العنوان مساحة حرة (1888)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-فبراير-2010
مشاهدات 50
نشر في العدد 1888
نشر في الصفحة 62
السبت 06-فبراير-2010
- طلب «المجتمع»
دار العلوم العربية الإسلامية بمدينة جود فور بولاية راجستان بالهند مدرسة قديمة تنشر الوعي الإسلامي الصحيح والعقيدة الإسلامية الصافية في هذه المنطقة التي تسودها الخرافات والأوهام لكثرة عدد الهندوس بها، ويشرف على المدرسة ندوة العلماء التي تحمل لواء اللغة العربية.. وللمدرسة مكتبة كبيرة يستفيد منها العلماء والطلاب، وكانت مجلة «المجتمع» الغراء تصلنا بصفة مستمرة ولكنها توقفت بسبب عوائق بريدية.
لذلك نرجو أن تواصلوا إرسال المجلة كاشتراك مجاني لنا لتعم الفائدة.
عبد القدوس الندوي
مدير مكتبة دار العلوم العربية الإسلامية
Darul Uloom Al-Arbia Islamia
Merti Gate Jodhpur pin No (342006)
Rajasthan (india)
- انقلاب عسكري في العراق!
منذ أكثر من أسبوع فوجئ أهل بغداد بإنذار شديد أدى إلى إرباك أمور الناس، وفوضى شاملة في الشارع، نتيجة إشاعة مفادها أن «انقلابًا عسكريًا وشيكًا لإسقاط حكومة «دولة القانون»، أو «دولة الفافون» كما يسميها العراقيون، وهذا يعبر عن «هزال الدولة»، إن وجدت حقًا «دولة»، وصاحبت الوضع المرتبك إشاعات أخرى، لا يعرف مصدرها، والحكومة ليست مبراة منها، أنّ هناك (٣٥) عجلة مفخخة بالمتفجرات تتجول في شوارع العاصمة باتجاه أهدافها.. مما زاد من إرباك الناس واقترنت الإشاعات بحملة مداهمات شعواء وعشوائية من أجهزة السلطة الأمنية، انتهت باعتقال المئات في مناطق الجامعة، والدورة، والخضراء، والعامرية، والسيدية، والأعظمية، والمنصور، والعدل، وهي مناطق سنية بالطبع، والسبب أن المالكي وحكومته العتيدة متخوفون من بعبع «عودة البعثيين إلى الحكم»، كما كانت ثمة تسريبات من داخل أروقة حزب الدعوة، أنّ المالكي متخوف من «انقلاب برلماني»، تقف وراءه دول عربية معينة معادية للنموذج الديمقراطي في العراق الجديد، للتأثير على نتائج الانتخابات القادمة، وهذا ما أكده الناطق باسم حزب المالكي بأن «عناصر بعثية صدامية عقدت مؤخرًا اجتماعات في عواصم عربية مجاورة للعراق»..
والحديث عن «الانقلاب العسكري لتصحيح الأوضاع في العراق» ليس وليد اليوم، بل هو حديث قديم جديد، وكانت بداياته من داخل أروقة الإدارتين الأمريكية والبريطانية وصحفيين على صلة بهما، ولا شك أن هذا الكلام هو محاولة لمصادرة المطلوب قبل أوانه، بعد أن أدركت أمريكا أن الحكم الحالي ميؤوس منه وغير قادر على إصلاح الأوضاع، كما أن الحديث عن «انقلاب عسكري وشيك» مزعوم إنما يعبر عن حالة الشعور لدى حكومة المالكي بالإحباط واليأس والخوف من الغد المجهول، خاصة وأن العراقيين اليوم يشعرون بالإحباط تجاه الشكل السياسي العام الذي أنتجته العملية السياسية العرجاء، كما أنه يعبر عن استياء الإدارة الأمريكية مما يجعلها قد تغض الطرف عن انقلاب لن يغير بالآليات، بل يغير بالشخوص فقط، أو الخارطة السياسية، ويرى بعض المحللين السياسيين العراقيين أن هذه التخوفات تكاد تكون محصورة بالسياسيين دون سواهم لإحساسهم بأن «العسكر» باتوا يأخذون دورهم في حل القضايا السياسية والأمنية المعقدة، مما ولد لديهم حذرًا وتوجسًا يتعلق بالعودة إلى «عسكرة المجتمع»، خاصة وأنهم يعتقدون بأن المجتمع العراقي مازال يؤمن بالقوة حلًا مثاليًا لجميع المشكلات لاسيما السياسية منه.
د. أيمن الهاشمي
- تحية للمرشد العام السابق
في أول ظهور عام لفضيلة المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف، رأيته منذ يومين يحضر ندوة أدبية في صالون إحسان عبد القدوس بنقابة الصحفيين، كنت أتابعه بين الحين والحين، أدقق النظر في ملامح وجهه، فأدهشني حجم تفاعله مع كلمات الحضور والجالسين من حوله، وظل الرجل من أول الأمسية حتى آخرها التي استغرقت أكثر من ساعتين، أستمع خلالها باهتمام لكلمات المتحدثين من الأدباء والصحفيين والسياسيين وأساتذة التاريخ، وشاهد الفيلم التسجيلي عن إحسان، وتابع تكريم وزير الثقافة فاروق حسني للفائزين، ثم خرج خفيفًا منشرحًا يلوح بيديه كالمصارع دون زحام أو مرافقين و«بودي جاردات»، وحينما سلمت عليه أبتسم لي كما يفعل الصديق مع صديقه، فقلت له معجبًا: ما أحلى التداول يا فضيلة المرشد، «عقبال اللي بالي بالك»، فضحك الرجل ولم يعقب.
حينما تأملت هذا المشهد الطبيعي والإنساني البسيط للمرشد السابق، عرفت لماذا تعجب دائمًا بالذين امتلكوا الرغبة والقدرة على التخلي عن مواقعهم، رغم الضغوط التي تمارس عليهم ليستمروا لآخر العمر.
وهو ليس تخليًا عن المسؤولية لكنه انسحاب من الوظيفة، ونحن في مصر لا نرى ذلك إلا على سبيل الاستثناء، لذلك تصيبنا الفتنة يتلك النماذج القليلة التي ترحل عندما تنتهي مدتها أو يقل حجم عطائها، فتترك الكرسي، تلك الأريكة الأثيرة التي تحول الجالسين عليها إلى أشباه الهة وطواويس تزهو بريشها المصطنع، وعندما تطول مدة التصاق المسؤول بمقعده يتنامى دور بطانة السوء المستفيدة من مصالح السلطة، ويترعرع الفساد وتتعاظم مكانة سدنة القوانين الذين يفصّلون الدساتير أو اللوائح الداخلية ليستمر المسؤول حتى آخر نفس.
لن نستعرض نماذج من خارج البيئة المصرية، كالفارس الأفريقي «نلسون مانديلا» أو الرئيس السوداني سوار الذهب، ولا النماذج العبقرية في آسيا وأفريقيا وأوروبا، لكن دعونا نتأمل أكثر، مشهد المرشد السابق بعد أن تخفف من أعباء سلطته كمرجع عام للجماعة، لقد تحول الكهل بين عشية وضحاها إلى شاب يتفجر بالحيوية، وقد أكتسى هيبة جديدة تنتمي لسمت المتخليين عن الاستمرار في ممارسة السلطة والزاهدين في امتيازات الموقع.
فالتحية لمرشد التغيير من كاتب يختلف على القناعات لا على الأشخاص، وإن كنت قد انتقدته مرشدًا، فالآن أحني له هامتي نموذجًا للمسؤول المسؤول.
عزازي علي عزازي
- «الجوييم» في منطق كهنة الحوثية
«الجوييم» مصطلح عبري عنصري سافر يطلقه اليهود على البشر من غير اليهود، ويعني القطيع البشري، وهو تمييز يبين الحقد والاحتقار والكبر والانتقاص والطاووسية اليهودية.
و«الجوييم» ذاته منطق كهنة الحوثية بفارق بسيط، هو معرفتهم به معنى والجهل به اسمًا، حالهم في ذلك حالهم مع الثيوقراطية، والدماء الزرقاء، والدونمة، و.. و.. و...إلخ.
وفكرة «الجوييم» «القطيع» متجلية بوضوح في الممارسات الحوثية سواًء الفكرية أو الميدانية، فمن حيث الفكر يرون أن السلطة والحكم لا يكونان إلا للأشرف الأفضل ومن له الخيرة، وهذا لعمري منطق إبليس حين زعم أن السجود لا يكون
إلا للأشرف الأفضل ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ (ص: 76)، وهو ذاته ما رآه اليهود من أن لهم الخيرة دون العالمين.
الأمر الآخر: أن إبليس -عليه لعنة الله وغضبه- كان صاحب علم ما سوّغ له ادعاء الشرف والكبر والتعالي والخيرة، وهو شأن يلتقي فيه مع الكثير، ومنهم متزعمو الحوثية ودعاتها، وعن أصل إبليس في علمه ومن شايعه بعلم أو بدون علم فيكفي تأمل قوله تعالى على لسان إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)﴾ (الحجر: 39 - 40)، فها هو عليه لعنة الله في قوله: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ ينسب غوايته إلى الله جل وعلا وتعالى عن مثل هذا الهراء، ما يجعل منه مضطرًا ومجيرًا على غوايته، ونجد أصله من هذا وانتسابه إلى فرقة الجبرية أو الجهمية من الأشاعرة، نسبًة إلى الجهم بن صفوان ومؤدى فكرهم وخلاصة عقيدتهم أن الإنسان ليس بيده أن يفعل الشيء أو يتركه بمحض إرادته، بل هو مُسيّر ومُجبر.
هل هذا فحسب؟ كلا.. فالأصل الآخر لإبليس هو الإباحية من المتصوفة وهي تنفي الاختيار والملكية، ويشركون الجميع في الأموال والأزواج، وهذا مبدأ كهنة الحوثيين وأذنابهم على صعيد الممارسات الميدانية، وهو كذلك يوضح عقيدة «الجوييم» وسياستهم التي يمارسونها، والتي تجعل من الناس مجرد قطعان هي أشبه ما تكون يقطعان الخراف والثيران والبهائم، التي سُخرت لخدمتهم، والذود عنهم، والانتفاع بها وبما لديها وتملكه، والتضحية بها ساعة أقتضى الأمر..
هايل على المذابي
- إبليس الملعون
يظن بعض الناس من غير الملمين بحقائق الأمور أن ما هم فيه من شقاء وكدر على الأرض يعود سببه إلى آدم -عليه السلام- وزوجته حواء، وأنهم لا يستحقون ما يلاقون، فلولا عصيان آدم -عليه السلام- لربه لكانوا الآن منعمين في الجنة، وهذا إساءة أدب بالغة مع خالقهم الذي أنعم عليهم بما لا يحصى من النعم، وظن لا يليق بجلال الله وحكمته في حكمه وخلقه، فهو سبحانه لا يشقي أحدًا بذنب آخر أبدًا.
والحقيقة أن آدم وزوجته حواء أباح الله لهما أن يأكلا من جميع ثمار أشجار الجنة إلا شجرة واحدة، وعلى الرغم من التحذير الإلهي لأدم -عليه السلام- وزوجته إلا أن الشيطان.. أستطاع بالمكر والخديعة أن يسلبهما ما هما فيه من النعمة، وأن يخرجهما من الجنة بقوله كذبًا وافتراء: إن الله ينهاكما عن هذه الشجرة لكي لا تكونا ملكين أو من الخالدين وحلف لهما بالله إنه من الناصحين، فهو خلق قبلهما، وأعلم بهذا المكان منهما، ونظرًا لأن آدم وحواء لم يخطر ببالهما أن الشيطان مخادع، أو أنه يحلف بالله كذبًا، لذلك صدقاه وأكلا من الشجرة.
وبذلك يتضح لنا أن كل منا مسؤول ومخُير في حياته، وأن إبليس الملعون هو سبب وجودنا على الأرض.. فهو عدو لنا من قديم الأزل، همّه الوحيد ألا نعود للجنة أبدًا، وأن ينقلنا من شقاء في الدنيا هو أيضًا سبب فيه إلى شقاء الآخرة الذي لا قبل لنا به ولو لثوان معدودة.
محمد خطاب علي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل