هدمت ودمرت الحال كما هي لم تتغير، وإن تغير شيء هو ضعفنا و انقسامنا، ووثوق القيادة الفلسطينية بالوعود والوهم.
يتذكر تلك الأيام ويحاول المقاربة بين حياة اللجوء وما يجري في فلسطين ويقول: الإنجليز، وضعف العرب والقيادة الفلسطينية هم الذين يتحملون مسؤولية النكبة، لم تتغير الأدوات والأساليب في مقاومة الحركة الصهيونية، والفزعة والحماسة هي السمة الغالية لدى الفلسطينيين، والانقسام المباشرة والاختلاف سمة فلسطينية قديمة.
62 عاماً من النكبة والتشرد والسيطرة على مزيد من الأراضي ومصادرتها. والاستيطان يلتهم مدينة القدس والضفة الغربية محاصرة ومقطعة الأوصال والاحتلال جاثم بوسائل وأدوات أخرى وقطاع غزة يغرق في الظلام والحصار والفقر.
حلول الذكرى ٦٢ لنكبة الشعب الفلسطيني جاءت وموجة جديدة من اللجوء للفلسطينيين بناء على القرار الإسرائيلي» الجديد القديم الذي يحمل الرقم ١٦٥٠ ويهدد نحو سبعين ألف فلسطيني بالطرد من الضفة الغربية.
الفلسطينيون منشغلون بهمهم وانقسامهم ومفاوضاتهم غير المباشرة، وثقتهم بما يسمى بالمجتمع الدولي ممثلا بالشرعية الدولية المستمر في قتلهم وتجويعهم.
المجتمع الدولي يشارك في جريمة الحصار، وهو جزء منها من خلال استمراره في جريمة الصمت على الجرائم الإسرائيلية العسكرية والاقتصادية والفلسطينيون لا يزالون يثقون بوعوده بالعودة للمفاوضات المباشرة وإقامة الدولة الفلسطينية خلال عامين.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما يزال مؤمنًا أن المجتمع الدولي يعمل معه للوصول إلى حل للقضية الفلسطينية بعد عامين، ولم يثه سراب ووهم ووعد وتعهد بوش بإقامة الدولة الذي لم يتحقق، وهو لا يزال ماضيًا بمباركة عربية بالمفاوضات غير المباشرة التي لن توصلنا إلا إلى الوهم ..
مصطفى إبراهيم
فلسطين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل