العنوان مساحة حرة (العدد 1814)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-أغسطس-2008
مشاهدات 62
نشر في العدد 1814
نشر في الصفحة 62
السبت 09-أغسطس-2008
اللغة العربية طريق النهوض
إن الأدلة واضحة جلية تثبت بحق أن اللغة العربية العظيمة الثرية الخالدة لقادرة، بل هي أقدر اللغات التي يجب أن يدرس بها في الكليات العلمية والعملية وأنسبها.
فالتاريخ يقرر ذلك، ويثبته، إذ لا يستطيع أحد أن ينكر أن مؤلفات العرب العظيمة التي ألفت في شتى الفنون والعلوم والآداب لهؤلاء العلماء العرب والتي نقلت عنها دنيا الغرب حضارتهم لم تكن إلا باللغة العربية. وقبل أن تمضي قدماً إلى الأمام في هذا البحث المتواضع، يحق لنا أن ندرج ما كتبه غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب عن اللغة العربية، إذ قرر ما يلي:
واللغة العربية من أكثر اللغات انسجامًا وهي ولا ريب مختلفة اللهجات كما في سورية وجزيرة العرب ومصر والجزائر وغيرها، وهذا الاختلاف ليس إلا في الشكل فترى المراكشي يفهم بسهولة لهجة المصريين او لهجة سكان جزيرة العرب مثلًا، مع أن سكان القرى الشمالية الفرنسية لا يفهمون لهجات سكان القرى الجنوبية الفرنسية. ثم يقول عن تأثير اللغة العربية في غيرها من اللغات خاصة اللاتينية واللغة العربية ذات أثر عميق في اللغات اللاتينية وقد ألف دوزي و انجلمن، معجمًا في الكلمات الإسبانية والبرتغالية المشتقة من اللغة العربية.
وتركت لغة العرب أثرًا مهمًا في فرنسا نفسها ، وذكر «سيديو». والحق ما ذكر أن اللهجات السائدة لولاية أوفرن وولاية لیموزان الفرنسيتين محشوة بالكلمات العربية، وأن أسماء الأعلام فيها ذات مسحة عربية.
قال هذا المؤلف ومن الطبيعي أن تقتبس فرنسا وإيطاليا من العرب الذين كانوا سادة البحر المتوسط منذ القرن الثامن من الميلاد أكثر المصطلحات البحرية وأن تقتبس جيوشهما ألقاب ضباط جيوش مسلمة وتعابير وفى الحرب واستعمال بارود المدافع والقنابل والخرافات والقذائف، وأن تأخذ عن حكومتي بغداد وقرطبة التعابير الإدارية، وأن يقلد ملوك الأسرة الثالثة الفرنسية العرب فيأخذون عنهم معظم اصطلاحات الصيد. وأهم من ذلك كله اصطلاحات العلوم التي اقتبسناها من العرب فعلم الفلك عندنا مملوء بالتعابير العربية وبالاصطلاحات العربية لأجزاء الاسطرلاب وبأسماء الكواكب، وقل مثل ذلك عن الرياضيات، وقل مثل ذلك عن الكيمياء، وقل كذلك من التاريخ الطبيعي والطب... اهـ..
حقًا إن اللغة العربية لغة عظيمة ذات ثراء مدهش عجیب اصطفاها ربنا تبارك وتعالى وحدها فأنزل بها كتابه الكريم فكانت النهاية في العظمة والغاية في الشرف والخلود وإن من حق اللغة العربية على أبنائها أن يفخروا بها ويحافظوا عليها بكل السبل فهي ليست ترفًا، بل هي السياج. لو يعلمون. الذي يحافظ على وحدتهم في طريق التقدم والنهوض من عثراتنا الكؤود.
صلاح سلام- مصر
العمل الخيري في الكيان الصهيوني... أرقام ودلالات
على الرغم من أن الكيان الصهيوني من الدول التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الخيري والتطوعي، حيث يبلغ عدد المؤسسات التطوعية والخيرية ٤٠ الف مؤسسة في داخل الكيان إلا أن رئيس الوزراء الصهيوني في كلمته التي القاها في مؤتمر الشراكة في الشهر الماضي والذي تدور محاوره حول الروابط بين القطاع الحكومي والقطاع الخيري اعتذر في كلمته بأن الهدف المرجو من التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخيري في الكيان اليهودي مازال في مهده ، ولم يصل إلى الطموح المرجو مع ما حققه من إنجازات كان عدد الجمعيات التطوعية في الكيان اليهودي عام ( ۱۹۹۹ م) ٢٧,٠٠٠ جمعية ومؤسسة، وازداد عدد تلك المؤسسات بمعدل ( ١٠٠٠) جمعية سنويًا!! وما زال الدعم الحكومي من أهم مصادر الدخل للمؤسسات الخيرية إذ تبلغ نسبته من حجم التمويل ٥١ كدعم مباشر، إضافة إلى شراء الحكومة للخدمات التي تقدمها المنظمات التطوعية.
وعودة إلى ما قاله إيهود أولمرت رئيس الوزراء اليهودي في مؤتمر الشراكة من ضرورة دعم العمل المؤسسي الخيري والتطوعي، ودور هذا القطاع المهم في التنمية وتخفيف الأعباء على الحكومة، والوصول إلى حاجة المعوزين والالتزام الأخلاقي والديني والإنساني الذي يحتم أن تقدم يد العون لكل من يحتاج إلى المساعدة في المجتمع اليهودي.
وأضاف بأن القطاع الخيري. وبفضل ثقل تبرعاته وتطوعه- يؤدي في جميع الدول الأكثر استنارة وتقدمًا وانفتاحًا تقدمًا ملموسًا في تقديم الخدمات، والعمل كشريك حقيقي يتحمل الكثير من الأعباء ويخفف على الحكومة الكثير من الالتزامات.
ما سبق كان جزءًا يسيرًا مما قاله أولمرت في مؤتمر الشراكة ودعم القطاع الخيري وهذا ما توصل إليه الكيان اليهودي والعالم الغربي بمؤسساته وقياداته وشعوبه بأنها أمة لن تقوم إلا إذا أولت القطاع الخيري والوقفي الاهتمام والرعاية والتنمية والحماية
أما في عالمنا العربي والإسلامي فالمطلوب منا أن نحارب مؤسساتنا الخيرية، ونشارك في دمارها واتهامها وأن نمنع مساعدة الآخرين لنقطع أواصر النصرة بين أبناء الأمة فيا أمة الخير والصدقة، إن عمل الخير هو جزء من عقيدتنا، وإننا مطالبون بنصرة إخواننا المنكوبين بكل ما أوتينا من قوة ودعم وبذل وعطاء، فلا نتوانى عن العطاء... يا أمة العطاء.
حاجة البشرية إلى الرسالة المحمدية
من العبادات التي شرعها الإسلام وتساعد على تحقيق التكافل الاجتماعي والترابط والمساواة عبادتا الصوم والحج. فالصوم يوجه الفرد إلى الشعور بالآخرين وخاصة الفقراء والمساكين الذين يعيشون في حرمان دائم من لذائذ الحياة... وعندما يصوم المسلم، فإنه يشعر بهؤلاء مما يترك في نفسه أثرًا كبيرًا يجعله يسارع بالتصدق والإنفاق على المحتاجين، أما الحج فيعتبر أكبر مظهر من مظاهر وحدة عقيدة الأمة، حيث يتجمع المسلمون من كل حدب وصوب من أرجاء المعمورة على اختلاف السنتهم وألوانهم وأجناسهم وتقاليدهم.. يجتمعون في مكان واحد (أم القرى) في مظهر واحد.. يلبون بنداء واحد.. كمؤتمر عالمي للأمة، ليذكروا الله امتثالاً لقوله تعالى: ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ (الحج: ٢٧، ٢٨)
فقد أثرت الرسالة المحمدية في جميع مناحي الحياة.. فلم تدع طريقًا للخير إلا وأرشدت إليه البشرية.. ولم تترك سبيلًا للشر إلا وقد نهت عنه. ولن تفلح البشرية أبداً إلا بالأخذ بما جاء به محمد والسير على طريقه والاقتداء بسنته:
﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾(الحشر: ٧).
فرسالته تضمن السعادة للإنسانية جمعاء في الدنيا والآخرة: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران: ٨٥)
فالبشرية اليوم أحوج ما تكون إلى هديه بعد أن تخبطت في الظلمات واخذت تبحث عن نظام يمنحها الأمن والسلام والتاريخ شاهد على أن تجربة جميع الأنظمة والملل التي وضعها الإنسان على مر التاريخ قد باءت بالفشل الذريع والخيبة والخسران: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴾ (طه: ١٢٤)
عبد الوكيل مسرور - السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل