العنوان مساحة حرة (العدد 1955)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-يونيو-2011
مشاهدات 59
نشر في العدد 1955
نشر في الصفحة 62
السبت 04-يونيو-2011
الخوف من الله ومراعاة حقوق الرعية
إذا أردنا الحديث عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه، فلن أستطيع في هذه المساحة الضيقة أن أتكلم كثيرًا عن مناقبه وأفعاله وخوفه من الله عز وجل.
ولكن نأخذ مقطعًا من حياته عندما توفي ابن عمه سليمان بن عبد الملك، وكان عائدًا من المقبرة بعد دفن ابن عمه، فدخل بيته، وكان الوقت قبل أذان المغرب فأراد أن يرتاح قليلًا، ثم يتجهز لصلاة المغرب وبعدها يبدأ بترتيب ومتابعة أمور المسلمين الداخلية والخارجية، وإذا بابنه «سليمان» يفاجئه ويقول: يا أبتاه، ما أنت فاعل الآن؟ قال: سوف أخذ قسطا من الراحة، ثم أبدأ لتحضير أمور المسلمين، فرد عليه ابنه: يا أبت أتضمن أن تنام ثم تفيق من نومك، وحقوق المسلمين لم تكتمل، فدمعت عينا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وأخذ برأس ابنه وقبله وقال: الحمد الله الذي رزقني ابنًا يعلمني ويذكرني بحقوق الرعية فوثب من مكانه، وخرج إلى الرعية وبدأ بقضاء حقوق الرعية أولا بأول، هذا عمر بن عبد العزيز وابنه، وهذه التربية الفذة التي تربى عليها تربية إسلامية لحب الله ثم الناس والرعية حتى يرضي الله ويرضي نفسه؛ لأنه يعلم أن بعد الموت حسابًا، ومن بين الحساب حقوق الرعية، والرعية هم الشعب والمواطنون، والرعية أيضًا عائلة الإنسان في بيته، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» «الحديث».
فنسأل الله أن نكون مؤدين لحقوق رعيتنا حيثما كانوا حتى تلقى الله وهو راض عنا.
منصور إبراهيم العمار- السعودية
شارك بالتبرع لتوصيل مجلة «المجتمع» إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية
الاشتراكات والتوزيع: ٢٢٥٦٠٥٢٥- ٢٢٥٦٠٥٢٦ Sales@almujtama.com
السقوط المدوي لـ: «الليبرالية» في تونس ومصر
قبل ثلاثة عقود أو أكثر نشط دعاة التغريب في التبشير بالعدالة والمساواة والحرية في أنظمة جديدة يراد لها أن تحكم البلاد العربية والإسلامية، وتحكمها وتسيرها «العلمانية والليبرالية» بعيدًا عما يسمونه «الأيديولوجيا» والمقصود بها التعاليم الدينية بعامة، وهم يساوون بين الإسلام وغيره؛ وإن كانت معاداتهم للإسلام أشد وأقوى؛ لأنه هو الدين الحق الحي الباعث على العزة والاستقلال والمعادي للذل والتخلف والظلم بأنواعه وصوره المتعددة.
وتحقق لأولئك ما أرادوا فتأسست دول على أسس ليبرالية علمانية مخلصة لتوجهاتها، وعاشت ملايين البشر والأمم تترقب آثار تلك الشعارات: العدل، المساواة، الحرية.
ومضت الأعوام والدول تتسابق في ذلك الاتجاه فالأحكام الوضعية المنسوخة من القوانين الأوروبية هي دساتير تلك الدول، ولكن تلك الدول «الأم» في أوروبا حققت قدرا من شعاراتها، فوجد في تلك الدول عدل ومساواة وحرية على اختلاف في تطبيقاتها.
أما الدول «الوليدة» في العالم العربي فصارت مسخا مشوها، وأصبحت نقمة على شعوبها ووبالًا عليها، فقد حققت قدرًا عاليًا من الظلم وكتم الأنفاس لكل من خالفها مهما كانت درجة مخالفته، فتفننت في بناء السجون والمعتقلات، وورمت خزائن الحكام وأعوانهم من الأموال والثروات، وفي المقابل عاشت الشعوب في فقر وتخلف وقهر، ولم تجد محاولات التصحيح ونداءات الاستغاثة لتغيير الوضع ورفع الظلم ومنح الحقوق لأصحابها، وإنما صم منظروا تلك الدول آذانهم، ولم يعرفوا للتفاهم مع الشعوب الكادحة المسحوقة سوى أسلوب السجن والجلد وكيل التهم والتهديد والوعيد واستبعاد عقاب الله ونقمته.
ومع كل ذلك بقي خطباء الليبرالية يمجدونها، ويدعون لها طوال تلك العقود السابقة، ولم يلتفت واحد منهم ليرى كم عدد ضحايا الحكم الليبرالي، ولم يسمع لنداء واحد يصور ويلاته وجرائمه وإنما بقي الليبراليون والعلمانيون أوفياء لأفكارهم ودعواتهم، والنموذج الشرقي والغربي هو محرابهم الذي يتجهون إليه ويتغنون به.
حتى إذا طفح الكيل وبلغ السيل الزُّبى ثارت الشعوب لتطالب بالحرية والعدالة والمساواة، لتطالب بالحفاظ على ثروة البلاد ومنع المحسوبيات واستئثار فئة خاصة بالمال والمناصب!
إن السقوط المدوي في تونس ومصر ليس سقوطًا لفرد فقط، ولم تطالب الشعوب بسقوط ذلك الفرد وحده فحسب، وإنما كان السقوط المدوّي سقوطًا لشعارات الليبرالية والعلمانية.
إن العرب والمسلمين مدعوون إلى كتاب الله تعالى فهو الحكم فيما نعاني منه من أوضاع سيئة، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ﴾ (الأنفال: ٢٤).
عبد العزيز بن صالح العسكر
مهندس مسيحي يناشد قادة الجيش إنقاذ مصر من غطرسة الكنيسة
لقد كتبت قبل ثورة يناير مناشدًا عقلاء القبط أن يتدخلوا لفك أسر السيدتين «وفاء قسطنطين» و«كاميليا شحاتة» من قرصنة الكنيسة غير المسبوقة، وذلك بعد أن اعترفت الكنيسة ممثلة في «الأنبا أغابيوس» في البرنامج التلفزيوني «الكرمة نيوز» بحضور مجدي خليل إذ قال «أغابيوس»: إن الكنيسة تقوم بغسل مخ السيدة «كاميليا» من غسيل المخ الذي غسل لها! وكأن السيدة «كاميليا» قاصر، أو طلبت من الكنيسة الأرثوذكسية غسل مخها من غسيل مخها السابق! وهذا اعتراف واضح وعلى الهواء أن الكنيسة تعرف مكان السيدة «كاميليا»، بل وتقوم بغسيل مخها فعلًا.
إنني أكرر بعض مما كتبت سابقًا قبل الثورة عن شروط سلامة وأمن هذا الوطن «مصر»:
- «شلح» زكريا بطرس، واعتذار الكنيسة إلى الشعب المصري عما قاله من إساءات.
- فك أسر الرهينتين «كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين»، والاعتذار إلى الشعب المصري عن أعمال القرصنة، والخطف التي قامت بها الكنيسة الأرثوذكسية على أن يؤخذ رأي السيدتين في معتقدهما أمام الإعلام وعلى الهواء مباشرة حقنًا للدماء.
- الاعتذار عما قاله «مكرم الذي يسمى بيشوي» إلى الشعب المصري، وأن يبقى في مكانه الطبيعي في الدير حتى توافيه المنية.
- الإصلاح الفوري للكنيسة الأرثوذكسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث، وتطهيرها مما يتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس.
وأزيد على ذلك:
- فك أسر الرهينتين «كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين» فورًا، والإفراج عن أي سجينات أخريات، وذلك بمساعدة وإشراف القيادة العامة للقوات المسلحة، بل وتفتيش كل أديرة وكنائس مصر إن لم تستجب القيادة الكنسية الحالية طواعية بتسليم كل المحبوسين والمحبوسات لديها درءًا لكارثة قد تأكل الثورة والأخضر واليابس.
- محاكمة كل المسؤولين من قيادات الكنيسة الأرثوذكسية مهما كانت مناصبهم عن تلك الجرائم، وبتهمة الإضرار العمد بأمن وسلامة هذا الوطن وخطف وإرهاب مواطنين، فلا أحد يعلو على القانون.
- إصدار أمر قضائي فوري بعزل ونقل جميع الرهبان في هذه الكنيسة إلى الأديرة التي جاؤوا منها، ومنع الزوار من الشعب القبطي درءا للمفاسد الأخلاقية جراء اختلاط هؤلاء المحرقين «الرهبان» بنسائنا وفتياتنا بل وصبياننا وتشكيل لجنة لإدارة الكنيسة ليست من المليين القدامى، مقبلي الأيادي والأحذية.
إنني أناشد القيادة العامة للقوات المسلحة أن تضع هذه الطلبات موضع التنفيذ العاجل قبل أن تضطرب الأمور وتتعقد، وإنني من منطلق حقوقي وإنساني أقف بجانب إخواني وأخواتي المسلمين والمسلمات في مطالبهم العادلة، بل وأحس بالخزي والعار من الموقف الذي تقوم به كنيستي القبطية تجاه كل المصريين.
هاني سوريال
مهندس مصري- أستراليا
ثورة مصر وأولويات المرحلة
من شدة غباء مسؤولي النظام الساقط أنهم يراهنون على الثورة المضادة، وكأنهم لا يعلمون أن عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء أبدًا، وأن الشعب المتحفز سيد مرهم تدميرا إذا أطلوا برؤوسهم القبيحة كرة أخرى.
والخوف على الثورة المصرية ليس من ثورة مضادة، ولكن من فوضى مضادة! وأكثر ميزة ميزت الثورة المصرية وأعطتها الجانب الأكبر من شرعيتها، أنها ثورة شعبية ليس لها قائد، تكاد تنقلب إلى عيب خطير فيها، فيجب أن تكون هناك قيادة موحدة تلتف حولها الجماهير على قلب رجل واحد يتحدث باسمها، ويحسم خياراتها، وتثق فيه وفي نواياه وتوجهاته وقراراته، وتعطيه المهلة إذا طلبها، والدعم إذا احتاجه، والهدوء إذا نشده!
مخطئ من يظن أنها دعوة إلى دكتاتورية أخرى تؤله الحاكم، فهذا أمر مجه الشعب ولن يقبله مرة أخرى وأودعه التاريخ خزائن ذكرياته، ولكن ليس من العقل أيضًا ترك تصريف الأمور اليومية، والأخطار المحدقة، والمؤامرات المحاكة للجماهير الغفيرة، وأرى ضرورة الإسراع بانتخاب المجالس النيابية وانتخاب رئيس الجمهورية، بأسرع مما يخطط له المجلس العسكري، لأن هذا سيقضي على الأمل الضئيل لدى فلول النظام الساقط في نجاح أي مؤامرة على الثورة وعلى الشعب؛ ولأن هذا الانتخاب سيجعل لمصر قيادة موحدة قادرة على اتخاذ القرار، ممثلة للشعب وتحظى بثقته واحترامه، وأهم من ذلك السمع والطاعة منه.
د. عادل در غام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل